أرنولد: منتخب «أسود الرافدين» أسعد 46 مليون عراقي

الاحتفالات في المدن العراقية تتواصل... والهدايا تنهال على أيمن حسين

احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
TT

أرنولد: منتخب «أسود الرافدين» أسعد 46 مليون عراقي

احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)

عاد المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد غياب استمر 40 عاماً، ليُعيد إلى الشارع العراقي مشهداً طال انتظاره، بعدما انتزع بطاقة العبور إثر الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي، في ليلة تجاوزت حدود النتيجة الرياضية لتتحول إلى لحظة وطنية وإنسانية كبرى، امتزجت فيها دموع الفرح بذاكرة المعاناة، وارتبط فيها الإنجاز بأحلام ملايين العراقيين في الداخل والاغتراب.

واحتفل مدرب المنتخب العراقي، غراهام أرنولد، بالتأهل على أكتاف اللاعبين وهو يرفع العلم العراقي أمام الجماهير في ملعب «مونتيري»، في حين خطف المهاجم أيمن حسين الأنظار بعد هدف الحسم، في مشهد اختصر حجم الفرح الذي رافق عودة «أسود الرافدين» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 4 عقود.

المدرب الأسترالي، الذي تولّى المهمة قبل أقل من عام، أقرّ بأن الطريق إلى المونديال لم يكن سهلاً، بل احتاج إلى صبر وعمل وروح قتالية عالية. وقال في تصريحاته لموقع «فيفا»: «من الصعب جداً أن أفكر الآن، لأنني كنت أنتظر هذا اليوم منذ 4 أشهر. ومع كل الفوضى التي يشهدها العالم حالياً شعرت بأنني فقدت طريقي قليلاً، لأنني لم أكن قادراً على الذهاب ومتابعة اللاعبين في مبارياتهم. كنت بعيداً عنهم بعض الشيء، لكننا عشنا أسبوعاً تدريبياً رائعاً. يجب أن أمنح اللاعبين كل التقدير. روحهم القتالية كانت لا تُصدق، فلقد قاتلوا بأجسادهم، و46 مليون شخص يشعرون بالفخر».

ولم يكن التأهل العراقي سهلاً على الإطلاق، إذ اضطر المنتخب إلى القتال حتى اللحظة الأخيرة أمام ضغط بوليفي هائل، خصوصاً في الدقائق العشرين الأخيرة، حين تعرض الدفاع العراقي لاختبارات متكررة عبر الكرات العرضية والركلات الركنية. وهنا شدد أرنولد على أن الانضباط التكتيكي كان مفتاح الانتصار، قائلاً: «الانضباط هو مَن حسم الأمور. انضباط ممتاز جداً. الدفاع أمام الكرات العرضية كان ما عملنا عليه، ثم جاء الشغف العراقي والاعتزاز بالهوية ليجعلا الفريق يقاتل بلا توقف».

وفي السياق نفسه، أكد المدافع ميرخاس دوسكي أن تماسك المنتخب ووحدته داخل الملعب كانا السبب الحقيقي في تجاوز اللحظات الأصعب، وقال لموقع «فيفا»: «كانت الدقائق الأخيرة صعبة للغاية، لكننا صمدنا كتلةً واحدةً حتى الثانية الأخيرة. لعبنا بذكاء كبير، وأضعنا بعض الوقت، وهذا أمر طبيعي عندما تقاتل من أجل التأهل إلى كأس العالم. نحن غاية في السعادة».

أما أيمار شير فاختار أن يمنح المشهد بعداً إنسانياً خالصاً، حين تحدّث عن عائلته وما تحمله من صبر ومرافقة له في مسيرته. وقال في حديثه إلى «فيفا»: «أُهدي هذا الإنجاز لعائلتي؛ فهم يعلمون مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لي، وقد مرّوا بكل الصعوبات التي واجهتها. لقد ورثتُ حبي لكرة القدم عن والدي، وهو بدوره ورثه عن والده. أعلم أن جدي الآن في السماء، وهو فخور بي... لقد فعلتُ ذلك من أجله».

وجاء هدف الحسم العراقي بعد دور مؤثر من ماركو فرجي، الذي قدّم تمريرة دقيقة إلى أيمن حسين، مستفيداً من تحرك منسق على الجهة ومن قراءة ممتازة لتحركات المهاجم العراقي. وقال فرجي: «هذا هو دوري بوصفي جناحاً؛ أن أساعد الفريق على التسجيل، وأن أصنع الأهداف، وأن أساعد على الفوز. رفعت رأسي ورأيت أيمن ينطلق. نحن نتدرب كثيراً على هذه الحالة. دائماً أقول لأيمن إنه عندما تكون الكرة معي أحب أن أرسل العرضيات. رأيته ينطلق، فأرسلتها إليه، وهو مهاجم يعرف كيف ينهي الفرص».

وسيحمل هذا الإنجاز طابعاً خاصاً أيضاً بالنسبة إلى فرجي، الذي سيواجه النرويج، بلد مولده ونشأته، في المباراة الافتتاحية للعراق ضمن منافسات المجموعة التاسعة في 16 يونيو (حزيران). وقال: «وُلدت ونشأت في النرويج، لكن عائلتي عراقية. أنتمي إلى البلدين معاً، لكن لا أستطيع وصف مشاعري الآن. أنا سعيد جداً لأننا لم نتأهل منذ 40 عاماً، وهو وقت طويل، واللعب أمام النرويج في افتتاح كأس العالم حلم حقيقي».

ومن بين أكثر الشهادات تأثيراً، جاءت كلمات علي الحمادي التي اختزلت شيئاً من الوجع العراقي الموزع بين الوطن والاغتراب، حين قال: «بعد صافرة النهاية، اتصلت بوالدي من أرض الملعب وكنت أبكي. لا أعتقد أن الناس تدرك حجم ما مررنا به بصفتنا عراقيين. هناك سبب يجعلنا نعيش خارج البلاد؛ عائلاتنا اضطرت للمغادرة من أجل مستقبل أفضل. أن نعود ونمنح الفرح لملايين العراقيين... هذا هو سبب حبنا لكرة القدم. عائلتي تستحق هذه اللحظة، ووالدي يستحقها، وكل الشعب العراقي يستحق الفرح بعد كل ما مرّ به».

وفي قراءة أوروبية لما يملكه المنتخب العراقي من أدوات مؤثرة، أشارت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، خلال تقرير عن المنتخب العراقي، إلى من أبرز مصادر الخطر في التشكيلة هما أيمن حسين ومهند علي. ولفتت إلى أن الأول، صاحب الخبرة الكبيرة، والبالغ من العمر 30 عاماً، والذي يلعب في نادي الكرمة، سجل 32 هدفاً في 92 مباراة دولية، فيما يجسد الثاني، مهند علي، البالغ 25 عاماً، جيل الشباب الصاعد؛ حيث يلعب في نادي دبا الإماراتي، وسجّل 27 هدفاً في 69 مباراة دولية.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الفضل في نجاح العراق لا يعود فقط إلى لاعبيه، وبعضهم يلعب في أوروبا، بل أيضاً إلى مدربه غراهام أرنولد. وأشارت إلى أن المدرب، البالغ من العمر 62 عاماً، عاش بالفعل أجواء كأس العالم في نسخة 2022، حين قاد أستراليا إلى الدور ثمن النهائي، فرغم الخسارة أمام فرنسا في المباراة الافتتاحية، نجح في بلوغ دور الـ16، قبل أن يودع المنافسات بصعوبة أمام الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب، بنتيجة 2-1.

وعلى مستوى التصنيف الدولي، تقدم المنتخب العراقي مركزاً واحداً ليستقر في المركز الـ57 عالمياً في تصنيف «فيفا»، بعدما رفع رصيده إلى 1447.14 نقطة عقب الفوز على بوليفيا، ليصبح سابعاً على المستوى الآسيوي وسادساً عربياً، في مؤشر يعكس التقدم التنافسي الذي يعيشه المنتخب في المرحلة الأخيرة.

كما ضمن المنتخب العراقي الحصول على 10.5 مليون دولار من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد تأهله إلى كأس العالم 2026، منها 1.5 مليون دولار مخصصة لتغطية تكاليف الإعداد والتحضير للبطولة، إضافة إلى 9 ملايين دولار تُمثل جائزة المشاركة في دور المجموعات، ما يمنح الاتحاد دفعة مالية مهمة في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال: «ألف مبروك للشعب العراقي وجماهيرنا الوفية، والحمد لله على ما تحقق. الجماهير كانت الداعم الأساسي للمنتخب، وأيضاً الجماهير العراقية التي جاءت من مختلف دول العالم، وبالذات من أميركا وكندا وأوروبا، لمشاهدة المنتخب».

وأضاف أن ما تحقق يمثل هدية صغيرة مقدمة إلى الشعب العراقي وإلى العائلات والشهداء والجرحى، مشيراً إلى أن المباراة كانت صعبة، وأن الهدف جاء في توقيت مناسب، فيما حضرت دموع الفرح بشكل عفوي تحت وطأة المسؤولية الكبيرة، قبل أن يؤكد أن هذه الفرحة هي فرحة 46 مليون عراقي.

وبالتوازي مع ذلك، ذكرت تقارير إعلامية عراقية أن الهدايا بدأت تنهال على أيمن حسين بعد قيادته العراق إلى كأس العالم، في مشهد عكس حجم التقدير الشعبي لما قدمه مهاجم «أسود الرافدين». وتحدثت هذه التقارير عن منحه سيارة «تاهو» موديل 2026 من أحد التجار العراقيين المغتربين، إلى جانب شقة سكنية في «مجمع بوابة العراق»، إضافة إلى قطعة أرض سكنية بمساحة 200 متر مربع.


مقالات ذات صلة

«صراع الزملاء» يشعل قمة المغرب وهولندا في المكسيك

الرياضة إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

«صراع الزملاء» يشعل قمة المغرب وهولندا في المكسيك

مواجهة إقصائية نارية بمونديال 2026 تجمع نجوم المغرب وهولندا خصومًا بالمكسيك، بعد زمالة وصداقة جمعتهم في غرف ملابس الأندية الأوروبية الكبرى.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «الأقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية روزبه تششمي (رويترز)

مدافع إيران: عانينا من «عزلة تامة»... وإنفانتينو «لم يوفِ» بوعوده لنا

شن روزبه تششمي، مدافع المنتخب الإيراني لكرة القدم، هجوماً عنيفاً على الأوضاع الإدارية واللوجستية المحيطة ببعثة فريقه.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية كل شيء بدا جنونياً وأشبه بالحلم للرأس الأخضر (رويترز)

الرأس الأخضر... الحُلم الذي ولد من رحم التوسع المونديالي

مشهد لاعبي الرأس الأخضر متجمعين حول جوال واحد لمتابعة الثواني الأخيرة من فوز إسبانيا على أوروغواي قبل أن ينفجروا فرحاً يجسد اللحظات التي سعى «فيفا» إلى تحقيقها

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية تاني أولواسيي مهاجم كندا يتدرب رفقة زملائه (أ.ب)

أولواسيي مهاجم كندا: «الأجواء المعادية» تخرج أفضل ما لدينا

أجرت كندا آخر تدريب لها في فانكوفر أمس (الجمعة) قبل التوجه إلى لوس أنجليس لمواجهة جنوب أفريقيا في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))

«مونديال 2026»: رئيس الكونغو يشحذ همة المنتخب قبل مباراة أوزبكستان

منتخب الكونغو الديمقراطية يستعد لمواجهة حاسمة أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
منتخب الكونغو الديمقراطية يستعد لمواجهة حاسمة أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: رئيس الكونغو يشحذ همة المنتخب قبل مباراة أوزبكستان

منتخب الكونغو الديمقراطية يستعد لمواجهة حاسمة أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
منتخب الكونغو الديمقراطية يستعد لمواجهة حاسمة أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)

شحذ فيليكس تشيسكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية همة منتخب بلاده، في رسالة حماسية قبيل مباراته الحاسمة في كأس العالم لكرة القدم، أمام أوزبكستان في أتلانتا.

وقال تشيسكيدي في رسالة على حساب الرئاسة بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «هذه المواجهة ليست مجرد مباراة كرة قدم. إنها لحظة وحدة وطنية، لحظة سيتطلع فيها شعب بأكمله نحو الاتجاه نفسه، بالحماس نفسه، والأمل نفسه، والحب نفسه للعَلم».

وحصدت جمهورية الكونغو الديمقراطية نقطة واحدة من مباراتين في المجموعة الحادية عشرة، بعد تعادلها 1-1 مع البرتغال وخسارتها 1-صفر أمام كولومبيا. ويتعين عليها الفوز على أوزبكستان لمواصلة مشوارها في البطولة. وخسرت أوزبكستان مباراتيها؛ لكن لا يزال بإمكانها التأهل للمرحلة التالية حال الفوز.

وكتب تشيسكيدي: «هذا السبت الموافق 27 يونيو (حزيران) 2026، في أتلانتا، لن تكونوا وحدكم. سيقف خلفكم أكثر من 100 مليون كونغولي، عائلاتنا، شبابنا، كبارنا، مقاطعاتنا، جاليتنا في الخارج، مشجعونا، جنودنا، عمالنا، أطفالنا، جميعهم متحدون خلفكم».

وأضاف: «لذا أدعو جميع الكونغوليين إلى التحفيز بروح من الوحدة والشغف والمسؤولية لدفع فريقنا (الفهود) نحو النصر الذي نأمله جميعاً».

وربما كان يصعب تصديق إمكانية تأهل الكونغو إلى أدوار خروج المغلوب قبل أشهر، عندما دخل الفريق مرحلة الملحق الذي ضم أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثاني في التصفيات الأفريقية، بعد أن أخفق في التأهل مباشرة. وهذه هي المشاركة الأولى لجمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم منذ 1974، عندما كان البلد يُعرف باسم زائير.


بناءً على وصية إريك روا... بريست يعيّن جوليان لاشوير مدرباً

جوليان لاشوير مدرباً لبريست (أ.ف.ب)
جوليان لاشوير مدرباً لبريست (أ.ف.ب)
TT

بناءً على وصية إريك روا... بريست يعيّن جوليان لاشوير مدرباً

جوليان لاشوير مدرباً لبريست (أ.ف.ب)
جوليان لاشوير مدرباً لبريست (أ.ف.ب)

عيّن نادي بريست الفرنسي لكرة القدم، السبت، جوليان لاشوير، مدرباً جديداً له «للموسمين المقبلين» خلفاً لإريك روا بعد وفاته.

وجاء في بيان النادي: «بناءً على رغبة إريك روا قبل وفاته في 17 يونيو (حزيران)، وافق جوليان لاشوير على مواصلة عمل المدرب المنحدر من نيس، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق فترة الإعداد المقررة يوم الخميس 2 يوليو (تموز) المقبل».

وتوفي روا في وقت سابق من هذا الشهر عن 58 عاماً، بعد معاناة مع مرض سرطان البنكرياس.

وكان المدرب الفرنسي، الذي شُخّصت حالته عام 2023، قد قاد بريست لاحتلال المركز الثاني عشر في الدوري الفرنسي الموسم الماضي.

وكانت رغبته في أن يتولى مساعده لاشوير (49 عاماً) المهمة.

ويُعد لاشوير من الوجوه القديمة في بريست، إذ انضم إلى النادي أول مرة بصفته حارس مرمى عام 2005 بعد مسيرة في أندية فرنسية، مثل فالنسيان وأنجيه وأميان.

وانضم إلى الجهاز الفني عقب اعتزاله اللعب في 2010 بصفته مدرباً لحراس المرمى، قبل أن يُعين مدرباً مساعداً عام 2022.


«مونديال 2026»: أداء دي بروين الاستثنائي أمام نيوزيلندا يقود انتفاضة بلجيكا

كيفن دي بروين قاد انتفاضة بلجيكا أمام نيوزيلندا (إ.ب.أ)
كيفن دي بروين قاد انتفاضة بلجيكا أمام نيوزيلندا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: أداء دي بروين الاستثنائي أمام نيوزيلندا يقود انتفاضة بلجيكا

كيفن دي بروين قاد انتفاضة بلجيكا أمام نيوزيلندا (إ.ب.أ)
كيفن دي بروين قاد انتفاضة بلجيكا أمام نيوزيلندا (إ.ب.أ)

انتفضت بلجيكا في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم بعد أن استهلت مشوارها بتعادلين مخيبين أمام مصر وإيران؛ إذ قاد كيفن دي بروين الفريق نحو فوز ساحق 5-1 على نيوزيلندا مما ضمن لها صدارة المجموعة السابعة.

وتتمثل مكافأة الفريق على تصدر المجموعة في خوض مباراة دور 32 أمام أحد أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث.

وأتاح قرار المدرب رودي غارسيا، الذي أبقى مهاجم الفريق روميلو لوكاكو على مقاعد البدلاء، ووضع ثقته في لياندرو تروسار خيارات وفرصاً مختلفة أمام كيفن دي بروين، لكن مع صفارة النهاية كان الثلاثة قد سجلوا أهدافاً.

وقال غارسيا للصحافيين: «إنهم رائعون للغاية بالنسبة لأمة مثل أمتنا، وأثبتوا جدارتهم الليلة، لياندرو ودي بروين ولوكاكو... هذا ما فعله من يطلق عليهم (القدامى) الليلة».

وأضاف: «لم نفز بأي شيء بعد، لكننا تأهلنا إلى المرحلة التالية».

ولم يكن لأحد من اللاعبين تأثير أكبر على المباراة من دي بروين الذي ساهم في هدفي تروسار وسجل الهدف الثالث لبلجيكا في أداء فردي استثنائي.

وقال تروسار: «نحن سعداء جداً بالجميع. أعتقد أن لدينا مجموعة رائعة في الوقت الحالي».

وأضاف: «لدى الجميع أدوار مهمة، ويمكنكم أن تروا ذلك اليوم أيضاً، اللاعبون الذين يشاركون من مقاعد البدلاء يساهمون في الأهداف والتمريرات الحاسمة أيضاً؛ لذا، نعم، علينا فقط أن نواصل المسيرة ونحافظ على هذا الأداء في المباراة المقبلة».