ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


مقالات ذات صلة

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «انقطاع التنفس» خلال النوم اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

7 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض «انقطاع التنفس خلال النوم»

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في التخفيف من أعراض «انقطاع التنفس الانسدادي» خلال النوم، وهو اضطراب شائع يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم لكي تعمل العضلات والأعصاب والخلايا بشكل سليم. تعرَّف على أعراض نقصه في الجسم وطرق علاج ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطاً بفصل الصيف، لكنه لا يقتصر على كونه وجبة منعشة في الأيام الحارة، بل يوفر أيضاً مجموعة من الفوائد الصحية التي تجعله خياراً جيداً للإدراج ضمن النظام الغذائي على مدار الموسم.

وحسب تقرير لمجلة «هيلث»، تعود هذه الفوائد إلى تركيبته الغنية بالماء، والأحماض الأمينية، والفيتامينات، ومضاد الأكسدة القوي «الليكوبين»، الذي يرتبط بدعم صحة القلب والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.

1- يساعد على ترطيب الجسم

يتكون البطيخ من نحو 95 في المائة من الماء؛ لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 150 ملليلتراً من الماء، وهي كمية تعادل تقريباً ما تحتويه عبوة صغيرة من الزبادي.

ويساعد الحصول على كميات كافية من السوائل، سواء من الماء أو من الأطعمة الغنية به، في:

- تليين المفاصل.

- تنظيم حرارة الجسم.

- التخلص من الفضلات.

- الحد من الإرهاق الناتج عن الجفاف.

- حماية الحبل الشوكي.

2- يعزز مضادات الأكسدة

يُعدّ البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية بمادة «الليكوبين»، وهي أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة الإجهاد التأكسدي، المرتبط بعدد من الأمراض المزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يسهم في خفض خطر الإصابة بـ:

- أمراض القلب.

- السكري من النوع الثاني.

- بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والرئة والبروستاتا.

- ألزهايمر.

- التهاب القولون التقرحي.

- التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويحتوي البطيخ الأحمر التقليدي على نسبة أعلى من الليكوبين مقارنة بالأصناف ذات اللب الأصفر أو البرتقالي.

3- قد يسهِم في خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية

يحتوي البطيخ، خصوصاً الجزء الأبيض القريب من القشرة، على الحمض الأميني «إل-سيترولين»، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الحمض الأميني قد يحسّن وصول الأكسجين إلى العضلات ويعزز الأداء أثناء تمارين التحمل.

4- يدعم صحة البشرة

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على نضارة البشرة بفضل احتوائه على فيتاميني «أ» و«سي»، اللذين يدعمان إنتاج الكولاجين وصحة الجلد.

كما قد يوفر الليكوبين قدراً من الحماية ضد أضرار أشعة الشمس.

5- يساعد في التحكم بالوزن

إذا كنت تشتهي الأطعمة الحلوة، فقد يكون البطيخ بديلاً صحياً للحلويات الغنية بالسكر.

وتشير الأبحاث إلى أن استبدال البطيخ بالحلويات مثل البسكويت قد يساعد على:

- فقدان الوزن.

- تحسين مستويات الكولسترول.

- خفض ضغط الدم.

- تقليل نسبة محيط الخصر إلى الورك.

6- قد يقلل آلام العضلات بعد التمارين

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب عصير البطيخ قبل ممارسة الجري قد يخفف من آلام العضلات التي قد تستمر حتى 72 ساعة بعد التمرين.

7- يدعم صحة الجهاز الهضمي

رغم أن البطيخ ليس غنياً بالألياف، فإنه يحتوي على كمية معتدلة منها إلى جانب نسبة كبيرة من الماء؛ ما يساعد في دعم صحة الأمعاء.

كما يحتوي على مركبات تعمل بوصفها «بريبايوتيك»، وهي مواد تغذي البكتيريا النافعة في القولون.

وقد تسهم هذه المركبات في:

- دعم المناعة.

- تقليل الالتهابات.

- تحسين المزاج.

- تعزيز امتصاص المعادن.

- تحسين حساسية الإنسولين.

- المساعدة في الوقاية من سرطان القولون.

ما القيمة الغذائية للبطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ المقطع تقريباً على:

- 46 سعرة حرارية.

- 11.5 غرام من الكربوهيدرات.

- أقل من غرام واحد من البروتين.

- أقل من غرام واحد من الدهون.

- نحو 0.6 غرام من الألياف.

- كما يوفر فيتاميني «أ» و«سي»، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامينات المجموعة «ب».

هل للبطيخ أضرار؟

يُعدّ البطيخ آمناً لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الانتباه، ومنها:

مرضى السكري

يحتوي البطيخ على سكريات طبيعية قد تؤثر في مستويات السكر بالدم. وينصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

المصابون بمتلازمة القولون العصبي

يصنف البطيخ ضمن الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» (FODMAP)، وهي كربوهيدرات يصعب امتصاصها لدى بعض الأشخاص، وقد تسبب الغازات والانتفاخ وآلام البطن؛ لذلك قد يحتاج المصابون بالقولون العصبي إلى تقليل استهلاكه.

المصابون بحساسية حبوب اللقاح

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بحساسية عشبة الرجيد من متلازمة الحساسية الفموية عند تناول البطيخ.


جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
TT

جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مستويات مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر في دم الأشخاص الذين نجوا من نوبات قلبية حادة، ما يضيف دليلاً جديداً إلى المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التلوث البلاستيكي على صحة القلب والأوعية الدموية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كامبانيا الإيطالية، حيث وجدوا أن المدخنين والأشخاص الذين يتعرضون لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يحملون تركيزات أكبر من هذه الجزيئات في دمائهم.

ورصد الباحثون الجسيمات البلاستيكية في الدم الذي يغذي القلب لدى 84 في المائة من مرضى النوبات القلبية الذين شملتهم الدراسة، مقارنة بـ40 في المائة لدى مرضى القلب الإقفاري المزمن، و32 في المائة لدى أشخاص لديهم شرايين تاجية طبيعية.

وشملت الدراسة 61 مريضاً في إيطاليا، حيث جمع الباحثون عينات من الدم من الأوعية الدموية القريبة من القلب، إضافة إلى معلومات عن عادات التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين.

وقال الدكتور باسكوالي باوليسو، من جامعة سابينزا بروما، إن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أصبحت منتشرة في كل مكان تقريباً، من الهواء والماء إلى العديد من الأطعمة، مشيراً إلى أن العلماء بدأوا في اكتشاف وجودها داخل أنسجة وأعضاء بشرية، ما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية.

وأظهرت الدراسة أن المدخنين كانوا أكثر عرضة بنحو ست مرات لوجود الجزيئات البلاستيكية في دمائهم، كما ارتبط التعرض الطويل لتلوث الهواء بزيادة احتمال وجودها. ويرى الباحثون أن التدخين وتلوث الهواء قد يساعدان على انتقال هذه الجزيئات من الرئتين إلى مجرى الدم. وكان أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في العينات هو «البولي إيثيلين»، المستخدم على نطاق واسع في صناعة مواد التغليف.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد العلماء أن الدراسة لا تثبت أن البلاستيك يسبب النوبات القلبية بشكل مباشر، بل تكشف عن وجود ارتباط بين التعرض للتلوث البلاستيكي وأمراض القلب.

ودعا بعض الباحثين المستقلين إلى الحذر، مشيرين إلى أن صغر حجم العينة وبعض التحديات التقنية في قياس الجزيئات البلاستيكية داخل الدم تستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

ويرى العلماء أن الجسيمات البلاستيكية قد تحفز استجابات التهابية في الجسم، ما يوفر تفسيراً محتملاً للعلاقة بينها وبين أمراض القلب.

ومع انتشار البلاستيك في الطعام والماء والهواء، يؤكد الباحثون أن الحد من التلوث البلاستيكي وتلوث الهواء والتدخين قد لا يحمي البيئة فقط، بل قد يسهم أيضاً في تعزيز صحة الإنسان وتقليل مخاطر أمراض القلب.


مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
TT

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة. إذا كنت تعاني من «الأرق المزمن»، فقد يكون مشروبٌ واحدٌ بسيطٌ هو الحل الذي تبحث عنه. ويعدّ شاي البابونج علاجاً طبيعياً لكثير من المشاكل الصحية. قد تُساعد العناصر الغذائية التي يحتويها في السيطرة على مرض السكري، وآلام الدورة الشهرية، واضطرابات النوم، وغيرها.

ويُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم، وذلك لسبب وجيه. يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم، ويُساعد على الخلود إلى النوم بشكل أسرع. ويحتوي شاي البابونج على مُركبات مُضادة للأكسدة، مثل الأبيجينين، حيث يرتبط ذلك بمُستقبلات الدماغ لتحفيز النعاس وتهدئة الجسم. يُمكن أن يكون شربه قبل النوم وسيلة لطيفة لتهدئة الجهاز العصبي، وتخفيف القلق، والمساعدة على النوم بشكل أسرع.

ما العشبة السحرية؟

البابونج عشبة تنتمي إلى الفصيلة النجمية. وهناك نوعان شائعان من البابونج يُستخدمان عادةً في تحضير الشاي: البابونج الألماني (Chamomilla recutita) والبابونج الروماني (Chamaemelum nobile).

يُنتج نبات البابونج أزهاراً صغيرة تُشبه زهور الأقحوان، يُمكن تجفيفها ونقعها في الماء لتحضير الشاي.

ويحتوي البابونج على مركبات كيميائية تُسمى الفلافونويدات، التي قد تُفسّر فوائده المحتملة. ويُعد شاي البابونج آمناً بشكل عام ويتحمله معظم الناس جيداً. مع ذلك، يُنصح الحوامل أو من يُعانون من الحساسية بتجنبه. تشير الأبحاث إلى أن شاي البابونج قد يكون له فوائد كثيرة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد. إضافةً إلى ذلك، لا ينبغي أن يحلّ شاي البابونج محلّ العلاجات الطبية التقليدية في حالات الأمراض الخطيرة، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

البابونج والنوم والاسترخاء

قد يُساعد شاي البابونج على الاسترخاء والنوم. وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أنه بعد أسبوعين وأربعة أسابيع من العلاج بالبابونج، لاحظ الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام تحسناً في الأعراض. ​​كما قد يُحسّن شرب البابونج جودة النوم ولديه فوائد كثيرة ومهمة للنوم، منها:

تحسين جودة النوم من خلال مساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع والاستيقاظ بشكل أقل تكراراً. وكذلك تقليل الأرق لأنه يؤثر على مستقبلات GABA في الدماغ، مما يساعد على تقليل القلق وزيادة الهدوء، مع الحاجة إلى مزيد من البحث.كما يعمل على تعزيز روتين نوم أفضل، لأن تحضير الشاي وشربه يرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان.

توضح لينا باكوفيتش، الحاصلة على ماجستير في العلوم، وأخصائية تغذية مسجلة، أن شاي البابونج العشبي يُساعد على النوم، ويعود ذلك بشكل كبير إلى خصائصه المهدئة الطبيعية. وقد عُرفت خصائص هذا الشاي المُعززة للنوم واستُخدمت من قِبل أفراد من جميع أنحاء العالم لمئات السنين، وفقاً لما ذكره موقع «فير ويل هيلث» المعني بالصحة.

وتوضح باكوفيتش أن البابونج يحتوي على مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، يرتبط بمستقبلات الدماغ، مما يُقلل القلق ويُعزز الاسترخاء. هاتان الخاصيتان مفيدتان للنوم. وتشير بعض الأبحاث العلمية المحدودة إلى أن البابونج قد يكون مفيداً بشكل خاص للأرق الخفيف.

ماذا تقول الأبحاث؟

يُحسّن البابونج جودة النوم: في إحدى الدراسات، فحص الباحثون تأثير تناول كبسولات البابونج على نوم كبار السن المقيمين في دار رعاية. أعطى الباحثون المجموعة التجريبية 400 ملليغرام من البابونج مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع. مقارنةً بالمجموعة الضابطة، كانت جودة نوم المجموعة التجريبية أفضل بشكل ملحوظ.

يُقلل البابونج من الاستيقاظ الليلي: استعرضت دراسة منهجية تأثيراته على النوم. أظهرت أن البابونج يُساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء النوم ويُساعد على البقاء نائماً. مع ذلك، فهو لا يُؤثر على مدة النوم، أو كيفية أداء الأشخاص لوظائفهم خلال النهار، أو نسبة كفاءة النوم.

كيفية الحصول على أفضل النتائج من تناول البابونج

إذا كنت تُخطط لشرب شاي البابونج لتحسين نومك، فإنه يُوصى بمراعاة ما يلي:

المواظبة: عند تناوله بانتظام قبل النوم، تزداد احتمالية الاستفادة من تأثيرات الشاي المُرخية والمُعززة للنوم.

التوقيت: يُنصح بشرب شاي البابونج قبل النوم بحوالي 30 دقيقة كون ذلك أفضل وقت لتحسين جودة النوم.

محتوى الكافيين: تأكد من قراءة المعلومات الغذائية على العبوة للتأكد من أن الشاي عشبي وخالٍ من الكافيين. تناول الكافيين قبل النوم مباشرة قد يُؤدي إلى نتائج عكسية، ويُقلل من جودة النوم.

الجرعة: يُنصح باستخدام كيس شاي واحد لكل كوب من الماء. كما يُمكن استخدام ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من زهور البابونج المجففة لكل كوب من الماء.

التحضير: يُساعد نقع الشاي لمدة خمس دقائق على الأقل على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم. قد لا يُعطي الشاي المخفف جداً الفوائد نفسها.