دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)
في تطور لافت يعكس تحوّلاً في طبيعة المواجهة، أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة، ومن ثم «التصدي لطائرة استطلاع من نوع (RC12) في أجواء البقاع الغربي، كما في أجواء الجنوب».
وفي حين يعكس استخدام صواريخ أرض-جو، سعياً من قبل «حزب الله» إلى تقليص حرية الحركة الجوية، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تُشكّل خطراً على الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لا سيما أنه من المرجّح أن يكون الصاروخ أطلق يوم الجمعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، أي من محيط المطار.
بيئة مدنية حساسة
ورغم أن إسرائيل كانت قد أدخلت العاصمة بيروت ضمن دائرة الاستهداف عبر الغارات التي تُطلقها في مختلف مناطقها، وتقول إنها تستهدف قياديين في «حزب الله» و«الحرس الثوري» و«فيلق القدس»، فمن شأن الخطوة التي قام بها «حزب الله» أن تزيد من خطورة هذه التطورات بالنظر إلى أماكن تنفيذها، إذ إن إطلاق الصاروخ من محيط المطار يضع العمليات العسكرية ضمن نطاق مدني مكتظ. وهذا يرفع احتمالات الأضرار الجانبية، سواء نتيجة الاستهداف المباشر أو أي رد محتمل.
مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت (أرشيفية)
وهذا الأمر يتحدث عنه اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، مشيراً إلى أن «وجود مثل هذه الصواريخ في محيط مطار بيروت يشكّل خطراً جدياً على سلامة الطيران المدني، مستذكراً حادثة إسقاط طائرة مدنية في إيران نتيجة إطلاق صاروخ عن طريق الخطأ، وما أسفرت عنه من ضحايا».
تقييم القدرات الصاروخية
ويلفت شحيتلي الذي كان قد تولّى مهمة متابعة سقوط الطائرة الأثيوبية في بيروت عام 2010 مع المديرية العامة للطيران المدني، إلى «أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تكفي لتحديد حجم منظومة الصواريخ المضادة للطيران لدى «حزب الله»، ولا طبيعة انتشارها الجغرافي، سواء أكانت محدودة أم واسعة النطاق، كما لا يزال نوع أنظمة التوجيه المستخدمة فيها غير واضح».
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ثمة فارقاً جوهرياً بين الصواريخ التي تعتمد على التوجيه الحراري، مثل صواريخ «سام 7» التي تتعقب حرارة الطائرة تلقائياً، والصواريخ الموجهة التي يتم التحكم بها مباشرة، معتبراً أن تحديد هذه النقطة أساسي لتقدير مستوى التهديد الفعلي.
دور الرادارات والتحليل التقني
من هنا، يرجّح شحيتلي أن تكون المديرية العامة للطيران المدني قد بادرت إلى إعادة تقييم الوضع في ضوء هذا التطور، مشيراً إلى أن الكوادر المختصة في المديرية تمتلك الخبرة الكافية لاتخاذ قرارات مناسبة استناداً إلى معطيات دقيقة، لافتاً إلى «أن رادارات المطار قادرة على تتبع مسار الصاروخ، وتحديد نقطة إطلاقه والمسافة التي قطعها قبل انفجاره، ما يساعد في تصنيفه من حيث المدى (قصير، متوسط أو بعيد) وآلية التوجيه».
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
إجراءات محتملة للحد من المخاطر
وأشار إلى أن هذه المعطيات تتيح للجهات المعنية تحليل طبيعة التهديد وتقدير مخاطره، وعلى أساسها اتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء عبر تعديل مسارات الطيران أو اعتماد تدابير تشغيلية جديدة.
وأوضح: «إن من بين الإجراءات الفورية المحتملة اعتماد مسارات جوية فوق البحر بدلاً من اليابسة، واستخدام المدرج الغربي حصراً للإقلاع والهبوط مع تعليق العمل بالمدرج الشرقي، وذلك للحد من المخاطر».
بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي
حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».
قال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي «استحقاق دستوري يجب أن يتم ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً».
لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.
«الشرق الأوسط» (بيروت)
إغلاق منفذ «الشيب» العراقي يصعّد التوتر مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333543-%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
أثار قرار الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، بعدما خرج محتجون في محافظة ميسان، جنوب البلاد، للمطالبة بإعادة فتحه، وسط تحذيرات من تصعيد الاحتجاجات، وتعطل حركة الشركات النفطية. وتزامن ذلك مع تصاعد الخلاف بين بغداد وطهران بشأن أسباب الإغلاق، واتهامات أطلقتها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران للولايات المتحدة بالتدخل في القرارات الحكومية المتعلقة بالمنافذ الحدودية والمطارات، بما يفتح جبهة جديدة من التجاذبات الداخلية والإقليمية.
احتجاجات وتهديدات بالتصعيد
وقطع عشرات العراقيين في محافظة ميسان، الأحد، الطريق الرئيسي المؤدي إلى الشركات النفطية، احتجاجاً على قرار الحكومة الاتحادية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر.
وذكرت وكالة «شفق نيوز» العراقية أن المحتجين أغلقوا طريق بازركان الحيوي، ورددوا شعارات تطالب الحكومة بالتراجع عن القرار، وسط انتشار أمني مكثف في محيط التظاهرة.
وفي تصعيد سياسي، أمهل رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير المحمداوي، الحكومة الاتحادية حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ، محذراً من اتخاذ خطوات تصعيدية، بينها العصيان المدني وقطع الطرق، إذا لم تستجب لمطالب المحافظة. وذهب المحمداوي إلى التلويح بفصل ميسان عن العراق إذا استمر الإغلاق، في موقف يعكس حجم الاعتراض المحلي على القرار.
وتكتسب الاحتجاجات أهمية إضافية بالنظر إلى ارتباط منفذ الشيب بالحركة التجارية بين العراق وإيران، فضلاً عن موقعه في محافظة تعتمد قطاعات واسعة من نشاطها الاقتصادي على التجارة والأنشطة النفطية. ووفقاً لما أوردته «شفق نيوز»، شهدت أسواق المحافظة ارتفاعاً حاداً في أسعار الخضراوات والفواكه عقب الإغلاق؛ ما دفع مواطنين إلى المطالبة عبر منصات التواصل الاجتماعي باستئناف حركة التبادل التجاري.
بغداد تبرر القرار وطهران تعترض
وكانت الحكومة العراقية قد قررت، الثلاثاء 20 أكتوبر (تشرين الأول)، إغلاق منفذ الشيب حتى إشعار آخر. وعزا الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، القرار إلى عدم استكمال المتطلبات الفنية والتقنية والتطويرية اللازمة لتشغيل المنفذ.
وقال العبودي، لوكالة الأنباء العراقية، إن إيقاف العمل يمثل خطوة لرفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية، مشيراً إلى وجود منافذ حدودية أخرى تشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران.
لكن القرار أثار استياء طهران، التي قالت وزارة داخليتها إنها لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأن الإغلاق. كما دخلت السفارة الإيرانية في بغداد على خط الخلاف، رداً على تصريحات لعبد الأمير تعيبان، مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لشؤون العشائر والأهوار، اتهم فيها منفذي الشيب والشلامجة بالتسبب في أضرار لجنوب العراق، وربطهما بتهريب المخدرات والعملة المزيفة من إيران.
ونددت السفارة، في بيان، بما وصفته بـ«الادعاءات الكاذبة»، مطالبة الجهات العراقية المعنية باتخاذ موقف من تصريحات قالت إنها تضر بالعلاقات بين البلدين.
ولم يصدر، وفق المعلومات الواردة، رد حكومي عراقي على بيان السفارة، كما لم تعلن بغداد تراجعها عن قرار الإغلاق. ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حساسية الملفات الحدودية والتجارية بين البلدين، في ظل تداعيات المواجهة الإقليمية والضغوط المرتبطة بأمن الملاحة والتبادل الاقتصادي.
الفصائل تتهم واشنطن بالتدخل
صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
بالتوازي مع الاحتجاجات في ميسان، صعّدت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران خطابها تجاه الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بالتأثير على قرار الحكومة العراقية إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية مع إيران.
وقالت الفصائل إنها وثقت 171 خرقاً جوياً، قالت إن طائرات حربية واستطلاعية أميركية نفذتها في الأجواء العراقية خلال الفترة الممتدة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ورأت أن استمرار هذه الطلعات يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية وإخلالاً بالالتزامات والاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، مطالبة الحكومة بتوضيح موقفها من التحركات الجوية والكشف عن طبيعة التفاهمات القائمة مع الجانب الأميركي.
كما ربطت الفصائل بين ما وصفته بالخروقات الجوية والقرارات الحكومية المتعلقة بالمنافذ والمطارات، معتبرة أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات بشأن استقلالية القرار العراقي ومدى قدرة بغداد على ممارسة سيادتها.
ولم يتضمن البيان تفاصيل عن مواقع الخروقات الجوية المعلنة أو طبيعة الطائرات المشاركة فيها، كما لم ترد في المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة تؤكد الاتهامات المتعلقة بالتدخل الأميركي في قرار إغلاق المنفذ.
ويضع هذا التصعيد الحكومة العراقية أمام معادلة معقدة؛ إذ يتعين عليها التعامل مع اعتراضات محلية تتعلق بالتجارة والأسعار، في وقت تواجه فيه ضغوطاً سياسية من فصائل مسلحة تربط قراراتها الحدودية بعلاقات بغداد مع واشنطن وطهران.
الهدنة مع الفصائل أمام اختبار جديد
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)
ويأتي التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بينما تحاول الحكومة العراقية احتواء التوتر الداخلي ومنع انعكاساته على الأمن والاستقرار.
وكانت بغداد قد أعلنت التوصل، عبر وسطاء من قوى الإطار التنسيقي الشيعي، إلى تفاهمات مع فصائل مسلحة ترفض تسليم سلاحها. وتتضمن هذه التفاهمات، وفق المعلومات الواردة، هدنة أولى تستمر حتى نهاية العام الحالي، تلتزم الفصائل بموجبها عدم استهداف المصالح الأميركية في العراق أو دول الجوار، وأخرى تنتهي في يونيو (حزيران) 2027، وترتبط بترتيبات لسحب السلاح والانخراط في العملية السياسية.
غير أن البيان الأخير للفصائل، إلى جانب إعلان حركة النجباء أنها غير معنية بالمشاركة في العملية السياسية مقابل سحب سلاحها، أثارا تساؤلات بشأن قدرة هذه التفاهمات على الصمود. ولم يصدر تعليق رسمي عراقي على هذه التطورات، بما يوضح ما إذا كانت الهدنة لا تزال قائمة أو دخلت مرحلة التعثر.
وفي هذا السياق، لا يقتصر الخلاف حول منفذ الشيب على مسألة فنية تتعلق بجاهزيته، كما تقول الحكومة، أو على تداعيات اقتصادية محلية، بل يتداخل مع التنافس الإقليمي وضغوط الفصائل المسلحة على القرار الحكومي.
وبين مطالب سكان ميسان بإعادة فتح المنفذ، وتمسك بغداد بمبرراتها الفنية، واعتراض طهران واتهامات الفصائل لواشنطن، تبدو الحكومة العراقية أمام اختبار جديد لقدرتها على إدارة علاقاتها المتشابكة، واحتواء الاحتجاجات، ومنع تحول خلاف حدودي وتجاري إلى أزمة سياسية وأمنية أوسع.
هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333535-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%81%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B7%D8%B1%D9%86%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1
هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟
دخان يتصاعد خلال مواجهات في السويداء بين مقاتلين دروز وآخرين من عشائر بدوية وعربية وقوات الأمن السورية في يوليو الماضي (رويترز)
تبرز إسرائيل مجدداً كعامل رئيسي في احتمال اندلاع مواجهات بين دمشق والسويداء؛ إذ يرى مراقبون أن تل أبيب نجحت في إيهام كل من الحكومة السورية وأهالي السويداء بأن «الطرف الآخر على وشك شن هجوم كبير وحاسم وغير مسبوق»، في مخطط تهدف من خلاله حكومة بنيامين نتنياهو إلى تكرار سيناريو الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في يوليو (تموز) 2025.
في ظل هذه التطورات، تُطرح أسئلة من بينها: هل ستتمكن إسرائيل مجدداً من إشعال حرب بين الحكومة و«الحرس الوطني»؟ وهل ستنجح دمشق في إفشال مخططها؟ وبحسب الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي، فإن الحكومة السورية واعية تماماً لمؤامرات إسرائيل.
يشرح المحلل السياسي رامي نخلة، ابن محافظة السويداء الذي يعمل على الوساطة بين الحكومة والدروز لحل أزمة المحافظة المستمرة منذ أحداث 2025، طبيعة الدور الذي تلعبه إسرائيل منذ وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة قبل نحو عامين، مشيراً إلى أن ثمة استراتيجية تُعرف باسم «زوغزفانغ» (Zugzwang) في لعبة الشطرنج، ترجمتها «الإجبار على الحركة»، وتقوم على ترتيب أحجار اللاعب بطريقة لا تترك للخصم أي نقلة دون إيذاء نفسه. وتكمن قسوة هذه الاستراتيجية في أن اللاعب مضطر للمضي قدماً بحركات يعلم يقيناً أنها تقوده إلى التهلكة.
نساء درزيات السبت خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالسويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)
يوضح نخلة لـ«الشرق الأوسط» أنه منذ وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة في دمشق بدأت إسرائيل تتبع هذه الاستراتيجية مع سوريا، ورغم أن دمشق تأخرت في فهم اللعبة، فإنها بعد أحداث «تموز الأسود» الدامية أدركت طبيعتها، وتنبهت إلى أن هناك فارقاً جوهرياً بين السياسة والشطرنج. ففي السياسة لست ملزماً بتحريك قطعتك في كل جولة، لافتاً إلى أن «عدم التحرك هذا أو الامتناع عن الرد هو ما تلام عليه دمشق كثيراً في وسائل الإعلام، رغم أنه بحسب تقديري الخيار الأكثر حكمة ضمن الظروف الراهنة».
ما فرص دمشق؟
أحجار الشطرنج التي يمكن لإسرائيل تحريكها تمتد من جيش جرار، إلى بعض «البيادق» في السويداء، وصولاً إلى وزراء في مراكز صنع القرار في واشنطن، وفق نخلة، الذي يذكر أن إسرائيل تضغط اليوم، بشدة، وقد أعادت ترتيب الرقعة بدهاء قد يجبر دمشق مجدداً على اتخاذ حركة تؤذيها في العمق.
ولا شك أن ما يخدم المصلحة الإسرائيلية في هذه المرحلة، بدءاً من المكاسب الانتخابية، إلى إضعاف دمشق دولياً، وصولاً إلى إعادة الالتفاف حول شيخ العقل حكمت الهجري الذي يتبع له «الحرس الوطني»، وإظهار إسرائيل نفسها مجدداً حامية الدروز، هو برأي نخلة، حرب أهلية جديدة تصورها تل أبيب على أنها مجازر يرتكبها «الإسلام المتطرف» ضد أقلية دينية.
وحسب نخلة، فالحقيقة تقول إن إسرائيل نجحت في إيهام كل من الحكومة وأهالي السويداء بأن «الطرف الآخر على وشك شن هجوم كبير وحاسم وغير مسبوق». وقد تمكنت، من تحقيق ذلك فعلياً بعدة خطوات، أهمها الإيعاز بفتح باب التطوع في «الحرس الوطني»، وتكثيف الطلعات الجوية المروحية الإسرائيلية، ونشر أخبار عن عمليات إنزال أسلحة ثقيلة ومسيّرات متطورة ومضادات لـ«الدرونز» في مناطق سيطرة «الحرس الوطني»، وصولاً إلى شائعات توسيع مظلة «القبة الحديدية» لتشمل السويداء.
ورغم أن معظم هذه الأخبار ثبت بطلانها بعد التحري الميداني؛ إذ أكدت مصادر استخباراتية مفتوحة وصور الأقمار الاصطناعية عدم صحتها، بل شكك فيها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك نفسه، فإن الجهة الوحيدة المراد لها أن تصدق هي دمشق.
⬇️قمنا كذلك بسجب جغرافي محدد لـ«تل قليب» الذي ربطته حسابات للفصائل المسلحة بإنشاء قاعدة عسكرية.⬇️ووصلنا لصور أرضية حديثة التقطت لقمة الجبل في 1 أكتوبر.وبعد مطابقة المعالم والتأكد من الموقع، لم تُظهر الصور أي تغييرات واضحة أو عمليات بناء وتجريف. pic.twitter.com/qQUGVTmiQT
ويضيف نخلة: «من خلال محادثاتي مع شخصيات في الحكومة السورية، يبدو أنهم صدقوها بالفعل. وتكمن براعة هذه الحركة في أنه حتى لو لم تصدق دمشق الشائعات بنسبة 100 بالمائة، فإن كل ما تريده إسرائيل هو أن تزرع الشك في احتماليتها فقط، مما لا يترك خياراً أمام دمشق سوى الحشد والتحضيرات الدفاعية، وهذا ما حدث بالفعل».
إسرائيل من جانبها، استغلت هذه التعزيزات الدفاعية واستخدمتها لإقناع السويداء بكاملها (وليس بيادقها فحسب)، بأن «الحكومة السورية تحضّر لذبحكم مجدداً»، وفق نخلة، الذي يؤكد أنه اطلع على عدد لا يستهان به من الرسائل الصوتية المرسلة من جهات إسرائيلية تحرّض الدروز وتقول لهم: «تحضّروا، فإنهم قادمون»، وتحثهم على ما تسميه «تحرير قراهم»، مع تقديم وعود بـ«الدعم والدفاع عنهم»، موضحاً أن «هذه هي ترتيبات رقعة الشطرنج، وهذه الوقائع القائمة على الأرض اليوم».
سيناريو المواجهات القادمة
سيناريو التحركات القادمة لا يمكن البت فيه، ولكنه عبارة عن خيارات تضعها الجهات الإسرائيلية المختصة على الطاولة أمام نتنياهو ليختار منها ما يحلو له. يختارها أو يعزف عنها، بناء على حساباته الخاصة، «ولكن من واجبنا الاستراتيجي التفكير بحذر بكل الحركات القادمة التي يمكن لإسرائيل اتخاذها».
والسؤال في ظل هذه الحال: إذا شاء أصحاب القرار في إسرائيل تفجير حمام دم جديد في سوريا خدمة لمصالحهم الانتخابية أو غيرها، فكيف يمكنهم إجبار الحكومة السورية على القيام بحركة خاطئة لا مفر منها؟
مشيعون يحملون السبت صورة قتيل سقط في مواجهات بين مقاتلين دروز وقوات الحكومة في السويداء (أ.ف.ب)
في هذا الصدد، يذكر نخلة أن الحركة الأولى ستكون من إسرائيل برسالة صوتية على «واتساب» إلى شخص في «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني» توعز له بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. والحركة التالية تكون من الحكومة السورية التي لن يكون أمامها سوى الرد على مصادر النيران، في حين تكون الحركة التالية من السويداء، حيث لن يجد «الحرس الوطني» خياراً سوى المؤازرة والرد، معتقداً أن هذه هي «ساعة الصفر» التي طالما حذرت منها أو وعدت بها إسرائيل لتبدأ الفصائل المسلحة المعبأة والمجهزة باسترجاع قراها.
مسلحون دروز سوريون يشاركون السبت في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)
برأي الباحث نخلة، فإن «هذه حركة لا يمكن لدمشق الامتناع عن لعبها، وإسرائيل تدرك ذلك جيداً؛ إذ لا يمكن للحكومة أن تسمح لعدة فصائل بهزيمتها واستعادة أراضٍ تقع تحت سيطرتها اليوم، والخيار الوحيد الذي تعد دمشق له فعلياً هو الرد بكل قوتها، وفي هذه المرة ستحظى بفرصة مواجهة (الحرس الوطني) في منطقة خالية من المنازل المأهولة بالمدنيين، ونتيجتها حتماً ستكون سفك الكثير من الدماء السورية بغالبية لمصلحة الحكومة نتيجة تفوقها بالعدة والعتاد والتنظيم والخبرة.
بمجرد بدء وصول الجثامين (ستُطلب الفزعة)، ولا يوجد أدنى شك في أن كل شاب قادر حتى على حمل معول سيخرج للتصدي لما يعتقده تكراراً لأحداث يوليو السابقة، وهنا ستشتعل الهواتف نحو إسرائيل طلباً للدعم والحماية الموعودة، في حين أن التدخل الإسرائيلي سيتمثل في شن طلعة جوية أو اثنتين لقصف المواقع الخلفية للقوات الحكومية، بهدف إجبارها على الالتحام المباشر مع الدروز (بغية الحصول على مقاطع فيديو تظهر مشاهد «الذبح»)، في حين لن يتبقى أمام القوات الحكومية أي خيار لحماية قواتها من القصف الإسرائيلي سوى الالتحام بالحرب القريبة مع الدروز، وهنا ربما في مثل هذه الظروف قد تسمح دمشق للقبائل والعشائر بالمؤازرة، إن لم تشجعهم على الانضمام كما فعلت سابقاً. عند هذه النقطة، وحين تشعر إسرائيل بأنها حصلت على شلال الدماء الكافي لتحقيق أهدافها السياسية، المتمثلة في إعادة التفاف الدروز حول الهجري، وتجديد الحقد الطائفي، وكسب أصوات الدروز الإسرائيليين، واستجرار التنديدات الدولية بالحكومة السورية، وزعزعة شرعيتها، والتظاهر بمظهر (المخلّص للأقليات)... حينها فقط ستتصل إسرائيل بأميركا و(الرئيس أحمد) الشرع والأردن) لترتيب اتفاق جديد لوقف إطلاق النار».
ويختم نخلة حديثه قائلاً إن «رقعة اللعب مهيأة تماماً اليوم، وتنتظر إشارة من أصبع نتنياهو، فهل ستتمكن الحكومة السورية من إتقان الشطرنج الثلاثي الأبعاد وإفشال استراتيجية (زوغزفانغ) إذا قررت إسرائيل تحريك بيادقها في هذا الاتجاه؟ لنرَ ما ستؤول إليه الأيام».
استثمار نتنياهو للسويداء
من جهته، يرى الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي أن الحكومة السورية واعية تماماً لمؤامرات إسرائيل، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المعلومات التي بحوزة دمشق تتضمن تحضيراً وحشوداً على خطوط التماس، إضافة إلى تصريحات علنية لزعامات درزية عن نيتها استعادة القرى قريباً.
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025
وأوضح أن المؤامرة باتت واضحة المعالم. فعشرات الطائرات المروحية الإسرائيلية نقلت رادارات وأنظمة مراقبة وعتاداً إلى قمم استراتيجية في المحافظة، بما يوحي بالتحضير لإقامة قاعدة عسكرية دائمة، في حين أضاف «الحرس الوطني» التابع للهجري عشرة تلال محيطة بالمدينة إلى سيطرته، ودمشق تتهم تل أبيب بتسليح هذه الميليشيا بالسلاح والذخيرة والمال والاستخبارات، وبأن دورها في أحداث يوليو 2025 كان «كبيراً ومخططاً له» بهدف إثارة الفوضى وجر سوريا إلى حرب واسعة.
واللافت أن هذا التصعيد، حسب العبسي، يتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، وقد رفضت الحكومة السورية ما وصفته باستثمار نتنياهو أحداث السويداء في دعايته الانتخابية، مؤكدة أن المكون الدرزي جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني.
وذكر الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي أن الإجراءات المتخذة تتوزع على ثلاثة مسارات؛ الأول عسكري، ويتمثل في إرسال تعزيزات عسكرية إلى خط التماس الغربي خلال أسبوعين، بما يوازن الحشد الإسرائيلي - الميليشياتي دون استفزاز؛ إذ لا يريد أي طرف التضخيم إلى حرب شاملة. في حين أن المسار الثاني دبلوماسي، بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل والضمان لاتفاق فصل القوات لعام 1974 الذي تخرقه طائرات إسرائيل يومياً. أما المسار الثالث فهو مجتمعي عبر محافظ السويداء مصطفى البكور الذي جدد دعوة القوى الأهلية للحوار، محذراً من أن التدخلات الخارجية و«المجموعات الخارجة عن القانون» هي من يعرقل الحل.
ووفق العبسي، تبقى النقطة الحرجة أن الأمم المتحدة قالت في يونيو (حزيران) إن خطة إعادة إدماج السويداء في الدولة لم تحقق تقدماً، وهذا الفراغ هو ما تحاول إسرائيل أن تجعل منه حاضرة عسكرية دائمة.
استعدادات العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري بريف إدلب تضم 233 عائلة متجهة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية في محافظات إدلب وحماة وحلب وحمص وحلب واللاذقية ودمشق (الدفاع المدني السوري)
مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: مغادرة 25 % من النازحين مخيمات الشمال
استعدادات العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري بريف إدلب تضم 233 عائلة متجهة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية في محافظات إدلب وحماة وحلب وحمص وحلب واللاذقية ودمشق (الدفاع المدني السوري)
عاد نحو 25 في المائة من النازحين السوريين في مخيمات الشمال السوري إلى مناطقهم منذ إطلاق رؤية «سوريا دون مخيمات» في مارس (آذار) الماضي، وفق ما قاله معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد أقزيز لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً العمل على تهيئة أماكن الأصل من أجل العودة إليها.
وأوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد أقزيز لـ«الشرق الأوسط» أن رؤية «سوريا دون مخيمات» تنبع لا من العمل على إغلاق المخيمات فقط، وإنما من «العمل على تأمين البيئة المناسبة في أماكن الأصل من أجل عودة النازحين إليها»، وتتلخص في «تهيئة البنى التحتية الأساسية كالمشافي والمستوصفات والمدارس والمياه والصرف الصحي والاتصالات والطرقات وغيرها من أجل عودة كريمة وطوعية وآمنة، مع تأمين فرص عمل للعائدين».
وقال الدفاع المدني السوري إن نحو 233 عائلة، غادرت الأحد، مخيمات النزوح شمال إدلب (شمال سوريا) باتجاه مناطقها الأصلية في محافظات ريف دمشق واللاذقية وحمص ودير الزور وحماة وريفي إدلب الجنوبي والشرقي برعاية محافظة إدلب، وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة مزن والهلال الأحمر العربي السوري، وبحضور وفد أممي في موقع توزيع المساعدات.
قافلة تضم 108 عائلات من النازحين في مخيمي الرسم الجديد والرسم القديم في منبج شمال حلب (الدفاع المدني السوري)
وتنحدر الغالبية العظمى من العائلات العائدة من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وفق ما أفادت به وكالة «سانا» الرسمية.
أغلق مخيما الرسم الجديد والرسم القديم بشكل رسمي في منبج بريف حلب الشرقي شمال سوريا، وذلك بعد عودة نحو 108 من العائلات النازحين التي كانت تقيم في المخيمين إلى مناطقهم الأصلية في حلب وإدلب ضمن العودة الطوعية للنازحين.
كما غادرت نحو 233 عائلة من مخيمات النزوح شمال إدلب باتجاه محافظات ريف دمشق واللاذقية وحمص ودير الزور وحماة وريفي إدلب الجنوبي والشرقي برعاية محافظة إدلب.
وقالت مديرية الدفاع المدني إن قوافل جديدة للعودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري بريف إدلب وحلب، انطلقت الأحد، بإشراف اللجنة الوطنية لرؤية «سوريا دون مخيمات»، وعملت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع الجهات المشاركة، على تأمين القوافل وتقديم خدمات الرعاية الصحية للأهالي، مشيرة في بيانات نشرتها على معرفاتها الرسمية، إلى أن هذه القوافل تأتي ضمن الجهود المستمرة لدعم عودة الأهالي إلى مناطقهم، في إطار رؤية «سوريا دون مخيمات»، وتنفيذ المرسوم رقم (59) المتعلق بتأهيل المناطق المتضررة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.
فريق دراسة للمنازل ضمن رؤية «سوريا دون مخيمات» في بلدة اللطامنة بريف حماة أغسطس الماضي (بلدية اللطامنة)
وأعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، رسمياً، إغلاق مخيمي الرسم الجديد والرسم القديم بشكل رسمي في منطقة منبج بريف حلب الشرقي بعد مغادرة آخر قافلة منهما، الأحد.
وكانت الحكومة السورية قد أطلقت رؤية «سوريا دون مخيمات» في مايو (أيار) 2026، كخطة تهدف لإنهاء ملف النزوح الداخلي وتفكيك المخيمات بحلول سبتمبر (أيلول) 2027.
وشهد العام الماضي إغلاق أكثر من 200 مخيم، بينما لا يزال نحو 140 ألف أسرة تقيم في المخيمات ما يقدر بأكثر من 700 ألف نسمة (حسب إحصاءات سبتمبر 2026).
زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا وأهالي النازحين مايو 2026 (سانا)
يذكر أنه خلال مشاركته، الجمعة، في «حدث جانبي» بعنوان «إعادة الإعمار والحلول المستدامة للتهجير الداخلي في أعقاب الدمار الجماعي الناتج عن النزاع والكوارث»، طلب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، دعماً دولياً لإعادة الإعمار، وتوفير الخدمات الأساسية ومصادر العيش في المناطق التي هُجّر سكانها منها. وأوضح علبي أن خطة رؤية «سوريا دون مخيمات»، تهدف إلى إغلاق المخيمات عبر إعادة بناء المناطق التي هُجّر سكانها منها، وقال إن الحكومة السورية نجحت في إنهاء الأسباب الجذرية للتهجير الداخلي، إلا أن تأمين العودة المستدامة للمهجرين يتطلب موارد كبيرة.
كما حذر المندوب السوري من أن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا تتسبب في نشوء موجة جديدة من التهجير.
وتجاوز العدد الإجمالي للمخيمات في الشمال السوري قبل سقوط نظام الأسد 1,500 مخيم ومركز إيواء منها 1,146 مخيم في إدلب وحدها.
وانخفض عدد المخيمات في الشمال خلال ما يقارب العامين إلى نحو 1,025 مخيماً منها نحو 634 مخيماً في إدلب و391 مخيماً في حلب، كما تراجع عدد الأسر النازحة في مخيمات الشمال من 261 ألف عائلة لتصل إلى قرابة 140 ألف عائلة منهم نحو 82 ألف عائلة في إدلب و55 ألفاً في حلب. بينما تشير إلى وجود نحو 1,247 مخيم ومركز إيواء في عموم المحافظات السورية.