الغاز الجزائري... بين تهافت العواصم الأوروبية ومحدودية الإمدادات

بعد أن تحول البلد إلى البديل الموثوق به في زمن الاضطرابات الطاقوية

منشأة غازية بشمال الجزائر (وزارة الطاقة)
منشأة غازية بشمال الجزائر (وزارة الطاقة)
TT

الغاز الجزائري... بين تهافت العواصم الأوروبية ومحدودية الإمدادات

منشأة غازية بشمال الجزائر (وزارة الطاقة)
منشأة غازية بشمال الجزائر (وزارة الطاقة)

تشهد إمدادات الطاقة حالة من الارتباك الشديد، بسبب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي هزت أركان سوق الغاز العالمية. وفي ظل هذا السياق الدولي المتوتر، وجدت الجزائر نفسها، بوصفها رائدة إنتاج الغاز في أفريقيا والعاشرة عالمياً، في قلب استقطاب دولي غير مسبوق؛ ومع تزايد التهافت الأوروبي على مواردها، تبرز إشكالية، وتساؤلات حقيقية: هل تتماشى قدرات الجزائر الإنتاجية وبنيتها التحتية مع سقف هذه التطلعات؟

تهافت على الغاز الجزائري

في خضم حراك دبلوماسي لافت، استقبلت الجزائر خلال أسبوع واحد مسؤولين من كبار الشركاء الأوروبيين؛ فمن زيارة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في بدايته، إلى زيارة وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس في ختامه، كان «طلب زيادة إمدادات الغاز» القاسم المشترك في أجندتي إيطاليا وإسبانيا، في ظل تزايد الاعتماد الأوروبي على الموارد الطاقوية الجزائرية.

رئيسة وزراء إيطاليا خلال لقائها بالرئيس الجزائري (الرئاسة الجزائرية)

وجاءت هذه التحركات في سياق التصعيد الذي تشهده الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، حيث تعرض مجمع «رأس لفان» في قطر، وهو أكبر موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، لضربات عسكرية مباشرة، ما أثار مخاوف دولية فورية من حدوث شلل في سلاسل إمداد الطاقة العالمية، وارتفاع قياسي في الأسعار.

وفي خضم هذه التطورات ستقوم الجزائر وإسبانيا بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجال الطاقة، باعتبار أن الجزائر تعد «مورداً غازياً مستقراً وموثوقاً وثابتاً»؛ بحسب خوسيه مانويل ألباريس، الذي وصف الجزائر بأنها «شريك تجاري استراتيجي». علماً بأن الجزائر تتربع منذ ثلاث سنوات على عرش موردي الغاز لمدريد، بفضل خط أنابيب الغاز الذي يربط البلدين مباشرة.

وقبلها بيومين فقط، التقت ميلوني بالرئيس تبون، وأعلنت عن تعاون معزز عبر «العمل على جبهات جديدة، مثل غاز الصخر الزيتي (الغاز الصخري)، أو التنقيب في عرض البحر». وتمتلك إيطاليا هي الأخرى خط أنابيب غاز مباشراً يربطها بالجزائر.

وزير خارجية إسبانيا لدى استقباله من طرف الرئيس الجزائري (الرئاسة الجزائرية)

وفي ظل التأثر الشديد للاتحاد الأوروبي بالقفزة النوعية في أسعار الغاز، تسعى دول الاتحاد جاهدة لتأمين إمداداتها. واليوم يمثل الغاز الجزائري نسبة 12 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي.

«الثقب الأسود»

مع أن الجزائر تملك مرونة معينة في إدارة أحجام صادراتها، إلا أن قدراتها المتاحة لا تؤهلها لتعويض النقص الناجم عن خروج الإنتاج القطري من السوق، وفق خبراء في ميدان الطاقة. ويأتي هذا العجز الهيكلي مدفوعاً بتنامي الاستهلاك المحلي المتسارع، خاصة في قطاع إنتاج الكهرباء الذي يستنزف جزءاً كبيراً من الموارد الغازية الوطنية.

منشأة غازية بصحراء الجزائر (شركة سوناطراك الجزائرية)

في هذا الموضوع كتب الصحافي الجزائري المتخصص في شؤون الطاقة، إحسان قاضي، عن المشكلات التي تواجه أوروبا حالياً جراء الانقطاع في إمدادات الغاز الطبيعي، موضحاً أن ذلك يحدث للمرة الثانية خلال أربع سنوات، أي بعد المرة الأولى إثر اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وقال بهذا الخصوص، مشيراً ضمناً إلى طلب إيطاليا وإسبانيا مزيداً من الإمدادات بالغاز الجزائري: «نحن أمام خطر مزمن يضرب مفاصل هذه الصناعة، فللمرة الثانية في غضون أربع سنوات يهرع الزبائن الأوروبيون إلى شركة (سوناطراك) (الجزائرية المملوكة للدولة) طلباً لإمدادات طارئة إضافية؛ إلا أن الجزائر، وللمرة الثانية أيضاً، لا تملك إلا أن تقدم مساعدة محدودة، بسبب نقص الكميات المتاحة للتصدير».

المفوضة الأوروبية للطاقة أثناء زيارتها الجزائر في أكتوبر 2022 (رئاسة الوزراء الجزائرية)

ويشرح الصحافي، الذي يسير موقع «ماغرب إيمرجنت» الإخباري المتخصص في الاقتصاد، موقفه قائلاً: «لقد كان استنزاف حقل حاسي الرمل (أكبر حقل للغاز الطبيعي في أفريقيا ومن بين أضخم الحقول العالمية، يقع في مدخل صحراء الجزائر) معلوماً منذ أمد بعيد، وتتوالى استثمارات تعزيز الضغط لمنع هذا الحقل العملاق، الذي ضخ 80 مليار متر مكعب سنوياً لنصف قرن، من الهبوط تحت عتبة 60 مليار متر مكعب سنوياً. فهل يكمن الخلل في تأخر تطوير المقاطعة الغازية الجديدة في الجنوب الغربي، والتي يُفترض أن تضخ اليوم ما بين 10 إلى 12 مليار متر مكعب؟».

وفي تقدير الصحافي تعد هذه العوارض جزءاً من تعقيدات هذه الصناعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقول متناثرة فوق مساحة شاسعة يجب ربطها بمركز حاسي الرمل.

وأضاف قاضي أن ذلك «يعزى جزئياً إلى الطفرة في الاستهلاك المحلي الذي بات يقارع عتبة الـ55 مليار متر مكعب المصدرة في عام 2024. ففي يوليو (تموز) 2025 بلغت شبكة الكهرباء ذروة تاريخية بطلب تخطى حاجز الـ20 غيغاواط؛ مما يؤكد أن توليد الطاقة أضحى الثقب الأسود الذي يبتلع حصصاً ضخمة من الغاز الطبيعي. وأمام معدلات الهدر الطاقوي، والمنزلي، والمهني التي تُصنف ضمن الأعلى عالمياً بفعل سياسة الأسعار المدعومة، يبرز كبح الاستهلاك كأكبر حقل غاز نائم يمكن للجزائر استغلاله لتوفير فوائض التصدير».

إمكانات متوفرة لكن بفاعلية محدودة

يبقى السؤال مطروحاً: هل الجزائر قادرة على ضخ مزيد من الغاز لشركائها الأوروبيين في أمد قريب؟

يجيب وزير الطاقة ومدير «سوناطراك» سابقاً، عبد المجيد عطار، في مقال نشره قبل اندلاع الصراع الحالي في الشرق الأوسط: «بعض قدرات التصدير غير مستغلة بالكامل، حيث تعمل وحدات تسييل الغاز الطبيعي في الجزائر بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة فقط من طاقتها الإجمالية. وهذا يعني، من الناحية الفنية، أن الجزائر لا تزال بإمكانها زيادة صادراتها على المدى القصير، عبر تحسين أداء بنيتها التحتية القائمة، ولا سيما في قطاع الغاز الطبيعي المسال».

الصحافي إحسان القاضي (الشرق الأوسط)

ومع ذلك يشدد عطار على وجود قيود واضحة، إذ تكاد قدرات التصدير الإجمالية، حسب قوله، تصل إلى مرحلة التشبع نتيجة عدة عوامل، أبرزها تنامي الاستهلاك الداخلي، ونقص الاستثمارات الكافية، والحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية. كما يوضح أن الجزائر تنتج حالياً بمستويات تقترب من أقصى طاقاتها المتاحة.

كما يرى أن ثمة معضلة هيكلية كبرى تتمثل في أن جزءاً كبيراً من الغاز المنتج يستهلك محلياً، أو يستخدم ضمن النظام الطاقوي نفسه (في عمليات الضغط والتسييل وغيرها)، مما يقلص الحجم الموجه للتصدير. ويخلص عطار إلى أن الجزائر يمكنها بالفعل زيادة صادراتها من الغاز بشكل طفيف، خاصة على المدى القصير، من خلال تحسين استغلال المنشآت الحالية، غير أن أي زيادة كبيرة ومستدامة تظل مرهونة بضخ استثمارات جديدة، ورفع مستويات الإنتاج، وضمان إدارة أفضل للاستهلاك الداخلي.

مسارات الطاقة والسياسة

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أكّد وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب (يشغل حالياً منصب وزير المحروقات والمناجم)، خلال فعاليات النسخة الخامسة من «يوم الطاقة الجزائري–الألماني»، أن الجزائر ماضية في الاستثمار في قطاع الغاز ضمن استراتيجيتها للتنمية المستدامة، مشدداً على أن التوجّه نحو الطاقات البديلة لا يعني الاستغناء عن الغاز الطبيعي.

كما أوضح عرقاب أن بلاده ضخت استثمارات معتبرة في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، إلى جانب تطوير البنية التحتية بهدف تعزيز أمن الطاقة، والمساهمة في تلبية الطلب العالمي. مؤكداً أن ضمان استمرارية هذه الاستثمارات يستدعي امتلاك رؤية واضحة حول تطور الطلب الدولي، وفهماً دقيقاً لاحتياجات السوق، بما يكفل توفير إمدادات طاقوية موثوقة على المدى البعيد.

وعقب فترة وجيزة من اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، استقبلت الجزائر عدداً من كبار المسؤولين الأوروبيين الذين ناقشوا مع قيادتها سبل تعويض الإمدادات الروسية من الغاز. وخلال عام 2022، زار الجزائر كلّ من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، والمفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية جوزيب بوريل. كما قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بزيارات رسمية إلى الجزائر على رأس وفود رفيعة، ركّزت على تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الطاقة، والأمن، والاقتصاد.

بعض كوادر شركة «سوناطراك» في منشأة للمحروقات (سوناطراك)

وترتبط الجزائر بأوروبا عبر خطي أنابيب رئيسين لنقل الغاز، هما «ميدغاز» نحو إسبانيا، و«ترانسميد» باتجاه إيطاليا. في المقابل، تم إغلاق خط «جي إم إي» الذي كان يمر عبر المغرب نحو إسبانيا، وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عقب قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط.


مقالات ذات صلة

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

شمال افريقيا اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

قبل 3 أسابيع من انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية الجزائرية، تتصاعد حدة العقبات أمام الأحزاب السياسية التي تفتقر لوعاء من المنتخبين المحليين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

الجزائر ترسم توازناتها بين رهانات الصمود العسكري ومسارات التهدئة مع باريس

شدد قائد الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة على «صلابة» الجزائر في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، مرجعاً هذا التوازن لـ3 ركائز.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر بين «انتهازية» باريس و«شراكة» واشنطن

سادت حالة من الارتياح في الجزائر إزاء إشادة مسؤول أميركي رفيع بالدور الدبلوماسي الجزائري في ملف الصحراء الغربية، الذي سبّب قطيعة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من نظيره الفرنسي من خلال وزيرة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وفرنسا تتفقان على خريطة طريق لترميم العلاقات

رسمت زيارة الوزيرة الفرنسية لشؤون القوات المسلحة وقدامى المحاربين، أليس روفو، إلى الجزائر ملامح عودة متسارعة للعلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متسلماً رسائل نظيره الفرنسي من الوزيرة المكلفة شؤون القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر ترهن التطبيع مع باريس باعتذار صريح عن جرائم الاستعمار

تعاملت السلطات الجزائرية ببرودة تجاه خطوة باريس اللافتة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين، والمتمثلة في إرسال الوزيرة الفرنسية لشؤون القوات المسلحة وقدامى…

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تيتيه تبدي تفاؤلاً بتلبية «الحوار المهيكل» لتطلعات الليبيين السياسية

الزادمة ملتقياً المبعوثة الأممية في طرابلس و(البعثة الأممية)
الزادمة ملتقياً المبعوثة الأممية في طرابلس و(البعثة الأممية)
TT

تيتيه تبدي تفاؤلاً بتلبية «الحوار المهيكل» لتطلعات الليبيين السياسية

الزادمة ملتقياً المبعوثة الأممية في طرابلس و(البعثة الأممية)
الزادمة ملتقياً المبعوثة الأممية في طرابلس و(البعثة الأممية)

أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، عن تفاؤلها بأن التوصيات المزمع إصدارها عن «الحوار المُهيكل» ستستجيب لمخاوف الليبيين في جميع أنحاء البلاد، «بما يلبي تطلعات الشعب الليبي التنموية».

وقالت البعثة الأممية إن تيتيه ناقشت مع سالم الزادمة، نائب رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، مع التركيز على الأوضاع في منطقة الجنوب الليبي.

الزادمة والمبعوثة الأممية في طرابلس (مكتب البعثة الأممية)

وأوضحت البعثة أن الممثلة الخاصة أطلعت الزادمة على «جهود البعثة في تيسير عملية سياسية تشمل جميع مناطق البلاد، وتُسهم في نهاية المطاف في إرساء نظام حكم أكثر شمولاً»، مشيرة إلى أنها بيّنت أن «الجهود المبذولة لتنفيذ (خريطة الطريق) السياسية، بما في ذلك تيسير البعثة اجتماعين في روما وتونس بهدف استكمال الإطار الانتخابي، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات».

كما استعرضت تيتيه «أهداف (الحوار المُهيكل) ومساراته الأربعة: الحوكمة، والأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان». فيما قالت البعثة الأممية إن الزادمة «قدم رؤية شاملة للوضع السياسي والاقتصادي والأمني، لا سيما في الجنوب». وأكد الطرفان ضرورة الشمول في أي عملية سياسية وتنموية تتبناها الأمم المتحدة.

اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود برعاية أممية في سرت (البعثة الأممية)

في شأن آخر، قالت البعثة الأممية إن فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود اتفق في سرت، الخميس، على «خطوات عملية لتعزيز التنسيق الأمني الحدودي، بما في ذلك إجراء عملية تعايش بين وحدات حرس الحدود»، مشيرة إلى أن ذلك يستهدف «تنفيذ مهام بشكل متكامل ومشترك في مناطق حدودية محددة، بالإضافة إلى تفعيل عمل المراكز المشتركة لأمن الحدود، التي سبق استحداثها في بنغازي وطرابلس».

وحضر الاجتماع، الذي يسّرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، «كبار الضباط العسكريين والأمنيين من القيادة العامة لـ(الجيش الوطني) الليبي، ووزارة الدفاع في حكومة (الوحدة الوطنية)، ووزارة الداخلية، بحضور آمري ركن حرس الحدود في الجهتين».

وكان فريق التنسيق قد أُنشئ بدعم من البعثة في يناير (كانون الثاني) 2025، لتعزيز وتوحيد الجهود الليبية المبذولة في تأمين وحماية الحدود، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي الليبي. وتُعدّ هذه المبادرة الليبية، التي تُمثّل علامة فارقة في تطوير التنسيق المؤسسي، خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وبناء الثقة، وتهيئة بيئة مواتية للعملية السياسية.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد استضافت بمكتبها في تونس جلسة، وصفتها البعثة بـ«المثمرة» لـ«الاجتماع المصغّر»، المعروف بلجنة «4+4»، والمعني بإنجاز الخطوتين الأوليين من «خريطة الطريق» التي تيسّرها الأمم المتحدة، وهما: إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية.

اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود برعاية أممية في سرت (البعثة الأممية)

وعقب نقاشات قالت إنها «بنّاءة»، تناولت الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة، اتفق المشاركون على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، واستئناف اللقاء مطلع شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وسبق أن قالت تيتيه إن «الاجتماع المصغّر» لن يحل محل «الحوار المُهيكل»، مشددة على أنه يمثل آلية تكميلية لمعالجة المعوقات المحددة، المرتبطة بالإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات، فيما يظل «الحوار المُهيكل» المسار الرئيسي لصياغة رؤية وطنية شاملة بقيادة وملكية ليبية.

وتضم لجنة «4+4» ممثلين عن «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة الدبيبة، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تشهده ليبيا منذ سنوات.


مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)

روجت مصر لفرصها الاستثمارية خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية بدر العاطي، مع وزير التجارة والصناعة الهندي وعدد من الشركات، وذلك بالتزامن مع توسع هندي في أفريقيا.

ويشهد الحراك المصري، الذي جاء خلال مشاركة عبد العاطي في اجتماع وزراء خارجية «بريكس»، زخماً متصاعداً قبيل انعقاد القمة «الهندية – الأفريقية» الشهر الحالي، وفق ما يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية وسفير مصر الأسبق لدى الهند، محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وأرجع حجازي ذلك إلى «الاستفادة من التوسع الهندي المتزايد داخل القارة السمراء، ليس فقط كمستقبل للاستثمارات، وإنما كشريك إقليمي قادر على تحويل هذه الشراكة إلى منصة إنتاج وتصدير ونفاذ للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية».

نشاط دبلوماسي مصري

أفادت «الخارجية المصرية»، في بيان صحافي، الجمعة، بأن الوزير بدر عبد العاطي، التقى، الخميس، مع وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» الذي عُقد، الخميس والجمعة، في نيودلهي، وذلك لبحث سبل زيادة التبادل التجارى ومضاعفة الاستثمارات الهندية فى مصر.

وأشار عبد العاطي إلى «سعي مصر لتحقيق التكامل الصناعي مع الجانب الهندي، من خلال إقامة شراكات إنتاجية مستدامة»، لافتاً إلى «ترتيبات جارية لعقد الدورة الثامنة للجنة المصرية - الهندية لدفع أطر التعاون الثنائي»، دون تحديد موعد بشأن ذلك.

ومن جانبه، أعرب وزير التجارة والصناعة الهندي عن «اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر، والعمل على دفع الاستثمارات المشتركة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين البلدين»، وفق البيان المصري.

كما التقى عبد العاطي، الجمعة، في نيودلهي، رؤساء مجالس إدارات ومديري عدد من كبرى الشركات الهندية، من بينها «أوكيور للطاقة»، و«تي سي آي سانمار»، و«هندوجا»، وذلك في إطار دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والهند، وفق بيان ثانٍ لـ«الخارجية المصرية».

من جانبه، يرى السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقات المصرية الهندية تشهد زخماً متصاعداً قبيل انعقاد القمة الهندية ـ الأفريقية المرتقبة نهاية مايو (أيار) الحالي، في ظل إدراك متبادل بأن أفريقيا أصبحت إحدى أهم ساحات إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والتصنيع والطاقة»، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات تعكس «توجهاً مصرياً للتحرك المبكر قبل القمة، من أجل جذب استثمارات نوعية ترتبط بالطاقة الجديدة والصناعة والكيماويات والخدمات اللوجستية».

وتتحرك القاهرة، بحسب حجازي، بهدف «الاستفادة من التوسع الهندي المتزايد داخل القارة، ليس فقط كمستقبل للاستثمارات، وإنما كشريك إقليمي قادر على تحويل هذه الشراكة إلى منصة إنتاج وتصدير ونفاذ للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية».

وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في الجلسة الموسعة لاجتماع وزراء خارجية دول بريكس والدول الشريكة الخميس (الخارجية المصرية)

قمة مرتقبة

هذا الحراك الدبلوماسي المصري، يأتي قبل استضافة نيودلهي القمة الرابعة لمنتدى الهند - أفريقيا في الفترة من 28 إلى 31 مايو 2026، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الهند و55 دولة أفريقية.

وتضاعف حجم التجارة الثنائية بين أفريقيا والهند ليصل إلى أكثر من 100 مليار دولار أميركى، وتجاوزت الاستثمارات الهندية فى أفريقيا 80 مليار دولار، بحسب تقديرات هندية رسمية.

وتُعد مصر دولة رائدة فى أفريقيا؛ إذ تمتلك أكبر قاعدة صناعية وثاني أكبر اقتصاد في القارة، كما أنها تضم أكبر قطاع تصنيع وسوقاً محلية واسعة، وتمثل جسراً بين أفريقيا وأوروبا، وتُعد بوابة أفريقيا إلى أوروبا، كما تُعد بوابة الهند إلى أفريقيا.

ودخلت الترتيبات النهائية لاتفاق تسوية التجارة بالروبية بين مصر والهند مرحلة متقدمة خلال الشهر الحالي، وقبل أيام قال السفير الهندي لدى القاهرة سوريش كيه ريدى، في تصريحات صحافية إن «المفاوضات الفنية بين البنكين المركزيين في مصر والهند وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً لدخول الاتفاق حيز النفاذ خلال الفترة المقبلة».

وأوضح ريدي أن الاستثمارات الهندية في مصر تجاوزت 5 مليارات دولار عبر نحو 70 مصنعاً تعمل في السوق المصرية، وتوفر قرابة 40 ألف فرصة عمل، بالتزامن مع توسع الشركات الهندية في قطاعات الكيماويات والمنسوجات والصناعات الدوائية والطاقة والغذاء.

وارتفعت واردات مصر من الهند إلى نحو 3.5 مليار دولار خلال 2025 بزيادة سنوية بلغت 9 في المائة، مقابل صادرات مصرية للهند تقترب من 700 مليون دولار، بما يرفع العجز التجاري لصالح الهند إلى أكثر من 2.8 مليار دولار.

كان وزيرا التجارة في البلدين قد اتفقا خلال مارس (آذار) 2025 على رفع حجم التبادل التجاري من 4.2 مليار دولار في 2024 إلى 12 مليار دولار خلال 5 سنوات، مع التركيز على زيادة الصادرات الزراعية والكيماوية والأسمدة والمنتجات الهندسية المصرية إلى السوق الهندية.

وارتفع حجم التجارة بين مصر ودول «بريكس» بنسبة 19.5في المائة خلال 2024 ليصل إلى 50.8 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة الانفتاح التجاري على أسواق الهند والصين وإندونيسيا وروسيا.

ويرى السفير محمد حجازي أنه من الواضح أن نيودلهي تنظر إلى أفريقيا بوصفها شريكاً استراتيجياً في تأمين احتياجاتها المستقبلية من الطاقة والمواد الخام والأسواق الجديدة، في ظل احتدام المنافسة الدولية داخل القارة بين القوى الكبرى.

وتبدو القاهرة حسب حجازي «حريصة على توظيف علاقاتها التاريخية مع أفريقيا، وعلاقاتها التاريخية والمتنامية مع نيودلهي، لبناء شراكة ثلاثية الأبعاد: (مصرية-هندية-أفريقية)، يمكن أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد المسارات الاقتصادية الأكثر تأثيراً داخل القارة الشابة والناهضة».


مصر وتركيا تعززان تعاونهما عبر تنشيط الحركة الجوية والسياحية

احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة  (وزارة الطيران المدني في مصر)
احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة (وزارة الطيران المدني في مصر)
TT

مصر وتركيا تعززان تعاونهما عبر تنشيط الحركة الجوية والسياحية

احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة  (وزارة الطيران المدني في مصر)
احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة (وزارة الطيران المدني في مصر)

تزامناً مع الاحتفال بمرور 75 عاماً على انطلاق أول رحلة طيران بين البلدين، تعزز مصر وتركيا تعاونهما و«شراكتهما الاستراتيجية» عبر تنشيط حركة الطيران والسياحة.

وقال وزير الطيران المدني المصري، سامح الحفني، الجمعة، إن «الاحتفالية رسالة إيجابية تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وتركيا، خصوصاً في ظل ما تشهده من تطور ملحوظ خلال المرحلة الحالية بما يفتح آفاقاً أوسع أمام مزيد من الشراكات النوعية في مجال الطيران المدني، ويعزز فرص التوسع في التشغيل، وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين».

وتنامت العلاقات المصرية - التركية على مدار السنوات الأخيرة، حيث شهدت تحسناً كبيراً، وتبادل الزيارات الرئاسية، وتوسيع الأنشطة الاقتصادية.

وشارك وزير الطيران المدني، الجمعة، في الاحتفالية التي نظمتها الخطوط الجوية التركية بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها الجوية إلى القاهرة بحضور سفير تركيا لدى مصر، صالح موطلو شن، وقيادات قطاع الطيران في البلدين.

وبحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء» تأتي هذه المناسبة في ظل ما تشهده العلاقات المصرية - التركية من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس التنسيق المستمر والإرادة المشتركة لتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في قطاعات النقل الجوي والسياحة والاستثمار، بوصفها ركائز رئيسية لدعم التكامل الإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة.

جانب من احتفالية مرور 75 عاماً على انطلاق أول رحلة طيران بين مصر وتركيا (وزارة الطيران المدني المصرية)

وأشار الحفني إلى أن «استمرار الناقل الوطني التركي في العمل بالسوق المصرية على مدار أكثر من 7 عقود، يمثل شهادة واضحة على قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة في فرص النمو والتوسع». ولفت إلى أن «قطاع الطيران المدني يعد أحد المسارات الحيوية لدعم العلاقات المصرية - التركية لما يوفره من فرص لتعزيز الحركة السياحية والتجارية».

كما أضاف أن وزارة الطيران المدني تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع مختلف شركات الطيران الدولية، انطلاقاً من رؤية الدولة المصرية التي تدعم جذب مزيد من الحركة الجوية، وتوسيع شبكة الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر بوصفها مركزاً محورياً للطيران المدني في المنطقة.

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، «تحقيق نمو شهري في مجال السياحة بنسبة 20 في المائة منذ بداية العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2025». كما ذكرت وزارة السياحة والآثار حينها أن «عام 2025 انتهى بنمو ملحوظ في حركة السياحة بلغ 21 في المائة مقارنة بعام 2024».

الخبير في الشؤون الإقليمية، نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية» بمؤسسة الأهرام الرسمية، كرم سعيد، يرى أن «الاحتفال بمرور 75 عاماً على أول رحلة طيران، وسبقه الاحتفاء بـ100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، وكذا انعقاد (المجلس الاستراتيجي الأعلى) مؤشرات مهمة في توقيتات مدروسة».

وتحدث عن بُعد مهم في تنشيط الحركة الجوية والسياحية بين البلدين»، بقوله إن «تركيا واحدة من الدول التي لديها وفرة في إنتاج الوقود الخاص بالطائرات، وأتصور أن هذا التعاون لا ينفصل عن رغبة مصر في الاستفادة من هذا الأمر».

السيسي خلال لقاء إردوغان على هامش قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

وفي اعتقاد سعيد، فإن «تركيا قد تفقد جانباً من السياحة الخليجية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، ومن ثم فالسوق المصرية تمثل بديلاً أو رافداً مهماً لتعويض التراجع المحتمل في السياحة الخليجية والإيرانية لتركيا».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر وتركيا سوقان واعدتان للمبادلات السياحية بحكم التقارب التاريخي والثقافي، حيث تمثل مصر دولة مناسبة للسائح التركي، كما أن تركيا تمثل مناخاً جاذباً للسائح المصري بالإضافة إلى توظيف الرحلات على المستوى التجاري.

وقد أفاد السفير التركي بالقاهرة، الجمعة، بأن «استمرار الخطوط الجوية التركية في السوق المصرية طوال تلك السنوات يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، ويبرهن على الثقة الكبيرة التي تحظى بها السوق المصرية بوصفها إحدى أهم الأسواق الاستراتيجية للناقل الوطني التركي في المنطقة».

وأوضح أن مسيرة الخطوط الجوية التركية شهدت في السوق المصرية نمواً ملحوظاً منذ انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة في 14 مايو (أيار) 1951 بواقع رحلتين أسبوعياً، لتصل حالياً إلى نحو 32 رحلة أسبوعياً من القاهرة، بالإضافة إلى رحلة يومية إلى أكثر مقصد سياحي في مصر بما يعكس تنامي الطلب على السفر بين البلدين».

وزار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القاهرة في فبراير (شباط) الماضي، وشهد توقيع عدد من الاتفاقات في مجالات متعددة. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن «هناك تقارباً في الرؤى إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية بين مصر وتركيا».

احتفالية الجمعة تعزز فرص التوسع في التشغيل وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح الاقتصادية لمصر وتركيا (وزارة الطيران المدني المصرية)

وفي تقدير خبير الشؤون الإقليمية فإن «هناك رؤية مشتركة بين مصر وتركيا لضرورة إدارة الصراعات في المنطقة على نهج يقوم على التسوية السياسية والدبلوماسية، كما أن هناك توجهاً في البلدين للتحول إلى دول ناقلة للطاقة إلى الأسواق العالمية».

ويتابع: «هناك طموحات بأن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، حيث يقترب حالياً من 7 مليارات دولار».

وبحسب رئيس مجلس إدارة «شركة ميناء القاهرة الجوي»، مجدي إسحاق، الجمعة، خلال الاحتفالية، فإن «مطار القاهرة الدولي يواصل تقديم أوجه الدعم والتسهيلات التشغيلية والفنية لجميع شركات الطيران العاملة».

وتشرع الحكومة في تطبيق تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة من المقرر تطبيقها في أغسطس (آب) المقبل، بهدف «تطوير تجربة السائح منذ لحظة وصوله، وتيسير الإجراءات، والنهوض بجودة الخدمات السياحية»، وفق إفادة لـ«مجلس الوزراء»، الأربعاء.

وذكرت بيانات حكومية، الشهر الماضي، أن «مطار القاهرة واصل تحقيق معدلات نمو إيجابية في حركة السفر خلال الربع الأول من عام 2026 سواء في أعداد الركاب أو الرحلات الجوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025».

ويرى إسحاق أن «النمو المتواصل في حركة الرحلات بين مصر وتركيا يعكس المكانة الإقليمية المتقدمة لمطار القاهرة وقدرته على استيعاب الزيادة المستمرة في حركة التشغيل».