رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

بدعم ضعف الدولار

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

الاقتصاد عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)

كيف تحولت رسوم الذهب المرتفعة في الهند إلى محرك رئيسي للسوق السوداء؟

قال مسؤولون بقطاع الذهب وتجار سبائك إن الزيادة الحادة في رسوم استيراد الذهب بالهند أدت إلى تنشيط عمليات تهريب المعدن النفيس

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (رويترز)

الذهب يستقر مع تقييم الهدنة بين إسرائيل وإيران وتوقعات بتأجيل خفض الفائدة لـ2027

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات، الثلاثاء، في وقت يقيم فيه المتعاملون في الأسواق العالمية مدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)

من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

هبطت العملة الهندية إلى مستويات قياسية متدنية، هذا العام، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها ميزان المدفوعات في الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد سيدتان تتفقدان قطع الذهب في محل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (إ.ب.أ)

الذهب يواصل خسائره وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية

واصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الاثنين وسط تصاعد المخاوف من قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بعد تقرير قوي للوظائف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تعمل على تحرير احتياطات الطاقة وزيادة مبيعات الغاز لدول «آسيان»

صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تعمل على تحرير احتياطات الطاقة وزيادة مبيعات الغاز لدول «آسيان»

صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تحرير بعض احتياطاتها الاستراتيجية من الطاقة، وزيادة مبيعات الغاز الطبيعي المُسال إلى دول «آسيان».

وأضاف لاندو، خلال منتدى مستقبل الآسيان في هانوي: «لقد أبرزت أزمة الطاقة الحالية بوضوحٍ حاجة الدول إلى تنويع مصادر الطاقة، والولايات المتحدة ترغب في العمل معكم لمساعدة الدول الأعضاء في (الآسيان) ليس فقط على تجاوز الوضع الراهن، بل أيضاً لدعم أمن الطاقة على المدى الطويل وتعزيز قدرتها على الصمود».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت شحنات من النفط الخام والغاز البترولي المُسال إلى الفلبين؛ للمساعدة في تخفيف نقص الإمدادات.

وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على مواصلة شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتوسيع نطاق اتفاقية الطاقة الخاصة بها، بما يضمن الوصول إلى طاقة موثوقة وبأسعار معقولة وآمنة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تُمهّد الطريق لتعاون مُحتمل مع «آسيان» في مجال الاستثمار في المعادن الحيوية.

وعلى صعيد القطاع التكنولوجي، قال إن الولايات المتحدة تشجع دول «آسيان» على العمل مع «مُورّدين موثوقين» في مجال البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقال: «إن خياراتكم، اليوم، بشأن شركاء البنية التحتية ستُحدد أمنكم وازدهاركم لعقود مقبلة».


الأنشطة غير النفطية السعودية تعود إلى النمو في أبريل

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية السعودية تعود إلى النمو في أبريل

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء يوم الأربعاء، عودة الأنشطة غير النفطية في السعودية إلى مسار النمو الاقتصادي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي. ويعكس هذا الصعود استمرار تحسّن وتيرة النشاط في قطاعات الاقتصاد غير المرتبطة بالنفط، ونجاحها في تعويض الانكماش الطفيف الذي شهدته في الشهر السابق، على الرغم من انكماش المؤشر العام للإنتاج الصناعي بنسبة 19.1 في المائة على أساس سنوي، بضغط مباشر من انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 27.8 في المائة.

وتنسجم هذه القراءة الإيجابية لبيانات «الإحصاء» بشكل وثيق مع نتائج مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض للشهر نفسه؛ حيث قفز المؤشر إلى 51.5 نقطة في أبريل مقارنة بنحو 48.8 نقطة في مارس (آذار) الماضي، متجاوزاً بذلك مستوى 50 نقطة المحوري والفاصل بين النمو والانكماش الاقتصادي.

ضغوط النفط والتعدين

وفي المقابل، وتفسيراً لعمق التراجع الذي شهده المؤشر العام للإنتاج الصناعي، أوضح تقرير الهيئة أن الانكماش السنوي الإجمالي يعود بشكل أساسي إلى الأداء الفرعي لقطاع التعدين واستغلال المحاجر الذي سجل انخفاضاً حاداً بنسبة 29.9 في المائة على أساس سنوي متأثراً بتخفيضات الإنتاج النفطي. كما سجل هذا القطاع انخفاضاً شهرياً بنسبة 9.3 في المائة مقارنة بشهر مارس الماضي.

ولم تقتصر ضغوط الأنشطة النفطية على قطاع التعدين فحسب، وإنما امتدت لتلقي بظلالها على أداء قطاع الصناعة التحويلية الذي انخفض مؤشره الفرعي بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي. وعزت الهيئة هذا التراجع إلى هبوط نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 18.7 في المائة، ونشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 4.2 في المائة، وهي صناعات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدخلات القطاع النفطي ومعدلات تكريره.

بينما قفز الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة قياسية بلغت 20.8 في المائة على أساس سنوي. كما سجل الرقم القياسي الفرعي لأنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً بنسبة 8.8 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي.

وعند المقارنة على أساس شهري، واصل القطاعان أداءهما الصاعد؛ إذ ارتفع المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 4.5 في المائة، وترافق ذلك مع صعود المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بشهر مارس من العام الحالي.


التضخم الأساسي في النرويج يرتفع بشكل غير متوقع ويعزز احتمالات رفع الفائدة

العلم النرويجي يرفرف فوق أحد المتاجر في مدينة ترومسو (رويترز)
العلم النرويجي يرفرف فوق أحد المتاجر في مدينة ترومسو (رويترز)
TT

التضخم الأساسي في النرويج يرتفع بشكل غير متوقع ويعزز احتمالات رفع الفائدة

العلم النرويجي يرفرف فوق أحد المتاجر في مدينة ترومسو (رويترز)
العلم النرويجي يرفرف فوق أحد المتاجر في مدينة ترومسو (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء النرويجية يوم الأربعاء ارتفاعاً غير متوقع في معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج، خلال شهر مايو (أيار)، ما يعزز التوقعات بإمكانية مواصلة البنك المركزي رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وبلغ معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والضرائب، 3.4 في المائة على أساس سنوي، مرتفعاً من 3.2 في المائة في أبريل (نيسان)، ومتجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 3.2 في المائة. كما جاء أعلى من تقديرات بنك النرويج المركزي البالغة 3.3 في المائة.

وفي أعقاب صدور البيانات، ارتفعت الكرونة النرويجية إلى 10.96 مقابل اليورو بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينيتش، مقارنة بمستوى 11.00 قبل إعلان البيانات.

وكان بنك النرويج قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة، في خطوة جاءت أسرع من توقعات الأسواق، بهدف مواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الأجور وأسعار الطاقة.

ويأتي هذا النهج في وقت يختلف فيه البنك المركزي النرويجي عن عدد من البنوك المركزية الكبرى، التي فضَّلت التريث في اتخاذ قرارات جديدة بانتظار تقييم آثار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تداعيات الصراع في إيران، على آفاق الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك النرويج الذي يستهدف معدل تضخم عند 2 في المائة، قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 18 يونيو (حزيران).

وفي المقابل، تراجع معدل التضخم العام الذي يشمل أسعار الطاقة والضرائب -وغالباً ما يكون أكثر تقلباً- إلى 3.1 في المائة في مايو، من 3.4 في المائة في أبريل، متوافقاً مع توقعات المحللين في استطلاع «رويترز».