دورة ميامي: سينر وسابالينكا يواصلان مشوارهما

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

دورة ميامي: سينر وسابالينكا يواصلان مشوارهما

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

​واصل الإيطالي يانيك سينر، المصنف ثانياً عالمياً، والبيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عند السيدات، مشوارهما في دورة ميامي لكرة المضرب، بتأهلهما إلى الدورين ثمن وربع النهائي توالياً.

في دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، لم يجد سينر صعوبة تُذكر في مواصلة سعيه نحو لقب ثانٍ في ميامي، بعد أول عام 2024، وإضافته إلى تتويجه نهاية الأسبوع الماضي بلقب إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة، بفوزه الاثنين على الفرنسي كورنتان موتيه 6-1 و6-4.

ويلتقي سينر في ثمن النهائي الأميركي أليكس ميكلسن الذي تغلب بدوره على التشيلي أليخاندرو تابيلو 3-6 و6-3 و6-4. وحقق الإيطالي إنجازاً فريداً من نوعه بعد فوزه بـ26 مجموعة متتالية في دورات ماسترز الألف نقطة، متخطياً الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق بـ24 مجموعة.

وعادل سينر هذا الرقم بعد مباراته في الدور الثاني السبت في ميامي، قبل أن يتجاوزه في الدور الثالث. وقال الإيطالي: «أنا سعيد جداً. لا يمكن التنبؤ في هذه الرياضة، لذلك نحاول الحفاظ على تركيزنا قدر الإمكان وسنرى ما سيحدث في الدور المقبل».

وبدأت هذه السلسلة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في دورة باريس، حين أحرز اللقب من دون أن يخسر أي مجموعة. وحمل الإيطالي هذا الزخم إلى شهر مارس (آذار) حين أحرز دورة إنديان ويلز من دون التنازل عن أي مجموعة. وبفضل فوزيه في ميامي، رفع سينر عدد انتصاراته المتتالية في دورات ماسترز الألف نقطة إلى 13.

وتنازل التشيكي ياكوب منشيك الثاني عشر عن اللقب بخسارته أمام الأميركي فرنسيس تيافو التاسع عشر 6-7 (4-7) و6-4 و6-7 (11-13)، في لقاء ماراثوني استغرق ساعتين و51 دقيقة، وفرَّط خلاله في فرصتين لحسم اللقاء لصالحه في الشوط الفاصل للمجموعة الثالثة.

وتأهل إلى ثمن النهائي الألماني ألكسندر زفيريف الثالث بتغلبه على الكرواتي المخضرم مارين تشيليتش 6-2 و5-7 و6-4، بينما انتهى مشوار الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم والروسي دانييل مدفيديف، المصنفين سابعاً وتاسعاً توالياً، عند الدور الثالث بخسارة الأول أمام الفرنسي تيرانس أتمان والثاني أمام الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو. وتواصلت عقدة أوجيه-ألياسيم في ميامي؛ حيث لم يذهب أبعد من الدور الثالث منذ مشاركته الأولى عام 2019 حين بلغ نصف النهائي، بخسارته أمام أتمان، المصنف 52 عالمياً، 3-6 و6-1 و3-6 في ساعة و53 دقيقة. وفي مواجهة تيافو، سيخوض أتمان ثمن النهائي للمرة الثانية فقط في دورات الماسترز الألف نقطة، بعد أولى العام الماضي حين بلغ نصف نهائي سينسيناتي.

ومن جهته، خسر مدفيديف، القادم من مشاركة موفقة في دورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة؛ حيث وصل إلى النهائي قبل الخسارة أمام سينر، أمام سيروندولو المصنف 18 في الدورة 0-6 و6-4 و5-7 في ساعتين و17 دقيقة، لينتهي باكراً مسعاه نحو لقب ثانٍ في هذه الدورة، بعد أول عام 2023 حين تغلب في النهائي على سينر.

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

وفي دورة السيدات الألف نقطة، واصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها، وبلغت ربع النهائي بفوزها السهل على بطلة أولمبياد 2024 الصينية كينوين جينغ 6-3 و6-4. وبذلك، تواصل المصنفة أولى عالمياً سعيها لتكون خامس لاعبة فقط تحرز ثنائية إنديان ويلز-ميامي، بعد الألمانية شتيفي غراف، والبلجيكية كيم كلايسترز، ومواطنتها فيكتوريا أزارانكا، والبولندية إيغا شفيونتيك.

وتلتقي سابالينكا في ربع النهائي الأميركية هايلي بابتسيت التي تخطت اللاتفية يلينا أوستابنكو 6-3 و6-4. وبلغت ربع النهائي أيضاً الكازاخستانية إيلينا ريباكينا الثانية عالمياً، بفوزها السهل على الأسترالية تاليا غيبسون 6-2 و6-2، لتواجه الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة التي تغلبت بدورها على الرومانية جاكلين كريستيان 6-4 و6-1.

وللمرة الأولى في سابع مشاركة لها؛ بلغت الأميركية كوكو غوف المصنفة رابعة الدور ربع النهائي بفوزها على الرومانية سورانا كيرستيا 6-4 و3-6 و6-2 في ساعة و59 دقيقة. وستتواجه غوف في الدور المقبل مع السويسرية بيليندا بنتشيتش الثانية عشرة التي تغلبت على الأميركية الأخرى أماندا أنيسيموفا السادسة 6-2 و6-2.

وانتهى مشوار الروسية ميرا أندرييفا الثامنة عند الدور الرابع، بعدما خرجت أيضاً من الدور الثالث في إنديان ويلز؛ حيث كانت حاملة اللقب، بخسارتها مرة ثانية توالياً أمام الكندية فيكتوريا مبوكو العاشرة 6-7 (4-7) 6-4 و0-6 في ساعتين و17 دقيقة.

وكانت المواجهة بين شريكتي الزوجي في إنديان ويلز إعادة للدور ثمن النهائي لدورة الدوحة الألف نقطة هذا العام، حين فازت مبوكو بثلاث مجموعات، في طريقها إلى النهائي؛ حيث خسرت أمام خصمتها المقبلة التشيكية كارولاينا موخوفا، المصنفة 13 التي تأهلت بدورها بفوزها على الفليبينية ألكسندرا إيالا بسهولة 6-0 و6-2 في غضون ساعة بالضبط.

وكانت أندرييفا، البالغة 18 عاماً، تخوض دورة ميامي للمرة الثانية فقط، بعد أولى العام الماضي حين خرجت من الدور الثالث، بينما ستخوض مبوكو التي تكبرها بعام، ربع النهائي للمرة الأولى في ثاني مشاركة لها أيضاً (خرجت من الدور الأول العام الماضي) بعدما حققت فوزها الثاني على الروسية في ثالث مواجهة بينهما. وكانت المواجهة الأولى بينهما هذا العام أيضاً في نهائي دورة أديلايد، حين فازت أندرييفا بسهولة تامة 6-1 و6-1.


مقالات ذات صلة

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع

رياضة عالمية نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع

ودّعت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة ستراسبورغ مبكراً، عقب خسارتها أمام الفرنسية ديان باري.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية أسطورة التنس بيلي جين كينغ (رويترز)

أسطورة التنس بيلي جين كينغ تنهي دراستها الجامعية بعمر 82 عاماً

تخرجت أسطورة التنس بيلي جين كينغ في الكلية بعمر 82 عاماً، وذلك بعد أكثر من ستة عقود من توقفها عن الدراسة للتفرغ لمسيرتها الاحترافية في التنس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الإيطالي فلافيو كوبولي ودّع منافسات هامبورغ (إ.ب.أ)

«دورة هامبورغ»: أولى المفاجآت... حامل اللقب كوبولي يودّع

ودّع الإيطالي فلافيو كوبولي، حامل لقب بطولة هامبورغ المفتوحة للتنس، منافسات النسخة الحالية من البطولة من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)

كارلوس ألكاراس ينسحب من دورة ويمبلدون

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس، الفائز ببطولة ويمبلدون للتنس مرتين، أنه لن يشارك في نسخة البطولة، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع مبكراً

ودّعت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة ستراسبورغ مبكراً، عقب خسارتها أمام الفرنسية ديان باري، بنتيجة 6-4 و7-6 (7-4).

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ )

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
TT

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

تُوّج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، بعدما تعادل مانشستر سيتي بنتيجة هدف لمثله أمام بورنموث، لينهي النادي اللندني انتظاراً امتد 22 عاماً منذ حقبة «اللا يقهرون» بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

بوكاب وغابو يحتفلان باللقب (نادي أرسنال)

و بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات بمدينة هيرتفوردشاير لمتابعة المباراة، بينما نشر لاعب الوسط ديكلان رايس صورة عبر تطبيق «إنستغرام» بعد صافرة النهاية مباشرة جمعته بزملائه كاي هافيرتز وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا ومايلز لويس سكيلي وويليام ساليبا، وكتب: «قلت لكم جميعاً... الأمر انتهى»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «الأمر لم ينته» بعد خسارة آرسنال أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات، في حين غادر الفريق لاحقاً إلى موقع آخر لاستكمال احتفالاته باللقب.

ووصف الموقع الرسمي لآرسنال أرتيتا بأنه «رسّخ مكانته في تاريخ النادي كواحد من أعظم المدربين على الإطلاق»، بعدما أصبح المدرب الإسباني، البالغ من العمر 44 عاماً، ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي عام 2005.

كما نشر النادي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية ظهر فيه المدرب التاريخي آرسين فينغر وهو يحتسي كأساً، وقال فيه: «الأبطال يواصلون حين يتوقف الآخرون... الآن استمتعوا بكل لحظة».

ويُعد هذا التتويج إنجازاً استثنائياً لأرتيتا في أول تجربة تدريبية له، بعدما نجح منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري في ديسمبر 2019 في إعادة بناء الفريق وتحويله إلى منافس دائم على لقب الدوري.

وكان آرسنال قد أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً، وتصدر جدول الترتيب معظم فترات الموسم الحالي، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق الذي وصل إلى تسع نقاط بعد فوزه على آرسنال في ملعب الاتحاد.

ورغم الضغوط والذكريات المؤلمة من الأعوام السابقة، خرج فريق أرتيتا الأقوى من سباق اللقب، الذي تحول فعلياً إلى مواجهة مباشرة من خمس مباريات بين الفريقين. وبدأ مانشستر سيتي يفقد توازنه أولاً عندما تعادل مع إيفرتون، بينما حقق آرسنال أربعة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، كان آخرها الفوز بهدف دون مقابل على بيرنلي.

وتجمعت جماهير آرسنال في الحانات القريبة من ملعب الإمارات لمتابعة مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، على أمل تعثر حامل اللقب، قبل أن تنفجر الاحتفالات مع صافرة النهاية وتمتد إلى الشوارع المحيطة بالملعب. وخلال أقل من عشر دقائق من حسم اللقب، كانت آلاف الجماهير تتجه نحو ملعب الإمارات، فيما ظهر مهاجم النادي السابق إيان رايت وهو يحتفل مع الجماهير داخل الملعب.

مشجعون يتراقصون فرحاً بلقب الدوري (أ.ب)

ومن المقرر أن يتسلم آرسنال كأس الدوري الإنجليزي الأحد المقبل في ملعب سيلهرست بارك عقب مواجهة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

وسيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية، بعد تأكد رحيل الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب عشرة أعوام مع النادي، كما يملك فرصة لمعادلة إنجاز معلمه إذا نجح في قيادة آرسنال للفوز بدوري أبطال أوروبا عندما يواجه باريس سان جيرمان في 30 مايو.

ولم ينجح في الجمع بين لقب الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في موسم واحد سوى خمسة أندية إنجليزية عبر التاريخ، وكان مانشستر سيتي آخر من حقق ذلك عام 2023.


مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
TT

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا، وفق ما أكدّه مسؤول أميركي.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته: «نتوقع أن يتمكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من المشاركة في كأس العالم».

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حظرا على دخول غير الأميركيين الذين تواجدوا خلال آخر 21 يوما في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في إطار تدابير مرتبطة بتفشي المرض الفتاك.

وأوضح المسؤول أن منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو المنتخب الوحيد من الدول الثلاث الذي تأهل إلى الحدث الكروي الأكبر، كان قد أجرى استعداداته في أوروبا، ما قد يجعله خارج نطاق الحظر في الأصل.

وأضاف أنه في حال تواجد اللاعبون فعليا داخل الأراضي الكونغولية خلال آخر 21 يوما، فسيخضعون لإجراءات فحص صارمة تشمل العزل والمراقبة الصحية، على غرار ما يُطبق على المواطنين الأميركيين العائدين، من دون أن يصل ذلك إلى حد المنع الكامل.

وتابع: «نعمل على إدخالهم ضمن بروتوكول مماثل من الفحوصات والعزل المؤقت للمواطنين والمقيمين الدائمين العائدين».

وأشار المسؤول إلى أن هذا الاستثناء لن يشمل الجماهير القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية لمساندة منتخبها في البطولة.


أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
TT

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل، ليس على المثالية والأسلوب الجمالي في اللعب الذي ارتبط بالنادي سابقا، بل من خلال الأسلوب الواقعي بشدة في استغلال الكرات الثابتة.

أرتيتا وتميمة النادي «غانرزورس» خلال جولة التحية للجماهير بعد المباراة (رويترز)

وأصبحت كفاءته في الركلات الثابتة، في ظل الإصابات الهجومية والتكتلات الدفاعية العنيدة، حجر الأساس في قوته التهديفية هذا الموسم، إذ تحول أرسنال إلى منافس لا يتأثر بالضغوط على اللقب.

ولم يكن الأمر كما لو أن أرسنال تخلى تماما عن مبادئه الهجومية، لكن التحول الطفيف أصبح ضروريا عندما واجه فرقا تتراجع للخلف وتترك له مساحات ضيقة للعمل داخل وحول منطقة الجزاء.

الجماهير سعيدة باللقب (إ.ب.أ)

وبعدما حل ثانيا في آخر ثلاث سنوات، أدرك أرتيتا أن الأمور يجب أن تتغير إذا أراد رفع الكأس لأول مرة منذ أن سيطر فريق أرسين فينغر، الذي لم يتعرض للهزيمة، على إنجلترا في موسم 2003-2004.

لكن المدرب الإسباني لم يغير هوية النادي بقدر ما وسع ترسانته الهجومية.

وكان يسجل بسهولة من اللعب المفتوح في دوري أبطال أوروبا إذ كانت المباريات أكثر انفتاحا، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز شكّل مشكلة مختلفة.

وقال أرتيتا في مارس (آذار) «أود أن ألعب بثلاثة لاعبين إضافيين في منتصف ملعبنا من أجل تقديم كرة قدم جميلة. هذا ليس واقع كرة القدم. إذا كنت تريد مشاهدة تلك الكرة، فعليك الذهاب إلى بلد آخر، لأن هذا ليس الحال في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين أو الثلاثة الماضية».

سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)،

أرقام قياسية في الكرات الثابتة

من خلال ثقته في مدرب الركلات الثابتة نيكولاس جوفر، اكتشف أرتيتا شيئا أقل رومانسية لكنه ربما أكثر حسما.

فالأرقام لا تكذب. فقد سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محطما الرقم القياسي لحامل لقب الدوري في التسجيل منها والذي كان مسجلا باسم مانشستر يونايتد في موسم 2012-2013.

كما تجاوزت أهدافه 18 من الركلات الركنية الرقم القياسي السابق لأي فريق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وفقا لشركة (أوبتا) للإحصاءات.

ويمتلك الفريق أيضا أعلى نسبة أهداف من الكرات الثابتة (36 بالمئة) بين جميع الأبطال، وهو ما يوضح سبب الجدل الدائر حول «فوز أرسنال بطريقة قبيحة».

وعندما سُئل أرتيتا عن اعتماد الفريق على الكرات الثابتة، رد دون تعبيره عن الندم، قائلا «أنا منزعج لأننا لا نسجل أكثر».

أرتيتا أسعد رجل في البريمرليغ (أ.ف.ب)

فوضى داخل منطقة الجزاء

أصبح احتفال لاعبي أرسنال بالحصول على ركلة ركنية مصدر قلق للمنافسين، بينما أتقن فريق أرتيتا فن صناعة الفوضى داخل منطقة الجزاء في اللحظة التي يرفع فيها ديكلان رايس أو بوكايو ساكا أيديهما قبل إرسال العرضية.

وتم تنفيذ خطط الركلات الثابتة لديه بدقة حاسمة، باستخدام تحركات تمويهية ولاعبين للحجب لإرباك المدافعين وحراس المرمى، إلى جانب لمسة خفية من الحيل الذكية كانت دقيقة بما يكفي للإفلات حتى من أدق أعين غرفة تقنية الفيديو.

وأعاد هذا التحول تشكيل أرسنال بدنيا أيضا، إذ أصبح فريقا مهيبا له حضور طاغ يلاحظ حتى في النفق قبل صافرة البداية.

وهو ابتعاد واضح عن الفرق الهشة في سنوات فينجر الأولى في ملعب الإمارات، حين كان يخسر باستمرار الالتحامات الثنائية داخل منطقة الجزاء.

وأصبح غابرييل ينقض على الكرة بلا أي خوف من إصابة، بينما يمنح كل من يورن تيمبر والمدافع الصلب وليام ساليبا، الفريق قوة وهيبة في آن واحد.

وغالبا ما تحسم سباقات اللقب بلحظات حاسمة، وليس من المستغرب أن يكسر أرسنال أيضا رقم أكبر عدد من الأهداف الحاسمة من الركلات الركنية في موسم واحد، وذلك في وقت مبكر من شهر مارس آذار.

ويبقى السؤال مطروحا بشأن ما إذا كان هذا النهج قادرا على تحقيق النجاح على أكبر المسارح، في ظل استعداد أرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، في الاختبار النهائي للكفاءة الحاسمة التي ميزت موسمه.