«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».


مقالات ذات صلة

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

الاقتصاد سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

كشفت شركة «المملكة القابضة» والمكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال أن قيمة حصتهما المجمعة في شركة «سبايس إكس» تبدأ من 8.32 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)

كل ما تود معرفته عن طرح «سبايس إكس» المرتقب في يونيو

تترقب الأوساط المالية العالمية في كواليس «وول ستريت» بدء التداول الفعلي لأسهم شركة التقنيات الفضائية العملاقة «سبايس إكس» في بورصة ناسداك.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على بوابة مقرها الرئيسي في سوون (أ.ف.ب)

عمال «سامسونغ» يقرون اتفاق المكافآت ويتفادون إضراباً تاريخياً

وافق العمال النقابيون في شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على اتفاق مثير للجدل بشأن أجور المكافآت، وهي خطوة جنّبت عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي إضراباً شاملاً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

تشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبي انقساماً حاداً بين القادة والمسؤولين حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الاتحاد الأوروبي يقر تشريعاً لتطبيق اتفاق التجارة مع أميركا

ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يقر تشريعاً لتطبيق اتفاق التجارة مع أميركا

ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)

قال مصدر أوروبي مطلع إن حكومات الاتحاد الأوروبي أقرت، الأربعاء، تشريعاً يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية على كثير من السلع الأميركية، في خطوة تهدف إلى تفادي تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم أعلى على سيارات الاتحاد الأوروبي وسلع أخرى، وفقاً لـ«رويترز».

وبموجب اتفاق جرى التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف الخاص بترمب في اسكوتلندا، يوليو (تموز) الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأميركية وصولاً تفضيلياً، مع قبول رسوم أميركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية.

وبعد نحو 10 أشهر على الاتفاق الإطاري، لم ينفذ الاتحاد الأوروبي التزاماته بالكامل، مما دفع ترمب إلى التهديد بفرض رسوم «أعلى بكثير» على السلع الأوروبية إذا لم يلتزم التكتل بالتنفيذ بحلول الرابع من يوليو.

وأقرَّ سفراء الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي تشريعاً لتطبيق خفض رسوم الاستيراد، بعدما توصل مفاوضو حكومات الاتحاد والبرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي إلى نص يتضمن أيضاً مجموعة من الإجراءات الوقائية، في حالة انتهاك إدارة ترمب الاتفاق التجاري.

ولا يزال التشريع بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي. ومن المقرر أن تجري لجنة التجارة التابعة له تصويتاً استرشادياً، يوم الثلاثاء المقبل، على أن يحسم البرلمان بكامل هيئته القرار في منتصف يونيو.

وتشمل الإجراءات الوقائية، التي دفع بها مشرعو الاتحاد الأوروبي، بنداً لإنهاء الاتفاق التجاري في نهاية عام 2029، وآلية تسمح للمفوضية الأوروبية بتعليق أجزاء من الاتفاق، إذا تراجعت الولايات المتحدة عن خفض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة على الغسالات وتوربينات الرياح وغيرها من المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من الفولاذ أو الألومنيوم. وتخضع هذه المنتجات حالياً لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة.


رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
TT

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

وقال في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إلى صحيفة «فاينانشال تايمز» ووسائل إعلام مالية أخرى، بعد يوم واحد من إقالته المفاجئة من قبل «بي بي» بعد أقل من عام على توليه المنصب: «أنا أرفض تماماً انتقاد سلوكي».

وأشارت المجموعة إلى «مخاوف جدية» بشأن معايير الحوكمة والرقابة والسلوك في الشركة.

وقال مانيفولد: «تمت إقالتي دون سابق إنذار ودون أي تفسير». وأضاف: «خلال فترة رئاستي، عملتُ على إحداث تغيير حقيقي في (بي بي) - خفض التكاليف، ومواجهة التجاوزات، وإلزام الشركة بمعايير أعلى».

ووفقاً لمصادر مجهولة نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، رأى أعضاء مجلس الإدارة الآخرون أن مانيفولد كان عدوانياً للغاية، واعتقدوا أنه كان يمارس سيطرة مفرطة على الشركة.

وصرحت أماندا بلانك، وهي مديرة مستقلة رفيعة المستوى، بأنه على الرغم من أن مانيفولد «ساهم في إضفاء تركيز وسرعة مطلوبين على عملية تحول شركة بي بي»، فإن مجلس الإدارة «تفاجأ وشعر بخيبة أمل عندما علم بوجود مشكلات في الحوكمة والرقابة والسلوك يعتبرها غير مقبولة».

واجهت شركة «بي بي» رد فعل غاضباً من المساهمين في اجتماعها السنوي الشهر الماضي، حيث رفض المستثمرون قراراً كان من شأنه تخفيض متطلبات الإبلاغ عن تغير المناخ.

وُجّه جزء من استياء المستثمرين نحو مانيفولد، حيث صوّت 82 في المائة من المساهمين لصالح انتخابه، وهي نسبة أقل من الإجماع شبه التام الذي يحظى به عادةً أعضاء مجلس الإدارة.

وقد تولى منصب رئيس مجلس الإدارة في أكتوبر (تشرين الأول)، خلفاً لهيلج لوند، الذي غادر منصبه بعد إعادة هيكلة شاملة في عملاق الطاقة البريطاني، شهدت تجميد أهداف خفض انبعاثات الكربون للتركيز على إنتاج الوقود الأحفوري.


حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
TT

حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

كشفت شركة «المملكة القابضة» والمكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال أن قيمة حصتهما المجمعة في شركة «سبايس إكس» تبدأ من 8.32 مليار دولار، في وقت تتأهب فيه الأسواق العالمية لأضخم طرح عام أولي في تاريخ البورصات.

هذا الإفصاح الأول من نوعه يؤكد امتلاك الشركة السعودية حصة تبلغ 0.63 في المائة في عملاق التقنيات الفضائية المملوك لإيلون ماسك، والتي تفصلها أيام قليلة عن الإدراج الرسمي في بورصة «ناسداك» بحلول الثاني عشر من يونيو (حزيران) المقبل بملف تريليوني يترقبه كبار المستثمرين في «وول ستريت».

وأوضحت الشركة، في رد رسمي على استفسارات «الشرق»، أن القيمة السوقية لهذه الحصة تبلغ 8.32 مليار دولار عند تقييم الشركة بنحو 1.25 تريليون دولار، في حين تقفز هذه القيمة تلقائياً إلى 10.55 مليار دولار عند تقييم الشركة بـ1.75 تريليون دولار. ونظراً لأن «سبايس إكس» تستهدف رسمياً جمع حصيلة نقدية قياسية تتراوح بين 70 و80 مليار دولار عند تقييم إجمالي يتجاوز عتبة تريليوني دولار، فإن قيمة حصة الأمير الوليد و«المملكة القابضة» مرشحة للارتفاع أكثر.

وكانت العلاقة الاستثمارية قد بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما أتمّ إيلون ماسك صفقة الاستحواذ على منصة «تويتر» مقابل 44 مليار دولار. في ذلك الوقت، كان الأمير الوليد بن طلال و«المملكة القابضة» من أكبر المساهمين في «تويتر» الأصلي. وعندما قرر ماسك تحويل الشركة إلى شركة خاصة، اتخذ الأمير الوليد قراراً استراتيجياً بتدوير حصته الأسهمية التي كانت تبلغ قيمتها آنذاك نحو 1.9 مليار دولار، بدلاً من تسييلها وقبول الدفع النقدي. وبذلك أصبح الوليد بن طلال ثاني أكبر مساهم في «تويتر الجديد» الذي تحول لاحقاً إلى منصة «إكس» بعد إيلون ماسك مباشرة. وتجلت نقطة التحول الكبرى في فبراير (شباط) الماضي، عندما نفذ ماسك عملية هندسة شركات ضخمة قامت بموجبها شركة «سبايس إكس» بالاستحواذ الكامل على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التي أخذت منصة «إكس» في وقت سابق عبر صفقة مبادلة أسهم أدت تلقائياً إلى تحويل حصص المستثمرين القدامى في منصة التواصل، بمَن فيهم الوليد بن طلال و«المملكة القابضة»، إلى حصة ملكية مباشرة في الكيان الأم «سبايس إكس».