بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2.25 % ويُحذر من مخاطر التضخم والرسوم

العملة الوطنية وعوائد السندات ترتفع بعد القرار

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2.25 % ويُحذر من مخاطر التضخم والرسوم

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لكنه أشار إلى ازدياد مخاطر التضخم، في وقت أضافت فيه الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مزيداً من الضبابية إلى آفاق النمو.

وظل سعر الفائدة القياسي دون تغيير للشهر الحادي عشر على التوالي، رغم تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، في وقت حافظ فيه الاقتصاد وسوق العمل على قدر من الاستقرار النسبي، وفقاً لـ«رويترز».

ودخلت أحدث الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والبالغة 50 في المائة على بعض الواردات الكندية، حيز التنفيذ بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. وحذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً في ثقة الشركات والمستهلكين. ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الكندية الانتقامية، التي قد تزيد الضغوط التضخمية، حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.

وقال البنك: «ستؤدي التعريفات الأميركية الجديدة والتعريفات الكندية المضادة إلى رفع التكاليف على بعض الشركات، وقد تؤثر في أسعار المستهلكين بمرور الوقت».

وأضاف: «ازدادت مخاطر ارتفاع التضخم، في حين تجعل التعريفات الجديدة آفاق النمو أكثر غموضاً».

وعقب قرار البنك، ارتفع الدولار الكندي 0.1 في المائة إلى 1.3883 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، كما ارتفع عائد السندات الكندية لأجل عامين 2.8 نقطة أساس إلى 3.04 في المائة.

وقال البنك في بيانه: «لا يزال الصراع المستمر في الشرق الأوسط يبقي أسعار الطاقة مرتفعة. كما أُعلنت رسوم جمركية أميركية جديدة وإجراءات كندية مضادة، بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. ولا يزال الوضع في الحالتين متغيراً».

وأضاف: «وكما كان متوقعاً، تَعزز النشاط الاقتصادي الكندي في الربع الثاني، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.3 في المائة، بعد نمو ضعيف جداً في الربع الأول. ورغم أن بعض هذا التحسن يعكس عوامل مؤقتة، فإن الانتعاش في النشاط كان واسع النطاق. وسجل الاستهلاك مكاسب قوية، كما شهد نشاط سوق الإسكان بعض التعافي بعد عدة فصول ضعيفة. وارتفعت الصادرات واستثمارات الشركات بقوة».

وحسب البنك، تحسنت أوضاع سوق العمل خلال الأشهر الأخيرة، إذ تراجع معدل البطالة تدريجياً إلى 6.4 في المائة في يوليو (تموز). ومع ذلك، لا يزال الطلب على العمالة ضعيفاً، وتشير المؤشرات إلى استمرار وجود فائض في المعروض داخل الاقتصاد.

وبوجه عام، تؤكد البيانات الأخيرة مجدداً وجهة نظر مجلس المحافظين بأن التعافي الاقتصادي في كندا يتسع نطاقه. غير أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، في حين تشكل الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة والتهديدات بفرض مزيد من الإجراءات مخاطر على استدامة التعافي.

وظل التضخم، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين، يحوم حول 3 في المائة خلال الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار ارتفاع أسعار البنزين. وحتى الآن، لا توجد سوى أدلة محدودة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى مكونات التضخم الأخرى؛ إذ بلغ التضخم باستثناء البنزين 2.2 في المائة، فيما ظلت مقاييس التضخم الأساسي قريبة من 2 في المائة في يوليو.

لكن مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وعدم إحراز تقدم يُذكر نحو إعادة فتح مضيق هرمز، ازدادت المخاطر الصعودية التي تهدد توقعات البنك للتضخم. وكلما طال أمد ارتفاع أسعار النفط وهوامش أرباح المصافي، زادت مخاطر انتقال هذه الارتفاعات إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

كما ستؤدي الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة والرسوم الكندية المضادة إلى رفع تكاليف بعض الشركات، وقد تنعكس تدريجياً على أسعار المستهلكين.

وختم البنك بيانه بالقول: «سيقوم مجلس المحافظين بتقييم مدى استدامة التعافي الاقتصادي وآفاق التضخم، وهو مستعد لتعديل السياسة النقدية حسب الحاجة. ولا يزال البنك ملتزماً بالحفاظ على ثقة الكنديين في استقرار الأسعار خلال هذه الفترة من الاضطرابات العالمية».


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يقود أسبوعاً حاسماً للأسواق... والفائدة في دائرة الترقب

الاقتصاد موظف يقوم بدفع عربات التسوق خارج متجر في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يقود أسبوعاً حاسماً للأسواق... والفائدة في دائرة الترقب

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية التي قد تعيد رسم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، مع تصدر التضخم الأميركي أجندة المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

قال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) في نيويورك، الجمعة، إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ظل يتسم بالمتانة، لكن التضخم أعلى من اللازم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أندرو بيلي خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير السياسة النقدية في بنك إنجلترا بلندن (أسوشييتد برس)

محافظ بنك إنجلترا: رفع الفائدة لن يكون الأخير إذا استمرت حرب إيران

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن رفع أسعار الفائدة لا يمثل بداية سلسلة حتمية وطويلة من الزيادات، لكنه لم يستبعد إقرار المزيد منها إذا استمرت الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (أ.ب)

«بنك إنجلترا» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023... ويحذر من زيادات إضافية

أعاد «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة إلى مسار الصعود للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في مواجهة موجة تضخمية تغذيها تداعيات الصراع الأميركي - الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.