«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تشكيك في جدوى الـ140 مليون برميل: «قبلة حياة» لخزينة طهران لا للأسواق

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تخوض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سباقاً محموماً مع الزمن لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ». فبعد 3 أسابيع من اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، وجدت واشنطن نفسها أمام خيارات مريرة؛ دفعها أحدها إلى رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني العالق في البحار، في خطوة وصفها محللون بأنها «فعل يأس» يعكس استنزاف الأدوات السياسية والاقتصادية للقوة العظمى.

ففي خطوة أثارت ذهول المراقبين، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح ببيع 140 مليون برميل من النفط الإيراني المحمّل على السفن. وبرر وزير الخزانة، سكوت بيسنت، القرار، يوم الجمعة، بأنه وسيلة لـ«استخدام البراميل الإيرانية ضد طهران نفسها» لخفض الأسعار، بينما عدّ السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الخطوة «مؤقتة للغاية»، بهدف «إفشال الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى رفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية».

وأضاف والتز: «لذا، سنسمح بتصدير البراميل بشكل مؤقت إلى بعض حلفائنا مثل الهند واليابان وغيرهما، حتى لا تنجح هذه الاستراتيجية الإيرانية؛ أي النظام الإيراني».

هو الإعفاء الثالث الذي تمنحه وزارة الخزانة الأميركية مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط من دول «معادية» في غضون ما يزيد قليلاً على أسبوعين، ويأتي في إطار مساعي الإدارة المتعثرة لكبح جماح أسعار الطاقة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

وكانت الإدارة قد بدأت سلسلة التنازلات هذه بتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي الموجود في البحر. كما وسعت نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا (في فترات سابقة) لدعم الإمدادات العالمية.

وتُعادل كمية 140 مليون برميل المتوفرة في البحر ما يقارب استهلاك النفط العالمي ليوم ونصف يوم تقريباً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وزير الخزانة الأميركي متحدثاً للصحافيين في باريس بعد يومين من المحادثات مع وفد صيني (رويترز)

سياسة «الأبواب المغلقة»

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة استنفدت بالفعل جميع أدواتها السياسية المعتادة لتخفيف صدمة العرض التي تعصف بالاقتصاد العالمي؛ فبعد 3 أسابيع من الحرب، باتت الخيارات المتبقية تتراوح بين «غير فعالة» و«غير مقبولة بتاتاً».

ويقول المسؤول السابق في وزارة الطاقة بعهد ترمب، نيليش نيروركار: «هذا أكبر اضطراب يمكن تصوره في أسواق النفط. النقص هائل لدرجة أن الإجراءات المتاحة تبدو ضئيلة أمام كمية النفط التي لا تصل إلى السوق».

هذا الاعتراف يتقاطع مع ما ذكره المسؤول السابق في الأمن القومي، لاندون ديرينتز، الذي قال إن «الوضوح هنا هو غياب البدائل... لا أحد يملك فكرة عبقرية أخرى».

ناقلة نفط خام في ميناء فوس سور مير التجاري والصناعي جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

«أسطول الظل»

وبينما قال بيسنت إن إتاحة هذا المخزون سيوفر إمدادات سريعة، طرح الاقتصادي جيم بيانكو رؤية مغايرة تماماً؛ إذ أوضح أن هذه البراميل ليست «مخزونات إضافية»، بل هي جزء من المعروض العالمي الفعلي الذي ينقله «أسطول الظل» بانتظام إلى الصين بخصومات كبيرة.

وكتب بيانكو في حسابه على منصة «إكس»، أن قرار واشنطن لن يضيف برميلاً واحداً جديداً للسوق؛ بل سيسمح لإيران ببيع نفطها لوجهات إضافية مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مما يرفع سعر البرميل الإيراني نتيجة المنافسة وتوقف الخصومات.

وبحسب بيانكو، فإن النتيجة النهائية هي: «لن تنخفض الأسعار عالمياً؛ بل سيزداد ثراء الخزينة الإيرانية عبر منحها القدرة على البيع بأسعار السوق الرسمية المرتفعة».

خيارات محدودة

يُبرز رفع القيود المفروضة على النفط الإيراني محدودية الأدوات التي تمتلكها الإدارة الأميركية لكبح جماح أسعار النفط؛ فقد سمحت بالفعل بالإفراج عن كميات هائلة من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، ورفعت العقوبات عن النفط الروسي الموجود في البحر، وألغت مؤقتاً العمل بقانون جونز الذي يحظر شحنات النفط بين المواني الأميركية على متن سفن ترفع أعلاماً أجنبية. ورغم هذه الإجراءات، استمرت أسعار النفط في الارتفاع؛ إذ تُشلّ الهجمات الإيرانية حركة ناقلات النفط في الخليج العربي، وتُلحق أضراراً جسيمة بمنشآت إنتاجية حيوية في الشرق الأوسط.

مصفاة بيغ سبرينغ في تكساس (أ.ف.ب)

سيولة نقدية

ما يثير ريبة المحللين والمراقبين ليس مجرد فشل هذه الخطوة في خفض الأسعار، بل الثمن الباهظ الذي ستدفعه الولايات المتحدة «أمنياً» مقابل هذا الإعفاء؛ فمن خلال السماح ببيع 140 مليون برميل بأسعار السوق الرسمية (التي تتجاوز 110 دولارات)، تمنح إدارة ترمب النظام الإيراني «قبلة حياة» مالية وتدفقات نقدية بمليارات الدولارات في ذروة الصراع.

ويؤكد المدير الإداري لشركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» المتخصصة في المخاطر التنظيمية والجرائم المالية، بريت إريكسون، أن هذا الإجراء يوفر للنظام الإيراني سيولة نقدية فورية ومهمة، في وقت يسعى فيه بنشاط إلى استهداف الجنود الأميركيين في ساحة المعركة. ويضيف إريكسون: «إننا أمام مشهد سريالي؛ فبينما تقصف الطائرات الأميركية والبريطانية المواقع الإيرانية، تفتح وزارة الخزانة الأبواب لتدفق السيولة إلى طهران لتمويل صواريخها وطائراتها المسيرة». وأضاف: «هذا ليس تصرف إدارة تملك مخرجاً استراتيجياً؛ بل هو تصرف إدارة استنفدت كل أوراقها ولم يبقَ أمامها سوى ما أسميه اليأس الاقتصادي».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بريت إريكسون، قوله إن هذه الخطوة تعد دليلاً على أن الإدارة «لا تملك مخرجاً واضحاً»، واصفاً الأمر بـ«اليأس». ورأى أن جهود الإدارة للسيطرة على الأسعار لن يكون لها تأثير ملموس حتى يُفتح المضيق أمام السفن، وأن «تخفيف العقوبات يثير مخاوف بشأن الاستنزاف السريع لأدوات واشنطن الاقتصادية» لكبح أسعار النفط. وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة تخفيف العقوبات على الدولة التي نخوض معها حرباً، فإننا في الواقع نفقد خياراتنا».

شبكة معقدة من أنابيب ومعدات النفط الخام مع رفرفة علمي الولايات المتحدة وتكساس في الخلفية (رويترز)

في المقابل، أشاد مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية غير ربحية تُعدّ متشددة تجاه إيران، بهذا القرار. وقال: «لقد عملنا على فرض عقوبات على صناعة النفط الإيرانية لسنوات. هذه خطوة ذكية... للمساعدة في كسب المعركة ضد النظام».

وبينما يرى الصقور في واشنطن أن الخطوة تكتيك ذكي لكسر استراتيجية طهران، يظل السؤال القائم: هل تنجح مقامرة ترمب بـ«البراميل الإيرانية» في حماية المستهلك الأميركي وصناديق الاقتراع؟ أم أنها مجرد «قبلة حياة» مالية لخصم تخوض معه واشنطن حرباً مفتوحة؟


مقالات ذات صلة

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تقييم نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين موجة من نتائج أعمال الشركات، من بينها «دويتشه بنك» و«سانتاندير».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» بمعرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية للطاقة استحواذها على حصة تشغيلية تبلغ 25 % في 26 امتيازاً للتنقيب البحري تديرها «شيفرون» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قطر للطاقة» تطرح عطاء لبيع شحنة «نافتا» بمضيق هرمز

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تطرح عطاء لبيع شحنة «نافتا» بمضيق هرمز

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال متعاملون، الأربعاء، إن شركة «قطر للطاقة» طرحت عطاءً فورياً لبيع ما يصل إلى 55 ألف طن من الـ«نافتا» للتسليم على ظهر السفينة من ميناء رأس لفان داخل مضيق هرمز، وفق «رويترز».

ومن المقرر تحميل الشحنة في ما بين 3 و 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن يغلَق باب تقديم العروض الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول) وتكون العروض سارية في اليوم نفسه.

وقال أحد المتعاملين مع الشركة إن عطاء الـ«نافتا» السابق الذي طرحته شركة التكرير المملوكة للدولة مُنح لتاجر غربي بخصم من رقمين عن أسعار خامات الشرق الأوسط على أساس التسليم على ظهر السفينة.

«القوة القاهرة»

على صعيد مواز، أفاد مصدر مطلع بأن شركة «بترونت» الهندية للغاز الطبيعي المسال المحدودة تلقت إخطاراً من قطر بتمديد «حالة القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية نوفمبر المقبل. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته؛ نظراً إلى حساسية الأمر، إن شركة «بترونت» تتلقى عادة من قطر إخطاراً بـ«القوة القاهرة» في نهاية كل شهر، بشأن إمدادات الشهر التالي، وفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم تسلم قطر إلى شركة «بترونت» حتى الآن سوى 4 شحنات على متن سفن منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

يُذكر أن قطر تمدد «حالة القوة القاهرة» بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش وباكستان.

وتمدد قطر «حالة القوة القاهرة» على إمدادات الغاز الطبيعي المسال مع استمرار توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا، الأربعاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات رقائق الذاكرة عقب النتائج القوية لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، فيما يترقب المستثمرون مجموعة من نتائج الشركات الكبرى لاختبار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وارتفعت أسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت منافستها الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» زيادة أرباحها الفصلية بأكثر من سبعة أضعاف. كما قفزت أسهم «إس كيه هاينكس» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 7.8 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت أسهم شركتي تخزين البيانات «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بنسبة 0.8 في المائة و4.5 في المائة على التوالي، فيما خالفت «سيغيت تكنولوجي» الاتجاه، متراجعة بنسبة 3.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول.

وامتدت المكاسب إلى قطاع أشباه الموصلات، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.8 في المائة، و«إيه إم دي» بنسبة 1.5 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.7 في المائة.

كما صعد سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1.2 في المائة، عقب تقرير إعلامي أفاد بأن شركة «أوبن إيه آي» تعتزم شراء رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل».

وعند الساعة 4:53 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 88 نقطة، أو 0.17 في المائة، بينما ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.25 نقطة، أو 0.1 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك 100» بمقدار 122 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وكان مؤشر «ناسداك» قد ارتفع بنحو 2 في المائة منذ بداية الأسبوع، بعد خسائر حادة في النصف الأول من الشهر، مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي عقب تقديم شركة «أنثروبيك»، يوم الاثنين، طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة.

نتائج الشركات الكبرى في بؤرة الاهتمام

وتتحول الأنظار الآن إلى النتائج الفصلية لشركتي «مايكروسوفت» و«ألفابت»، المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق الأربعاء، وسط توقعات بتسارع نمو الأعمال في مجال الحوسبة السحابية.

وسيدقق المستثمرون في خطط الإنفاق الرأسمالي للشركتين بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد، في ظل استمرار المخاوف بشأن جدوى تمويل هذه النفقات بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جيك بيهان، رئيس أسواق رأس المال في شركة «دايركشن»: «لا يزال الطلب قوياً، لكن مع استمرار تسارع الإنفاق الرأسمالي، يركز السوق بصورة كبيرة على النتائج الفعلية التي يحققها هذا الإنفاق».

وأضاف: «كلما ازدادت شكوك السوق بشأن عوائد الذكاء الاصطناعي، أصبح تبرير مستويات الإنفاق الحالية أكثر صعوبة».

ومن المقرر أن تعلن شركة «أمازون»، وشركة صناعة الرقائق «إنتل» نتائجهما في وقت لاحق من الأسبوع.

وقبل افتتاح الأسواق الأربعاء، يترقب المستثمرون أيضاً نتائج شركة «جي إي فيرنوفا» المتخصصة في معدات الطاقة، وشركة الأدوية «بيوجين»، وشركة الأجهزة الطبية «بوسطن ساينتيفيك».

قرار الفيدرالي تحت المجهر

ومن المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء الفائدة دون تغيير، عقب خفضها الشهر الماضي.

لكن توقعات الأسواق لا تزال تميل إلى تشديد السياسة النقدية؛ إذ تشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي» إلى أن المتعاملين يتوقعون ثلاثة ارتفاعات على الأقل، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، بحلول أواخر عام 2027.

وقد ارتفعت هذه التوقعات مع استمرار مستويات التضخم المرتفعة، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة في ظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تخضع هذه التوقعات للاختبار الخميس، مع صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي. كما تصدر خلال الأسبوع بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وسط توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 3.2 في المائة.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم منصة التداول «روبن هود ماركتس » بنسبة 8 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الثالث دون توقعات «وول ستريت». كما تراجع سهم شركة «فيزا» بنسبة 1.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الرابع.


الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
TT

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها؛ وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأوضحت الوزيرة، وفق «رويترز»، أن الفلبين، التي تعتمد شبه كلياً على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضاً زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60 في المائة من الطاقة الكهرومائية و20 في المائة من الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة ظاهرة الـ«نينيو» المناخية.

وذكرت غارين أن الفلبين تُجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات من جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط) الماضي.