انسداد الأفق أمام باريس لوقف النار لربطه لبنانياً بإيران

خطة أمنية استعداداً لاستيعاب موجات نزوح جديدة مع توسعة الحرب

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)
TT

انسداد الأفق أمام باريس لوقف النار لربطه لبنانياً بإيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)

اصطدمت محادثات وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في بيروت بانسداد الأفق أمام التوصل لوقف النار بين «حزب الله» وإسرائيل، ليس بسبب تصلب رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام الذين كانوا ينشدون التوصل لهدنة مدتها 10 أيام، لمناسبة حلول الأعياد، وإنما لوجود شعور عارم لدى اللبنانيين بأن القرار في هذا الخصوص في مكان آخر ولا يزال محكوماً بتصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وبين إيران وعبرها «حزب الله» الذي يربط قراره بالقيادة الإيرانية.

لذلك بقيت محادثات بارو في بيروت محصورة بتوفير كل أشكال الدعم الإنساني للبنان، تأييداً لدعوة عون لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأبقى على قرار وقف النار معلقاً على لقاءاته في تل أبيب التي انتقل إليها من بيروت.

تصعيد غير مسبوق

وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الحرب الدائرة على امتداد الجبهات الثلاث اللبنانية - الإسرائيلية - الإيرانية، تدخل حالياً في دائرة التصعيد العسكري غير المسبوق إصراراً من المشاركين فيها على رفع سقوفهم لتحسين شروطهم في حال تم التوصل لوقف النار تمهيداً للدخول في مفاوضات يراد منها التفاهم على تسوية لإنهاء الحرب.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو في بيروت الخميس (رئاسة الحكومة)

ولفت المصدر إلى أن الحرب المشتعلة على نطاق واسع بين إسرائيل و«حزب الله» الذي استخدم طرازاً جديداً من الصواريخ الدقيقة تدور الآن تحت سقف أن الأخير يخوض معركة وجودية ولن يكون في وسعه التوصل لوقف النار من دون أن يتمكن من تحسين شروطه في الميدان لقطع الطريق على من يراهن على إلغائه من المعادلة السياسية، في مقابل مضي إسرائيل في حربها لتجميع الأوراق التي تتيح لها فرض شروط الاستسلام على الحزب، وإن كانت تعتقد بأن تخلصها من القوة العسكرية لإيران وشل قدرتها في تصديها للغارات الإسرائيلية الأميركية سينسحب ذلك تلقائياً على الحزب، ويضطره للموافقة بملء إرادته على وقف النار.

ورأى أن الحضور الفرنسي في المشهد السياسي اللبناني، وإن كان يأتي في إطار حرص ماكرون على التضامن مع لبنان تأكيداً للعلاقات المميزة التي تربط بين البلدين، فإن باريس لا تملك من أوراق الضغط للتوصل لوقف النار بين إسرائيل و«حزب الله» ما يسمح لها بتحقيقه، وأن دورها يبقى هامشياً، من وجهة نظر واشنطن، لتقطيع الوقت إلى حين تسمح لها الأوضاع الميدانية بالتدخل بضوء أخضر أميركي. وكشفت أن الرؤساء وإن أجمعوا على وقف النار بوصفه مدخلاً للدخول في مفاوضات مباشرة، فإنهم في المقابل لا يملكون تعهداً من قبل «حزب الله» بالالتزام به وعدم ربط مصير لبنان بما سيؤول إليه الوضع على جبهة الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

لا تواصل بين عون و«حزب الله»

وكشف المصدر أن التواصل بين عون وقيادة «حزب الله» منقطع منذ أن تفلّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده لبري بعدم التدخل عسكرياً إسناداً لطهران، وقال: تبين أن قرار وقف النار يبقى بيد الجناح العسكري للحزب بخلاف جناحه السياسي الذي يبدو أن ما يلتزم به غير قابل للتطبيق، وهذا ما يدعونا للاعتقاد بأن قراره كان ولا يزال بيد إيران، وإلا لماذا اضطر قاسم لتغطية الدفعة الأولى من إطلاق الصواريخ؟

وتوقف المصدر أمام ما نُسب إلى بارو بأن نزع سلاح «حزب الله» وإن كان مطروحاً ولا عودة عنه، فإنه يدعو إلى عدم نزعه بالقوة استناداً إلى تجارب الحروب السابقة في العالم التي أكدت أن معظم القوى التي شاركت فيها لم تسلم سلاحها بالقوة، وإنما بالتفاوض، من دون أن يُفهم بأن دعوته للتفاوض هي المدخل لتسليم سلاحه في ضوء إصرارنا على نزعه ولا خيار أمامه. وهذا ما تتمسك الحكومة اللبنانية استجابة لتطبيق حصريته بيد الدولة.

ونقل المصدر عن بارو أن الضغط على الحزب لوقف النار لن يؤدي إلى نتيجة لارتباطه بإيران، ولا يمكن سحبه بالقوة استناداً للتجارب السابقة، مؤكداً أن باريس لا تتبنى وجهة نظر الحزب وتصر على وقوفها خلف الدولة في قرارها لحصريته لبسط سيادتها على أراضيها كافة.

وأكد أن بارو، كما أبلغ الرؤساء، تواصل قبل مجيئه إلى بيروت مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، ورون ديرمر المكلف من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بملف التفاوض مع لبنان؛ طلباً لتدخلهما للتوصل إلى هدنة بمناسبة حلول الأعياد، وهو يحاول بانتقاله إلى تل أبيب إقناع من بيدهم القرار بالموافقة عليها إفساحاً في المجال أمام خلق المناخ السياسي المواتي لبدء المفاوضات.

مشاركة شيعية بالمفاوضات

وبالنسبة إلى لقاء بري - بارو، علمت «الشرق الأوسط» أن الأخير استمزج رأيه بتسمية شيعي ليكون في عداد الوفد المفاوض في ضوء ما سمعه في هذا الخصوص من عون أنه يؤيد تشكيل وفد مدني موسّع مطعّم بعسكريين للتفاوض، شرط أن توافق إسرائيل على الهدنة التي يُجمع عليها الرؤساء. وحسب المعلومات سأل بري بارو، هل يضمن موافقة إسرائيل على وقف النار، وإلى متى يستمر؟ وهل يمكن التفاوض من دونه تحت ضغط النار؟

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة مجلس النواب)

وقيل إن بري لم يقفل الباب في وجه الدخول في مفاوضات مباشرة مؤيداً دعوة عون ومتفهّماً دوافعه، سائلاً إياه من يُلزم إسرائيل بالهدنة؟ وما الجدوى من تشكيل مجلس توكل إليه مهمة التفاوض في بلد متعدد الطوائف يضم 18 طائفة؟ وأين تقف الولايات المتحدة؟ وكنا أيدنا عون، بناء لرغبة واشنطن، بتسمية مدني في حينه هو السفير السابق سيمون كرم لترؤس الوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم» التي شُكّلت للإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل التي رعته إلى جانب فرنسا، ونُقل عنه قوله إن واشنطن لم تضغط على إسرائيل لتطبيقه منذ صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، فيما التزم به لبنان وعبره «حزب الله» منذ سريان مفعوله، ولم يطلق رصاصة واحدة على امتداد سنة وأكثر من 3 أشهر، والتزم بإخلاء جنوب الليطاني إفساحاً أمام انتشار الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل»، رغم أن إسرائيل طوال هذه الفترة استمرت في خرقه وتمادت في اعتداءاتها باغتيالها عدداً من قياداته وكوادره وأوقعت ما يزيد على 400 قتيل.

اجتماعات الميكانيزم

وهنا سأل بري بارو: هل نحن في حاجة لاتفاق جديد؟ ولماذا لم ينفذ الاتفاق الحالي؟ وما الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل واشنطن للضغط على إسرائيل للالتزام به؟ ولا داعي لتشكيل مجلس ملّي للمفاوضات ما دام أن كرم، وهو مدني من بلدة جزين الجنوبية، يرأس الوفد اللبناني ومعه عدد من الضباط لا نعرف أسماءهم ولا انتماءاتهم الطائفية، ومع هذا لم يُنفّذ الاتفاق بغياب الضمانات الأميركية لتطبيقه بامتناعها عن تفعيل اجتماعات «الميكانيزم» وتحقيق ما تعهدت به بتطبيق التلازم في الخطوات بحيث لا يقتصر تطبيقه على الجانب اللبناني؟

وغمز بري من قناة واشنطن برفضها تفعيل اجتماعات «الميكانيزم» حتى أنه استحال عليها الانعقاد بغياب رئيسها الجنرال الأميركي عن الاجتماعات بتناغم مع مقاطعة المندوب الإسرائيلي لها، ما استحال اجتماعها برئاسة نائبه الجنرال الفرنسي، ولاحقاً اضطرارها لتقليص اجتماعاتها وحصرها باجتماع شهري بغياب السفير كرم، وعدم موافقتها على إعطاء دور لباريس في «الميكانيزم».

وعليه، فإن الأبواب ما زالت موصدة أمام التوصل لهدنة كأساس لبدء المفاوضات، ما يدفع لبنان للاستعداد منذ الآن لاستدراك ما يترتب عن توسعة الحرب، في مقابل استخدام «حزب الله» ما في مخزونه من سلاح نوعي.

وتنصرف الحكومة، كما علمت «الشرق الأوسط»، للبدء بتعزيز وتكثيف الإجراءات والتدابير الأمنية المشددة التي اتخذها الاجتماع الموسع لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية برئاسة عون، ويأتي استكمالاً لترؤسه الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأعلى للدفاع الذي خُصص لوضع خطة أمنية في هذا الخصوص تداركاً لحفظ الأمن في مناطق النزوح، بدءاً ببيروت، في ضوء التوقعات بأن إسرائيل تمعن بإخلاء البلدات من الأهالي وتدميرها الممنهج لمنازلهم لتأليب المضيفين على النازحين، وهذا يتطلب استيعاب الموجات الجديدة منهم، والحؤول دون حصول إشكالات بين المضيفين والنازحين لوأد الفتنة وقطع الطريق على رهان إسرائيل بإقحامها لبنان في نزاعات طائفية ومذهبية متنقلة بين الأماكن التي تحتضن النزوح.


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».