سعود عبد الحميد: تجربتي الاحترافية في أوروبا مختلفة تماماً عن السعودية… أنا أتأقلم

اللاعب السعودي سعود عبد الحميد (نادي لانس)
اللاعب السعودي سعود عبد الحميد (نادي لانس)
TT

سعود عبد الحميد: تجربتي الاحترافية في أوروبا مختلفة تماماً عن السعودية… أنا أتأقلم

اللاعب السعودي سعود عبد الحميد (نادي لانس)
اللاعب السعودي سعود عبد الحميد (نادي لانس)

أكد اللاعب السعودي سعود عبد الحميد، المحترف في صفوف نادي لانس، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة فريقه أمام أنجيه ضمن الجولة السابعة والعشرين من الدوري الفرنسي، أن تجربته الاحترافية في أوروبا تختلف بشكل واضح عن تجربته السابقة في السعودية، مشيراً إلى أن الفوارق لا تقتصر على الجانب الفني، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، مثل أوقات التدريبات التي تُقام صباحاً في أوروبا مقابل المساء في السعودية، إضافة إلى اختلاف الأجواء العامة، وهو ما فرض عليه التأقلم مع نمط جديد.

وأشار إلى أن انتقاله إلى روما شكّل محطة أولى مهمة في رحلته الأوروبية، حيث خاض تجربة جديدة قدم خلالها ما يستطيع، لكنه لم يحصل على الفرصة الكافية، قبل أن ينتقل إلى لانس بحثاً عن دقائق لعب أكبر وفرصة حقيقية لإثبات قدراته.

وبيّن أن وضعه الحالي مع لانس يختلف عن الموسم الماضي، حيث يحظى بمشاركة أكبر وثقة واضحة من الجهاز الفني، مؤكداً أن المدرب منحه الفرصة وساعده على التطور تدريجياً، رغم اعترافه بأنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه، وأن أمامه الكثير ليقدمه في المرحلة المقبلة.

وشدد على أنه يعمل باستمرار لتطوير مستواه، ويشعر بقدرته على تقديم المزيد، عادّاً أن التحسن اليومي هو الطريق للوصول إلى المرحلة التي يسعى إليها واستعادة أفضل نسخة من مستواه.

وتطرق إلى علاقته بجماهير لانس، موضحاً أنه لمس دعمهم وتقديرهم منذ وصوله، وهو ما يشكل دافعاً كبيراً له لتقديم أفضل ما لديه وإسعادهم مستقبلاً، مؤكداً أن الأداء داخل الملعب هو العامل الأهم في كسب ثقة الجماهير وبناء صورة إيجابية.

كما لفت إلى أن انضمامه للنادي ساهم في زيادة متابعة الجماهير السعودية لفريق لانس، مشيراً إلى أن هذا الدعم يمثل إضافة مهمة له وللنادي، ويمكن البناء عليه لتعزيز حضور الفريق مستقبلاً.

وأوضح أن شخصيته الإيجابية وابتسامته الدائمة تعودان إلى طريقة تربيته، حيث يحرص على البقاء متفائلاً مهما كانت الظروف، مع إيمانه بأن الفرص ستأتي وأن عليه الاستعداد لإثبات نفسه عندما تحين.

واختتم بالإشارة إلى أن مثله الأعلى في مركزه هو النجم البرازيلي كافو، الذي يعده الأفضل تاريخياً في مركز الظهير، مؤكداً أنه يستلهم من مسيرته الكثير في تطوير أدائه.


مقالات ذات صلة

رغم التأهل لدوري الأبطال... ليل ينفصل عن مدربه جينيزيو

رياضة عالمية برونو جينيزيو ترك تدريب ليل (أ.ف.ب)

رغم التأهل لدوري الأبطال... ليل ينفصل عن مدربه جينيزيو

انفصل ليل ثالث ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم عن مدربه برونو جينيزيو مع نهاية عقده الممتد لعامين.

«الشرق الأوسط» (ليل)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029 (أ.ف.ب)

بعد نجاحاته اللافتة… سعود عبد الحميد يفعّل بند الشراء مع لانس حتى 2029

أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي بعدما فعّل نادي لانس الفرنسي بند الشراء في عقده بصورة رسمية ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبدالحميد يرفع الكأس عاليا خلال التتويج (إ.ب.أ)

كأس فرنسا: سعود عبدالحميد يتوج بلقبه الأول مع لانس

توج النجم السعودي الدولي سعود عبدالحميد بأول ألقابه في مسيرته الاحترافية الخارجية، وذلك مع فريقه لانس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)

تنتظر المصرية ميار شريف اختباراً صعباً للغاية بعد تأهلها للدور الثاني في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» المقامة على الملاعب الرملية.

تأهلت ميار شريف بالفوز بمجموعتين دون ردّ على المصنفة 115 عالمياً المجرية دالما غالفي بنتيجة 6 - 4 و7 - 5 بعد مباراة استمرت ساعة و50 دقيقة.

وستكون اللاعبة المصرية المصنفة 129 عالمياً على موعد مع مواجهة قوية للغاية ضد الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، وحاملة لقب «رولان غاروس».

وبدأت غوف حملة الدفاع عن اللقب الذي حققته العام الماضي 2025 بالفوز على مواطنتها كلارا تاونسند بنتيجة 6 - صفر، و6 - 4 بعد مباراة استمرت ساعة و21 دقيقة.

ووصلت ميار شريف لمواجهة حاملة لقب «رولان غاروس» بعد تخطي 4 محطات في

الأدوار التمهيدية بالفوز على الإسبانية أندريا لازارو غارسيا، والإيطالية مارتينا تريفسيان، والبلجيكية جريت مينين، وأخيراً المجرية دالما غالفي.

واحتفلت الأميركية غوف بفوزها الثامن على التوالي في بطولة فرنسا المفتوحة، وانتصارها رقم 25 منذ بداية العام الحالي.

وفي مواجهات أخرى، فازت الأميركية آن لي على الصينية تشانغ شواي بنتيجة 6 - 4 و6 - 2، وتجاوزت اليونانية ماريا ساكاري نظيرتها التشيكية ليندا نوسكوفا، وتأهلت اليابانية نعومي أوساكا على حساب الألمانية لورا سيغموند.

كما صعدت الفرنسية إلسا جاكيمو بالفوز على التشيكية ليندا فروهفيرتوفا.


صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
TT

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

يُحب محمد صلاح سماع قصص ستيفن جيرارد والسير كيني دالغليش من مشجعي ليفربول العاملين في ملعب التدريب. إنه يستطيع أن يسرد أرقام وإنجازات أسلافه من اللاعبين العظماء، بعد أن أمضى السنوات التسع الماضية وهو يسعى لتكرارها وتجاوزها، لكن ما يُثير اهتمامه حقاً هو تلك القصص التي جعلت مثل هؤلاء اللاعبين أساطير في نظر جمهور «الريدز»، فدائماً ما كان صلاح يسعى لأن ينضم إلى هذه الكوكبة من الأساطير الخالدة في تاريخ النادي. ورغم أن هذا يجعل المنشور الذي انتقد فيه طريقة لعب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، يبدو سيئاً وفي غير محله على الإطلاق، فإنَّ ذلك لا يُقلل من إنجازه الرائع في بلوغ هدفه المتمثل في أن يكون أحد أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

في الواقع، هناك مرارة في نهاية مسيرة صلاح مع ليفربول، كما كان هناك قدر من النفور في بدايتها. ومع ذلك، تم الاحتفاء به لتألقه المتواصل طوال تلك الفترة. وبعد فشله مع تشيلسي وإعادة بناء مسيرته الكروية في الدوري الإيطالي، قوبل إعلان ليفربول يوم الجمعة الموافق 23 يونيو (حزيران) 2017 عن إتمام صفقة انتقال صلاح القياسية للنادي من روما مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني بشكل فاتر، بل وساخر من البعض. غير أن رسالة الترحيب التي وجهها يورغن كلوب للاعب المصري تضمنت بعض المؤشرات على الشخصية التي صنعت فيما بعد واحدة من أعظم مسيرات لاعبي ليفربول على الإطلاق.

صلاح وأسرته بعد أن شارك في مباراته الأخيرة مع ليفربول (رويترز)

وقال المدير الفني لليفربول آنذاك: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، وسيمنحنا قوة هجومية أكبر، ونحن بالفعل أقوياء في هذا الجانب». حتى تلك اللحظة، كان الأمر يبدو طبيعياً بالنسبة للاعب جديد، لكن كلوب، الذي وثق بمحللي البيانات الذين رشحوا له التعاقد مع صلاح بدلاً من يوليان براندت لاعب باير ليفركوزن، تابع قائلاً: «الأهم بالنسبة لنا هو أنه متعطش للفوز، ولديه رغبة جامحة في أن يكون أفضل ويتطور أكثر. إنه لاعب طموح يسعى دائماً لتحقيق الفوز، والانتصار على أعلى المستويات؛ وهو يعلم أنه يستطيع تحقيق هذه الطموحات مع ليفربول».

وبعد أن اختتم مسيرته الأحد مع ليفربول بوداع مؤثر، بعد إحراز 257 هدفاً، وخوض 441 مباراة، والحصول على ثمانية ألقاب كبرى، وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، فإنه يرحل وهو مطمئن إلى أنه بذل كل ما في وسعه لتحقيق رؤية كلوب. سيغادر صلاح وقد ضمن مكانته الأسطورية في تاريخ ليفربول، وبعد أن أصبح نجماً عالمياً. ولا يزال، قبل شهر واحد من بلوغه الرابعة والثلاثين، يمتلك الشغف والطموح اللذين ميّزاه عن غيره منذ البداية. وهذا، بالطبع، أحد الأسباب الرئيسية لرحيل صلاح عن ليفربول قبل 12 شهراً من انتهاء عقده، وفي ظروف غير مُرضية.

نادراً ما يرحل العظماء بسلاسة أو بامتنان للمدير الفني الذي كُلِّف بالمهمة الصعبة المتمثلة في إخبارهم بانتهاء مسيرتهم. لكن على الأقل، التزم جيرارد ودالغليش الصمت أثناء وجودهما في ليفربول. ويؤكد صلاح أنه لا يزال قادراً على تقديم المزيد على أعلى المستويات، وأنه ظُلم في موسم ليفربول الكارثي عندما استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات من أواخر العام الماضي. واعتبر صلاح جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، اللتين خسرهما أمام باريس سان جيرمان، بمثابة إهانة إضافية.

لقد أوضح صلاح، الذي يُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، مشاعره بثلاث محاولات علنية لتقويض سلوت خلال الأشهر الستة الماضية، كان آخرها انتقاده لطريقة لعب الفريق تحت قيادته و«انهيار» الفريق أمام أستون فيلا. إنها نهاية غير جيدة، لكنها لا تُغير اقتناعنا بأن صلاح وسلوت وليفربول قد توصلوا إلى القرار الصائب، فسرعة المهاجم المصري في تراجع واضح، في الوقت الذي لا يقبل فيه بأن يلعب دور البديل. في الوقت نفسه، يحتاج المدير الفني إلى مزيد من الحيوية والنشاط في الثلث الأخير من الملعب، وإلى بذل جهد أكبر من اللاعبين عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة. ولن يضطر النادي إلى دفع ما تبقى من عقدٍ كان من الممكن أن يُكلفه ما يصل إلى 26 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، كان قرار الانفصال هو الصائب لجميع الأطراف.

صلاح يرحل عن ليفربول بين أحضان زملائه (إ.ب.أ)

في الواقع، كان من الأفضل تأجيل تلك التصريحات الوداعية، وكان يجب أن يقتصر وداع صلاح على ملعب أنفيلد يوم الأحد على تكريم نجم ومنافس شرس شق طريقه إلى قاعة مشاهير ليفربول، وأصبح عنصراً أساسياً في أحد أفضل فرق النادي عبر تاريخه، وقاد فريق سلوت إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين قبل 13 شهراً. لقد كان تأثيره فورياً وثابتاً بشكل ملحوظ، وساهم في تغيير مساره الكروي، بل ومسار ليفربول ككل. سجَّل صلاح في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي مع ليفربول، كما فعل في الجولة الافتتاحية لثمانية من مواسمه التسعة مع النادي. وبحلول نهاية موسمه الأول، كان لدى النجم المصري 44 هدفاً، بالإضافة إلى أول حذاء ذهبي من أصل أربعة أحذية ذهبية في الدوري الإنجليزي، كما فاز ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. ويُعد هذا دليلاً واضحاً على طول مسيرة صلاح المذهلة، حيث امتدت هذه الجوائز على مدى سبع سنوات كاملة. وكذلك كانت معدلات أهدافه في الموسم الواحد 44، 27، 23، 31، 31، 30، 25، و34 هدفاً، قبل أن يتراجع بشكل حاد هذا الموسم إلى 12 هدفاً فقط.

لطالما عُلّقت آمال ليفربول على صلاح طوال هذه السنوات التسع. وفي تلك اللحظات التي كان فيها ليفربول في أمَسّ الحاجة إلى منقذ لكي يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز - الهدف القاتل في الدقيقة 90 الذي حسم المباراة ضد مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2020، وعودة الفريق المذهلة أمام برايتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 - لعب النجم المصري هذا الدور بكل اقتدار وقاد فريقه إلى بر الأمان. وكانت صيحات الاستياء الجماعية من جماهير ليفربول عندما غادر نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 وهو يبكي نتيجةً لتدخل سيرخيو راموس العنيف، بمثابة الوجه الآخر للتوقعات التي كانت تُحمل على عاتقه. وبعد عام، قاد صلاح ليفربول نحو سادس لقب له في دوري أبطال أوروبا في مدريد. لقد ساهم النجم المصري بشكل كبير في تاريخ ليفربول الحديث.

صلاح يودع «ملعب أنفيلد» بدموعه (إب.أ)

وكان نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف عام 2018 بمثابة دليل مبكر على أن التجارب المثيرة للجدل بالنسبة لصلاح، على عكس العديد من اللاعبين الذين يعيشون تحت الأضواء العالمية، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللعبة نفسها، وليس بأي شيء آخر. إنه مُخلص للغاية لعائلته ودينه ورياضته، ولا يملك وقتاً لأي شيء آخر. صحيح أنه ضغط على ليفربول خلال مفاوضات تجديد عقده، واستغل ظهوره النادر أمام وسائل الإعلام لتعزيز موقفه، لكن الموسم الحالي فقط هو الذي لم يتمكن فيه من تقديم الأداء المأمول منه.

وكانت هناك خلافات مع كلوب وسلوت عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية أو استبداله دون إصابة، وكانت ردود فعله غاضبة لأنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز وغير قادر على قبول أي شيء أقل من ذلك. ويمكن النظر إلى غضبه في مباراة ليدز يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إطار هذا السياق. لقد كان صلاح أول لاعب يدخل صالة الألعاب الرياضية وآخر لاعب يغادرها، وكان يقوم بتدريبات إضافية على التسديد، وكان يمارس السباحة في منتصف الليل، وكان جاهزاً من الناحية البدنية طوال مسيرته الكروية الحافلة في أعلى المستويات، وقد حافظ على المعايير العالية وكان يرفعها باستمرار.

وعلى الرغم من جديته في التعامل مع اللعبة، فإنه يتمتع بروح الدعابة والمرح في ملعب التدريب، ويُضفي جواً من المتعة بروحه المتواضعة. لقد تأثر بشدة بوفاة ديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، ولم يتفاجأ أي شخص في النادي بالحزن الشديد الذي أظهره أمام جماهير ليفربول بعد أول مباراة على ملعبه في الموسم ضد بورنموث في الشهر التالي. لقد دفعته إنسانيته أيضاً إلى نشر رسالة فيديو عام 2023 دعا فيها إلى وضع حد للمجازر في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وبصفته أحد أبرز الرياضيين المسلمين في العالم، يدرك صلاح قوة تأثير صوته. فعندما نعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) سليمان العبيد العام الماضي، لكنه أغفل ذكر أن اللاعب الملقب بـ«بيليه الفلسطيني» قتل في هجوم إسرائيلي أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية، صرح صلاح قائلاً: «هل يمكنكم إخبارنا كيف مات، وأين، ولماذا؟». وقد لاقى قراره بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعماً واسعاً.

في الواقع، يتمتع صلاح بنفوذ ومكانة قلّما يضاهيهما أحد في عالم كرة القدم. فيكفي منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي يطالب فيه بعودة ليفربول بتقديم كرة القدم الحماسية السريعة التي تعتمد على الضغط العالي، ليتصدر عناوين الأخبار العالمية ويسيطر على الأسبوع الأخير من موسم ليفربول الصعب. لكن، كما يدرك جيرارد ودالغليش، فإن الوقت لا ينتظر أحداً.

سيجد صلاح العزاء والسلوى عندما تهدأ موجة الاستياء من موسمه الأخير ويعود الهدوء إلى نفوس زملائه.

وسيأتي يوم يجلس فيه لاعب في ملعب تدريب ليفربول ويسأل عما يجب عليه فعله للانضمام إلى عظماء النادي على مر العصور، وسيستمع إلى حكايات عن «الملك المصري» محمد صلاح، على أمل أن يسير على دربه!

* خدمة «الغارديان»


بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
TT

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي رحل عن النادي بعد مسيرة حافلة استمرت 10 أعوام.

وأشار النادي الإنجليزي، في بيان عبر موقعه الرسمي، الثلاثاء، إلى رحيل كل من بيب ليندرز، وكولو توريه، ولورينزو بوينافينتورا، ومانيل إستيارته، وتشابي مانسيسيدور، بانتهاء منافسات هذا الموسم 2025/ 2026.

وأوضح البيان أن ليندرز انضم إلى مانشستر سيتي في صيف 2025 مساعداً للمدرب غوارديولا، وأسهم في فوز الفريق بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي.

وأضاف أنه جرى تعيين توريه، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع «السيتي» لاعباً، ضِمن الجهاز الفني والإداري للفريق قبل الموسم الماضي، بعد أن كان يعمل سابقاً في الجهاز الفني لفريق الشباب بالنادي تحت 18 عاماً.

أما مدرب اللياقة البدنية بوينافينتورا فقد عمل مع غوارديولا، طوال مسيرته التدريبية في أندية برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، وأخيراً مانشستر سيتي، وسيغادر برفقة المدرب الإسباني.

وعمل إستيارته أيضاً مع غوارديولا في الأندية الثلاثة بأدوار فنية وإدارية.

في المقابل، انضم مانسيسيدور، رئيس قسم حراس المرمى في مانشستر سيتي، منذ صيف 2013 للعمل مع المدرب التشيلي مانويل بيليغريني، وبقي في منصبه طوال حقبة غوارديولا.

وتوجّه النادي الإنجليزي، في ختام بيانه، بالشكر لهذا الخماسي، وتمنّى لهم التوفيق في خطوتهم المقبلة.