دليلك لأحدث وأسرع وحدات التخزين المحمولة

«رفقاء الدرب» لصناع المحتوى في عصر السرعة... بسعات ضخمة ومتانة فائقة

تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
TT

دليلك لأحدث وأسرع وحدات التخزين المحمولة

تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف

تطورت تقنيات التخزين، بشكل كبير، خلال الأعوام الماضية، وأصبحت تُقدم سعات ضخمة وسرعات نقل بيانات كبيرة، مع انخفاض وزنها وأسعارها. لكن هذه التقنيات تختلف عن بعضها البعض في الوظيفة والسعر، حيث تقدم تقنيات الأقراص الصلبة القياسية «HDD» سعات تخزين ضخمة في سعر منخفض، لكن سرعات نقل البيانات فيها أقل، مقارنة بالتقنيات الأخرى، بالإضافة إلى تقنية الحالة الصلبة «SSD» التي تقدم سرعات نقل عالية وسعات عالية بسعر معتدل، إلى جانب تقنية «NVME» التي تقدم سرعات نقل فائقة وسعات معتدلة بسعر أعلى، مقارنة بتقنية الحالة الصلبة. وسنستعرض، في هذا الموضوع، مجموعة من وحدات التخزين التي تستخدم هذه التقنيات، ونذكر أبرز مزاياها واستخداماتها المُثلى.

استديو متنقل لصناع المحتوى

تُعد وحدة «سانديسك كريتور فون إس إس دي» (SanDisk Creator Phone SSD) نقلة نوعية في حلول التخزين المحمولة الموجهة لصناع المحتوى عبر الهواتف الذكية.

* تصميم ذكي. وتتميز هذه الوحدة المحمولة بتصميم ذكي يعتمد على تقنية «ماغ سيف» (MagSafe)، ما يسمح لها بالالتصاق مغناطيسياً بالجزء الخلفي لهواتف «آيفون» المتوافقة أو أي هاتف «آندرويد» باستخدام حلقة معدنية تلتصق بالجزء الخلفي للهاتف، ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من هيكل الهاتف أثناء التصوير أو الاستخدام. وبفضل وزنها الخفيف الذي لا يتجاوز 54 غراماً، وهيكلها منخفض السماكة، فإنها توفر راحة كبيرة لدى الإمساك بالهاتف.

* أداء قوي. ومن الناحية التقنية، تقدم الوحدة أداء قوياً يعتمد على «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 2»، وبسرعة قراءة تصل إلى 1000 ميغابايت في الثانية، وسرعة كتابة تصل إلى 950 ميغابايت في الثانية. هذه السرعات تجعلها مثالية لتسجيل عروض الفيديو عالية الدقة مباشرة من الهاتف، وخاصة بتنسيق «Apple ProRes» بالدقة الفائقة 4K، وبسرعة 60 صورة في الثانية، وهو أمر ضروري لمستخدمي فئات «برو» من «آيفون» الذين يواجهون قيوداً في التخزين الداخلي عند التصوير بأعلى الإعدادات. كما تدعم الوحدة نظام «exFAT» لتخزين الملفات لضمان التوافق الفوري مع أنظمة «ويندوز» و«آندرويد» و«ماك أو إس».

* متانة عالية. وبالنسبة للمتانة، فان الوحدة مصممة لتحمُّل ظروف العمل الشاقة وبيئة التصوير الخارجية، حيث يحيط بها غلاف سيليكوني متين يوفر حماية من السقوط من ارتفاع يصل إلى 3 أمتار. وبالإضافة إلى ذلك، فهي تقاوم المياه والغبار وفقاً لمعيار «IP65»، مما يمنح المصورين الميدانيين وصُناع الأفلام الوثائقية الطمأنينة عند استخدامه في بيئات متقلبة، مع وجود حلقة مخصصة لتعليق شريط لتسهيل حملها وتأمين استقرارها أثناء الحركة السريعة.

وتستهدف هذه الوحدة، بشكل مباشر، فئة صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين والمصورين المحترفين الذين يعتمدون على هواتفهم الذكية كأداة إنتاج أساسية، وتُعد حلاً مفيداً لمن يعانون امتلاء ذاكرة الهاتف بسرعة بسبب ملفات الفيديو الضخمة، حيث تتيح لهم الانتقال الفوري من مرحلة التصوير إلى مرحلة التحرير على الكمبيوتر بمجرد توصيل الكابل، دون الحاجة لانتظار عمليات النقل اللاسلكي البطيئة. كما يستفيد منها الصحافيون الميدانيون الذين يحتاجون لتخزين ساعات من العروض الخام بشكل آمن وسريع.

الوحدة متوفرة من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر بسعات 1 و2 تيرابايت (1024 و2048 غيغابايت) بسعر 225 و400 دولار أميركي (نحو 844 و1500 ريال سعودي).

سرعات خارقة وتشفير آمن في قبضة اليد

ولمن يبحث عن السرعة القصوى لنقل الملفات، نذكر وحدة «سانديسك كريتور برو بورتابل إس إس دي» (SanDisk Creator Pro Portable SSD) بسعات التخزين 1 و2 و4 تيرابايت.

وتستطيع هذه الوحدة نقل الملفات بسرعات قراءة وكتابة تصل إلى 2 تيرابايت (2048 غيغابايت) في الثانية، دون الحاجة لاستخدام مصدر طاقة خارجي، في حجم صغير يسهل نقلها مع المستخدم أينما ذهب. وبالنسبة لمتانة الوحدة، فهيكلها مصمم لتحمُّل السقوط من ارتفاع يصل إلى 3 أمتار، وهي مقاوِمة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP65، وتدعم العمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» والأجهزة المحمولة. هذا، وتدعم الوحدة تشفير البيانات المخزَّنة عليها وفقاً لتقنية «إيه إي إس 256-بت» AES 256 bit، مع سهولة تعليقها بالحقيبة أو بحلقة المفاتيح.

سعة ضخمة وسرعة فائقة لنقل الملفات بين الأجهزة المختلفة في وحدة «كريتور برو بورتابل إس إس دي»

ويبلغ وزن الوحدة 77.5 غرام، وتقدم منفذ «يو إس بي تايب-سي» يعمل بتقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 2x2»، وهي متوافرة من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر بأسعار 300 و410 و810 دولارات أميركية (نحو 1125 و1538 و3038 ريالاً سعودياً).

جسر التواصل بين الهواتف والكمبيوترات

* وحدة «سانديسك كريتور فون درايف» (SanDisk Creator Phone Drive): أهم ما يميز هذه الوحدة هو تقديمها منفذيْ «يو إس بي تايب-سي» و«لايتننغ» لمنتجات «آبل» التي لا تستخدم منفذ «يو إس بي تايب-سي». ويمكن، من خلال هذه الوحدة، نقل الملفات بسهولة بين الأجهزة المحمولة المختلفة، بغض النظر عن المنفذ، أو بينها وبين الكمبيوتر الشخصي.

انقل ملفاتك بسهولة بين «آيفون» و«آندرويد» والكمبيوتر شخصي من خلال «كريتور فون درايف»

وتبلغ سعة الوحدة 256 غيغابايت، مع توفير إصدار بسعة 128 غيغابايت، وهي تدعم تقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 1». ويبلغ وزن الوحدة 20.3 غرام، ويبلغ سعرها 349 ريالاً سعودياً (نحو 93 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر (يبلغ سعر إصدار 128 غيغابايت 65 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 244 ريالاً سعودياً).

* وحدة «سانديسك كريتور يو إس بي-سي» (SanDisk Creator USB-C Flash Drive): تتميز هذه الوحدة بسرعة قراءة بيانات تصل إلى 400 ميغابايت في الثانية، وهي سرعة فائقة لنقل الملفات الضخمة وعروض الفيديو والملفات الصوتية الكبيرة بين الأجهزة المختلفة بسرعة عالية. وتبلغ سعة هذه الوحدة 512 غيغابايت مع وجود إصدارين بسعتي 256 و1024 غيغابايت (1 تيرابايت).

سرعات كبيرة لنقل الملفات بين الأجهزة في وحدة «كريتور يو إس بي-سي»

يمكن استخدام هذه الوحدة لتوسعة القدرات التخزينية للكمبيوتر المحمول أو المكتبي أو لنقل الملفات من وإلى الهواتف الجوالة أو الأجهزة اللوحية. ما يميز هذه الوحدة هو حجمها الصغير ووزنها المنخفض الذي يبلغ 10.8 غرام فقط، وهي تدعم تقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 1». وتحتوي الوحدة على برنامج «أدوبي لايتروم» (Adobe Lightroom) (لمدة 3 أشهر)، وهو برنامج مفيد للمصوّرين وصناع المحتوى، إضافة إلى برنامج لحفظ نُسخ احتياطية دورية من الملفات المهمة. ويبلغ سعر الوحدة 299 ريالاً سعودياً (نحو 80 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر (يبلغ سعر إصداريْ 256 و1024 غيغابايت 48 و165 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 180 و619 ريالاً سعودياً).


مقالات ذات صلة

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

تكنولوجيا يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

طوّر باحثون سترة تجريبية تستخدم أليافاً مسامية لجمع رطوبة الهواء وإنتاج مياه للشرب مع تطبيقات محتملة للرحلات والطوارئ والمناطق النائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

حذفت «تيك توك» 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية مع توسع الرصد الآلي والاستئناف وتشديد إجراءات الحسابات والبث المباشر عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.