«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
TT

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

شهد حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام تتويج فيلم «معركة تلو الأخرى» لموسم جوائزه المتميز بحصوله على الجائزة الكبرى لأفضل فيلم، كما حقق فيلم «خاطئون» فوزاً كبيراً أيضاً.

كانت ليلة الأوسكار حافلةً بالمنافسة، زاخرةً بالعروض المبهرة، والتعليقات الطريفة، والأزياء الراقية على السجادة الحمراء، وخطابات التكريم المؤثرة. وإليكم ملخصاً لأبرز أحداث الليلة:

1. لحظات موسيقية

استعاد العرض الموسيقي الأول في الحفل مشهداً استثنائياً من فيلم الرعب «خاطئون»، وهو عبارة عن مونتاج يتتبع تاريخ الموسيقى السوداء من غرب أفريقيا إلى موسيقى دلتا بلوز وصولاً إلى موسيقى الهيب هوب.

جانب من العرض التكريمي لفيلم «خاطئون» خلال حفل الأوسكار (أ.ب)

قاد الممثل مايلز كاتون زملاءه في أداء أغنية «I Lied to You»، وانضم إليهم فنانون من الصف الأول مثل راقصة الباليه ميستي كوبلاند، التي رقصت رغم خضوعها مؤخراً لعملية استبدال مفصل الورك. ولاحقاً، قدمت المغنيات الثلاث من فرقة الفتيات HUNTR/X من فيلم «KPop Demon Hunters» أغنية «Golden». ثم حصدت الأغنية نجاحاً باهراً، وفازت بجائزة أفضل أغنية أصلية، لتصبح أول أغنية كيبوب تفوز بهذه الفئة.

2. السياسة تتصدر المشهد

أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم دولي، أدلى الفائز السابق خافيير بارديم بتصريح: «لا للحرب، وفلسطين حرة».

شعار فلسطين على بذلة خافيير بارديم في حفل فانيتي فير للأوسكار (أ.ب)

وفاز الفيلم النرويجي الكوميدي الدرامي العائلي «قيمة عاطفية» (Sentimental Value) بجائزة أفضل فيلم دولي.

وفي كلمته، اقتبس المخرج يواكيم تراير من الكاتب الأميركي من أصل أفريقي جيمس بالدوين، الذي قال إنه «يذكرنا بأن جميع البالغين مسؤولون عن جميع الأطفال»، وتابع: «دعونا لا نصوّت للسياسيين الذين لا يأخذون هذا الأمر على محمل الجد».

وقال بول توماس أندرسون، الفائز بالجائزة الكبرى بست جوائز، إنه صنع فيلم «معركة تلو الأخرى» لأبنائه كاعتذار «عن الفوضى التي تركناها في هذا العالم الذي نسلمه لهم». وأضاف: «ولكن أيضاً بتشجيعهم على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضاً من الحس السليم والنزاهة».

وقال بافيل تالانكين، المخرج المشارك وبطل فيلم «مستر نوبادي أجينيست بوتين»، إن على العالم «أن يوقف كل هذه الحروب الآن».

3. وداع للراحلين من الفنانين

حظيت فقرة تأبين مطوَّلة بوقت كافٍ بعد عامٍ رحل معه عدد من أساطير السينما.

وقدَّم بيلي كريستال، وهو مُقدِّم حفلات أوسكار مخضرم، رثاءً مؤثراً لصديقه الراحل وزميله الدائم روب راينر، الذي قُتل مع زوجته في منزلهما بلوس أنجليس أواخر العام الماضي. ثمّ صعد إلى المسرح فريق من الأشخاص الذين عملوا مع راينر، بمن فيهم ميغ رايان.

باربرا سترايساند تحدث عن روبرت ريدفورد خلال فقرة تأبين الراحلين في حفل توزيع جوائز الأوسكار (أ.ب)

كما تمّ تكريم نخبة من أبرز نجوم هوليوود الذين رحلوا في العام الماضي، من بينهم ديان كيتون، وكاثرين أوهارا، وروبرت ريدفورد.

وغنّت باربرا سترايساند، أيقونة الغناء البالغة من العمر 83 عاماً، لصديقها روبرت ريدفورد، حيث أدّت مقاطع من أغنية «The Way We Were» لزميلها في فيلم يحمل الاسم نفسه.

باربرا سترايساند تُحيي ذكرى روب راينر وزوجته ميشيل على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثامن والتسعين في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وقالت سترايساند: «كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواءً على الشاشة أو في حياته الشخصية. كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شقَّ طريقه الخاص».

4. فكاهة وترويج

تم بث حفل توزيع جوائز الأوسكار على شبكة «إيه بي سي» المملوكة لشركة ديزني، واستغل المنظمون هذه الفرصة للترويج لأفلام الاستوديو القادمة.

أثناء تقديم الجوائز، قدّمت سيغورني ويفر وبيدرو باسكال، نجما فيلم «حرب النجوم» لهذا العام «ذا ماندالوريان وغروغو»، فقرةً كوميديةً ظهر فيها غروغو (المعروف أيضاً باسم بيبي يودا) بين الحضور.

وقفت آنا وينتور وآن هاثاواي على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

كما قدّمت آنا وينتور، عميدة مجلة فوغ، برفقة آن هاثاواي، الحائزة على جائزة الأوسكار، فقرةً فكاهيةً مثَّلت أيضاً ترويجاً لفيلم «الشيطان يرتدي برادا 2» المرتقب عرضه هذا الربيع.

واجتمع أيضاً نجما عالم مارفل السينمائي، كريس إيفانز وروبرت داوني جونيور، على خشبة المسرح قبل عرض فيلم «المنتقمون: يوم القيامة» في وقت لاحق من هذا العام.

كريس إيفانز وروبرت داوني جونيور على خشبة المسرح خلال حفل الأوسكار (د.ب.أ)

5. ملاحظة لـ«نتفليكس»... وإبستين

أشار مقدم الحفل كونان أوبراين إلى السياسة، وخفَّف من حدة بعض الانتقادات، بعضها ذو صدى عالمي، وبعضها الآخر موجَّه للمطلعين على بواطن الأمور.

قال مازحاً: «من الرائع العودة لتقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار. في العام الماضي، عندما قدمت الحفل، كانت لوس أنجليس تعج بالأحداث. أما هذا العام، فالأمور تسير على ما يرام»، ثم توقَّف قليلاً لإضفاء تأثير على كلامه.

كما وجَّه أوبراين ملاحظة لاذعة إلى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لشركة «نتفليكس»، قائلاً: «إنها المرة الأولى له في مسرح».

كونان أوبراين يُقدِّم حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثامن والتسعين في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وألمح أوبراين أيضاً إلى قضية جيفري إبستين. قال أوبراين: «إنها المرة الأولى منذ عام 2012 التي لا يُرشّح فيها أي ممثل بريطاني لجائزة أفضل ممثل أو أفضل ممثلة». وأضاف ساخراً: «قال متحدث بريطاني (حسناً، على الأقل نُلقي القبض على المتحرشين بالأطفال لدينا)».

كما تعرّض تيموثي شالاميه، نجم فيلم «مارتي سوبريم»، الذي غادر خالي الوفاض دون أي جوائز، لانتقادات لاذعة من أوبراين، الذي سخر مؤخراً من الباليه والأوبرا.


مقالات ذات صلة

«الثقافة» الفلسطينية ترشح «المواطن أسامة» للأوسكار

يوميات الشرق ملصق فيلم «المواطن أسامة» (وزارة الثقافة الفلسطينية-فيسبوك)

«الثقافة» الفلسطينية ترشح «المواطن أسامة» للأوسكار

قالت وزارة الثقافة الفلسطينية إنها رشحت فيلم «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي في الدورة التاسعة والتسعين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)

فرنر هرتزوغ لـ«الشرق الأوسط»: بطلتا فيلمي شقيقتان ملتحمتان في شخصية واحدة

المخرج الألماني فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (د.ب.أ)
المخرج الألماني فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (د.ب.أ)
TT

فرنر هرتزوغ لـ«الشرق الأوسط»: بطلتا فيلمي شقيقتان ملتحمتان في شخصية واحدة

المخرج الألماني فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (د.ب.أ)
المخرج الألماني فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (د.ب.أ)

الشرق الأوسط في مهرجان فينيسيا (4)

إذا بدا العنوان غريباً، فالفيلم أغرب. العنوان هو «باكينغ فاستارد» (Bucking Fastard)، والأغرب منه مخرجه فرنر هرتزوغ، ونهجه في إنجاز فيلم غير منظَّم ولا منضبط.

ينتمي هذا المخرج الألماني، المولود عام 1942، إلى جيل من السينمائيين الذين قدَّموا أعمالهم الأولى في أواخر الستينات ومطلع السبعينات، ومن بينهم فيم فندرز، وراينر فرنر فاسبيندر. وقد تحدَّثت عنهم الصحافة العالمية، وظهروا على غلاف مجلة «تايم» مثلاً، بوصفهم ممثلي موجة سينمائية ألمانية جديدة.

كان هرتزوغ دائماً مختلفاً عن أترابه؛ فلم يكترث بطرح مشكلات مجتمعية أو قضايا ثقافية أو حتى قصص متداولة، بل اتجه إلى موضوعات شاقّة، تتمحور حول أناس يشاركونه الشعور بالفردية والرغبة في التفوُّق. وهذا ما شاهدناه في «أغويري، غضب الله» (Aguirre, the Wrath of God، 1972)، و«فيتزكارالدو» (Fitzcarraldo، 1982)، من بين أفلام روائية أخرى أنجزها في تلك المرحلة.

فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (أ.ب)

ثم اتجه أكثر فأكثر إلى السينما التسجيلية، وببراعة مشهودة أثمرت أفلاماً جيدة ومختلفة، من بينها سلسلة تلفزيونية حظيت بتقدير جيد بعنوان «تحت الشمس» (Under the Sun، 1991)، و«عجلة الزمن» (Wheel of Time، 2003)، و«لقاءات عند نهاية العالم» (Encounters at the End of the World، 2007). وكان «كهف الأحلام المنسية» (Cave of Forgotten Dreams، 2010) أحد أفضل أفلامه في هذا المجال.

‫ بدأ هرتزوغ من الصفر. وُلد في عائلة فقيرة بقرية صغيرة خارج ميونيخ، لم تكن تملك سوى جدران المنزل؛ فلا فرش ولا أثاث ولا ماء جارٍ. ويقول: «حيث وُلدت، لم يكن هناك طعام. كل ما كان هناك هو برد قارس».

وكذلك وُلدت سينماه من الصفر تماماً. لم يدخل مدرسة، ولم يعمل مساعداً لأحد، بل أمسك بالكاميرا وبدأ تصوير أفلام قصيرة. ولم يشأ أن تكون أفلامه القصيرة خاوية من الطموح، فأسس لها شركة بالقليل من المال الذي كان يملكه. وبعد انتقاله إلى تحقيق الأفلام الطويلة، استمر في العمل بما يملكه من إرادة قوية وإدراك بأن السينما، كما يقول، «هي الطريق الوحيد الذي لم أجد له بديلاً».

بالنسبة إليه، لا يوجد أمر لا يستطيع الإنسان فعله، بما في ذلك جرّ سفينة بكل ثقلها من شاطئ إلى آخر عبر التضاريس الجبلية الصعبة، كما شاهدنا في «فيتزكارالدو». كانت السفينة حقيقية، وكذلك العمَّال، وهم من قبائل منطقة الأمازون استأجرهم المخرج للعمل. وجسَّد ذلك أيضاً صداماً بين قسوة الإنسان وقسوة الطبيعة.

خلال تصوير «أغويري، غضب الله»، أعلن بطل الفيلم كلاوس كينسكي رغبته في التوقف عن العمل وترك الفيلم بسبب صعوبة التصوير في جبال إلدورادو البرازيلية. وكان رد هرتزوغ أنه سيطلق النار عليه إذا فعل ذلك. وهذه الواقعة موثّقة في فيلم هرتزوغ التسجيلي «شيطاني الحميم» (My Best Fiend، 1999).

الشقيقتان كايت وروني مارا

روني وهرتزوغ وكايت في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب)

«باكينغ فاستارد» واحد من أفلامه الصعبة، وإن كان أقل توهّجاً وإجادة. ومع ذلك، يظل مفاجئاً في طريقة سرد حكايته ومعالجتها بأسلوب متقشِّف. وتدور أحداثه حول شقيقتين تعيشان وضعاً عاطفياً قلقاً ومتاهات عاطفية مع الآخرين، لا يسعى المخرج إلى توضيحها على النحو المطلوب، ما يترك الفيلم مثقلاً بالأسئلة حول غايته الأساسية.

* في لقائنا الأخير عام 2015، حين قدّمت «ملكة الصحراء» بمهرجان برلين، تحدّثنا عن رغبتك في تناول سيرة امرأة أجنبية في الصحارى العربية. يبدو ذلك الفيلم بعيداً جداً عن عملك الجديد، ولا يجمعهما، في رأيي، سوى البطولة النسائية.

- صحيح، كلاهما ذو بطولة نسائية، لكن لا يوجد جامع قوي بينهما سوى أن مخرجهما واحد يُفضِّل الموضوعات الصعبة؛ لأنها المقابل الطبيعي لحياة جميع أبطال أفلامي الروائية.

* رغم اختلاف الفيلم عن «ملكة الصحراء»، ثمة خيط يجمعهما؛ فنيكول كيدمان كانت تبحث فيه عن أرض جديدة، وكذلك تفعل روني مارا وكايت مارا في فيلمك الجديد، وإن كانت أرضهما وهماً.

- تسعدني ملاحظتك، لكن لا ينبغي أن نبني كثيراً من التحليل على هذه النقطة؛ إذ تناول عدد من أفلامي أيضاً التوجّه إلى أراضٍ جديدة. والمختلف هنا أن تلك الأرض غالباً ما تكون من نسج الأوهام.

* يجمع «باكينغ فاستارد» بين ممثلتين شقيقتين بالفعل. هل تطلَّبت إدارتهما عناية خاصة، أو واجهتك أي مشكلة تتعلق بتوزيع الحوارات والمواقف بينهما؟

- يسعدني أنك لم تقل إن الفيلم يتناول شقيقتين توأمين. وهذا ما وجدت نفسي أنفيه في المقابلات التي أجريتها هنا. إنهما امرأتان تعيشان الأحلام نفسها عندما تنامان، من شدّة قربهما بعضهما من بعض، حتى إنهما تقعان في حب رجل واحد. وفي الحوارات تنطقان الكلمات نفسها في وقت واحد. إنهما شقيقتان ملتحمتان في شخصية واحدة.

* هل توافق على أن هذا التطابق يمحو، إلى حدّ ما، ذاتية كل منهما؟

- لا.

* كيف؟

- لأن كل واحدة منهما جزء من الأخرى، والفيلم واضح في هذا الشأن. إنهما شخصية واحدة؛ امرأتان في شخصية واحدة.

غموض مطلوب

الشقيقتان روني وكايت مارا (ملف مهرجان فينيسيا)

* قرأت أن الفيلم تطلَّب سنوات عدّة من الكتابة والتحضير. كيف تم ذلك؟

- هذا خطأ. لم يستغرق الفيلم وقتاً طويلاً، ولم تكن المسألة مسألة سنوات. كتبت السيناريو في أسبوع واحد، وصُوّر الفيلم في أقل من شهر. ما كُتب في هذا الشأن غير صحيح.

* ما كان رد فعل الشقيقتين مارا عندما عرضت عليهما بطولة الفيلم؟

- رحّبتا كثيراً ووافقتا سريعاً على العمل معي. وأبدتا إعجابهما بأفلامي وسعادتهما بأن تمثّلا معاً، وأن يأتي هذا الاشتراك في البطولة بينهما، وللمرّة الأولى، في فيلم لي.

* هل تتعمّد إبقاء طبيعة العلاقة بين الشقيقتين غامضة؟

- المسألة ليست غامضة، إلا من حيث رغبتي في عدم الكشف سريعاً عن أسبابها. ومن يتابع الفيلم يكتشف أن حالتهما الفريدة هي مفتاح فهم كل شيء. علاقتهما متجانسة تماماً، وهما تنطقان معاً بالكلمات نفسها.

* ألا يضفي تطابقهما الدائم في الأحلام والحوارات والحركات قدراً من الغموض على الفيلم؟

- أعتقد أن هذا ما يجعل الفيلم مختلفاً. كان يمكن تحقيق فيلم آخر عن القصة نفسها، لكنه لم يكن ليأتي مختلفاً كما رغبت.

* هل توافق على أن معالجتك لبعض الأحداث، وأسلوب اختيارك لها، قريبان من منحى الأفلام التسجيلية التي حققتها من قبل؟

- على العكس. هل تعتقد ذلك لأن هناك مشهداً يقع في كهف ويذكّرك بفيلمي «كهف الأحلام المنسية»؟

* نعم.

- لا، على الإطلاق. الكهف هنا موجود في التهيؤات والأحلام فقط.

لقطة في مشهد المحكمة بالفيلم (برفيدانس رود إنترتاينمنت)

* تتَّسم معالجتك للبطلتين بتعاطف كبير وعناية لا نجدهما في أفلامك ذات البطولة الرجالية. وهذا أيضاً أمر يجمع هذا الفيلم بـ«ملكة الصحراء»...

- هناك أسباب درامية لذلك. الرجال في أفلامي أقل تعاطياً مع العواطف والوجدانيات. إنهم مجموعة متمرّدة على نفسها وعلى الآخرين، وقاسية أيضاً. لدى كل واحد منهم أسباب لا مجال للخوض فيها في أفلامي، بل تكشف عن نفسها خلال المشاهد، وعادةً ما يحدث ذلك مبكراً. لكنها ملاحظة مهمة لم يتطرّق إليها أحد، على ما أتذكّر.


سوزان ساراندون لا تزال تخسر أدواراً بسبب مواقفها حيال الحرب في غزة

الممثلة الأميركية سوزان ساراندون لحضور العرض الأول لفيلم «غرفة الصدى» خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثالث والثمانين في مدينة البندقية بإيطاليا (إ.ب.أ)
الممثلة الأميركية سوزان ساراندون لحضور العرض الأول لفيلم «غرفة الصدى» خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثالث والثمانين في مدينة البندقية بإيطاليا (إ.ب.أ)
TT

سوزان ساراندون لا تزال تخسر أدواراً بسبب مواقفها حيال الحرب في غزة

الممثلة الأميركية سوزان ساراندون لحضور العرض الأول لفيلم «غرفة الصدى» خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثالث والثمانين في مدينة البندقية بإيطاليا (إ.ب.أ)
الممثلة الأميركية سوزان ساراندون لحضور العرض الأول لفيلم «غرفة الصدى» خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثالث والثمانين في مدينة البندقية بإيطاليا (إ.ب.أ)

كشفت الممثلة الأميركية سوزان ساراندون، الأحد، أنها ما زالت تُحرَم من بعض الأدوار في هوليوود بسبب انتقاداتها العلنية لحرب إسرائيل في غزة.

وتخلّت عنها وكالتها «يو تي إيه» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بسبب تصريحاتٍ أدلت بها خلال تجمُّع مؤيِّد للفلسطينيين قالت لاحقاً إنها نادمة عليها.

وخلال إحاطة إعلامية في مهرجان البندقية السينمائي، حيث تؤدّي ساراندون دوراً في فيلم «ذي إيكو تشيمبر»، المشارك في المسابقة الرسمية، قالت النجمة الأميركية إن «الرواية» حول الحرب في غزة ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل «تغيّرت بالكامل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ارتدت الممثلة سوزان ساراندون دبوساً يحمل شعار «فنانون من أجل وقف إطلاق النار» على السجادة الحمراء خلال وصولها لحضور عرض فيلم «غرفة الصدى» المشارك بالمسابقة الرسمية ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي بمدينة البندقية بإيطاليا (رويترز)

وصرّحت الممثلة الحائزة جائزة أوسكار: «بات الناس يدركون أموراً كثيرة، الآن»؛ في إشارة إلى نطاق المساعدات العسكرية والمالية المقدَّمة لإسرائيل.

وكشفت: «أُخذت مني بعض الأفلام مؤخراً لأن وكالات ما زالت تطلب عدم اللجوء إلى خدماتي. لكن هكذا هي هيكلية النفوذ».

وأضافت: «أظنّ أن تغييراً حدث من حيث فهم الجمهور العام للوضع، لكن ما زالت هناك مواقف محسوبة بقوّة على صهاينة لم يهدأ غضبهم تجاهي».

وتداركت ساراندون، وسط تصفيق حارّ: «لي عائلتي، لي أحبائي، وأنا بخير».

وتُعدّ بطلة فيلم «ديد مان ووكينغ» من أكبر المؤيدين للقضية الفلسطينية وأشدّ المنتقدين للحرب في غزة، في هوليوود، إلى جانب نجوم آخرين من أمثال ريتشارد غير ومارك رافالو ويواكين فينيكس.

الممثلة سوزان ساراندون (رويترز)

ووقّع نجوم هوليووديون كثيرون رسائل مفتوحة تنتقد الحملة الإسرائيلية العسكرية على غزة، التي خلّفت أكثر من 73 ألفاً و500 قتيل، و174 ألفاً و500 جريح، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

وفسخت وكالة «يونايتد تالنت إيجينسي» (يو تي إيه) عقدها مع ساراندون؛ لأن الأخيرة قالت، خلال أحد التجمّعات، إن اليهود الأميركيين «باتوا يذوقون طعم أن تكون مسلماً في هذا البلد»، في ظلّ ازدياد الأعمال المعادية للسامية.

وأصدرت اعتذاراً علنياً فيما بعد مؤكّدة أن الكلمات التي استخدمتها كانت «خطأ كبيراً».


عبوة المياه وموضة التسعينات في الصدارة... عودة المدارس بـ«ترندات» كثيرة

TT

عبوة المياه وموضة التسعينات في الصدارة... عودة المدارس بـ«ترندات» كثيرة

الحنين إلى التسعينيات هو عنوان موضة العودة إلى المدارس هذه السنة (بكسلز)
الحنين إلى التسعينيات هو عنوان موضة العودة إلى المدارس هذه السنة (بكسلز)

في زمنٍ غير بعيدٍ مضى، غالباً ما كانت تترافق العودة إلى المدارس مع موجة من القلق والحزن تجتاح الأطفال. كان يحاول الأهل تهدئتها بشراء حقيبة جديدة أو ممحاة جذّابة أو علبة أقلام تلوين. أما اليوم، فباتَت لافتتاح الموسم الدراسيّ موضتُه الخاصة، التي يجب أن يلتزم بها كل تلميذ وإلّا اعتُبر غريباً عن رفاقه.

موسم 2026 من عودة المدارس يخصّ كل فئة عمريّة بمجموعة من «الترندات». غير أنّ ريح التسعينيات تلفح الطلّاب هذه السنة، فهم مصابون بالحنين إلى حقبةٍ لم يعرفوها، لكنها كانت أكثر حقيقيّة من العصر الرقمي والافتراضي الذي كبروا في ظلّه.

موسم 2026 من عودة المدارس يخصّ كل فئة عمريّة بمجموعة من «الترند» (بكسلز)

«ترندات» خاصة بالحضانة

ليس سهلاً على تلاميذ الحضانة الانسلاخ عن أهلهم والانتقال من أمان البيت إلى عالم المدرسة الواسع. لذلك فهُم ينقلون معهم في رحلتهم المصيريّة تلك، شخصياتٍ يألفونها ويحبّونها. على رأس لائحة الشخصيات التي تحتلّ اللوازم المدرسيّة هذه السنة: «كي بوب ديمون هانترز»، و«توي ستوري 5»، و«سبونج بوب».

تزيّن تلك الشخصيات اللوازم كافةً، من الحقائب، إلى عبوات المياه، وعلب الطعام، وليس انتهاءً بالدفاتر والمقلمات بما فيها من أقلامٍ ومساطر وتوابعها.

شخصيات الكرتون الرائجة ترافق الأطفال إلى مدارسهم (ديزني/ نتفليكس)

من بين إكسسوارات تلاميذ الحضانة الرائجة في موسم 2026 من عودة المدارس، حصيرة القيلولة (nap mat)، إذ من المتعارف عليه أنّ الجدول اليوميّ للطلّاب الصغار يتضمّن ساعةً من النوم على الأقلّ.

أما «الترند» المتجدّد والذي يشمل التلاميذ ما دون الـ10 سنوات، فهي علب الطعام أو bento boxes المقسّمة بطريقة تسمح بتنويع الحصص الغذائية وتُذكّر بدفء مطبخ البيت. مع العلم بأنّ الأولوية في هذا الموسم الدراسي، هي للأطعمة الصحية.

تتجدّد ترند الـ«bento box» في الموسم الدراسي 2026 (بكسلز)

لمسات شخصية لتلاميذ الابتدائي

بالانتقال إلى الفئة الأكبر سناً، أي تلاميذ الابتدائي، هم أيضاً متأثّرون بالشخصيات الكرتونيّة التي يُشاهدونها في الأفلام والبرامج وألعاب الفيديو. يصطحبون «بوكيمون»، و«مينيونز»، و«ماين كرافت»، و«سوبر ماريو» إلى المدرسة على هيئة حقائب وعبوات مياه ودفاتر وغيرها من اللوازم.

ولدى الطلّاب المتراوحة أعمارهم ما بين 8 أعوام و11 عاماً، وتحديداً فئة الصبيان، يُسجّل إصرارٌ هذه السنة على ارتداء قمصان منتخباتهم ولاعبيهم المفضّلين في كرة القدم، ناقلين معهم حمّى المونديال إلى المدارس، هذا في حال كانت تلك المؤسسات التربوية تسمح باللباس الحرّ ولا تعتمد الزيّ الموحّد.

أما على ضفّة الفتيات فثمّة اتّجاه إلى إضافة لمسة شخصية على الحقيبة، من خلال علّاقات المفاتيح المتدلّية منها، والتي غالباً ما تكون على هيئة دمية صغيرة أو حروف أسمائهنّ بالألوان. ومن اللافت أنّ «لابوبو» الذي أطلق هذه الموضة، قد تراجع هذا الموسم لصالح تصاميم أخرى.

تنسحب موضة الإكسسوارات الحسية على الأقلام والألعاب المهدّئة للتوتّر التي ترافق الأطفال إلى المدارس، مثل الـ«فيدجتس» fidgets والـ«سكويشيز» squishies. هي رائجة بشكلٍ لافت هذه السنة وتساعد التلاميذ على التركيز بعيداً عن ألواحهم وهواتفهم الذكيّة.

الألعاب المهدّئة للتوتّر وعلّاقات المفاتيح من الإكسسوارات الأساسية لموسم عودة المدارس (بكسلز)

هوَس عبوة المياه

مع اتّضاح ملامح الشخصيّة في المرحلة الإعداديّة، يفرض الطلّاب أذواقهم ولا يدعون ذويهم يتحكمون بالأغراض التي سترافقهم إلى المدرسة.

في صدارة ما يريده تلاميذ الإعدادي هذا الموسم الدراسي، والمتراوحة أعمارهم ما بين 12 و15 سنة، عبوة المياه. وثمّة حروبٌ تسويقيّة تُخاض ما بين الشركات المصنّعة، من أجل ابتكار التصميم الذي يلاقي إعجاب أكبر عدد ممكن من المراهقين الصغار.

ليس الهدف من تلك العبوات بالضرورة شرب كمية كافية من المياه، بقَدر ما إنه جزء من إثبات الوجود والهويّة. فعبوة المياه صارت إكسسواراً مدرسياً أساسياً، والغالبية لا تكتفي بلونٍ أو تصميمٍ واحد منها بل تعتمد التنويع.

عبوات المياه إكسسوار أساسي في كل المراحل المدرسية (بكسلز)

«ميك أب» إلى المدرسة؟

لا تقتصر جاذبيّة التلميذات على علّاقات المفاتيح المتدلّية من حقائبهنّ ولا على الدفاتر المزيّنة بالأزهار والرائجة كثيراً هذه السنة، بل ثمّة ما طرأ على موضة العودة إلى المدارس لدى الإناث في موسم 2026.

لا تريد التلميذات في مرحلتَي الإعدادي والثانوي الظهور بوجهٍ شاحب أمام رفاقهنّ. لذلك، فإنّ كريمات العناية بالبشرة ومرطّبات الشفاه أساسية. لكن الأمر لا يتوقّف عند هذا الحدّ، فـ«الميك أب» الخفيّ يفرض نفسه هو أيضاً مثل الـ«ماسكارا» الشفّافة، والـ«كونسيلر» حول العينَين، والـ«بلاش» الخفيف. أما حبّ الشباب، فما عاد مصدراً للخجل إذ إنّ الملصقات الطبية الملوّنة والبرّاقة هنا لتغطية الشوائب.

ووفق الأرقام العالمية، فإنّ 38 في المائة من الفتيات المتراوحة أعمارهنّ ما بين 8 و12 عاماً يستخدمن الكريمات والماكياج الخفيف الخاص بأعمارهنّ.

«الميك الخفي» رفيق جديد للتلميذات في المرحلتين الإعدادية والثانوية (بكسلز)

في مدرسة التسعينات

في المدارس التي تعتمد الزيّ الموحّد الإلزامي، لا يبقى أمام التلاميذ سوى الإكسسوارات والأحذية لإبراز تَفرُّدهم. والأحذية التي تفرض نفسها هذه السنة هي تلك المستوحاة من موضة كرة القدم، إذ أوّل ما يطلبه الطلّاب هو الأحذية الرياضية ذات الخطوط على الجانبين. ولإضفاء لمسةٍ من التميّز، تلقى الجوارب الملوّنة والمزيّنة بالتصاميم والعبارات وشخصيات الكرتون رواجاً هي الأخرى.

في المدارس حيث الزيّ الموحّد يبقى التميّز من خلال الأحذية والجوارب (بكسلز)

بصورةٍ عامة، فإنّ موضة التسعينات تفرض نفسها على جيل المدارس. ولا يقتصر الأمر على الملابس الرياضية الواسعة والجينز ذي الخصر المنخفض، بل ينسحب على الإكسسوارات وأدوات الترفيه، مثل الـ«ووكمان» بالسمّاعات، وكاميرات الـ«بولارويد» القديمة. لذلك لا داعي للاستغراب إذا نبش الطلّاب خزائن ذويهم، بحثاً عمّا يرتدون أو يأخذون إلى المدرسة.