فاز البريطاني جورج راسل (مرسيدس) بسباق السبرينت المثير السبت، ضمن جائزة الصين الكبرى للفورمولا 1، في أول سباق سريع لمسافة 100 كلم في حقبة السيارات الجديدة، فيما بات زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر منطلق من المركز الأول في تاريخ البطولة.
وشهد السبرينت دخول سيارة الأمان في اللفات المتأخرة، وتبادلاً متعدداً للصدارة، فيما جاء شارل لوكلير من موناكو ثانياً، وزميله في فيراري البريطاني لويس هاميلتون، الفائز بسبرينت شنغهاي قبل 12 شهراً، في المركز الثالث ليُكمل منصة التتويج.
وكان أنتونيلي في سيارة مرسيدس الثانية ثالثاً قبل أن ينفّذ عقوبة زمنية مدتها 10 ثوانٍ في خط الصيانة، لتسبّبه بحادث سابق، ما جعله يتراجع إلى المركز السابع قبل أن ينهي السباق خامساً.
وجاء بطل العالم البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) رابعاً على متن ماكلارين، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري سادساً.
قال راسل المتوج في جائزة ملبورن الافتتاحية للموسم: «كان الأمر ممتعاً للغاية في النهاية»، وعلّق على معركته المبكرة مع هاميلتون، والتبادل المتكرر للصدارة: «قاتل لويس بقوة، خبرة 20 عاماً.. .». ونال راسل 8 نقاط مقابل 7 للوكلير، و6 لهاميلتون.
بدوره، علق لوكلير «من الجيد أن نرى أن وتيرتنا في السباق أقرب إلى مرسيدس مقارنة بوتيرتنا في التجارب التأهيلية. أنا سعيد جداً. كدتُ أن أفقد السيطرة عند إعادة الانطلاق، لكن لحسن الحظ لم يحدث ذلك!».
وبدا زميله هاميلتون بطل العالم سبع مرات سعيداً: «سرعتهم على الخطوط المستقيمة مرتفعة بعض الشيء. قدّمتُ معركة جيدة، لكنني أجهدت الإطار الأمامي الأيسر».
وبعد نحو أربع ساعات من السبرينت، نجح أنتونيلي (19 عاماً) في أن يصبح أصغر منطلق من المركز الأول في تاريخ بطولة العالم، بعد تصدره التجارب الرسمية.
وقاد أنتونيلّي ثنائية في الصف الأمامي لفريق مرسيدس إلى جانب راسل، ماحياً الرقم القياسي السابق للألماني سيباستيان فيتيل الذي كان في الحادية والعشرين عندما انتزع مركز الانطلاق في جائزة إيطاليا عام 2008.
قال السائق الشاب بعد إنجازه: «كانت الحصة نظيفة إلى حد كبير، لذا أنا سعيد فعلاً. بالطبع واجه جورج مشكلة، وسيكون رائعاً أن نراه مع مجموعتين من الإطارات. رأيت أنه يواجه مشكلة، لكنني حاولت فقط الحفاظ على تركيزي، وتقديم لفة جيدة».
وكما في أستراليا نهاية الأسبوع الماضي، هيمن ثنائي مرسيدس على مجريات التجارب في شنغهاي.
وسجّل أنتونيلّي 1:32.046 دقيقة، بفارق 0.222 ثانية عن متصدر البطولة راسل.
وقال رئيس فريق مرسيدس النمساوي توتو وولف: «قال كثيرون إن الفتى كان صغيراً جداً ليجلس خلف مقود سيارة مرسيدس، لكن الفتى قدّم المطلوب، أصغر من ينطلق من المركز الأول، كما سمعت للتو».
وواجه راسل مشكلات في الفترة الثالثة من التجارب الرسمية عندما توقفت سيارته وسط الحلبة واضطر للعودة إلى المرأب.
قال الفائز في السباق الافتتاحي للموسم في ملبورن الأسبوع الماضي الذي اضطر لتكثيف جهده في اللفة الأخيرة التي حل فيها ثانياً: «كان الأمر بالتأكيد محاولة تقليل الخسائر».
وسيحتل ثنائي فيراري، هاميلتون ولوكلير، الصف الثاني على خط الانطلاق، وجاء بعدهما ثنائي ماكلارين بياستري، ونوريس.
أما الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، فكان ثامناً فقط في نهاية أسبوع صعب للغاية بالنسبة له مع سيارة ريد بول التي تُظهر معاناة واضحة.
