القضاء العراقي يلوح بمحاسبة «الفصائل» على قصف السفارات

حكومة بغداد قد تلجأ إلى «فضح المتورطين بالأسماء»

عناصر من «كتائب حزب الله» يشاركون ببغداد في جنازة لرفاق لهم قتلوا بضربة على الحدود مع سوريا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «كتائب حزب الله» يشاركون ببغداد في جنازة لرفاق لهم قتلوا بضربة على الحدود مع سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

القضاء العراقي يلوح بمحاسبة «الفصائل» على قصف السفارات

عناصر من «كتائب حزب الله» يشاركون ببغداد في جنازة لرفاق لهم قتلوا بضربة على الحدود مع سوريا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «كتائب حزب الله» يشاركون ببغداد في جنازة لرفاق لهم قتلوا بضربة على الحدود مع سوريا (أرشيفية - رويترز)

باتت الفصائل الموالية لإيران في مواجهة المحاكمة والإدانة من مجلس القضاء العراقي، بينما تتواصل الهجمات الأميركية على مقارها في مناطق متفرقة يشتبه في أنها منطلق لهجمات استهدفت بعثات دبلوماسية ومصالح أميركية في إقليم كردستان.

ومساء يوم الاثنين، استهدف هجومٌ قنصليةَ الإمارات العربية المتحدة، ومطارَ أربيل بالقرب من قاعدة أميركية، وفقاً لمقاطع فيديو وشهود عيان، في حين تندفع الحكومة العراقية نحو الإعلان عن أسماء الجهات المتورطة بعد فشل محاولات لوقف الهجمات المتواصلة منذ نحو أسبوع.

وقصفت طائرة مسيرة مقر القنصلية الإماراتية في منطقة ماس سيتي على الطريق الرابطة بين أربيل ومصيف صلاح الدين، دون تسجيل أي أضرار.

إدانات

وأعربت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، عن إدانتها استهداف البعثات الدبلوماسية والقنصليات في بغداد وكردستان، مؤكدة رفضها أي اعتداء على البعثات، مشيرة إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحافي، أن «موقف العراق ثابت في رفض أي اعتداء يطال البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وحرصه على توفير الحماية الكاملة لها، بما يضمن استمرار عملها وأداء مهامها في بيئة آمنة، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية ذات الصلة».

وشددت الوزارة على أن «الجهات العراقية المختصة حريصة على متابعة أي حوادث تطال البعثات، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين فيها، بما يكفل حماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ على أمنها ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات».

من جهتها، أدانت الإمارات استهداف مقر قنصليتها في إقليم كردستان بطائرة مسيّرة، مؤكدة أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يعدّ انتهاكاً للأعراف والقوانين الدولية. ودعت حكومتي بغداد وأربيل إلى الكشف عن ملابسات الهجوم ومحاسبة المتسببين.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، عن «تضامن المملكة العربية السعودية مع الإمارات الشقيقة»، وعبرت كذلك عن إدانتها استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان، مؤكدة أن الاستهداف يتعارض مع الأعراف والقوانين الدولية، وشددت على ضرورة احترام حرمة مباني البعثات الدبلوماسية.

إجراءات قضائية

في تطور لاحق، التقى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الثلاثاء، رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، لبحث «الإجراءات القضائية والقانونية المتخذة بحق مرتكبي الجرائم الإرهابية المتمثلة في الاعتداء على البعثات الدبلوماسية والمؤسسات والمواطنين في العراق»؛ طبقاً لبيان صادر.

وهذه من المرات القليلة في العراق التي تُسمع فيها مواقف متشددة ضد سلوك الفصائل، بينما يلاحظ مراقبون إمكانية أن يتحول استهداف البعثات الدبلوماسية إلى ملف قضائي لمحاكمة عناصر وقيادات في هذه المجموعات الموالية لإيران.

في المقابل، يستبعد مراقبون قدرة الحكومة على مواجهة الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي تشن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بلا توقف على مواقع كثيرة داخل العراق، لكنها تركز على مناطق إقليم كردستان، إذ تشير إحصاءات إلى تعرضه لأكثر من 200 هجمة، شملت مختلف الأماكن والمواقع والبنى التحتية والقنصليات الخارجية.

وأعلنت ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، الثلاثاء، تنفيذ 37 عملية عسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية داخل البلاد، وفي المنطقة.

ومع استمرار هذه الهجمات، تفيد مصادر موثوقة بأن فشل محاولات كبح الفصائل سيدفع بالحكومة العراقية إلى «فضح الجماعات المتورطة في الهجمات بالأسماء»، كما نقلت مصادر عن مسؤول عراقي.

تمركز لقوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

وتتعرض حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، لضغوط محلية وإقليمية ودولية للتحرك لكبح الجماعات المسلحة، من دون أن تُظهر السلطات قدرة على التحرك الفعال وغالباً ما تكتفي ببيانات الإدانة؛ الأمر الذي يعرضها للحرج الشديد أمام مواطنيها العاديين والمجتمع الدولي.

ويوم الأحد، قدم زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، إلى بغداد ما قال إنها لائحة بأسماء بعض الجماعات المسلحة التي تهاجم الإقليم، من دون أن تتخذ السلطات الاتحادية أي إجراء جدي في هذا الاتجاه.

وأعلنت القنصلية العامة الأميركية في أربيل، الثلاثاء، أن مكالمة هاتفية جرت بين وزير خارجية الولايات المتحدة، ماركو روبيو، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني.

وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي «أدان بشدة الهجمات الإرهابية التي تشنها إيران والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها في العراق، بما في ذلك إقليم كردستان»، مشيراً إلى الهجمات التي تستهدف البعثات والمنشآت الدبلوماسية الأميركية لدى العراق وإقليم كردستان.

وأكد الجانبان على «أهمية اتخاذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لحماية الموظفين والمنشآت الدبلوماسية الأميركية».

«دولة عميقة»

إلى ذلك، يستبعد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود برزاني، قدرة الحكومة الاتحادية على مجابهة الفصائل المسلحة.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المستغرب في مسألة الاستهدافات أن الحكومة تشكل لجاناً التحقيق، وتُشرك فيها البرلمان والجهات الأمنية؛ ومعظمهم من القوى الشيعية النافذة، ثم يأتون ويحققون ويستدلون على الجهات المتورطة، لكنهم لا يعلنون النتائج أو يتخذون أي إجراء ضدهم... هكذا بهذه البساطة».

ويعتقد محمود أن جهات عراقية «تتعمد التغطية على نتائج التحقيقات، أو إنها أضعف من أن تحاسب الجناة»، مشيراً إلى أنه من «الصعب محاسبة هذه الجماعات؛ لأنها تشكل دولة عميقة تمتلك كل الوسائل اللازمة لممارسة إرهابها ضد الدولة ومؤسساتها الشرعية».

السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)

خطر الاختطاف

بالتزامن، حذرت السفارة الأميركية في بغداد، الثلاثاء، مواطنيها في العراق من مخاطر أمنية متصاعدة، مشيرة إلى أنهم يواجهون تهديدات؛ بينها الاختطاف، وهجمات قد تستهدف الأميركيين ومصالحهم، داعيةً إياهم إلى مغادرة البلاد «عندما تسمح الظروف بذلك».

وقالت السفارة، في تحذير أمني، إن إيران والجماعات المسلحة الموالية لها «لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للأمن العام»، داعية المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر وتجنب لفت الأنظار والابتعاد عن الأماكن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي يتجمع فيها أميركيون.

وأضاف التحذير أن هجمات سابقة استهدفت مواطنين ومصالح أميركية في العراق، مؤكداً أن الأميركيين يواجهون خطر الاختطاف، فيما تعرضت شركات أميركية وفنادق يرتادها الأجانب ومنشآت أخرى مرتبطة بالولايات المتحدة لهجمات خلال فترات سابقة.

وأشارت السفارة إلى أن مواطنيها الذين يختارون البقاء يجب أن يكونوا مستعدين للبقاء في مكان آمن لفترات طويلة مع توفير الغذاء والماء والأدوية والمستلزمات الأساسية.


مقالات ذات صلة

الزيدي يكشف عن زيارة رسمية قادمة لواشنطن برفقة رجال أعمال عراقيين

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

الزيدي يكشف عن زيارة رسمية قادمة لواشنطن برفقة رجال أعمال عراقيين

أعلن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي أنه سيجري زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وسيصطحب معه فيها عدداً من رجال الأعمال.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

فصيل عراقي يُحذّر من تصفية «الحشد الشعبي»

جددت الحكومة العراقية تأكيدها المُضي في تنفيذ برنامجها الرامي إلى حصر السلاح، في حين رفضت فصائل هذه التوجهات وعدّتها استهدافاً لما تصفه بـ«سلاح المقاومة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قيس الخزعلي زعيم حركة «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)

هل خلع قيس الخزعلي «ثوب المقاومة» في العراق؟

كيف انتهى قيس الخزعلي إلى زعيم فصيل ينخرط في العمل السياسي، ويخلع «ثوب المقاومة» شيئاً فشيئاً؟

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

العراق: «مواجهة مؤجلة» بين الحكومة وفصائل ترفض حصر السلاح

يشير مراقبون في بغداد إلى إمكانية اندلاع مواجهة مع الفصائل الرافضة مبدأ «حصر السلاح بيد الدولة» الذي أعلنت عنه مجموعات سياسية، ورحبت به الحكومة العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الزيدي في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين (رئاسة الوزراء)

العراق: 200 مليون دولار لرشوة رئيس الوزراء... وتشكيل «لجنة للفساد»

في سابقة بتاريخ الحكومات العراقية، تحدث رئيس الوزراء علي الزيدي عن تلقيه عرض رشوة بقيمة ٢٠٠ مليون دولار، للتستر على فساد في وزارة النفط

فاضل النشمي (بغداد)

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
TT

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)

خلطت غارة إسرائيلية استهدفت الجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلاً عن تزامنها مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير.

وأقر الجيش الإسرائيلي بالاستهداف، وقال إنه يجري تحقيقاً، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبراً أنها تهدف إلى «إفشال المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل».

ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعراف الدولية»، ويأتي في إطار «التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب»، فيما رأى رئيس البرلمان نبيه بري أن «الجريمة أًبداً ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبريرها».

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وأكدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره.


العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع.

تزامناً مع ذلك، واصلت إسرائيل اعتداءاتها موقعة 9 قتلى في غزة، بينهم شاب قضى قبل ساعات من موعد زفافه. وقالت مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل استهدفت قيادات في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل نقلت رسائل عبر بعض الأطراف هددت فيها «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات في حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وفي الضفة الغربية، وفي مشهد صادم، قتلت قوات إسرائيلية عند حاجز أمني رضيعاً فلسطينياً في حضن والدته داخل سيارة العائلة.