تتزايد التساؤلات حول مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أكد تمسكه بإقامة البطولة في موعدها، مع توقع مشاركة جميع المنتخبات المتأهلة. وأكد مسؤولون في «فيفا» أن كأس العالم حدث عالمي ضخم لا يمكن تأجيله، رغم التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
وبحسب ما أفادت «رويترز»، أكد هايمو شيرغي، المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن البطولة المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين ستقام كما هو مخطط لها. وقال شيرغي خلال فعالية إعلامية في مركز «كاي بايلي هاتشيسون» في مدينة دالاس الأميركية: «كأس العالم حدث ضخم للغاية ولا يمكن تأجيله، ونحن نأمل أن تتمكن جميع المنتخبات المتأهلة من المشاركة فيه».
وأوضح المسؤول في «فيفا» أن الاتحاد الدولي يراقب من كثب تطورات الوضع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه يعمل مع شركائه من الهيئات الفيدرالية والدولية لتقييم تطورات الصراع بشكل يومي. وحتى الآن، لم يتم التشكيك رسمياً في مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، إذ يقع في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
في المقابل، تزايدت التكهنات حول احتمال انسحاب إيران من البطولة، وهو ما قد يعرّضها لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن «فيفا» قد يفرض إجراءات تأديبية على الاتحاد الإيراني، بما في ذلك احتمال استبعاده من بطولات مستقبلية، في حال قررت طهران الانسحاب من كأس العالم بشكل أحادي.
وكان رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج قد أثار الشكوك الأسبوع الماضي عندما قال إن بلاده «لا يمكن أن تتطلع إلى كأس العالم بالأمل في ظل الظروف الحالية»، في إشارة إلى التوترات السياسية. إلا أن الانسحاب من البطولة ليس قراراً سهلاً من الناحية القانونية.
فوفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، لا يُسمح للاتحادات الوطنية بالانسحاب من البطولات الرسمية التي ينظمها «فيفا». كما أن الانسحاب من كأس العالم بعد إجراء القرعة يعد أمراً غير مسبوق في العصر الحديث، إذ لم يحدث ذلك منذ نسخة عام 1950 عندما اعتذرت فرنسا والهند عن المشاركة بسبب تكاليف السفر.
وتنص لوائح البطولة على فرض غرامة مالية على أي اتحاد ينسحب قبل انطلاق المنافسات تتراوح بين 275 ألف يورو و555 ألف يورو، وذلك بحسب توقيت قرار الانسحاب. كما تتم إحالة الملف إلى اللجنة التأديبية في «فيفا»، التي تملك صلاحية فرض عقوبات رياضية إضافية.
وتشمل هذه العقوبات إلزام الاتحاد المنسحب بإعادة جميع الأموال التي حصل عليها من «فيفا» لإعداد المنتخب الوطني، إضافة إلى أي مساهمات مالية مرتبطة بالمشاركة في البطولة. كما قد تقرر اللجنة التأديبية استبعاد الاتحاد المعني من بطولات دولية مستقبلية أو استبدال منتخب آخر به في المسابقة.
وشارك المنتخب الإيراني في ست نسخ من كأس العالم، بينها النسخ الثلاث الأخيرة في البرازيل وروسيا وقطر. وفي نسخة 2026 المقبلة سيلعب في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، مع احتمال مواجهة الولايات المتحدة في الدور الإقصائي إذا تأهل الفريقان في المركز الثاني من مجموعتيهما.
ويأتي ذلك في ظل قيود السفر المفروضة على الإيرانيين لدخول الولايات المتحدة بموجب قرار حظر السفر الذي أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطبيقه في يونيو الماضي، رغم أن القرار يتضمن استثناءات خاصة للرياضيين المشاركين في كأس العالم أو في دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس عام 2028.