بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم المُقامة بنسختها الـ23 في أميركا الشمالية، لأنَّه يملك «الموهبة، والشغف والثقة» لفعل ذلك.

وكان جناح آرسنال ضمن تشكيلة إنجلترا والمدرب غاريث ساوثغيت حين سقط «الأسود الثلاثة» في نهائي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا أمام إيطاليا وإسبانيا توالياً، إضافة إلى وصولهم لربع نهائي مونديال قطر 2022.

وجاء ذلك بعد بلوغ نصف نهائي مونديال روسيا 2018.

وسُئل ساكا في مقرِّ تدريب إنجلترا في كانساس سيتي، الاثنين، عن الدروس التي يمكن للمنتخب استخلاصها من البطولات الأخيرة قبل مباراته الافتتاحية ضد كرواتيا.

وقال اللاعب البالغ 24 عاماً: «أعتقد أنَّ كل بطولة كانت تحمل درساً مختلفاً، لا سيما الوصول إلى نهائيَّين»، مضيفاً: «أعتقد أنَّ الأمر يتعلق في المقام الأول بالإيمان. عندما أنظر إلى الفريق أرى الموهبة التي نملكها، والشغف، والثقة».

وأضاف: «لدينا قادة حقيقيون. مع الإيمان أعتقد أننا نستطيع أن نخطو الخطوة التالية»، والفوز باللقب الثاني فقط في تاريخ الإنجليز بعد الذي أحرزوه في مونديال 1966 على أرضهم.

وتابع: «أنا متحمس. أعتقد أنَّ جميع اللاعبين في حالة معنوية جيدة. الأجواء في المعسكر إيجابية. نحن نتطلع بفارغ الصبر لبدء المباراة الأولى وانطلاق بطولتنا».

وقال ساكا إنَّ تتويج آرسنال بلقب الدوري الممتاز كان دفعةً كبيرةً، مضيفاً: «بالنسبة لي وللاعبين الآخرين من آرسنال، لدينا الثقة والحرية في مقاربة كأس العالم. أعتقد أنَّ ذلك سيساعدنا بالتأكيد».

وقال المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخيل، الأسبوع الماضي، إنَّه يجب إدارة ساكا بعناية بعد معاناته من إصابة في وتر أخيل في نهاية الموسم المحلي.

لكن المهاجم الذي عاد للمشارَكة في ختام الموسم، أكد أنه «جاهز للانطلاق» قبل مباراة الأربعاء ضد كرواتيا في أرلينغتون بولاية تكساس.

ويواجه المنتخب الإنجليزي أيضاً غانا وبنما ضمن منافسات المجموعة الـ12.


مقالات ذات صلة

كيف أدار مايكل كاريك صيفه الأول مع مان يونايتد؟

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (إ.ب.أ)

كيف أدار مايكل كاريك صيفه الأول مع مان يونايتد؟

لا يميل مايكل كاريك إلى إطلاق التصريحات الرنانة خلال لقاءاته الإعلامية. لكنه أوصل رسالته بوضوح عندما جلس مع الصحافيِّين في مقاطعة كيلدير الآيرلندية.

The Athletic (مانشستر)
رياضة سعودية الدولي الغاني توماس بارتي (نادي الشباب)

الشباب يعزز وسطه بالتعاقد مع الغاني توماس بارتي

عزز نادي الشباب خياراته في خط الوسط بالتعاقد مع الدولي الغاني توماس بارتي، في خطوة تدعم صفوف الفريق بلاعب يملك تجربة طويلة في الملاعب الأوروبية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية الدولي الإنجليزي إزري كونسا مدافع آرسنال الجديد (أ.ب)

كواليس انتقال كونسا إلى آرسنال: حسم السعر وحديث أرتيتا

من الخارج، قد يبدو إنفاق آرسنال مبلغاً كبيراً على مدافع جديد تحولاً غير متوقع في صيف انصبّ فيه الكثير من التركيز على تدعيم الهجوم.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)

لماذا تعاني سابالينكا بعد نصف نهائي وحيد في سبع بطولات؟

بعد بلوغها نصف نهائي واحداً فقط في آخر سبع بطولات، ستحدد الأشهر المقبلة المرحلة التالية من مسيرة النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة عربية لاعب الوسط التونسي إلياس السخيري (نادي كولن)

التونسي السخيري يعود لصفوف كولن الألماني

أعلن نادي كولن الألماني، الجمعة، عودة لاعب الوسط التونسي إلياس السخيري بعقد يمتد حتى يونيو 2028.

«الشرق الأوسط» (كولن (ألمانيا))

كيف أدار مايكل كاريك صيفه الأول مع مان يونايتد؟

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (إ.ب.أ)
TT

كيف أدار مايكل كاريك صيفه الأول مع مان يونايتد؟

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (إ.ب.أ)

لا يميل مايكل كاريك إلى إطلاق التصريحات الرنانة خلال لقاءاته الإعلامية. لكنه أوصل رسالته بوضوح عندما جلس مع الصحافيِّين في مقاطعة كيلدير الآيرلندية، الخميس الماضي.

قال كاريك: «نريد دائماً أن نتحسَّن. نحتاج إلى المزيد، ونواصل البحث عن الطرق التي تمكِّننا من تحقيق ذلك، ولذلك فإنَّ هذا الأمر لا يتوقَّف أبداً. علينا الاستمرار في الدفع إلى الأمام».

هل كانت تلك رسالة إلى الجماهير التي بدأت تشعر بالقلق بسبب توقف الصفقات لفترة؟ أم إلى مجلس الإدارة الذي كان يدرس خطوته التالية؟ كاريك وحده يعرف الإجابة.

وربما كانت ببساطة إجابة صادقة عن سؤال بديهي. في جميع الأحوال، وبعد أسبوع واحد، يبدو أنَّ كلمات كاريك لاقت استجابة. يقترب يونايتد من إتمام صفقة من شأنها أن ترفع تقييم تحركاته الصيفية إلى مستوى مُرضٍ.

باليبا... القطعة المختلفة في وسط الملعب

يقدِّم كارلوس باليبا ليونايتد مواصفات مختلفة عن يوري تيليمانس وأندري سانتوس، إذ يجمع بين الطاقة والصلابة الدفاعية والقدرة على حمل الكرة والتَّقدُّم بها، وهي خصائص يُفترَض أن تتناسب جيداً مع خط وسط كاريك. درس يونايتد شروط التعاقد معه في الصيف الماضي، لكنه امتنع عن تقديم عرض بعدما أصبح واضحاً أن برايتون يقدِّر قيمة اللاعب بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني (136.3 مليون دولار). وعاش باليبا موسماً صعباً بعد موسمين ممتازين، ولعب اهتمام الأندية بضمه والإصابات دوراً في تراجع مستواه. لكن يونايتد واصل متابعته، حتى خلال كأس الأمم الأفريقية، التي قدَّم فيها مستويات مُميَّزة مع منتخب الكاميرون.

وفي أبريل (نيسان)، ذكرت شبكة «The Athletic» أنَّ تحرك مانشستر يونايتد للتعاقد مع باليبا احتمال وارد بقوة، وسط توقعات بانخفاض سعره بشكل كبير. ورغم أنَّ الأمر استغرق وقتاً، مع ملاحقة خيارات أخرى أولاً، فإنَّ المعلومات التي جمعها النادي عن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً دفعته الآن إلى التَّحرُّك مجدداً.

من لويس سكيلي إلى باليبا

لكن الطريق لم يكن مباشراً. حتى عطلة نهاية الأسبوع الماضي، كان مانشستر يونايتد يدرس شروط التعاقد مع مايلز لويس سكيلي. وعرض وسطاء لاعب آرسنال على يونايتد، الذي أبدى اهتماماً به. ولم يشارك لويس سكيلي أساسياً بصورة منتظمة تحت قيادة ميكيل أرتيتا في الموسم الماضي، ما أوحى بإمكانية رحيله، رغم تألقه الكبير في آخر مباراتين لآرسنال في دوري أبطال أوروبا. لكن خلال الأيام الأخيرة، أصبح واضحاً أنَّ لويس سكيلي، البالغ من العمر 19 عاماً، لن يغادر نادي طفولته هذا الصيف.

وهنا تحوَّل تركيز مانشستر يونايتد بالكامل نحو باليبا، وتمحورت المحادثات مع برايتون حول صفقة تبلغ قيمتها نحو 65 مليون جنيه إسترليني.

إصابة ماونت غيّرت الحسابات

كانت الحالة البدنية لمايسون ماونت عاملاً آخر في حسابات النادي. تألق ماونت خلال فترة الإعداد أمام ريكسهام وروزنبورغ وأتلتيكو مدريد، وهو ما أثار نقاشاً داخلياً في يونايتد بشأن المركز الذي يجب تدعيمه في الصفقة التالية. ونظراً لقدراته الفنية، كان يُنظَر إلى ماونت بوصفه لاعباً يمكنه المشاركة بانتظام في أحد مركزَي الوسط المتأخرين. ودفع ذلك بعض المسؤولين إلى التفكير في أنَّ الظهير الأيسر يمثِّل أولويةً أكثر إلحاحاً، خصوصاً مع ضرورة إدارة الميزانية المتاحة.

قدَّم لوك شو موسماً ممتازاً وبدأ أساسياً في جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يبلغ الآن 31 عاماً، ومع زيادة عدد المباريات هذا الموسم، سيحتاج النادي قريباً إلى التعاقد مع خليفة له. لكن خروج ماونت بعد 19 دقيقة فقط من المباراة الودية أمام باريس سان جيرمان في 8 أغسطس (آب) أدى إلى إعادة تقييم الموقف. وأظهرت الفحوص إصابته بمشكلة طفيفة في العضلات الخلفية للفخذ. لم تكن الإصابة في حدِّ ذاتها كافيةً لإعادة توجيه الأولوية نحو خط الوسط، لكنها كانت بمثابة تذكير بالمشكلات المتعلقة بمدى جاهزية ماونت للمشارَكة منذ انضمامه من تشيلسي عام 2023. ورغم كل الجهود التي يبذلها ماونت، والتي يتفق جميع المدربين الذين عملوا معه على تقديرها، فإنَّه شارك في 72 مباراة فقط، وكانت أطول سلسلة له 8 مباريات متتالية خلال الموسم الماضي.

لاعب وسط وظهير في الوقت نفسه

بدأ يونايتد لذلك البحث عن لاعبين يمكنهم العمل في خط الوسط والظهير الأيسر.

لويس سكيلي مثال واضح، رغم تفضيله اللعب في الوسط، كما طُرح اسم إدواردو كامافينغا لاعب ريال مدريد. ولم يسبق لباليبا اللعب ظهيراً أيسر مع برايتون، لكن اعتماده على قدمه اليسرى يجعل استخدامه هناك احتمالاً قائماً في يونايتد إذا دعت الحاجة. كما شارك مرتين مع برايتون في قلب الدفاع. ومع ذلك، يواصل النادي دراسة خيارات متخصصة في مركز الظهير الأيسر. لكن في هذه المرحلة، يبدو من المرجح أن تكون التكلفة عند الطرف الأقل من نطاق الأسعار، ما أدى إلى تباطؤ التَّحرُّك الجدي نحو لويس هول لاعب نيوكاسل يونايتد. كما يدرس مانشستر يونايتد التعاقد مع مهاجم إذا رحل جوشوا زيركزي.

سيسكو يقترب من العودة

في الخط الأمامي، يقترب بنيامين سيسكو من العودة للمشارَكة في المباريات. تعرَّض المهاجم لإصابة في الساق قرب نهاية الموسم الماضي، واستمرَّ غيابه فترة أطول من المتوقع، ولذلك احتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي. وبتنفيذ برنامج وضعه أطباء النادي، وُجد سيسكو في كارينغتون بصورة شبه يومية طوال الصيف، وعمل على تجهيز جسده للعودة. وفي الأسبوع الماضي، عاد للتدريب مع زملائه في حصتين، قبل أن يزيد مشاركته في التدريبات هذا الأسبوع، وقد يكون ضمن خيارات الفريق أمام هال سيتي. ويبدو أنَّ سيسكو اكتسب مزيداً من الكتلة العضلية، لكن من المتوقع أن يفقد جزءاً منها بمجرد عودته إلى خوض المباريات وما يصاحبها من مجهود بدني.

راشفورد باقٍ... ويحصل على الرقم 9

سيضم الفريق أمام هال سيتي أيضاً ماركوس راشفورد، الذي خاض أمام ميلان في فروتسواف البولندية أول مباراة له مع مانشستر يونايتد منذ 20 شهراً، عندما شارك بديلاً السبت الماضي.

وارتدى راشفورد القميص رقم 9، في إشارة إلى استعادة مكانته داخل النادي. وكان من الممكن النظر إلى سيسكو بوصفه الخليفة الطبيعي للحصول على هذا الرقم بعد تأكيد انتقال راسموس هويلوند نهائياً إلى نابولي.

ونوقشت بالفعل إمكانية منحه الرقم، لكن المهاجم السلوفيني البالغ من العمر 23 عاماً فضَّل الاحتفاظ بالقميص رقم 30 الذي ارتداه مع لايبزيغ وريد بول سالزبورغ. ويؤكد أشخاص مقربون من الموقف أنَّ راشفورد سيبقى في مانشستر يونايتد بعد إغلاق سوق الانتقالات.

قوة هجومية في يد كاريك

بمجرد عودة سيسكو، سيمتلك كاريك مجموعةً متنوعةً من الخيارات الهجومية. وسجَّل كل من سيسكو، وبريان مبيومو، وماتيوس كونيا، أرقاماً مزدوجة من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمهم الأول مع مانشستر يونايتد، دون احتساب ركلات الجزاء.

سجَّل سيسكو 11 هدفاً، وسجَّل مبيومو 11، وسجَّل كونيا 10.وكانت تلك المرة الأولى التي يحقِّق فيها 3 لاعبين من يونايتد ذلك خلال 5 أعوام، منذ أن كان أولي غونار سولشاير مدرباً للفريق الذي ضم راشفورد وبرونو فرنانديز وإدينسون كافاني.

ومع ذلك، قد يعزِّز النادي هجومه بلاعب إضافي إذا رحل زيركزي.

كاريك أمام مفاضلات دفاعية

يواجه كاريك أيضاً قرارات صعبة في الدفاع. قدَّم أيدن هيفن فترة إعداد قوية للغاية، وبدأ جميع المباريات الـ6 أساسياً، وهو اللاعب الوحيد إلى جانب سانتوس الذي فعل ذلك. ولعب سانتوس أكبر عدد من الدقائق بإجمالي 358 دقيقة، وجاء هيفن خلفه بـ347 دقيقة، وهو الرقم الأعلى بين المدافعين. وخاض لوك شاو 346 دقيقة بعدما شارك بديلاً أمام ليدز، بينما وصل هاري ماغواير إلى 343 دقيقة رغم غيابه تماماً عن مباراة دبلن. ولا يزال ليساندرو مارتينيز يعمل على استعادة جاهزيته للمباريات بعد حصوله على راحة عقب مشاركته في نهائي كأس العالم. وكان كاريك قد فضَّل الأرجنتيني في نهاية الموسم الماضي بفضل خبرته وقدرته على التمرير.

هيفن يتعلم من جوني إيفانز

ستكون المنافسة بين قلبَي الدفاع اللذين يلعبان على الجانب الأيسر إحدى القصص المهمة هذا الموسم. وحتى الآن، أثبت هيفن، البالغ من العمر 19 عاماً، قدرته على التعامل جيداً مع متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز. وامتلك ثالث أعلى نسبة نجاح في الالتحامات الأرضية بين جميع اللاعبين الموسم الماضي، بنسبة 71.1 في المائة، خلف إزري كونسا (73.1 في المائة) وناثان آكي (72.7 في المائة). ويعمل هيفن على تطوير مستواه بمساعدة جوني إيفانز والجهاز الفني. وقضى وقتاً مع إيفانز قبل انطلاق فترة الإعداد للاستفادة من خبرات قلب الدفاع السابق الذي سبق له التتويج بالدوري الإنجليزي. كما خاضا جلسات فردية إضافية عقب التدريبات خلال فترة الإعداد، وانضم ليني يورو، البالغ من العمر 20 عاماً، إلى هذا العمل الإضافي أيضاً. ويمثل الثنائي الشاب عنصراً مكملاً لخبرات مارتينيز (28 عاماً)، وماغواير (33 عاماً) بينما عاد ماتيس دي ليخت، (27 عاماً)، إلى التدريبات على العشب بعد غياب نحو 9 أشهر؛ بسبب إصابة في الظهر.

دماء الأكاديمية

حصل عدد من لاعبي الأكاديمية على فرص خلال فترة إعداد مانشستر يونايتد. وضغط تايلر فليتشر بقوة من أجل وضعه ضمن مجموعة لاعبي خط وسط الفريق الأول، بينما شارك تاينان تومسون، المنضم من توتنهام، لمدة 45 دقيقة في دبلن. كما شارك جيه جيه غابرييل في أول جولة إعداد له وهو في الـ15 من عمره، وسافر مع الفريق في 5 من المباريات الـ6. لكن مشاركته الفعلية اقتصرت على 8 دقائق فقط، عندما دخل بديلاً أمام أتلتيكو مدريد بدلاً من مبيومو في الهجوم. ورغم أنَّ وجوده وتدربه مع نجوم الفريق الأول يضعانه في مرحلة متقدِّمة للغاية مقارنة بمعظم اللاعبين في عمره داخل البلاد، كان من الممكن توقُّع حصوله على دقائق أكثر قليلاً. وبعد العودة إلى إنجلترا، شارك غابرييل مجدداً مع فريق تحت 21 عاماً، وسجَّل تسديدة قوية في الزاوية العليا خلال مباراة ودية أمام شيفيلد وينزداي.

البداية من هال

الأولوية المباشرة لكاريك الآن هي رحلة فريقه إلى هال سيتي في الجولة الافتتاحية. ولم يسبق لهال الفوز على مانشستر يونايتد خلال 10 مواجهات بينهما في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هناك ذكرى تحذيرية: آخر مواجهة بين الفريقين في إيست يوركشاير انتهت بفوز هال 2 - 1، في إياب نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 2017. وسيأمل كاريك ألا يتكرَّر ذلك التاريخ، وأن يبدأ الموسم الجديد من النقطة التي أنهى عندها مايو (أيار) الماضي، عندما كان مانشستر يونايتد صاحب أفضل مستوى ونتائج في الدوري الإنجليزي الممتاز.


كواليس انتقال كونسا إلى آرسنال: حسم السعر وحديث أرتيتا

الدولي الإنجليزي إزري كونسا مدافع آرسنال الجديد (أ.ب)
الدولي الإنجليزي إزري كونسا مدافع آرسنال الجديد (أ.ب)
TT

كواليس انتقال كونسا إلى آرسنال: حسم السعر وحديث أرتيتا

الدولي الإنجليزي إزري كونسا مدافع آرسنال الجديد (أ.ب)
الدولي الإنجليزي إزري كونسا مدافع آرسنال الجديد (أ.ب)

من الخارج، قد يبدو إنفاق آرسنال مبلغاً كبيراً على مدافع جديد تحولاً غير متوقع في صيف انصبّ فيه الكثير من التركيز على تدعيم الهجوم. لكن داخل النادي، كانت الحاجة إلى قلب دفاع إضافي محسومة منذ فترة طويلة.

يمكن تتبع جذور التعاقد مع إزري كونسا إلى يناير (كانون الثاني)، عندما تواصل آرسنال مع معسكر مارك غيهي. كان عقد غيهي مع كريستال بالاس سينتهي في الصيف، وكان آرسنال يستكشف إمكانية إضافة قلب دفاع كبير ثالث إلى جانب ويليام ساليبا وغابرييل ماغالايش.

لكن غيهي اختار الانتقال إلى مانشستر سيتي في الشتاء. ومنذ ذلك الحين، أصبحت حاجة آرسنال إلى قلب دفاع جديد أكثر إلحاحاً بسبب غياب ساليبا، المتوقع ابتعاده لفترة طويلة بسبب إصابة في الظهر.

وبعد مطاردة استمرت طوال الصيف، تعاقد آرسنال الآن مع زميل غيهي في منتخب إنجلترا، إزري كونسا، مقابل 51 مليون جنيه إسترليني (69.5 مليون دولار)، بالإضافة إلى 4 ملايين جنيه إسترليني إضافات محتملة، ليضم اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً من أستون فيلا بعقد يمتد لأربع سنوات.

وتحدثت شبكة «The Athletic» مع مصادر في الناديين وأخرى مقرّبة من اللاعب، مُنحت جميعها حق عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على العلاقات، للكشف عن قصة الصفقة.

جعل فقدان ساليبا احتياجات آرسنال أكثر وضوحاً: كان النادي يريد لاعباً يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقادراً على الدخول مباشرة إلى خط الدفاع.

ومع خضوع يوريين تيمبر أيضاً لبرنامج تأهيلي بعد جراحة في أعلى الفخذ، عُدّ التعاقد مع لاعب يستطيع أيضاً شغل مركز الظهير الأيمن خياراً مثالياً.

وفوق ذلك، يُصنف لاعباً محلياً «Homegrown». ويمتلك آرسنال حالياً 17 لاعباً غير محلي، وهو الحد الأقصى المسموح به ضمن قائمة مكونة من 25 لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كانت المشكلة دائماً هي السعر.

بلغ تقييم آرسنال الأولي لكونسا نحو 40 مليون جنيه إسترليني، في حين تمسك أستون فيلا بالحصول على مبلغ يقارب 60 مليوناً.

وفي النهاية، توصل الطرفان إلى حل وسط عند 51 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 4 ملايين إضافات محتملة، وأسهمت المفاوضات على مستوى ملكية الناديين في تحقيق الانفراجة.

منذ بداية الصيف، كان هناك شعور بأن أستون فيلا قد يكون عُرضة لتلقي عرض مغرٍ لكونسا.

كان يتبقى للمدافع عامان في عقده، كما كان أكثر أصول النادي القابلة للبيع قيمة بعد مورغان روجرز.

وعرض فيلا على كونسا عقداً جديداً كان سيضعه بين أصحاب أعلى الرواتب في الفريق، لكنه ظل دون توقيع.

ومع بلوغه 28 عاماً، أدرك النادي أن هذه قد تكون اللحظة المناسبة لتحقيق عائد مالي كبير من بيعه.

دفع فيلا نحو 12 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من برينتفورد عام 2019. وبعد سبع سنوات جيدة في فيلا بارك، منح اهتمام آرسنال النادي فرصة لتحقيق ربح ضخم.

وكان فيلا قد استعد لهذا السيناريو.

فقد كان جويل أوردونيز، مدافع كلوب بروج، وفيكايو توموري، لاعب ميلان، ضمن مجموعة من المدافعين الذين حددهم النادي سابقاً.

يحظى أوردونيز بإعجاب فيلا، لكن تكلفته ستكون مرتفعة؛ ولذلك يتم التقليل من احتمالات وصوله خلال فترة الانتقالات الحالية.

كما رفض ساوثهامبتون عرضاً من أستون فيلا بقيمة 18 مليون جنيه إسترليني (24.5 مليون دولار)، بالإضافة إلى متغيرات، للتعاقد مع قلب الدفاع تايلور هاروود بيليس، لكنه لا يزال أحد الأهداف الرئيسية.

وحتى قبل أن يكثف آرسنال تحركاته لضم كونسا هذا الأسبوع، كان فيلا قد حدد بالفعل مجموعة من الأهداف الأساسية والبديلة.

بالنسبة إلى كونسا، كان الانتقال إلى آرسنال يحمل جاذبية كبيرة.

فالنادي ليس فقط بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، وإنما تمنحه الصفقة أيضاً فرصة اللعب في لندن.

وعلى مدار فترة وجوده مع أستون فيلا، ظل كونسا يعيش في ضواحي العاصمة، وكان يقطع مسافة 118 ميلاً للوصول إلى مقر تدريبات فيلا في بوديمور هيث.

كما تجمع كونسا علاقة جيدة بلاعبي آرسنال في منتخب إنجلترا، وكان انتقاله المحتمل موضوعاً للنقاش بين أفراد المنتخب خلال كأس العالم.

وكان الشعور بين اللاعبين، حتى في ذلك الوقت، أن إتمام الصفقة ليس سوى مسألة وقت.

ويرتبط كونسا بعلاقة وثيقة بصورة خاصة مع بوكايو ساكا، نائب قائد آرسنال، الذي أجرى معه مكالمة عبر «فيس تايم» خلال احتفالات أستون فيلا بالدوري الأوروبي.

وُلد كونسا في سيلفرتاون بشرق لندن، وتخرج في نادي سينراب، أحد أندية دوري الأحد الشهيرة التي خرج منها لاعبون مثل ليدلي كينغ وجون تيري وسول كامبل.

ومن المفارقات أن كونسا نشأ مشجعاً لتوتنهام هوتسبير، الجار والغريم اللندني لآرسنال، وكان كينغ مثله الأعلى.

زادت المحادثات الإيجابية مع ميكيل أرتيتا من اقتناع كونسا بالانتقال.

وبعد أن تعاقد بالفعل مع برونو غيمارايش من نيوكاسل، رأى أرتيتا في كونسا صفقة أخرى «جاهزة للاستخدام»؛ لاعب يستطيع الدخول مباشرة إلى الفريق دون حاجة إلى فترة طويلة للتكيف.

وبالنسبة إلى مدرب آرسنال، مثلت قدرة كونسا على اللعب في أكثر من مركز ميزة إضافية.

كونسا واضح في أن مركزه المفضل هو قلب الدفاع؛ وهو ما دفع أوناي إيمري إلى استخدامه كظهير بصورة محدودة خلال المواسم الأخيرة.

لكن خلال كأس العالم، لم يتردد توماس توخيل، مدرب إنجلترا، في الاعتماد عليه ظهيراً أيمن.

وقال كونسا خلال البطولة: «الظهير الأيمن مركز أعرفه جيداً. قلت دائماً إنني سأبذل قصارى جهدي أينما أراد المدرب أن ألعب، وأشعر بالراحة سواء في قلب الدفاع أو الظهير الأيمن».

متى يصبح كونسا جاهزاً؟

إحدى المشكلات هي أن كونسا يصل إلى آرسنال متأخراً نسبياً في استعداداته للموسم.منح إيمري كلاً من إيميليانو مارتينيز وأولي واتكينز وكونسا إجازة ممتدة عقب كأس العالم، ولم يعد المدافع إلى التدريبات إلا في أواخر الأسبوع الماضي.

ورغم حفاظه على لياقته خلال فترة الراحة، فمن المتوقع أن يحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى الجاهزية الكاملة.

وقد تكون المباراة الثانية لآرسنال في الدوري الإنجليزي هدفاً محتملاً لمشاركته، والمفارقة أنها ستقام يوم 31 أغسطس (آب) في فيلا بارك.

بسبب الفارق الكبير في تقييم الناديين لكونسا، بحث آرسنال عن بدائل.

وكان اهتمامه بكريستيان روميرو جدياً؛ إذ كان المدرب المساعد غابرييل هاينزه من أبرز المؤيدين لضم مواطنه الأرجنتيني بسبب صفاته القيادية.

وعلى الرغم من إصرار توتنهام على عدم بيع اللاعب إلى غريمه، استمر آرسنال في استكشاف إمكانية إتمام الصفقة.

كما يمتلك آرسنال اهتماماً قديماً بمارك بوبيل لاعب أتلتيكو مدريد، لكن النادي الإسباني لا يرغب في التفكير في بيعه، حتى بعد تعاقده مع روميرو.

واستفسر آرسنال أيضاً عن غاريل كوانساه، مدافع باير ليفركوزن.

لكن النادي الألماني لم يكن مهتماً ببيع كوانساه، ومع وجود بند يسمح لليفربول بإعادة شرائه مقابل 70 مليون يورو، أدرك آرسنال أن محاولة التعاقد معه قد تصبح أكثر تكلفة حتى من صفقة كونسا.

شهدت المفاوضات الأخيرة بين الناديين بعض التوتر.

لم يكن أستون فيلا سعيداً بالطريقة التي تعامل بها آرسنال مع صفقة محتملة لأولي واتكينز في يناير 2025، كما لم يشعر بالرضا عن رحيل مورغان روجرز في وقت سابق من الصيف الحالي.

لكن اقتناع آرسنال بضرورة التعاقد مع مدافع جديد دفعه للبحث عن حل.

ورغم صعوبة تحديد موعد دقيق لعودة ساليبا، يتوقع النادي غيابه لأشهر عدة.

ويستطيع كونسا سد هذه الفجوة، ثم الاستمرار بعد عودة الفرنسي بوصفه خياراً ثالثاً موثوقاً في قلب الدفاع.

ومع اقتراب الناديين من الاتفاق، أسهمت المحادثات على مستوى الملاك في تخفيف أي توتر متبقٍ بين الطرفين.

ودّع كونسا زملاءه والعاملين في مقر تدريبات أستون فيلا صباح الأربعاء.

وكان سلوكه طوال فترة وجوده في منطقة ميدلاندز مثالياً، وتحدثت مصادر داخل فيلا عن التزامه واحترافيته، حتى في الطريقة التي أدار بها رحيله عن النادي.

ويمثل مبلغ 51 مليون جنيه إسترليني استثماراً كبيراً في لاعب سيبلغ عامه الـ29 في أكتوبر (تشرين الثاني).

لكن آرسنال يرى أن وجود قلب دفاع أكثر خبرة يحقق التوازن داخل مجموعة تضم كريستيان موسكيرا، البالغ من العمر 22 عاماً، ومارلي سالمون، البالغ 16 عاماً.

ومع صفقات خريستوس تزوليس وبرونو جيمارايش وبييرو هينكابي، الذي تحولت إعارته انتقالاً دائماً هذا الصيف، سيرتفع إنفاق آرسنال إلى نحو 200 مليون جنيه إسترليني.

عندما يعود ساليبا، سيمتلك آرسنال وفرة كبيرة من الخيارات في قلب الدفاع.ساليبا، غابرييل، كونسا، موسكيرا، ريكاردو كالافيوري، تيمبر، هينكابي وبن وايت، جميعهم يمتلكون خبرة كبيرة في اللعب بهذا المركز.

ومن الخارج، قد يبدو الأمر وكأنه تكديس غير ضروري للموارد.

لكن بالنسبة إلى من تابع آرسنال أرتيتا عن قرب، وهو فريق تم بناؤه انطلاقاً من خط الدفاع، فإن الأمر ليس مفاجئاً إلى هذا الحد.

وفي مرحلة ما، بدا أن آرسنال قد يداهم أستون فيلا من أجل روجرز بهدف إحداث تحول في هجومه.

ولا يزال النادي يستكشف السوق بحثاً عن لاعب قادر على إضافة بُعد جديد إلى الخط الأمامي.

لكن في الوقت الحالي، تحرك آرسنال لضم كونسا، ليس بهدف إعادة اختراع الفريق، وإنما لحماية واحدة من أعظم نقاط قوته.


لماذا تعاني سابالينكا بعد نصف نهائي وحيد في سبع بطولات؟

النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
TT

لماذا تعاني سابالينكا بعد نصف نهائي وحيد في سبع بطولات؟

النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)

بعد بلوغها نصف نهائي واحداً فقط في آخر سبع بطولات، ستحدد الأشهر المقبلة المرحلة التالية من مسيرة النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا.

قرب نهاية شوط كسر التعادل المضطرب في المجموعة الأولى، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، أرسلت أرينا سابالينكا ضربة خلفية أخرى بعيدة عن الملعب، في لقطة عكست توترها الشديد، قبل أن تضرب مضربها بالأرض. ومع ارتطام المضرب بأرضية الملعب الصلبة، انفصل مخفف الاهتزاز عن الأوتار وتدحرج باتجاه منطقة كاميرات البث الموجودة بجانب الملعب.

وكانت التشيكية سارا بييليك، البالغة من العمر 20 عاماً، تتقدم على سابالينكا 6-5 في كسر التعادل، عندما تسبب هذا المشهد الطريف في توقف اللعب، بينما أخذت البيلاروسية واثنان من المتطوعين يبحثون بصورة هزلية عن مخفف الاهتزاز المفقود تحت الكاميرات، قبل أن تستسلم وتحضر واحداً جديداً. وبعد دقائق قليلة، كانت سابالينكا قد خسرت المجموعة الأولى.

لا شيء يسير في مصلحة المصنفة الأولى عالمياً

لم يبدُ أن أي شيء يسير في مصلحة المصنفة الأولى عالمياً في بطولة سينسيناتي المفتوحة، إذ أطاحت بها بييليك بنتيجة 7-6، و6-4، قرابة منتصف الليل، والحقيقة أن وقتاً ليس بالقصير مضى منذ أن سارت الأمور في مصلحة سابالينكا.

وفي هذه المباراة، ارتكبت سابالينكا الأخطاء بكثرة، وتحركت ببطء، وفشلت في الحفاظ على هدوئها طوال فترة وجودها في الملعب.

وتتميز بييليك، اللاعبة العسراء الذكية، بقدرتها على تضييق مساحات الملعب بفضل مهاراتها الدفاعية الممتازة، وإبقاء منافساتها في حالة من عدم اليقين من خلال التنويع الذكي في دوران الكرة ومسار ضرباتها.

ومع ذلك، كان الانهيار الذهني لسابالينكا في كلتا المجموعتين صادماً. فبعدما تقدمت 5-1 في كسر التعادل بالمجموعة الأولى، خسرت خمس نقاط متتالية، ثم تقدمت 4-1 في المجموعة الثانية قبل أن تخسر الأشواط الخمسة الأخيرة في المباراة.

وباتت سارا بييليك أحدث لاعبة تتمكن من التفوق على أرينا سابالينكا.

مشاهد يتابع النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا في «سينسيناتي» (رويترز)

بداية مذهلة لم تنذر بما سيأتي

لم يكن في الطريقة التي بدأت بها المصنفة الأولى عالمياً موسم 2026 ما يوحي بالصعوبات التي ستواجهها لاحقاً.

فازت سابالينكا في 26 من أول 27 مباراة خاضتها هذا الموسم. وجاءت هزيمتها المؤلمة أمام إيلينا ريباكينا في نهائي أستراليا المفتوحة، إلا أنها عوضتها بإنجاز لافت في مارس (آذار)، عندما حققت «الثنائية الشمسية» بفوزها المتتالي ببطولتي إنديان ويلز وميامي.

وحتى عندما كانت في قمة مستواها، خاضت سابالينكا العديد من الصراعات الذهنية. إلا أن معظم تلك الصعوبات كانت تقتصر على نهائيات البطولات الأربع الكبرى أو أدوارها نصف النهائية، أي المباريات الأكثر أهمية والأشد ضغطاً.

وفي بقية المنافسات، تميزت هذه المرحلة من مسيرة سابالينكا بصلابتها ورباطة جأشها وقدرتها المتكررة على إيجاد طريقة لتجاوز المواقف الصعبة.

انهيار مفاجئ بعد «ميامي»

بعد «ميامي»، انهار مستوى سابالينكا بصورة مفاجئة.

ومنذ بداية أبريل (نيسان)، حققت 17 فوزاً مقابل 7 هزائم، ولم تبلغ سوى نصف نهائي واحد، من دون الوصول إلى أي مباراة نهائية، خلال آخر سبع بطولات شاركت فيها.

وكانت بعض هذه الهزائم صادمة للغاية، وفي مقدمتها انهيارها الكامل أمام ديانا شنايدر في ربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

فقد كانت سابالينكا متقدمة 6-3 و4-1، بعدما كسرت إرسال منافستها مرتين في المجموعة الثانية، قبل أن تخسر 12 من الأشواط الـ13 التالية.

صدارة التصنيف العالمي باتت مهددة

نتيجة لهذه المعاناة، يبدو أن صدارة التصنيف العالمي ستفلت من سابالينكا.

وأدت خسارتها في الدور الرابع لبطولة سينسيناتي إلى تقليص ريباكينا، بطلة أستراليا المفتوحة الحالية وبطولة نهائيات رابطة محترفات التنس، الفارق بينهما إلى 434 نقطة فقط حتى يوم الخميس.

وستدافع سابالينكا عن 2000 نقطة في بطولة أميركا المفتوحة باعتبارها حاملة اللقب، بينما لم تتجاوز ريباكينا الدور الرابع في نسخة العام الماضي.

وكان مستوى ريباكينا قد تراجع لفترة قصيرة في وقت سابق من الصيف، إلا أن اللاعبة التي بلغت نهائي تورونتو الأسبوع الماضي عادت إلى تقديم مستويات جيدة في التوقيت المناسب تماماً.

وسيحتاج الأمر إلى تتويج جديد لسابالينكا في نيويورك، إلى جانب بعض النتائج الكارثية من ريباكينا، حتى تفوّت الأخيرة فرصتها.

لا إصابات ولا أزمات شخصية تفسر التراجع

في بعض الأحيان، ترتبط مثل هذه التحولات الحادة في المستوى بالإصابات أو الاضطرابات خارج الملعب، إلا أن سابالينكا حافظت على صحتها هذا العام، ووفقاً لما كشفته علناً، لا يبدو أنها تمر بأي مشكلات شخصية كبيرة بعيداً عن الملاعب.

وقبل خسارتها، حاولت سابالينكا إظهار عقلية إيجابية أثناء حديثها عن الصعوبات التي واجهتها مؤخراً.

وقالت مبتسمة: «أشعر بأن الوقت يمر أسرع فأسرع كلما تقدمت في العمر. إنه أمر جنوني. أستطيع القول إنني سعيدة للغاية ببداية الموسم. بعد ذلك تراجع مستواي قليلاً، إلا أنني أشعر بأنني أعيد بناء نفسي، وأشعر بأنني خضت الكثير من المباريات الرائعة، وحققت الكثير من الانتصارات الكبيرة، وتعلمت الكثير من الدروس الصعبة، إلا أن هذه أيضاً رحلتي، وأنا لا أخرج منها إلا أفضل».

البقاء في القمة أصعب مما يبدو

لا يمثل مستواها الأخير سوى تذكير بمدى صعوبة البقاء في القمة لفترة طويلة.

فعندما تبدأ الأمور في السير بصورة سيئة، تعني الطبيعة الشاقة والمتواصلة لهذه الرياضة أن اللاعبين لا يحصلون إلا على فرص قليلة لإعادة ترتيب أوضاعهم حتى نهاية الموسم.

وفي الوقت نفسه، يضمن العمق الكبير الذي تتمتع به منافسات التنس الحديثة وجود لاعبات متميزات دائماً على استعداد لاستغلال ضعف أي لاعبة كبيرة عندما تصبح عرضة للخسارة.

وخلال الأعوام الأخيرة، جعلت إنجازات أساطير اللعبة عبر التاريخ، مثل سيرينا ويليامز ونوفاك ديوكوفيتش وروجر فيدرر ورافائيل نادال، الهيمنة المستمرة تبدو أمراً سهلاً للغاية.

إلا أن هؤلاء الأساطير يمثلون حالات استثنائية تماماً في تاريخ اللعبة.

وفي بعض الأحيان، يصل اللاعبون الكبار ببساطة إلى حدودهم الذهنية أو البدنية، ليجدوا أنفسهم سريعاً في مسار هابط، عاجزين عن استحضار الحدة والصلابة والجودة نفسها التي كانت تأتي بصورة طبيعية في السابق.

وعادة ما تكشف طريقة تعاملهم مع مثل هذه الفترات الصعبة الكثير عنهم.

والكيفية التي ستدير بها سابالينكا نفسها بعد بضعة أشهر مليئة بالتحديات هي التي ستحدد المرحلة المقبلة من مسيرتها.