تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق في جنوب لبنان والبقاع، السبت، في حين تبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» الضربات والتحذيرات في إطار المواجهة المستمرة بين الطرفين. هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة العامة أن «حصيلة القصف الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس (آذار) حتى بعد ظهر السبت 7 مارس، ارتفعت إلى 294 قتيلاً و1023 جريحاً».
غارات على الجنوب والبقاع
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدد من البلدات في جنوب لبنان، بينها أنصار وكفرصير وجبشيت والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية، إضافة إلى مناطق في بنت جبيل والقطاع الغربي. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق بلدة كفرتبنيت، بقضاء النبطية، في حين أصيب عدد من المواطنين بجروح في غارات استهدفت بلدة برج رحال.

وفي البقاع، أدت الغارات التي استهدفت بلدة النبي شيت والمناطق المحيطة بها، إثر الإنزال الذي نفذه الجيش الإسرائيلي، إلى مقتل 41 شخصاً وإصابة 40 آخرين، في حين أسفرت غارة استهدفت منزلاً في بلدة شمسطار في البقاع عن مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال وسيدة.
كما أسفرت الغارات على بلدة زوطر الشرقية عن مقتل خمسة أشخاص، بعدما تمكنت فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشال جثامين الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة.
إنذارات إسرائيلية بالإخلاء
في موازاة ذلك، استكمل الجيش الإسرائيلي سياسة الإنذارات بالإخلاء، ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً إلى سكان منطقة زقوق المفتي في صور، داعياً إلى إخلاء ثلاثة مبانٍ، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، ومحذراً من استهداف ما وصفها بـ«بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)»، قبل أن يشن عليها غارات، ومن ضمنها مبانٍ تضم مركزاً لطب الأسنان والتجميل.
#عاجل ‼️ إنذار عاجل إلى سكان زقوق المفدي/صورسيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي في ضوء محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقةنحث سكان المباني المحددة بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة لها: أنتم... pic.twitter.com/alFJ1yNeWC
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 7, 2026
كما جدد تحذيره إلى كل البلدات وسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، داعياً إياهم إلى التوجه شمالاً، ومحذراً من أن البقاء في تلك المناطق يعرّض حياتهم للخطر.
#عاجل ‼️ تحذير عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الليطانيإن نشاطات حزب الله الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة.الغارات مستمرة حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة. ولذلك وحرصاً على سلامتكم نعود ونناشدكم اخلاء منازلكم فوراً... pic.twitter.com/68Rib52JdA
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 7, 2026
رد «حزب الله»
في المقابل، أعلن «حزب الله» أنه وجّه تحذيراً لسكان مستوطنتَي كريات شمونة ونهاريا في شمال إسرائيل.
وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «مقرّ قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، شمال شرقي صفد، وقاعدة تيفن شرق مدينة عكا المحتلة بصلية صاروخية، إضافة إلى موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان، وقاعدة عين زيتيم شمال غربي صفد، بالصواريخ». وفي الميدان الحدودي، استُهدف تجمّع لقوات الجيش الإسرائيلي في تلة الحمامص وخلة العصافير عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام بصلية صاروخية، كما استُهدف تجمع آليات عند بوابة فاطمة في بلدة كفركلا بالأسلحة الصاروخية، بحسب بيانات «حزب الله».
الرواية الإسرائيلية
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض مسيّرتين في الجليل الغربي، في حين دوّت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان.
#عاجل جيش الدفاع يواصل تعميق الضربات التي يوجّهها إلى حزب الله الإرهابي في مناطق مختلفة من لبنان ويستهدف قادة من وحدة قوة الرضواناستكمل جيش الدفاع شن موجة غارات إضافية خلال الليلة الماضية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والبقاع استهدفت منصّات إطلاق الصواريخ، مخزونات من الوسائل... pic.twitter.com/KtkkmqSV8p
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 7, 2026
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن «الجيش واصل ضرب مواقع تابعة لـ(حزب الله) في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والبقاع، مستهدفاً منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة ومباني عسكرية، إضافة إلى عدد من قادة (وحدة الرضوان)».
إصابة جنود من «اليونيفيل»
ومجدداً كانت قوات «اليونيفيل» عرضة لاستهداف إسرائيلي مساء الجمعة. وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام داخل قاعدتهم في بلدة القوزح جنوب غربي لبنان.
وأوضحت القوة أن أحد الجنود نُقل إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج، في حين يتلقى الآخران العلاج داخل منشأة طبية تابعة لـ«اليونيفيل»، مؤكدة أنها ستجري تحقيقاً في ملابسات الحادث.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مشدداً على ضرورة ضمان أمن وسلامة أفراد الأمم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
