مونديال 2026: سيمينيو نجم غانا الذي تحدّى الرفض

سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
TT

مونديال 2026: سيمينيو نجم غانا الذي تحدّى الرفض

سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)

يستعد أنطوان سيمينيو لخوض كأس العالم الثانية في مسيرته مع منتخب غانا، لكن هذه المرة بصفته أحد أبرز المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعباً في مانشستر سيتي، بعدما كان في مرحلة سابقة قريباً من التخلي عن حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً.

ويُنتظر أن يؤدي سيمينيو دوراً محورياً مع منتخب غانا بقيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، خصوصاً بعد إخفاق «النجوم السوداء» في التأهل إلى النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية.

أربع سنوات فقط كانت كفيلة بتغيير مسار حياته بالكامل. ففي مونديال قطر 2022، اكتفى سيمينيو بالمشاركة لمدة 19 دقيقة فقط خلال مباراتين بديلاً، قبل أن ينتقل بعد أقل من شهر إلى نادي بورنموث قادماً من بريستول سيتي، ليبدأ رحلة صعود مذهلة في كرة القدم الإنجليزية.

اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً لم ينظر إلى الخلف منذ ذلك الحين، لكن نجاحه الحالي يخفي سنوات طويلة من الإحباط والرفض، حتى إنه فكّر جدياً في الابتعاد عن كرة القدم والبحث عن مسار مهني مختلف.

وبعد ثلاثة مواسم ناجحة مع بورنموث، فعّل مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي الشرط الجزائي في عقده مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 87 مليون دولار)، متفوقاً على أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام التي كانت تسعى للتعاقد معه.

وسرعان ما فرض سيمينيو نفسه بين جماهير سيتي، بعدما سجّل أحد أجمل أهداف نهائي كأس إنجلترا، حين قاد فريقه للفوز على تشيلسي 1-0 في ملعب ويمبلي مطلع هذا الشهر عبر لمسة خلفية رائعة.

وتحمل تلك اللحظة مفارقة لافتة، إذ إن سيمينيو وُلد على بُعد خطوات فقط من ملعب ستامفورد بريدج، معقل تشيلسي في غرب لندن.

ورغم ولادته ونشأته في إنجلترا، يؤكد سيمينيو أنه لم يفكر يوماً في تمثيل المنتخب الإنجليزي.

وقال في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «والداي غانيان بالكامل، ولم يتحدثا يوماً عن إمكانية تمثيل إنجلترا».

وأضاف: «بالطبع كنت أسمع الناس يقولون: لماذا لا تمثل إنجلترا؟ لكن الأمر لم يكن مطروحاً بالنسبة لي. عندما تواصل معي الاتحاد الغاني وأنا في التاسعة عشرة أو العشرين من عمري، لم يكن هناك أي احتمال للرفض».

الشخصية والصلابة

تكوّنت شخصية سيمينيو القوية في سن مبكرة. فبعد رفضه من أكاديميات أندية آرسنال وتوتنهام وكريستال بالاس وميلوول، ابتعد عن كرة القدم لمدة عام كامل.

لكن اللعبة كانت جزءاً من حياته، فوالده لاري لعب إلى جانب المهاجم الغاني الشهير توني ييبواه في الدوري المحلي، في حين يلعب شقيقه الأصغر جاي حالياً مع نادي لوريان الفرنسي.

لاحقاً عاد إلى كرة القدم عبر برنامج أكاديمي للشباب في جنوب غربي إنجلترا، ولفت الأنظار في أثناء دراسته علوم الرياضة، قبل أن يختار الانضمام إلى بريستول سيتي، ويوقع أول عقد احترافي له بعد بلوغه الثامنة عشرة.

ومع ذلك، لم يكن الطريق سهلاً؛ إذ أمضى فترات إعارة عدة قبل أن يثبت نفسه مع الفريق الأول.

وجاء استدعاؤه الأول لمنتخب غانا في يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يحصل أخيراً على فرصته في الدوري الإنجليزي، حيث تألق بوصفه أحد أخطر الأجنحة تحت قيادة المدرب الإسباني أندوني إيراولا.

أما مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا فيرى أن أفضل سنوات سيمينيو لا تزال أمامه.

وقال اللاعب: «الأمر يبدو غير واقعي بالنسبة لي. أتحدث مع أصدقائي عن ذلك طوال الوقت. لم أكن أتخيل أن أصل إلى هذه المرحلة».

وأضاف: «كنت أعتقد أن مجرد الاحتراف مع بريستول سيتي يمثّل قمة أحلامي. أما أن أستعد للمشاركة في كأس عالم ثانية فهذا أمر مذهل بالفعل».

ورغم أن انتقاله إلى مانشستر سيتي رسّخ مكانته بوصفه واحداً من أخطر المهاجمين في إنجلترا، فإنه لا ينسى أبداً حجم التضحيات التي أوصلته إلى هذه المرحلة.

وقال في تصريحات سابقة لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذه هي عقليتي. يجب أن أكون أكثر صلابة وأن أعمل أكثر من الآخرين. هذا الأمر رافقني طوال حياتي، وهو ما يمنحني القسوة والشراسة الإضافية داخل الملعب».


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
TT

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الجمعة، عن ضم المهاجم جوشوا زيركزي إلى تشكيلة المنتخب الهولندي لخوض المباريات الثلاث المتبقية في دوري الأمم خلال فترة التوقف الدولي الموسعة.

وسيحل المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يلعب في صفوف مانشستر يونايتد، محل برايان بروبي، الذي تعرض لإصابة خلال مباراة الخميس التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ألمانيا في أمستردام، وسيعود بروبي إلى ناديه سندرلاند.

وخرج بروبي من الملعب في الشوط الأول، لكن البيان الصادر عن الاتحاد الهولندي لكرة القدم لم يذكر أي تفاصيل عن إصابته. وكان بروبي يمسك بفخذه الخلفية عندما سقط في الدقيقة 35 من المباراة التي أقيمت على ملعب يوهان كرويف.

وكان زيركزي قد خاض آخر مباراة دولية له من بين ست مباريات قبل ما يقرب من عامين، وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد البوسنة.

وسيسافر مع الفريق، السبت، إلى بلغراد لمواجهة صربيا الأحد، كما ستواجه هولندا منتخب اليونان في سالونيك يوم الخميس المقبل، ثم صربيا مرة أخرى في آيندهوفن في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).


«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)

توّج المنتخب القطري، الجمعة، بفضية مسابقة كرة السلة 3*3 ضمن دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان بخسارته أمام كوريا الجنوبية 10-19 في المباراة النهائية.

وكانت قطر بلغت المباراة النهائية بفوزها 14-11 في نصف النهائي على إيران التي نالت البرونزية بتغلبها على الفلبين 21-10 في مباراة المركز الثالث.

وهي الفضية الثانية لقطر في النسخة الحالية بعد الأولى لعبد الرحمن عبد الحميد في مسابقة الكوميتيه لوزن تحت 60 كلغ في الكاراتيه، والخامسة في مختلف المعادن بعد ذهبيتي مسابقة السكيت في رياضة الرماية لفرق الرجال والفردي لراشد العذبة، وبرونزية عبد الله رشاد بابكر في الكوميتيه لوزن تحت 84 كلغ في الكاراتيه.

وارتفعت الحصيلة العربية في اليابان إلى 24 ميدالية، بينها 8 ذهبيات و10 فضيات و10 برونزيات، تتقاسمها ثماني دول.


السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)

اختتم السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه دورة الألعاب الآسيوية بإنجاز تاريخي، بعدما أصبح أول سباح يحصد 7 ميداليات ذهبية في نسخة واحدة من الألعاب، مؤكداً صعوده نجماً جديداً في سماء السباحة الآسيوية، فيما واصلت الصين فرض هيمنتها المطلقة في أحواض السباحة.

وفي الليلة الختامية بمركز طوكيو للألعاب المائية، أضاف تشانغ، البالغ من العمر 19 عاماً، ذهبية سباق 400 متر حرة إلى رصيده، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً للألعاب بلغ 3 دقائق و41.28 ثانية. وبعد عبوره خط النهاية، رفع 7 أصابع احتفالاً بإنجازه الاستثنائي الذي سيدخل به سجلات البطولة.

وكان تشانغ قد توّج بذهبيات سباقات 200 و400 و1500 متر حرة، إلى جانب 3 ذهبيات في سباقات التتابع، ليرفع رصيده إلى 7 ذهبيات، ويتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 6 ميداليات ذهبية، والمسجل باسم الصينية تشانغ يوفي واليابانية ريكاكو إيكي.

ولم يتفوق عليه في إجمالي الميداليات خلال دورة آسيوية واحدة سوى الرامي الكوري الشمالي سو جين مان، الذي جمع 7 ذهبيات وفضية في دورة نيودلهي عام 1982.

ومع ذلك، بدا السباح الصيني بعيداً عن الاكتفاء بما حققه، مؤكداً أن طموحاته تتجاوز حدود القارة الآسيوية.

وقال: «الألعاب الآسيوية ليست هدفي النهائي. ما زلت أطمح إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية ومنافسة أفضل السباحين في العالم».

وينظر إلى تشانغ باعتباره أحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة السباحة الصينية في السنوات المقبلة، وربما الوريث الطبيعي لسون يانغ، أحد أنجح السباحين في تاريخ البلاد وأكثرهم إثارة للجدل.

وساهمت حصيلة تشانغ الذهبية في إنهاء الصين منافسات السباحة برصيد هائل بلغ 30 ميدالية ذهبية من أصل 41 سباقاً، فيما جاءت اليابان ثانية بفارق شاسع بعد اكتفائها بـ7 ذهبيات.

كما شكّلت البطولة منصة مثالية لبروز جيل جديد من المواهب، إذ خطفت الصينية يو زي دي، البالغة من العمر 13 عاماً، الأنظار بحصدها 3 ذهبيات، بينما حقّق الياباني شين أوهاشي إنجازاً لافتاً بإحراز لقب 200 متر لسباحة الصدر مع تحطيم الرقم القياسي العالمي.

لكن أصحاب الخبرة كان لهم رأي آخر أيضاً. فقد احتفظ تشين هاي يانغ بلقب سباق 50 متراً لسباحة الصدر، متفوقاً على أوهاشي الذي اكتفى ببرونزية السباق.

كما واصلت تشانغ يوفي تألقها بإحراز ذهبية 50 متراً فراشة، لتضيف رابع ألقابها في البطولة، قبل أن تتأثر على منصة التتويج، في سباق أعاد إلى الأذهان فصولاً من منافستها الطويلة مع اليابانية ريكاكو إيكي.

الفلبيني كارلوس يولو أحرز ذهبية حصان الوثب (رويترز)

ورغم الهيمنة الصينية، وجدت الفلبين مساحة للاحتفال بفضل بطلها الأولمبي كارلوس يولو، الذي أحرز ذهبية حصان الوثب في الجمباز.

وجاء الإنجاز بعد يوم واحد فقط من تتويجه بذهبية الحركات الأرضية، رغم الصعوبات التي واجهته في التصفيات.

وقال يولو: «كان اليوم أشبه بالمعجزة. شعرت بالخوف خلال التدريبات بعدما فشلت في تنفيذ الحركة كما ينبغي، لكنني وثقت بقدراتي».

وفي تنس الطاولة، سقطت هيمنة صينية استمرت عقوداً بعدما انتزع منتخب اليابان ذهبية الرجال بفوزه 3-2 في النهائي، ليحرم الصين من اللقب للمرة الأولى منذ دورة بكين 1990.

وكان توموكازو هاريموتو بطل الإنجاز الياباني، بعدما حقّق انتصارين حاسمين، من بينهما فوز ساحق على المصنف الأول عالمياً وانغ تشو تشين.

وقال هاريموتو: «ما كان ينقصنا هو الإيمان بقدرتنا على هزيمتهم. اليوم حصلنا أخيراً على ما افتقدناه طويلاً... الثقة».

وفي المقابل، استعادت الصين بعضاً من هيبتها سريعاً، بعدما توّج منتخب السيدات بذهبية الفرق للمرة السادسة على التوالي إثر فوز كاسح على اليابان في النهائي.