رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: ضمانات ترمب غير كافية لفرض استقرار قسري وامتصاص ذعر الأسواق

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

في محاولة لكسر حالة الشلل التي تضرب الممر المائي الأكثر حيوية في العالم، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«مظلة تأمين سيادي» بوصفها أداة استراتيجية لفرض استقرار قسري في مضيق هرمز الذي يُسهم بنحو 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية. لكن مختصين اعتبروا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «غير كافٍ» لضمان انسياب التجارة والشحنات والسفن في وقت تُهدد إيران ضرب كل سفينة عابرة ما لم تحصل على تنسيق مسبق بمرورها، موضحين أن سياسة ترمب تعتمد على دمج القوة العسكرية بالهندسة المالية لفرض استقرار قسري في مضيق هرمز، لامتصاص ذعر الأسواق عبر تقديم «مظلة تأمين سيادي» أميركية.

وتعتمد سياسة ترمب، التي أعلن عنها عبر «سوشيال تروث»، على دمج القوة العسكرية بالهندسة المالية؛ حيث أمر «مؤسسة تمويل التنمية الدولية» بتوفير ضمانات للسفن، مع التلويح بمرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط «إذا لزم الأمر»، من دون أن يتطرق إلى آلية التأمين التي ستقدمها «مؤسسة تمويل التنمية الدولية»، وهي مؤسسة موجودة بشكل عام لتعبئة رأس المال الخاص للدول النامية، وتقليل المخاطر للاستثمارات في البلدان الفقيرة.

ويوم الأربعاء، قال وزير الطاقة الأميركي ​كريس رايت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن ‌البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يكون بمقدورها ⁠ذلك». وتقاطع ذلك مع إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن البحرية الأميركية مستعدة لتقديم «ممرات آمنة» لناقلات النفط في حال اقتضت الضرورة ذلك، لضمان استمرارية تدفق الإمدادات ومنع أي عرقلة لحركة التجارة العالمية عبر الممرات الاستراتيجية.

وإزاء هذا التطور، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث، الخبير الاقتصادي الدكتور عبد العزيز بن صقر، أن ضمانات ترمب غير كافية لضمان انسياب سفن التجارة والشحن عبر مضيق هرمز. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن للرئيس ترمب أن يطلب من أسطوله البحري مرافقة ناقلات النفط والغاز أثناء عبورها مضيق هرمز، أو رفع العلم الأميركي عليها كما حدث خلال الحرب العراقية - الإيرانية. ومع ذلك، تبقى مخاطر استهداف إيران لهذه الناقلات قائمة، سواء عبر الصواريخ أو الألغام البحرية أو الطائرات المسيّرة، إضافة إلى الهجمات السيبرانية وقدرات صاروخية تحت الماء».

وفيما إذا كان باستطاعة المسعى الأميركي أن يضمن استقرار أسعار الشحن البحري وفقاً لتصريحات ترمب، أوضح بن صقر أنه ربما تساعد هذه الخطوات في استقرار نسبي لأسعار النفط، إنما تكلفة التأمين ستبقى مرتفعة.

وكانت أكثر من نصف كبرى رابطات التأمين البحري في العالم قد أعلنت أنها ستوقف تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تدخل الخليج العربي اعتباراً من الخميس. علماً بأن تغطية مخاطر الحرب تعد تأميناً متخصصاً يوفر حماية لمالكي السفن والمستأجرين من الأضرار التي تلحق بأطراف ثالثة نتيجة الحرب والإرهاب والقرصنة، وغيرها. ويؤدي سحب هذا التأمين إلى تقليص شهية المخاطرة لدى مَن يعتزمون تحميل شحنات من داخل الخليج العربي. وتظل جميع الشروط والأحكام الأخرى ذات الصلة بالوثائق سارية من دون تعديل.

وبعد مضي 5 أيام على الحرب حتى الآن، يعتقد بن صقر أنه من الصعوبة بمكان حصر الخسائر المتوقعة حتى الآن من حيث حجم التجارة والنفط وأسعار الشحن جرّاء الحرب القائمة حالياً، باعتبار أن ذلك مرتبط بالوقت الذي سيستغرقه النزاع، مع صعوبة حصر الأضرار التي يمكن أن تلحق بالناقلات وبالمنشآت النفطية والغازية في الخليج.

امتصاص ذعر الأسواق

من جهته، يعتقد الدكتور سعيد سلّام، مدير مركز «فيجن» الدولي للدراسات الاستراتيجية، لـ«الشرق الأوسط»، أن سياسة ترمب تعتمد على دمج القوة العسكرية بالهندسة المالية لفرض استقرار قسري في مضيق هرمز، وهي محاولة لامتصاص ذعر الأسواق عبر تقديم «مظلة تأمين سيادي» أميركية. ومع ذلك، تبقى هذه الضمانات «منقوصة»، وفق سلام. فمرافقة القطع العسكرية البحرية، رغم زخمها النفسي، لا توفر حماية كاملة ضد التهديدات غير المتناظرة كالألغام والمسيّرات الانتحارية والصواريخ البحرية، بل إنها قد تحول ناقلات الشحن والنفط إلى أهداف عسكرية مشروعة، ما يرفع احتمالات الحرب البحرية المباشرة، وينقل الحرب من طابعها الإقليمي إلى مواجهة دولية مفتوحة.

أما عن استقرار الأسعار، وفق سلام، فإن التدخل الأميركي قد يكبح جماح أقساط التأمين، لكنه لن يلغي «ضريبة الخوف»؛ حيث إن تكلفة الشحن البحري محكومة بعنصر الوقت، والمرافقة العسكرية تبطئ حركة القوافل، وتخلق اختناقات لوجيستية ترفع التكاليف آلياً.

وأضاف: «إن خسائر الحرب الراهنة تتجاوز الأرقام المباشرة لتتحول إلى تداعيات مركبة. إذ انكمشت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة (التحوط السلبي)، من قبل المشترين، تزامناً مع قفزة جنونية في تكاليف التأمين الحربي بلغت 300 في المائة، لتستقر عند 1.5 في المائة من قيمة الشحنة الواحدة، وهو ما يحمل كل ناقلة ملايين الدولارات الإضافية».

ويرى سلام أن المعضلة الرئيسية تبرز في توجه واشنطن نحو إحلال الضمانات المالية محل «الأمن الجيوسياسي»، وهو مسار عالي المخاطر؛ إذ إن أي إخفاق عسكري في حماية السفن المؤمن عليها سيؤدي حتماً إلى انهيار الأداة المالية، وتكبيد الخزانة الأميركية تعويضات هائلة، ما ينقل شرارة الأزمة من مضائق البحار إلى قلب النظام المالي العالمي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

الاقتصاد ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة بالإمدادات

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

«شرق آسيا» تتحسّب لصدمة نفطية محتملة

تشير تقارير متزامنة إلى تحركات في جنوب شرقي آسيا لتأمين الطاقة تحسباً لأزمة إمدادات محتملة

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تحذير «المركزي الأوروبي»: حرب إيران «الطويلة» قد ترفع التضخم وتضعف النمو

حذر 3 من صناع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الخميس، بأن التضخم في منطقة اليورو قد يرتفع بشكل ملحوظ، بينما سيتراجع النمو، إذا استمرت الحرب في إيران...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) - بروكسل)
الاقتصاد صورة تظهر آبار الغاز في حقل «بوفانينكوفو» المملوك لشركة «غازبروم» في شبه جزيرة يامال القطبية (رويترز)

ما واقع صادرات الغاز الروسي الطبيعي والمسال وأبرز الوجهات البديلة؟

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء، إن روسيا قد تجد من المفيد حالياً تعليق إمدادات الغاز إلى أوروبا وسط ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».