ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي يشيد بألمانيا وينتقد بريطانيا ويهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا

 الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)
TT

ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

 الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توفير ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات بعد العمليات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، وبأسعار «معقولة».

وقال ترمب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء إن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مضيفاً: «مهما كانت الظروف، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم. إن القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأعظم على وجه الأرض. وسيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات لاحقاً».

الرئيس ترمب هاجمنا ايران قبل ان تهاجمنا(ا.ب)

وفي منشور آخر، أكد ترمب تفوق الترسانة الأميركية، قائلاً: «لم تكن مخزونات الذخائر الأميركية، من العيار المتوسط والعالي، أعلى أو أفضل من أي وقت مضى. وكما قيل لي اليوم، لدينا إمدادات غير محدودة تقريباً من هذه الأسلحة. يمكن خوض الحروب إلى الأبد، وبنجاح كبير، باستخدام هذه الإمدادات فقط».

وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده مجهزة بالكامل ومستعدة لتحقيق «نصر ساحق»، منتقداً سلفه جو بايدن، ومتهماً إياه بـ«إهدار مئات المليارات» على أوكرانيا دون استبدال الذخائر، مشيراً إلى أنه أعاد بناء الجيش في ولايته الأولى ويواصل ذلك.

وفي وقت سابق، قال ترمب إن الضربات ضد إيران أدت إلى «تدمير كل شيء» من القدرات البحرية والجوية، مشيراً إلى أن إيران كانت ستبادر بمهاجمة الولايات المتحدة لو لم تبدأ بلاده بمهاجمتها أولاً، وأنه لولا الهجمات الأميركية – الإسرائيلية لكانت إيران توصلت إلى سلاح نووي.

وتفاخر ترمب بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومعظم قيادات إيران من الصفين الأول والثاني، وقال: «من منظور عسكري تغلبنا على إيران ولا نزال نقوم بضرب الصواريخ ومنظومات إطلاقها». وأشار إلى أن هناك بعض القيادات الإيرانية التي تسعى للحصول على الحصانة، مفضلاً «رؤية أشخاص يقودون إيران من الداخل». ونفى أن تكون إسرائيل قد أجبرته على خوض الحرب، قائلاً: «إسرائيل لم تجبرني على هذه الحرب، ربما أنا الذي أجبرتهم عليها».

وخلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، قال ترمب إن إيران استهدفت «دولاً محايدة» وأماكن مدنية، مضيفاً: «الآن نحن نضربهم بقوة، والقصف أصبح واسع النطاق، ولم يعد لديهم حماية جوية ولا أي وسائل رصد على الإطلاق، لذا سيتعرضون لأذى كبير». وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل المضي قدماً، مشيداً بأداء الجيش.

ورداً على سؤال بشأن ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، قال ترمب إنه «يبدو شخصاً لطيفاً، لكنه لا يبدو أنه يتمتع بشعبية حالياً»، معتبراً أن «الأنسب هو إيجاد شخص من الداخل لتولي السلطة».

كما وجه ترمب انتقادات لبريطانيا وإسبانيا، مشيداً بأداء ألمانيا والأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته، ومعبراً عن عدم رضاه عن بعض المواقف الأوروبية، ومشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة النظر في قطع التعاملات مع إسبانيا بعد إعلانها رفض استخدام قواعدها.

الموقف الألماني

من جانبه، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن تنتهي الحرب وأن تُشكّل حكومة جديدة في إيران، داعياً إلى مناقشة الاتفاقات التجارية والحرب الروسية – الأوكرانية. وقال: «نتفق على ضرورة التخلص من هذا النظام البغيض في طهران، وعلينا مناقشة اتفاقيتنا التجارية في أسرع وقت ممكن، ومناقشة أوكرانيا والحفاظ على أراضيها ومصالحها الأمنية».

وقبل اللقاء، لم يبدِ ميرتس انتقاداً علنياً للضربات الأميركية – الإسرائيلية، لكنه لم يؤيدها صراحة، قائلاً: «ندرك المعضلة»، مضيفاً أن المحاولات الدبلوماسية السابقة فشلت في منع إيران من تطوير أسلحة نووية أو قمع شعبها.

قضايا عديدة

تناولت محادثات ترمب وميرتس ملفات عدة، في مقدمتها الضربات على إيران، وتهديدات بفرض تعريفات جمركية جديدة، والمخاوف من ارتفاع أسعار النفط والطاقة وتأثيراتها على أوروبا والحرب الروسية – الأوكرانية، إضافة إلى زيارة الزعيم الألماني الأخيرة إلى الصين.

المستشار الالماني فريدريش ميرتس( ا.ب.ا)

وتعد زيارة ميرتس أول زيارة رسمية لزعيم أوروبي كبير بعد بدء العمليات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، التي أسفرت عن مقتل علي خامنئي وتدمير منشآت نووية وصاروخية رئيسية، وأدت إلى اضطرابات في الشحن والنقل الجوي.

ويأتي اللقاء في توقيت حساس تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وبعد قرار المحكمة العليا الأميركية بإبطال تعريفات طارئة فرضها ترمب، ما يزيد حدة التوتر التجاري. ويسعى ميرتس إلى الحفاظ على علاقة إيجابية مع ترمب، مدعوماً بزيادة ألمانيا إنفاقها الدفاعي إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويمثل اللقاء اختباراً لقدرة أوروبا على تحقيق توازن بين التحالف مع الولايات المتحدة والحفاظ على استقلاليتها الاستراتيجية، في وقت يسعى فيه ترمب إلى تثبيت مقاربته للملف الإيراني واستخدام الملفات الاقتصادية كورقة ضغط في علاقاته مع أوروبا.


مقالات ذات صلة

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

الولايات المتحدة​ تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز) p-circle

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز)
تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز)
TT

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز)
تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز)

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني»، ما يزيد الضغوط على واشنطن للتراجع عن رفع العقوبات المفروضة على موسكو.

وكتب هؤلاء المشرعون في رسالة علنية وجهوها إلى ترمب: «الاتفاق الذي أبرمتموه مع الرئيس فلاديمير بوتين في 9 أكتوبر/تشرين الأول لن يفضي إلى نتائج عادلة، ولن يعود بالنفع على الأميركيين أيضاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبروا أن الرفع المرتقب للعقوبات الأميركية على صادرات الديزل الروسي «لا يؤدي إلا إلى تمكين بوتين من زيادة تمويل آلة الحرب الخاصة به».

وأضافوا أن «منح موسكو إمكان بيع الديزل الروسي بحرّية في الأسواق العالمية يضر بالمصالح الأمنية الأميركية ويُعد خيانة للشعب الأوكراني».

كذلك، ذكّروا في رسالتهم بأن الكونغرس أقرّ أخيراً حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، وبالتالي دعوا ترمب إلى «ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا وعلى الأطراف الرئيسية المتواطئة في هذه الحرب، ولا سيما الصين»، بهدف تعزيز موقف الرئيس الأميركي في المفاوضات الرامية إلى «وضع حد سريع لهذا النزاع المدمّر».

وجاء إعلان دونالد ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع موسكو لرفع بعض العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، قبل أقل من شهر من انتخابات منتصف الولاية التي قد تكلِّف الملياردير الجمهوري أغلبيته في الكونغرس بسبب قضية كلفة المعيشة، خصوصاً أسعار الوقود.


السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

صدر حكم على دوان «كيفي دي» ديفيس، الثلاثاء، بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً لتدبيره جريمة قتل مغني الراب الشهير توباك شاكور الذي قُتل بالرصاص بالقرب من شارع لاس فيغاس ستريب قبل أكثر من 30 عاماً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

نجم موسيقى الراب توباك شاكور خلال حفل جوائز «إم تي في» للفيديو كليب في نيويورك يوم 4 سبتمبر 1996 (رويترز)

وكان ديفيس، البالغ من العمر 63 عاماً، قد أُدين في أغسطس (آب) بالتهمة الموجّهة إليه وهي القتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح فتاك. وهو الشخص الوحيد الذي حُكم عليه، وتوجَّه إليه تهم في مقتل شاكور، الذي كانت شعبيته في أوجها بعمر 25 عاماً.

وقال المدعي العام مارك ديجاكومو، الثلاثاء، إنه أياً كان الحكم الذي تفرضه المحكمة، فإن ديفيس «مضمون موته» خلف القضبان.


«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
TT

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

بعدما أكثر من أسبوع من دون أي ظهور في حملته الانتخابية بسبب نزلة برد حادة، روج الملياردير إيلون ماسك والجمهوريون المحافظون عبر منصة «إكس» وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو.

وبحلول الأحد الماضي، زعم منشور على «إكس» أن تالاريكو كان في مصحة «مركز ليندنر للأمل» النفسية في أوهايو، وهي قصة روج لها حلفاء منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. وتدخل الرئيس دونالد ترمب، مجادلاً بأن فترة نقاهة النائب الديمقراطي كانت أطول من أن تكون مجرد «إنفلونزا».

ونشأت النظرية المحيطة بتالاريكو في أوساط اليمين، وانتشرت على نطاق أوسع عندما نشر المؤثر اليميني نك سورتور مقطعاً صوتياً ادعى أنه لموظف في عيادة طبية يفيد بأن تالاريكو قد غادر المستشفى أخيراً. داعياً المرشح الديمقراطي من تكساس إلى الانسحاب من السباق. وحصد المقطع 7.3 مليون مشاهدة.

«أمر خطير»

وتعليقاً على الادعاء عن دخول تالاريكو إلى مركز الصحة النفسية في ضواحي سينسيناتي، كتب ماسك أن «حملة تالاريكو تخفي أمراً خطيراً يجب على الناخبين معرفته». وحصد رد ماسك أكثر من 870 ألف مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات المنشور الذي رد عليه.

وعلى الأثر، اتخذت المصحة خطوة غير مسبوقة بإعلانها رسمياً أن تالاريكو لم يتلق العلاج فيها قط. وكتب المركز في بيان: «لم يتلق النائب جيمس تالاريكو أي علاج من مركز ليندنر للأمل».

أما تالاريكو، الذي عاد إلى حملته الانتخابية منذ الجمعة، فكتب منشوراً شارك فيه بيان المصحة، قائلاً: «لم أزر أوهايو قط». ووصف هذه الشائعة في مقابلة صحافية بأنها «أغرب ما سمعته في حياتي».

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها حصلت على صور مؤرخة من كاميرا مراقبة في منزل تالاريكو، قدمتها حملته الانتخابية، وتظهر تالاريكو وهو يتجول حول المنزل وعند مداخله خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعكس مرحلة مضطربة لسباق مجلس الشيوخ في تكساس، أحد أبرز المنافسات وأكثرها تكلفة في الانتخابات النصفية التي تجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بيئة تضليل

وكانت الضجة المثارة حول غياب تالاريكو غير مسبوقة على مستويات عدة، وأظهرت كيف أن انعدام الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية، بالإضافة إلى خوارزميات الإنترنت التي تشجع على نشر النظريات الزائفة، قد خلق بيئة فوضوية مليئة بالتضليل. وقدمت هذه الحادثة درساً للديمقراطيين: في مثل هذا العصر، يعد اختفاء أي مرشح، حتى لو كان مريضاً للغاية بحيث لا يستطيع القيام بحملة انتخابية، لمدة تسعة أيام، مخاطرة سياسية كبيرة.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعي العام لتكساس كين باكستون يتحدث في وودلاندز (رويترز)

في المقابل، أظهر ذلك مدى قلق الجمهوريين في تكساس في شأن فرص مرشحهم باكستون، في ظل استمرار تقدم تالاريكو في الاستطلاعات، رغم إنفاق الحزب الجمهوري مئات الملايين من الدولارات على الإعلانات. ولم يفز أي ديمقراطي بانتخابات على مستوى هذه الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي الأيام الأولى، لم يُثر غياب تالاريكو اهتماماً يذكر، وظهر في نشاط لجمع التبرعات في نيويورك في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي اليوم التالي، بدا عليه المرض، وتحدث عبر الإنترنت في نشاط انتخابي آخر، مخبراً الحضور أنه مصاب بالإنفلونزا.

وبدأ باكستون يؤجج الوضع تدريجياً؛ فروج أولاً لتقرير حول إلغاء تالاريكو نشاطاً انتخابياً. ثم قاد أنصاره في هتاف: «أين جيمس تالاريكو؟» خلال تجمع انتخابي مع الرئيس ترمب. وأعلن أخيراً إنشاء خط ساخن لتلقي معلومات حول مكان تالاريكو.

«بودكاست» كلينتون

ومع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، حلقات «بودكاست» جديدة بعنوان «هاي ستيكس»، بالتعاون مع الصحافية كارا سويشر، بغية تحليل السباقات للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خلال مناسبة في شيكاغو (أ.ف.ب)

وعندما سئلت عن هذا البودكاست، قالت كلينتون: «لا أعتقد أن المخاطر التي تواجه البلاد والعالم يمكن أن تكون أكبر من ذلك». وأضافت: «إذا لم نوقف هذه الفوضى والفساد والقسوة التي تمارسها هذه الإدارة علينا، فلن نتعرف على بلدنا».

ويشعر العديد من الناخبين بخيبة تجاه المؤسسة الديمقراطية، التي لا تزال كلينتون تمثل جزءاً رئيسياً منها. ولاحظت كلينتون أن العديد من الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتنازع عليها يطلبون منها الآن المساعدة في حملاتهم الانتخابية وجمع التبرعات.