«الجيش الوطني» ينهي عملية نوعية بالجنوب الليبي ضد «مارقين»

حمّاد يثمّن جهود قواته في حماية الحدود

مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
TT

«الجيش الوطني» ينهي عملية نوعية بالجنوب الليبي ضد «مارقين»

مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، «نجاح مهمته القتالية داخل الأراضي النيجرية»، ضد من وُصفوا بـ«قوى الإرهاب والعصابات المارقة».

وقال المكتب الإعلامي لـ«اللواء 604 مشاة» التابع للجيش، في بيان ليل السبت - الأحد، إن قواته «تمكنت من تحرير الأسرى وتوجيه ضربات مباشرة لمقر قوات وردقو»، مشدداً على أن هذه العملية استهدفت «وأد أي محاولة مسبقة لزعزعة أمن الجنوب الليبي»، لتنهي بذلك عملية نوعية تستهدف الحفاظ على الحدود الجنوبية.

و«وردقو» هو آمر ما يسمى بـ«غرفة تحرير الجنوب»، التي قادت هجوماً متزامناً في يناير (كانون الثاني) الماضي على ثلاث نقاط حدودية في الجنوب الليبي المحاذي للنيجر، خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني».

ونعى الفريق صدام حفتر نجل ونائب حفتر، وحكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، في بيانين منفصلين، «شهداء قوات الجيش الذين ارتقوا خلال مواجهات مع قوى الإرهاب والعصابات المارقة» في الجنوب، وأكدا «الالتزام بحماية الحدود وتطهير الأرض».

دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (الجيش الوطني)

وقالت حكومة حماد إن «الشهداء قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وسطّروا بدمائهم أسمى معاني الشجاعة والفداء»، وذلك أثناء مواجهة «قوى الإرهاب والعصابات المارقة» خلال دفاعهم عن الحدود الليبية.

وكانت قوات «النخبة» بـ«الجيش الوطني» قادت عملية عسكرية «نوعية ودقيقة» على الحدود الجنوبية منتصف الأسبوع، «أسفرت عن تحييد عدد من الإرهابيين وأسر آخرين، كما صادرت كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي كانت بحوزتهم».

وكان «وردقو»، الذي تلا بيان العناصر المسلحة من أمام «منفذ التوم» الشهر الماضي، قال في مقطع فيديو، إن هؤلاء سيواصلون عملياتهم ضد قوات «الجيش الوطني»، مضيفاً: «لسنا عصابات بل نحن من أبناء الجنوب».

وطوّر «الجيش الوطني» الليبي علاقته العسكرية مع تشاد عبر تشكيل «قوة مشتركة» لحماية الحدود الجنوبية، ليعزز بذلك سيطرته على الشريط الممتد بين البلدين على مساحة تقارب 1050 كيلومتراً.

ويأتي هذا التطور على خلفية صراعات يشهدها الجنوب الليبي باعتباره ساحة خلفية لصراعات السلطة والمعارضة التشادية، ما أدى خلال السنوات التي تلت الانفلات الأمني في بعض دول الجوار الأفريقي، إلى ازدياد عمليات «اختراق الحدود» من قبل جماعات وُصفت بـ«المتمردة».

صدام حفتر مع رئيس «لجنة الإسكان العسكري» (القيادة العامة)

إلى ذلك، بحث الفريق صدام حفتر مع رئيس «لجنة الإسكان العسكري»، اللواء علي القطعاني، مساء السبت، سير العمل في «مشروع الإسكان العسكري»، مشدداً على ضرورة «تكثيف الجهود لتحسين الأوضاع المعيشية لمنتسبي المؤسسة العسكرية ورفع المعاناة عنهم، تقديراً لتضحياتهم الوطنية في مختلف المدن الليبية».


مقالات ذات صلة

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رشاد مستقبلاً الزوبي في القاهرة (الوحدة الليبية)

ما دلالات لقاء وكيل دفاع «الوحدة» الليبية برئيس الاستخبارات المصرية؟

تتمسك القاهرة برؤية لحلحلة الأزمة الليبية، تقوم على أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وتوحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا آليات عسكرية عند منفذ التوم الحدودي بين ليبيا والنيجر (رئاسة أركان الجيش الوطني الليبي)

تساؤلات حول داعمي «غرفة تحرير الجنوب» في مواجهة «الوطني الليبي»

فيما تتواصل حملة أمنية يشنها «الجيش الوطني» لمطاردة متمردين، تساءل نشطاء وسياسيون عن الجهة الداعمة لما يسمى «غرفة تحرير الجنوب» في مواجهتها مع قوات الجيش.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي ونائبه اللافي في اجتماع بالعاصمة طرابلس (مكتب المنفي)

زخم جديد لملف توحيد الجيش الليبي بدفع أميركي

بدفع أميركي، تعيش العاصمة الليبية طرابلس مزيداً من الزخم بشأن ملف توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة، في ظل مواجهات يخوضها «الجيش الوطني في الجنوب ضد (متمردين)».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مدرعات وعربات عسكرية على حدود ليبيا الجنوبية الغربية الشهر الماضي (إعلام القيادة العامة)

تصعيد مسلح بين «الوطني الليبي» و«متمردين» في الجنوب

دعت حكومة أسامة حماد بشرق ليبيا إلى «الضرب بيد من حديد» على يد مجموعات خارجة عن القانون و«المرتزقة»، وذلك على خلفية مواجهات وقعت جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة)