طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ورئيس الأركان وقادة الجيش و«الحرس الثوري» کانوا في ضربة مقر خامنئي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
TT

طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)

أعلنت إيران، الأحد، مقتل قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني. وأفاد التلفزيون ‌الإيراني لاحقاً ​بمقتل ‌رئيس ⁠هيئة أركان ​القوات ⁠المسلحة ⁠عبد ‌الرحيم ‌موسوي، ​في ‌ضربات جوية استهدفت ‌البلاد.

وذكر التلفزيون مقتل موسوي إلى جانب وزير الدفاع عزيز نصير زاده، وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، «خلال اجتماع اللجنة العليا للدفاع» التي تعمل بالتوازي مع مجلس الأمن القومي، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن أسماء جديدة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في الضربات، من بينهم اللواء محمد شيرازي، مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد الإيراني، ونائبه اللواء أكبر إبراهيمي زاده، واللواء صالح أسدي، نائب رئيس الاستخبارات في هيئة الأركان العامة، واللواء الطيار محسن دره باغي، نائب رئيس هيئة الإمداد والدعم اللوجيستي في القوات المسلحة.

كما شملت قائمة القتلى اللواء غلام رضا رضائيان، رئيس جهاز استخبارات الشرطة ، إضافة إلى اللواء بهرام حسيني مطلق، رئيس إدارة التخطيط والعمليات بهيئة الأركان العامة، واللواء حسن علي تاجيك، رئيس إدارة الإمداد في هيئة الأركان العامة.

ويسود الغموض بشأن مصير قائد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» مجيد موسوي، وقائد الجيش أمير حاتمي.

وأفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بمقتل باكبور الذي تولى قيادة «الحرس الثوري» في يونيو (حزيران) العام الماضي، خلال الحرب التي استمرَّت 12 يوماً، وشمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت، في الضربات الإسرائيلية-الأميركية على طهران.

ويأتي مقتل باكبور وموسوي بعد ثمانية أشهر على تعيينهما في المنصب خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً.

وكان باكبور قد رقي في 23 يونيو 1404، وفق التقويم الإيراني، من رتبة عميد إلى لواء، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في اليوم الأول من الحرب.

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء محمد باكبور (وكالة مهر)

وعيّن باكبور قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» بقرار من المرشد الإيراني وهو قائد القوات المسلحة، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في أول هجمات 13 يونيو الماضي. وفي يوم تعيينه حصل على ترقية رتبته العسكرية من عميد إلى لواء.

وفي رسالة وجّهها آنذاك إلى علي خامنئي، توعّد باكبور بـ«فتح أبواب الجحيم» على ما وصفه بـ«النظام الذي يقتل الأطفال»، في إشارة إلى إسرائيل.

وخلال نحو ثمانية أشهر على رأس «الحرس»، ركّز باكبور على تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير القدرات الصاروخية، محذّراً من أن قواته في «أعلى درجات الاستعداد» وأن «الأيدي على الزناد». وقال في أكثر من مناسبة إن أي «خطأ في الحسابات» من جانب واشنطن أو تل أبيب سيُقابل برد «فوري وأشد».

كما وصف الحرب بأنها «حرب تكنولوجية» واجهت فيها إيران «مجموعة من القوى العالمية»، مؤكداً استمرار دعم «محور المقاومة» ومواصلة مواجهة ما سمّاه «أعداء المنطقة».

وقبل توليه القيادة العامة، شغل باكبور منصب قائد القوات البرية لـ«الحرس الثوري» منذ عام 2009 حتى 2025، حيث أشرف على تطوير وحدات خاصة مثل «صابرين»، وركّز على أمن الحدود ومواجهة «التهديدات الداخلية والإقليمية».

ويُعد باكبور، المولود عام 1961 في مدينة أراك، من القادة المخضرمين في «الحرس». شارك في العمليات الأمنية في بدايات الثورة الإيرانية، لا سيما في كردستان، وقاد وحدات مدرعة خلال الحرب الإيرانية-العراقية، كما تولى قيادة الفرقتين الثامنة «نجف أشرف» والحادية والثلاثين «عاشوراء». وأُصيب خلال الحرب.

وشغل بعد ذلك مناصب قيادية عدة، منها نائب عمليات «الحرس»، ورئاسة أركان القوات البرية. ويحمل درجة الماجستير في الجغرافيا من جامعة طهران ودكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة «تربيت مدرس».

وأدرج اسمه على قوائم العقوبات الأميركية، كما فرض الاتحاد الأوروبي عليه عقوبات في عام 2021 على خلفية اتهامات تتعلق بقمع احتجاجات 2019.

شمخاني رجل المرشد الموثوق

حتى مقتله، ظلّ شمخاني، البالغ 70 عاماً، لاعباً محورياً في صناعة القرار الإيراني خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية عسكرياً ودبلوماسياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وفق ما أوردته «رويترز».

وكان القائد السابق في «الحرس الثوري» مستشاراً موثوقاً للمرشد علي خامنئي في مواجهة المخاطر مع الولايات المتحدة، قد حدد مسار النظام الذي تأسس عام 1979.

وسخر شمخاني من إسرائيل بعد نجاته من غارة جوية دمرت منزله بطهران في يونيو (حزيران) 2025، وقال في مقابلة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول): «أيها الأوغاد، أنا حي»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف منزله.

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)

الشهر الماضي، عيّن خامنئي شمخاني أميناً للجنة الدفاع العليا المستحدثة تحت مظلة مجلس الأمن القومي، عقب حرب الـ12 يوماً التي شهدت ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية. وأعاده المنصب إلى قلب إدارة الأزمة، إذ تتولى اللجنة تنسيق الإجراءات في زمن الحرب، بينما تلوّح واشنطن بخيار ضربات جديدة إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق يقيّد برنامج طهران النووي.

وفي يناير الماضي، كتب شمخاني على «إكس» أن «الضربة المحدودة وهم»، محذراً من أن أي عمل عسكري أميركي سيُعد بداية حرب وسيقابل برد «فوري وشامل».

شمخاني، المولود عام 1955 في الأحواز، برز خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988)، وصعد في صفوف «الحرس الثوري» حتى أصبح نائباً لقائده عام 1982.

وبعد الحرب، تولّى قيادة القوات البرية، ثم نقله خامنئي عام 1989 إلى قيادة البحرية النظامية، قبل أن يتولى في مرحلة لاحقة قيادة بحريتي الجيش و«الحرس» معاً، مشرفاً على تطوير تكتيكات بحرية غير متكافئة.

شغل منصب أمين مجلس الأمن القومي لعقد كامل، تخلله توقيع الاتفاق النووي عام 2015 وانسحاب واشنطن منه في 2018. ورغم مشاركته في إدارة الملف النووي، اتُّهم بدعم مواقف أكثر تشدداً، كما صرّح في 2025 بأن إيران كان ينبغي أن تفكر في بناء سلاح نووي في التسعينات، في إشارة إلى أولوية الردع.

كما واجه عقوبات أميركية في 2020، واستُهدف نجله بعقوبات في 2025 بتهم تتعلق بشبكات شحن نفطي خاضع للعقوبات. وأثار انتشار مقطع لابنته في حفل زفاف فاخر جدلاً داخلياً حول امتيازات النخبة.

وسط تصاعد التوتر، يبقى شمخاني أحد أبرز وجوه المرحلة، جامعاً بين النفوذ الأمني والخبرة التفاوضية في لحظة مفصلية لإيران.

مقتل أول رئيس أركان من صفوف الجيش

مع مقتل محمد باقري في الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو، تولّى عبد الرحيم موسوي للمرة الأولى قائد من الجيش رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وهو أعلى منصب عسكري في البلاد، في تحوّل لافت داخل هرم القيادة الذي ظل لسنوات بيد قادة «الحرس الثوري».

في عام 2017، عيَّن خامنئي موسوي قائداً عاماً للجيش، بعد أن كان نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة. وبذلك أصبح أول قائد للجيش، منذ أربعة عقود، يكون قد تلقّى كامل تعليمه وتدريبه العسكري في ظل الجمهورية الإسلامية.

ومنذ توليه قيادة الجيش، اتسمت مواقفه بنبرة أقرب إلى خطاب قادة «الحرس الثوري» منها إلى تقاليد المؤسسة العسكرية النظامية. فقد تحدث مراراً عن «زوال إسرائيل خلال 25 عاماً»، كما صرّح في مناسبة أخرى بأن المنصب الذي يفضّله هو نيابة قيادة «منظمة التعبئة» (البسيج) التابعة للحرس، لأنه «لا يرى نفسه في مستوى رئاستها».

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)

وفي عام 2019، فصل خامنئي قوات الدفاع الجوي عن هيكل الجيش، وعين موسوي، مع احتفاظه بقيادة الجيش، قائداً لمقر الدفاع الجوي في هيئة الأركان، المسؤول عن تنسيق وقيادة وحدات الدفاع الجوي في الجيش والحرس، ما عزز موقعه داخل منظومة القيادة المشتركة.

ويشير مراقبون إلى أن انتماء موسوي إلى الجيل نفسه لكبار قادة الحرس، وخبرته القتالية في المستويات الميدانية خلال الحرب الإيرانية-العراقية، إضافة إلى أسلوبه المختلف عن أسلافه في الجيش، أسهمت في تقليص الفجوة التقليدية بين المؤسستين. وقبل موسوي، شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة كل من حسن فيروزآبادي، ذي الخلفية في «البسيج»، ثم محمد باقري المنتمي إلى «الحرس الثوري».

وُلد موسوي عام 1959 في قم، والتحق بالجيش عام 1979. بدأ دراسته في كلية الضباط بالقوات البرية، وحصل لاحقاً على دكتوراه في الإدارة الدفاعية من جامعة الدفاع الوطني العليا. وخلال الحرب الإيرانية-العراقية، خدم في سلاح المدفعية وأمضى 96 شهراً في الجبهات، ويُعد من جرحى الحرب.

بعد انتهاء الحرب، تدرج سريعاً في المناصب القيادية، فتولى رئاسة كلية الإمام علي للضباط، وقيادة مقر الشمال الشرقي، ونائباً لشؤون التعليم والتخطيط في القوات البرية، ثم رئاسة هيئة الأركان المشتركة للجيش بين 2005 و2008. وبين 2008 و2016 شغل منصب نائب القائد العام للجيش، قبل أن يصبح نائب رئيس هيئة الأركان العامة بين 2016 و2017.

في 30 أغسطس (آب) 2017، رقي من عميد إلى لواء، وعين قائداً عاماً للجيش خلفاً لعطاء الله صالحي، وبقي في المنصب حتى 23 يونيو 2025.

من قمرة «إف-14» إلى وزارة الدفاع قبل مقتله في ضربة إسرائيلية

قُتل وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده في هجوم إسرائيلي السبت، لتنتهي مسيرة عسكرية امتدت لأكثر من أربعة عقود داخل الجيش النظامي، تدرّج خلالها من طيار مقاتل إلى أحد أعلى مواقع القرار الدفاعي في البلاد.

وكان نصير زاده نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لمدة ثلاث سنوات، قبل تعيينه وزيراً للدفاع في أغسطس 2024. وهو طيار سابق لطائرة «إف-14 تومكات»، وقاد القوات الجوية الإيرانية بين عامي 2018 و2021. ويُعد أول ضابط من سلاح الجو يتولى حقيبة وزارة الدفاع في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وُلد نصير زاده عام 1964 في مدينة سراب بمحافظة أذربيجان الشرقية، وأكمل دراسته الثانوية في طهران قبل أن يلتحق عام 1982 بالقوات الجوية للجيش الإيراني. وبعد تخرجه في كلية الطيران، انضم إلى السرب التكتيكي لطائرات «إف-14»، وشارك منذ منتصف الحرب الإيرانية-العراقية في عدد من الطلعات القتالية، ما رسّخ خبرته الميدانية في سلاح الجو.

نصير زاده والرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)

بعد الحرب، انتقل إلى مواقع الأركان والقيادة، فتولى إدارة الحرب الإلكترونية في معاونـية العمليات، ومعاون الاستخبارات، ومعاون التخطيط والبرامج في القوات الجوية، ثم معاون التنسيق (رئيس أركان سلاح الجو)، قبل أن يُعيَّن نائباً لقائد القوات الجوية. كما شغل منصب الملحق العسكري لإيران في إيطاليا.

في 19 أغسطس 2018، عُيّن قائداً للقوات الجوية بقرار من المرشد الأعلى، بعد عام على توليه منصب نائب القائد، وبقي في هذا الموقع حتى 2021، معززاً موقعه بوصفه أحد أبرز وجوه الجيش النظامي في معادلة التوازن التقليدية مع «الحرس الثوري».

حمل نصير زاده رتبة عميد، ونال أوسمة عدة، بينها وسام «الطيار المقاتل» وأوسمة في الإيثار والدورات العليا والأركان. وبمقتله، تخسر طهران وزير دفاع جاء من قمرة القيادة إلى قلب صناعة القرار العسكري، ممثلاً جيلاً تشكّل وعيه المهني في حرب الثمانينات قبل أن يتولى إدارة المؤسسة الدفاعية في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.


مقالات ذات صلة

برلين: تحميل إيران تكلفة ألغام «هرمز» مبرر

شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان 3 يونيو 2026 (رويترز)

برلين: تحميل إيران تكلفة ألغام «هرمز» مبرر

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام من مضيق هرمز سيكون أمراً مبرراً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)

ترمب: لا نسعى لتغيير النظام في إيران لكن «النظام تغير بالفعل»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن واشنطن لا تتطلع إلى تغيير النظام في إيران، مضيفاً أن واشنطن إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران، وإما «ستنهي المهمة».

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مشيعون يتجمعون حول نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته مع توجه موكب التشييع نحو ميدان آزادي في طهران 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

موكب تشييع خامنئي يجوب طهران وسط دعوات للثأر من ترمب

جاب موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي شوارع طهران، الاثنين، في اليوم الثالث من مراسم حداد تمتد أياماً، وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
خاص صورة أقمار اصطناعية تُظهر حشوداً في مصلّى طهران الكبير خلال تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الأحد (بلانت لبس - رويترز)

خاص تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية التحليلات المرتبطة بتشييع المرشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)

المرشد الإيراني يُبقي إجئي رئيساً للسلطة القضائية

أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وذلك بعد تكهنات أشارت إلى احتمال تغييره.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي بمدينة قم

يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
TT

حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي بمدينة قم

يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)

توافدت حشود غفيرة إلى شوارع مدينة قم في جنوب طهران، الثلاثاء، في اليوم الرابع من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، غداة مشاركة الملايين في مراسم وداعه في العاصمة الإيرانية.

وُضع نعش خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران خلال 28 فبراير (شباط)، في مسجد جمكران بمدينة قم التي تحتضن أبرز المدارس الدينية الشيعية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يشاركون في موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في 28 فبراير بضربات إسرائيلية-أميركية في طهران (رويترز)

وأظهرت لقطات جوية عرضها التلفزيون الرسمي شوارع هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة مكتظة بالمشاركين في المراسم.

وخلال الصلاة التي قادها آية الله عبد الله جوادي آملي (93 عاماً)، ردّد حشد كبير بصوت واحد «الموت لأميركا!»، وهو من الشعارات التي عادة ما تُرفع خلال المناسبات الرسمية المقامة في إيران.

وأظهرت لقطات أخرى أشخاصاً، بينهم رجال دين معمّمون، وهم يلقون نظرة الوداع على نعش خامنئي إلى جانب نعوش عدد من أفراد عائلته قضوا معه، من بينهم حفيدته البالغة 14 شهراً، حسب السلطات الإيرانية.

وكانت حشود غفيرة من الإيرانيين نزلت، الاثنين، إلى شوارع طهران للمشاركة في موكب جنائزي وداعي لخامنئي، في مراسم أرادتها السلطات استعراضاً للقوة والوحدة، بعد ستة أشهر من احتجاجات شعبية ضد الحكومة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعادت مشاهد الحشود الغفيرة في شوارع طهران التذكير بوداع الخميني في عام 1989.

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يتوجه الموكب الجنائزي إلى العراق، الثلاثاء، لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، قبل العودة إلى إيران حيث يُوارى الثرى في التاسع من يوليو (تموز) في مسقطه بمدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يطالب إيران باتفاق سريع

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ترمب يطالب إيران باتفاق سريع

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الاثنين (إ.ب.أ)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بإبرام اتفاق سريع، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام، لكنها ستتوصل إلى اتفاق مع طهران أو «ستنهي المهمة»، في وقت جاب موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي شوارع طهران وسط تصاعد شعارات الثأر.

وقال ترمب في البيت الأبيض إنه يفضل الاتفاق، لكنه حذر طهران مجدداً من الخيار العسكري. وتزامنت تصريحاته مع اليوم الثالث من مراسم التشييع، حيث نقل نعش خامنئي ونعوش أربعة من أفراد عائلته على شاحنة، وسط لافتات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وهتافات تستهدف ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما في ذلك رمي حجارة على لوحة لترمب، ورفع أعلام حمراء في الطريق.

ومن المقرر انتقال الجثمان إلى قم ثم النجف، مع احتمال مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومصطفى خامنئي، كبير أبناء المرشد السابق، في مراسم العراق.

وأظهرت صور حضور محمود أحمدي نجاد في موكب طهران بعد غياب منذ بداية الحرب، بينما واصل مجتبى خامنئي غيابه عن المراسم. وقال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن المطالبة بـ«معاقبة الإرهابيين القتلة» تمثل «واجباً سيادياً» سيتحقق بـ«عقلانية استراتيجية».


تقرير: إيران أطلقت صاروخين باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: إيران أطلقت صاروخين باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي أن «الحرس الثوري» الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما ألحق أضراراً كبيرة بسفينتين دون وقوع خسائر بشرية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، بإصابة ناقلة نفط بمقذوف غير محدد قبالة سواحل سلطنة عُمان في منطقة مضيق هرمز.

وقالت الهيئة، في بيان، إن «ناقلة نفط أشارت إلى تعرضها لإصابة بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر ما أسفر عن اندلاع حريق، أثناء إبحارها جنوباً»، مضيفة أن الحادثة لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية.

ووقع الهجوم على مسافة 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما في سلطنة عُمان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتضرّرت السفن التجارية بشكل كبير جراء الحرب في الشرق الأوسط منذ الأول من مارس (آذار) حين أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها، في حين فرضت الولايات المتحدة من جهتها حصاراً على الموانئ الإيرانية.

واستؤنفت حركة الملاحة البحرية بعد توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران في 17 يونيو (حزيران) لإنهاء الحرب. ومع ذلك، تكرر إيران، رغم المعارضة الأميركية، أنه لن يكون هناك عودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل النزاع عندما كان المرور عبر المضيق مجانياً، وتهدد السفن التي قد تحاول التهرب أو الالتفاف حول المسار الوحيد الذي سمحت به والذي يمتد على طول سواحلها.