بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

عبور أتلتيكو مدريد وليفركوزن ونيوكاسل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
TT

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)

أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.

لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.

وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.

وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».

وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».

في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.

هاو مدرب نيوكاسل لا يخشي مواجهة برشلونة أو تشيلسي (اب)cut out

وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.

وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.

وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».

وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».

وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».

النرويجي سورلوث سجل ثلاثية من رباعية فوز اتلتيكو مدريد (ا ف ب)cut out

وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة الدوري الأوروبي، بينما النظام الجديد يعني انتهاء مشوارهم القاري.

وكشف كيفو: «كان هدفنا المنافسة على اللقب، لطالما قلنا ذلك، لكن هناك أموراً لا نملك السيطرة عليها». وتابع: «للأسف، لم نتمكن من المنافسة بقوة في دوري أبطال أوروبا. بدأنا بداية موفقة وفزنا بأربع مباريات متتالية، ثم أهدرنا بعض النقاط رغم الأداء الجيد. المستوى في البطولة القارية عالٍ، وإذا لم تستغل فرصك وتتخذ القرارات الصائبة، فسوف تعاقب على أول خطأ، سنطوي الصفحة، ونمضي قدماً».

ومثل مدربه اعترف نيكولو باريلا، لاعب الإنتر، بأن غليمت «استحق التأهل»، مشيراً إلى أن هدف ناديه الحالي هو التتويج بلقب الدوري الإيطالي «مثلما كان عليه الحال منذ البداية».

وقال باريلا: «استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ فردي، هذا يحدث في كرة القدم، لكن أصعب شيء كان كسر الجمود في اللقاء، لكن لم ننجح. بودو يستحق التهنئة، فقد هزمونا ذهاباً وإياباً فاستحقوا التأهل».

وبعيداً عن مفاجآت بودو غليمت، كان هناك نرويجي آخر هو ألكسندر سورلوث يتألق في العاصمة الإسبانية مسجلاً «هاتريك» ليقود أتلتيكو مدريد للتأهل لثمن النهائي على حساب كلوب بروج البلجيكي (4-1) بعد التعادل ذهاباً 3-3.

وبعد أن سجل الهدف الافتتاحي بالشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1-1، نجح المهاجم النرويجي في إظهار علو كعبه بثنائية في الثاني، ليكمل الرباعية بعد هدف زميله الأميركي جوني كاردوزو.

ورفع سورلوث الذي سبق أن سجّل هدفين أمام إسبانيول، السبت، في الدوري المحلي، رصيده إلى 10 أهداف في العام الحالي، وذلك على الرغم من أنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بلاعبيه وبخاصة سورلوث، وقال عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، فهناك الكثير من العمل الجاد وراء هذه النتائج، التي بدأت تتجه نحو الإيجابية، انضم إلينا مجموعة من اللاعبين الجدد الموسم الماضي، والعديد غيرهم هذا الموسم، لذا فإن إعادة بناء أنفسنا ليست بالأمر السهل على الإطلاق، عندما أرى حماس وثقة اللاعبين البدلاء عند دخولهم، فهذا يلهمني حقاً».

وأضاف: «أنا رجل كرة قدم، وعندما أرى هذا الالتزام بالفكرة، بما نسعى إليه، أشعر بانتماء كبير لها، أقدر عمل الفريق. في الشوط الأول، واجهنا خصماً قوياً جداً، ضغطوا علينا، وحرمونا من فرض سيطرتنا، وفي الثاني، قدمنا أداء أفضل بكثير من جميع النواحي، وكان هجومنا فعالاً، وبخاصة المتوهج سورلوث».

وكشف سيميوني عما دار بين الشوطين، موضحاً: «كان علي توضيح بعض الأمور للاعبين وعن هدفنا من الهجوم وكيفية زيادة الضغط وأن نكون أكثر حسماً في تمركزنا الهجومي».

وتابع: «سجلنا الأهداف ثم كان علينا الدفع ببعض البدلاء للإبقاء على السيطرة بدنياً، وأنا سعيد برؤية اللاعبين الذين دخلوا الملعب يفعلون ذلك بطريقة تدعم الخطة. كان الأمر صعباً علينا، ليس من السهل اتخاذ القرار».

وعن المنافس المحتمل لأتلتيكو في دور الـ16، قال سيميوني: «القرعة وضعتنا في طريق ليفربول أو توتنهام، لا نفكر في الأمر حالياً، وهدفنا التحسن والتقدم. قبل موعد ثمن النهائي».

كذلك، حقّق باير ليفركوزن الألماني المطلوب منه لبلوغ ثمن النهائي بتعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني 0-0، مستفيداً من فوزه ذهاباً 2-0.

وسيتواجه بطل الثنائية الألمانية عام 2024 مع مواطنه بايرن ميونيخ او آرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بكل سهولة بعد أن جدد فوزه على ضيفه كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهاباً عليه 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني بثمن النهائي.

وعن مواجهة ثمن النهائي علق إيدي هاو مدرب نيوكاسل: «كان الوصول لمرحلة خروج المغلوب هدفاً لنا، لا نخشى مواجهة برشلونة أو تشيلسي، لكن يتعين علينا استعادة مستوانا المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا سيمنحنا أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة».

وسبق لنيوكاسل أن خسر أمام برشلونة بالدور الأول الموحد 1-2 في ملعب «سانت جيمس بارك»، بينما تعادل مع تشيلسي 2-2 في الدوري الإنجليزي ذهاباً. الفريق النرويجي انتصر

على 3 فرق من العيار الثقيل في طريقه لثمن النهائي


مقالات ذات صلة

فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

رياضة عالمية فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)

فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

انتهى ملحق دوري الأبطال المؤهل لثُمن نهائي بشكل مثير بتأهل ريال مدريد الإسباني على حساب بنفيكا البرتغالي في لقاء خيَّمت عليه مزاعم عنصرية،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرسنال تصدر مرحلة الدور الموحد بالعلامة الكاملة وإنتصارات قياسية (ا ف ب)

بوجود 6 فرق... هيمنة إنجليزية على ثمن نهائي «دوري الأبطال»

مع ترقب قرعة ثمن نهائي مسابقة «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، اليوم، أكدت الأندية الإنجليزية هيمنة غير مسبوقة بوجود 6 فرق،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غلاسنر خلال إشرافه على التدريبات الأخيرة (د.ب.أ)

غلاسنر يحذر لاعبي كريستال بالاس من مصير الإنتر «أوروبياً»

حذر مدرب كريستال بالاس لاعبيه من مصير إنتر ميلان، وذلك وسط مساعي النادي لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الـ16 في بطولة قارية لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو فورست يتدربون بحماس قبل موقعة فناربغشة الحاسمة (د ب ا)

ملحق «يوروبا ليغ»: فورست وشتوتغارت الأقرب إلى ثمن النهائي

تشهد جولة الختام لملحق «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» 8 مباريات حاسمة لاستكمال عدد المتأهلين للدور ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى فيتور بيريرا المدرب الجديد لنوتنغهام فورست إلى حسم بطاقة التأهل في إنجلترا ومصالحة جماهير الفريق (د.ب.أ)

ملحق الدوري الأوروبي: شتوتغارت ونوتنغهام فورست يطرقان أبواب التأهل

تختتم غداً الخميس منافسات مرحلة الملحق المؤهل لدور الـ16 ببطولة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بإقامة 8 مباريات في جولة الإياب في عواصم أوروبية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انعدام الأمن يلغي بطولة كأس العالم للغطس في المكسيك

زابوبان المكسيكية تأثرت أمنياً بالأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)
زابوبان المكسيكية تأثرت أمنياً بالأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)
TT

انعدام الأمن يلغي بطولة كأس العالم للغطس في المكسيك

زابوبان المكسيكية تأثرت أمنياً بالأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)
زابوبان المكسيكية تأثرت أمنياً بالأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)

تسببت المخاوف الأمنية في إلغاء بطولة كأس العالم للغطس، التي كان من المقرر إقامتها في المكسيك الأسبوع المقبل.

وكان من المقرر أن تتم إقامة البطولة في الفترة من الخامس إلى الثامن من مارس (آذار) المقبل في زابوبان المكسيكية وهي بلدة تقع بالقرب من جوادالاخارا في ولاية خاليسكو المكسيكية، حيث تصاعدت وتيرة العنف هناك منذ الأحد الماضي بعد القبض على زعيم العصابات نيمسيو أوسيجويرا ومقتله.

وقال الاتحاد الدولي للرياضات المائية في بيان له: «جاء ذلك بعد تقييم شامل للمخاطر بما في ذلك قيود السفر والنصائح الواردة من عدد من الحكومات الدولية بشأن السفر إلى المكسيك في الوقت الراهن، وتظل سلامة جميع الرياضيين أولوية اتحادنا».

على الجانب الآخر، لم يصدر أي تعليق من المسؤولين الرياضيين المكسيكيين حتى الآن بشأن قرار إلغاء البطولة.

وقام أعضاء التنظيم الإجرامي بقطع الطرق وإحراق السيارات في نحو 12 ولاية مكسيكية، وذكرت السلطات أن هناك ما لا يقل عن 70 شخصاً قتلوا، فيما تعتبر العصابة المتمركزة في ولاية خاليسكو، الأخطر في البلاد.


فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
TT

فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)

انتهى ملحق دوري الأبطال المؤهل لثُمن نهائي بشكل مثير بتأهل ريال مدريد الإسباني على حساب بنفيكا البرتغالي في لقاء خيَّمت عليه مزاعم عنصرية، وعبور باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أمام جاره المحلي موناكو، وأتالانتا الإيطالي بـ«ريمونتادا» رائعة ضد أمام دورتموند الألماني، في حين لم تكتمل انتفاضة مواطنه يوفنتوس ضد غلاطة سراي التركي وودع مبكراً.

على ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية عاد البرازيلي فينيسيوس جونيور ليكون محور الحدث بتسجيله هدف الفوز (2 - 1) في مرمى بنفيكا ليرقص مجدداً بالطريقة نفسها عند زاوية علم الركنية تماماً كما فعل في مباراة الذهاب عندما سجل هدف الفوز؛ ما أشعل المواجهة مع لاعبي بنفيكا وجماهيره، واتهامه لاعب الوسط الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني وصفه بـ«القرد».

وتوقفت مباراة الأسبوع الماضي ما يقرب من 10 دقائق بعد أن طبق الحكم بروتوكول مكافحة العنصرية، عقب شكوى فينيسيوس له، لكن بريستياني نفى أن يكون أساء لفظياً لمنافسه، ودافع عنه نادي بنفيكا، لكنه تم إيقافه مبدئياً لمباراة واحدة من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). وغاب عن مباراة الإياب المدرب جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا الحالي والريال السابق؛ لطرده في وقت متأخر من مباراة الذهاب بعد احتجاجه على الحكم.

ولم يشارك مورينيو أيضاً في المؤتمر الصحافي قبل المباراة و«طلب بشكل عاجل» من لجنة الانضباط بالنادي فتح إجراء لطرد أحد المشجعين، رصدته كاميرات التلفزيون وهو يؤدي تحية نازية قبل المباراة.

ومع إيقاف بريستياني وغياب مورينيو، اتجهت الأنظار نحو فينيسيوس، الذي ردّ بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 80، بعد أن تأخّر الريال بهدف رافا سيلفا في الدقيقة الـ14 ومعادلة الفرنسي أوريليان تشواميني النتيجة في الدقيقة الـ16، وهو ما كان كافيا لبلوغ ثمن النهائي.

لم يُقدم ريال مدريد أداءً جيداً، وكان أداؤه أقل إقناعاً مما كان عليه قبل أسبوع في لشبونة؛ ما أثار الشكوك حول قدرة الفريق على التقدم إلى مراحل متقدمة في الأدوار الإقصائية للبطولة. لكن تألق فينيسيوس في غياب الهداف الفرنسي كيليان مبابي، ربما يكون النقطة المضيئة في الفريق الملكي صاحب الرقم القياسي في اللقب القاري (15 مرة).

ويرى تشواميني أن فوز الريال كان لـ«الجميع ضد العنصرية» وقال: «لم نقدّم أفضل مباراة لنا هذا الموسم، لكن أعتقد أن هناك أموراً أكثر أهمية من المباراة، وكرة القدم وهي الدفاع عن الإنسانية».

بينما علق فينيسيوس قائلاً: «الرقصة مستمرة» و«لا للعنصرية».

سجل فينيسيوس في آخر خمس مباريات له مع ريال مدريد، مقدماً أفضل أداء له هذا الموسم ومعادلاً أفضل سلسلة تهديفية في مسيرته. وتحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، استعاد فينيسيوس مستواه المعهود، وسجل في 10 مباريات نفس عدد الأهداف التي سجلها في 33 مباراة خلال فترة المدير الفني تشابي ألونسو المضطربة، والتي انتهت في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد خلافات مع المهاجم البرازيلي.

يلماز لاعب غلاطة سراي يحتفل بهدفه الذي قضى على أمال يوفنتوس (ا ب ا)cut out

رؤية فينيسيوس الذي كان له دور محوري في فوز الريال بلقب دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، وهو يستعيد بريقه من جديد، ربما كان الحدث السار الوحيد حالياً في النادي الملكي الإسباني!

لقد كشف ريال مدريد في مباراة الإياب أمام بنفيكا عن مستوى دفاعه المتواضع للغاية، كما عانى فوضى عارمة في خط الوسط؛ لذلك من المستبعد أن يكون منافساً قوياً على اللقب القاري. يحتل بنفيكا المركز الثالث في الدوري البرتغالي الممتاز، وقبل مباراة أول أمس، كان قد خسر ست مباريات أوروبية هذا الموسم، أمام فرق مختلفة: كاراباخ وتشيلسي ونيوكاسل وباير ليفركوزن ويوفنتوس، وأخيراً ريال مدريد. ومع ذلك، فقد ضغط الفريق البرتغالي بقوة على ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب للملحق، وصنع في ملعب ملعب سانتياغو برنابيو تسع فرص محققة وسدد 12 تسديدة، بمعدل أهداف متوقعة بلغ 1.98، متفوقاً على أصحاب الأرض الذي بلغ معدلهم المتوقعة 1.11. ولولا تصدي العملاق البلجيكي تيبو كورتوا حارس الريال لأربع تسديدات لتغيرت النتيجة.

سينتظر ريال مدريد قرعة ثمن النهائي اليوم لمعرفة من سيواجه مانشستر سيتي الإنجليزي أو سبورتنغ لشبونة بعدما تحدد مساره مسبقاً.

جماهير أتالانتا وإحتفال بتأهل فريقها بسيناريو جنوني الى ثمن النهائي (ا ب ا)

(أتالانتا يحتفل ويوفنتوس يتحسر)

وفي الوقت الذي حقق فيه فريق أتالانتا «ريمونتادا» رائعة بقلب خسارته ذهاباً أمام دورتموند بهدفين نظيفين إلى انتصار 4 - 1 إياباً، فشل مواطنه يوفنتوس في استكمال انتفاضته في الأراضي الإيطالية، بعدما أنهى الوقت الأصلي أمام ضيفه غلاطة سراي منتصراً 3 - 0، فاحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين بعد تعادلهما 5 - 5 في نتيجة الذهاب والإياب، غير أن هدفي النيجيري فيكتور أوسيمن وباريش ألبير يلماز منحا بطاقة التأهل لبطل تركيا رغم الخسارة 2 - 3.

وبعد خسارته 5 - 2 في إسطنبول، كان يوفنتوس في موقف صعب، لكنه قدم عرضاً استثنائياً في لقاء الإياب بملعبه وفرض وقتاً إضافياً على منافسه رغم تعرضه لضربة قاسية بطرد لاعبه الإنجليزي لويد كيلي ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة الـ48. لم تكن نتائج يوفنتوس الأخيرة تبعث على التفاؤل بقدرته على العودة في النتيجة؛ إذ مُني بأربع خسائر في خمس مباريات متتالية دون فوز، لكنه حظي بتحية كبيرة من الجماهير في ‌نهاية المباراة بعد الأداء البطولي.

وقال مانويل لوكاتيلي قائد يوفنتوس ومسجل الهدف الأول عقب اللقاء: «أشعر برغبة في البكاء. بذلنا قصارى ⁠جهدنا... في ضوء مباراة الذهاب، كان الوضع معقداً، شكراً من صميم قلوبنا للجميع، وللملعب الذي كان رائعاً».

لاعبو أتالانتا وإحتفال جنوني مع جماهيرهم بالتأهل لثمن النهائي (ا ب ا)

وستحدد ‌القرعة التي تجرى اليوم ما إذا ‌كان غلاطة سراي سيواجه ليفربول أم توتنهام في دور الستة عشر.

في المقابل، عدَّ رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا أن قلب فريقه الخسارة ذهاباً أمام دورتموند بهدفين إلى التأهل بنتيجة 4 - 3 في مجموع المباراتين، سيبقى إنجازاً خالداً في تاريخ دوري الأبطال. وقال بالادينو: «هذه المباراة ستبقى خالدة في سجلات التاريخ، ليس لجماهير أتالانتا في بيرغامو فقط، بل لكرة القدم الإيطالية. لقد حققنا عودة ستبقى في سجلات التاريخ، أنا سعيد للغاية، وأشكر جميع اللاعبين سواء الأساسيين أو البدلاء، وأشكر أيضاً الجهاز المعاون ورئيس النادي والمديرين، وجماهيرنا أيضاً».

وتابع: «لقد استفدنا بدعم هائل من 23 ألف متفرج في المدرجات، خلقوا أجواء فريدة في الملعب منذ الدقيقة الأولى للأخيرة، إنها المباراة الأفضل في مسيرتي، وستبقى محفورة في ذاكرتي للأبد؛ فهذا النادي يستحق الكثير».

لكن على أتالانتا أن يحذر مما هو قادم، حيث بات عليه أن يواجه آرسنال الإنجليزي أو بايرن ميونيخ الألماني في ثُمن النهائي.

وفي مباراة أخرى حسم حامل اللقب باريس سان جيرمان تأهله إلى ثمن النهائي رغم تعادله مع مواطنه وضيفه موناكو 2 - 2، مستفيداً من انتصاره خارج الديار 3 - 2 في ذهاب الملحق.

وشهدت المواجهة مشاركة المغربي أشرف حكيمي مع سان جيرمان أساسياً، بعد يوم واحد من إحالته إلى المحاكمة بتهمة اغتصاب فتاة في فبراير (شباط) 2023.

ووضعت القرعة سان جيرمان في مواجهة أي من برشلونة الإسباني أو تشيلسي الإنجليزي.

وعلق الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان: «يبدو واضحاً أننا الفريق الذي واجه أسوأ قرعة بدوري أبطال أوروبا، لكننا اعتدنا على خوض مثل هذه المباريات، وجاهزون لأي فريق».

وأضاف: «لست راضياً على الأداء أمام موناكو، بالطبع بإمكاننا تقديم الأفضل، ونسعى لذلك، ولكننا واجهنا فريقاً مميزاً، وأظهروا قدراتهم ونحن سعداء للغاية بتجاوز هذه المرحلة».


بوجود 6 فرق... هيمنة إنجليزية على ثمن نهائي «دوري الأبطال»

أرسنال تصدر مرحلة الدور الموحد بالعلامة الكاملة وإنتصارات قياسية (ا ف ب)
أرسنال تصدر مرحلة الدور الموحد بالعلامة الكاملة وإنتصارات قياسية (ا ف ب)
TT

بوجود 6 فرق... هيمنة إنجليزية على ثمن نهائي «دوري الأبطال»

أرسنال تصدر مرحلة الدور الموحد بالعلامة الكاملة وإنتصارات قياسية (ا ف ب)
أرسنال تصدر مرحلة الدور الموحد بالعلامة الكاملة وإنتصارات قياسية (ا ف ب)

مع ترقب قرعة ثمن نهائي مسابقة «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، اليوم، أكدت الأندية الإنجليزية هيمنة غير مسبوقة بوجود 6 فرق، هي: آرسنال وليفربول وتوتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي، ونيوكاسل الذي حجز مقعده عبر الملحق على حساب قره باغ الأذربيجاني الثلاثاء.

ولم تُترجم القوة المالية الهائلة للدوري الإنجليزي إلى هيمنة قارية بشكل دائم؛ إذ لم يظهر أي فريق إنجليزي في النهائي خلال الموسمين الماضيين من المسابقة القارية الأم. كما تُوِّج فريق إنجليزي باللقب مرتين فقط في آخر 6 مواسم، و3 مرات فقط في السنوات الـ13 الأخيرة.

ومن التفسيرات المقدَّمة لهذا الإخفاق النسبي في ضوء القوة المالية للـ«بريميرليغ»، الطبيعة التنافسية الشرسة للدوري المحلي التي تُنهك الفرق في المراحل المتأخرة من الموسم، في حين أن فرقاً، مثل ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، وبايرن ميونيخ الألماني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، غالباً ما تتمتع بأريحية كبيرة محلياً تسمح لها بالوصول إلى مواجهات الأدوار الإقصائية الأوروبية وهي أعلى جاهزية.

لكن الفرق الإنجليزية باتت تملك اليوم هامش تفوّق كبيراً على معظم منافسيها في القارة؛ مما سمح لها بالعبور بسهولة من دور المجموعة الموحدة هذا الموسم. وتأهلت 5 فرق إنجليزية مباشرة إلى ثمن النهائي بعد إنهاء دور المجموعة الموحدة ضمن المراكز الثمانية الأولى هي: آرسنال وليفربول وتوتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي. أما نيوكاسل، الذي حلّ في المركز الـ12، فسحق قره باغ في الملحق المؤهل 9 - 3 في مجموع المباراتين.

وخسرت الفرق الإنجليزية 6 مرات فقط في 29 مباراة ضد فرق الدوريات الكبرى الأخرى في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

ويعدّ السبب الرئيسي لتفوق الدوري الإنجليزي هو قوته المالية الهائلة، وهي تزداد اتساعاً مقارنة بكل الدوريات الأخرى.

وأظهر تقرير نشره «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، أمس، أن عائدات البث التلفزيوني لأندية الدوري الإنجليزي ارتفعت بمقدار 1.77 مليار دولار بين عامي 2014 و2024. وخلال الفترة عينها، بلغ إجمالي الزيادة في عائدات البث التلفزيوني لجميع أندية الدوريات الـ53 الأخرى في أوروبا 1.89 مليار دولار فقط.

وخلال العقد الماضي، ارتفعت إيرادات أندية الدوري الإنجليزي وحده بمقدار 4.14 مليار دولار، مقابل 6.97 مليار مجموع زيادات الدوريات الإسبانية والألمانية والإيطالية والفرنسية مجتمعة.

كما أن 15 نادياً من بين أكبر 30 نادياً في العالم، وفق مؤشر شركة «ديلويت» للمراجعات المالية، تنتمي إلى الـ«بريميرليغ».

ولا تستطيع بقية أوروبا مجاراة الأندية الإنجليزية خارج الملعب، ولم تعد قادرة على ذلك داخله أيضاً، مع تفوق البعد البدني في الدوري الإنجليزي أمام منافسين قاريين أضعف.

وقال المدرب الروماني لإنتر ميلان الإيطالي، كريستيان كيفو، بعد الخسارة أمام آرسنال الشهر الماضي: «كانوا يتمتعون بقدر أكبر من الشدة والمهارة والسرعة».

وأضاف: «لن أشير إلى قيمة ما أنفقوه، فهذا أمر بديهي، لكن الدوري الإنجليزي يتميز بإيقاع وشدة مختلفين تماماً عن الكرة الإيطالية».

وودّع إنتر؛ وصيفُ بطل الموسم الماضي، المسابقةَ بعد خسارة صادمة أمام بودو غليمت النرويجي في الملحق، ليبقى أتالانتا الممثل الوحيد لإيطاليا في البطولة. وتوجد 3 فرق إسبانية في ثمن النهائي هي: ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، إضافة إلى بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن من ألمانيا.

أما حامل اللقب باريس سان جيرمان فهو ممثل فرنسا الوحيد هذا الموسم، فيما تكتمل الصورة بوجود غلاطة سراي التركي، وسبورتينغ البرتغالي، وبودو غليمت النرويجي.

ويبقى السؤال الآن: كم فريقاً إنجليزياً سيبلغ ربع النهائي؟ علماً بأن مواجهة نيوكاسل وتشيلسي هي الاحتمال الوحيد لمواجهة إنجليزية خالصة في دور الـ16.