بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

عبور أتلتيكو مدريد وليفركوزن ونيوكاسل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
TT

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)

أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.

لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.

وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.

وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».

وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».

في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.

هاو مدرب نيوكاسل لا يخشي مواجهة برشلونة أو تشيلسي (اب)cut out

وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.

وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.

وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».

وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».

وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».

النرويجي سورلوث سجل ثلاثية من رباعية فوز اتلتيكو مدريد (ا ف ب)cut out

وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة الدوري الأوروبي، بينما النظام الجديد يعني انتهاء مشوارهم القاري.

وكشف كيفو: «كان هدفنا المنافسة على اللقب، لطالما قلنا ذلك، لكن هناك أموراً لا نملك السيطرة عليها». وتابع: «للأسف، لم نتمكن من المنافسة بقوة في دوري أبطال أوروبا. بدأنا بداية موفقة وفزنا بأربع مباريات متتالية، ثم أهدرنا بعض النقاط رغم الأداء الجيد. المستوى في البطولة القارية عالٍ، وإذا لم تستغل فرصك وتتخذ القرارات الصائبة، فسوف تعاقب على أول خطأ، سنطوي الصفحة، ونمضي قدماً».

ومثل مدربه اعترف نيكولو باريلا، لاعب الإنتر، بأن غليمت «استحق التأهل»، مشيراً إلى أن هدف ناديه الحالي هو التتويج بلقب الدوري الإيطالي «مثلما كان عليه الحال منذ البداية».

وقال باريلا: «استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ فردي، هذا يحدث في كرة القدم، لكن أصعب شيء كان كسر الجمود في اللقاء، لكن لم ننجح. بودو يستحق التهنئة، فقد هزمونا ذهاباً وإياباً فاستحقوا التأهل».

وبعيداً عن مفاجآت بودو غليمت، كان هناك نرويجي آخر هو ألكسندر سورلوث يتألق في العاصمة الإسبانية مسجلاً «هاتريك» ليقود أتلتيكو مدريد للتأهل لثمن النهائي على حساب كلوب بروج البلجيكي (4-1) بعد التعادل ذهاباً 3-3.

وبعد أن سجل الهدف الافتتاحي بالشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1-1، نجح المهاجم النرويجي في إظهار علو كعبه بثنائية في الثاني، ليكمل الرباعية بعد هدف زميله الأميركي جوني كاردوزو.

ورفع سورلوث الذي سبق أن سجّل هدفين أمام إسبانيول، السبت، في الدوري المحلي، رصيده إلى 10 أهداف في العام الحالي، وذلك على الرغم من أنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بلاعبيه وبخاصة سورلوث، وقال عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، فهناك الكثير من العمل الجاد وراء هذه النتائج، التي بدأت تتجه نحو الإيجابية، انضم إلينا مجموعة من اللاعبين الجدد الموسم الماضي، والعديد غيرهم هذا الموسم، لذا فإن إعادة بناء أنفسنا ليست بالأمر السهل على الإطلاق، عندما أرى حماس وثقة اللاعبين البدلاء عند دخولهم، فهذا يلهمني حقاً».

وأضاف: «أنا رجل كرة قدم، وعندما أرى هذا الالتزام بالفكرة، بما نسعى إليه، أشعر بانتماء كبير لها، أقدر عمل الفريق. في الشوط الأول، واجهنا خصماً قوياً جداً، ضغطوا علينا، وحرمونا من فرض سيطرتنا، وفي الثاني، قدمنا أداء أفضل بكثير من جميع النواحي، وكان هجومنا فعالاً، وبخاصة المتوهج سورلوث».

وكشف سيميوني عما دار بين الشوطين، موضحاً: «كان علي توضيح بعض الأمور للاعبين وعن هدفنا من الهجوم وكيفية زيادة الضغط وأن نكون أكثر حسماً في تمركزنا الهجومي».

وتابع: «سجلنا الأهداف ثم كان علينا الدفع ببعض البدلاء للإبقاء على السيطرة بدنياً، وأنا سعيد برؤية اللاعبين الذين دخلوا الملعب يفعلون ذلك بطريقة تدعم الخطة. كان الأمر صعباً علينا، ليس من السهل اتخاذ القرار».

وعن المنافس المحتمل لأتلتيكو في دور الـ16، قال سيميوني: «القرعة وضعتنا في طريق ليفربول أو توتنهام، لا نفكر في الأمر حالياً، وهدفنا التحسن والتقدم. قبل موعد ثمن النهائي».

كذلك، حقّق باير ليفركوزن الألماني المطلوب منه لبلوغ ثمن النهائي بتعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني 0-0، مستفيداً من فوزه ذهاباً 2-0.

وسيتواجه بطل الثنائية الألمانية عام 2024 مع مواطنه بايرن ميونيخ او آرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بكل سهولة بعد أن جدد فوزه على ضيفه كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهاباً عليه 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني بثمن النهائي.

وعن مواجهة ثمن النهائي علق إيدي هاو مدرب نيوكاسل: «كان الوصول لمرحلة خروج المغلوب هدفاً لنا، لا نخشى مواجهة برشلونة أو تشيلسي، لكن يتعين علينا استعادة مستوانا المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا سيمنحنا أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة».

وسبق لنيوكاسل أن خسر أمام برشلونة بالدور الأول الموحد 1-2 في ملعب «سانت جيمس بارك»، بينما تعادل مع تشيلسي 2-2 في الدوري الإنجليزي ذهاباً. الفريق النرويجي انتصر

على 3 فرق من العيار الثقيل في طريقه لثمن النهائي


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
TT

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم الخميس، عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية وإعادة هيكلة نظام التصنيف وجدول البطولات بدءاً من عام 2028، في خطوة تهدف إلى رفع إجمالي تعويضات اللاعبين إلى 350 مليون دولار، بالتوازي مع تخفيف الضغوط الكبيرة الناتجة عن ازدحام الموسم.

وتواجه جولتا الرجال والسيدات منذ سنوات انتقادات متصاعدة بسبب طول الموسم، الذي يمتد لنحو 11 شهرًا، فيما يطالب اللاعبون بحصة أكبر من عوائد اللعبة، إلى جانب تحسين برامج الدعم والرعاية، في ظل ارتفاع تكاليف المنافسة، وازدياد الأعباء البدنية.

وبموجب المقترحات التي طرحها رئيس الاتحاد أندريا جاودينزي، سترتفع مخصصات المكافآت في جولة الرجال من 21.5 مليون دولار إلى 50 مليوناً، مع تخصيص 25 مليون دولار إضافية لأفضل 250 لاعباً في التصنيف الختامي للموسم، فضلاً عن 30 مليون دولار سنوياً لبرامج التقاعد التي تشمل 300 لاعب.

وقال جاودينزي في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الخميس: «تتمتع رياضة التنس اليوم بمكانة قوية. بطولاتنا تواصل النمو، والجماهير تتفاعل مع اللعبة أكثر من أي وقت مضى، كما بلغت أرباح اللاعبين مستويات قياسية. وللحفاظ على هذه المكانة، لا بد أن تواصل الرياضة تطورها».

وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز التنافسية، وتحقيق مواءمة أفضل للحوافز، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل عدداً أكبر من اللاعبين، ومساعدتهم على تغطية تكاليف المشاركة في الجولة».

ورهناً باستكمال المشاورات والحصول على الموافقات اللازمة، يتوقع اتحاد المحترفين أن تتجاوز قيمة التعويضات المقدمة للاعبين 100 مليون دولار سنوياً بدءاً من 2028، فيما سترفع الجوائز المالية وآليات تقاسم الإيرادات إجمالي تعويضات اللاعبين إلى نحو 350 مليون دولار، من دون احتساب جوائز البطولات الأربع الكبرى.

كما يعتزم الاتحاد منح نتائج بطولاته الكبرى وزناً أكبر في نظام التصنيف، بما يقلص حاجة اللاعبين إلى مطاردة النقاط في بطولات أخرى لتعويض النتائج الضعيفة، إلى جانب تخصيص أسابيع محددة لفئات البطولات المختلفة بهدف إرساء جدول أكثر وضوحاً واتساقاً.

وسيكون إدراج بطولة جديدة للأساتذة من فئة ألف نقطة في السعودية جزءاً من هذا الهيكل، مع تأكيد الاتحاد أن النظام الجديد لن يحد من حرية اللاعبين في خوض البطولات التي يرغبون بالمشاركة فيها عبر مختلف محطات الجولة.

وجاءت هذه المقترحات في وقت بات فيه اللاعبون أكثر صراحة بشأن التأثير البدني للجدول المزدحم، مؤكدين أن كثافة المنافسات تحد من فرص التعافي، وترفع مخاطر الإرهاق والإصابات.

كما يواصل نظام التصنيف إثارة الجدل، إذ يرى بعض اللاعبين أن السعي المستمر وراء النقاط يدفعهم إلى خوض بطولات غير إلزامية، ما يصعب الحصول على فترات راحة حقيقية خلال الموسم.

وقال الاتحاد إنه سيراجع أيضاً الهيكل طويل الأمد لصيغ المنافسات، بما في ذلك تعديلات محتملة على مسابقات الزوجي، على أن يعاد توجيه أي وفورات في الجوائز المالية إلى دعم تصفيات الفردي ومكافآت الأدوار الأولى.

وأثارت إشارات إلى احتمال تقليص عدد الفرق المشاركة في منافسات الزوجي جدلاً واسعاً في وقت سابق من العام، إذ اعترض اللاعبون على الخطوة خشية تأثيرها على فرص المنافسة والدخل. غير أن اتحاد المحترفين أكد أن أي تعديلات محتملة تأتي ضمن مراجعة أوسع تهدف إلى بناء نموذج أكثر استدامة وجدوى لمنافسات الزوجي على المدى الطويل.

وقال جاودينزي، الذي أعيد انتخابه في فبراير (شباط) لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028، إن هذه التغييرات ستمنح اللاعبين قدرة أكبر على التخطيط لمواسمهم، وستكافئ الأداء في أكبر البطولات، كما ستوسع دائرة المستفيدين من برامج الدعم.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل تطوير المقترحات بالتعاون مع المجالس الاستشارية للاعبين والبطولات ومجلس الإدارة، تمهيداً لعرض الحزمة النهائية خلال اجتماعات نهاية العام في تورينو.

وقال عن الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل للاتحاد: «أسهمت مبادرة رؤية واحدة في تعزيز قوة الجولة ومكانة التنس، والمرحلة المقبلة تمثل فرصة لجعل الموسم أكثر انسجاماً ووضوحاً للاعبين والجماهير، وضمان أن ينعكس نمو اللعبة في صورة فرص أوسع عبر مختلف مستويات المنافسة».

وختم قائلاً: «ينصب تركيزنا الحالي على جولة اتحاد اللاعبين المحترفين، لكن طموحنا يتجاوز ذلك إلى ضمان قدرة التنس على المنافسة في جذب الجيل المقبل من المشجعين».


الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
TT

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية، حيث تخوض مواجهات متفاوتة القوة.

وتشارك 10 أندية عربية في النسخة الحالية للبطولة، من بينها عدد من فرق الصفوة في القارة السمراء، يأتي على رأسها الأهلي المصري، البطل التاريخي لبطولة دوري أبطال أفريقيا برصيد 12 لقباً، الذي يعود للعب في الكونفدرالية بعد غياب سنوات عدّة، وكذلك الجيش الملكي المغربي، وصيف النسخة الماضية من دوري الأبطال، ومواطنه الرجاء البيضاوي، الذي توّج بالمسابقة ذاتها ثلاث مرات.

كما ينافس على لقب المسابقة في تلك النسخة أيضاً اتحاد العاصمة الجزائري، المتوَّج بالنسخة الأخيرة للبطولة، والصفاقسي التونسي، الذي أحرز كأس المسابقة أكثر من مرة، وشباب بلوزداد الجزائري والأهلي طرابلس الليبي، اللذان يبحثان عن تحقيق المفاجأة والفوز بالبطولة لأول مرة.

ويفتتح الأهلي، الذي فاز باللقب عام 2014، مشواره بالمسابقة بمواجهة مضيفه كيتارا الأوغندي، حيث يخوض الفريق الأحمر اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 -0 على غريمه التقليدي الزمالك في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الممتاز، الأحد الماضي.

في المقابل، يخوض الجيش الملكي مواجهة ليست بالسهلة مع مضيفه كورهوجو الإيفواري، حيث يرغب الفريق المغربي في تحقيق انتصار كبير يبرهن من خلاله عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب.

وينطبق الأمر ذاته على الرجاء البيضاوي، الذي يلعب مع مضيفه الكانيمي واريورز النيجيري، وكذلك اتحاد العاصمة، الذي يواجه بانثيرز، ممثل غينيا الاستوائية.

ويأمل الصفاقسي في مداواة جراحه المحلية، بعد خسارته المفاجئة 0- 1 أمام التقدم الرياضي بساقية الدائر في مباراته الأخيرة بالدوري التونسي، السبت الماضي، عندما يخرج لملاقاة مضيفه أفاد دجيكانو الإيفواري.

وكان الصفاقسي أعلن رسمياً عن تعاقده مع محمد الكوكي ليتولى الإشراف على المقاليد الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الحالي، خلفاً للمدرب السابق نبيل الكوكي، الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي.

أما الترجي الجرجيسي، الممثل الثاني للكرة التونسية في البطولة هذا الموسم، فيستضيف ريال باماكو المالي في مواجهة ليست بالسهلة للفريق الذي يعاني من البداية المهتزة بالدوري التونسي، حيث يوجد في المركز العاشر بترتيب المسابقة المحلية برصيد 6 نقاط من 5 مباريات.

من جانبه، يواجه زد إف سي المصري، الذي يشارك للمرة الأولى في المسابقات القارية، ضيفه عزام يونايتد التنزاني، في لقاء ليس بالسهل للمدرب الوطني الشاب محمد شوقي، الذي يحلم بالوجود في دور المجموعات للبطولة.

في المقابل، يرغب الأهلي طرابلس الليبي، الذي دعم صفوفه بالعديد من الصفقات المهمة في الفترة الأخيرة، في المضي قدماً بالبطولة، عندما يواجه ويلوالو أديجرات الإثيوبي.

ويشهد هذا الدور مواجهة عربية خالصة بين شباب بلوزداد والجمارك الموريتاني، حيث تبدو كفة الفريق الجزائري هي الأرجح، عطفاً على الخبرات التي يتمتع بها لاعبوه في البطولات الأفريقية.

وتقام العديد من اللقاءات المهمة الأخرى في هذا الدور بالبطولة، حيث يلعب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي مع ريد أروز الزامبي، ومانييما يونيون الكونغولي الديمقراطي مع كابوسكورب الأنغولي، وسينجيدا بلاك ستارز التنزاني مع توسكر الكيني.

كما يلتقي أسكو كارا التوغولي مع ديارا المالي، وإيه إس بورت لويس من موريشيوس مع ديربان سيتي الجنوب أفريقي، وبلاك بولز الموزمبيقي مع رايون سبورت الرواندي، وأول أغسطس (آب) الأنغولي مع فيرونجا من الكونغو الديمقراطية.


ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

مازَحَ الفرنسي عثمان ديمبلي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشأن إمكانية طلب مزيد من الإجازات من مدربه الإسباني لويس إنريكي، بعدما تألق في فوز فريقه على مانشستر سيتي الإنجليزي (4 - 2)، أمس الأربعاء، بدوري أبطال أوروبا.

وسجَّل ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، هدفاً وصنع آخر خلال المباراة، ليؤكد جاهزيته، بعدما قرر لويس إنريكي إراحته عقب فترة التوقف الدولي، حيث غاب عن مواجهة لومان السبت الماضي.

وقال ديمبيلي لشبكة «كانال بلس»: «بعد فترة التوقف الدولي، ذهبتُ في إجازة. في الواقع، ربما أطلب المزيد من الإجازات. أستمتع كثيراً باللعب يومي الثلاثاء والأربعاء، خصوصاً عندما أعود من الإجازة. إنه أمر ممتع حقاً».

وعندما سُئِل عما إذا كان سيحصل على إجازة أخرى، أجاب مبتسماً: «هذا وارد، حتى مارس (آذار) على ما أعتقد. القرار يعود إلى المدرب».

ويستعد باريس سان جيرمان لمواجهة ستراسبورج السبت في الدوري الفرنسي، قبل استضافة برشلونة الإسباني، الذي يتألق في صفوفه الشاب لامين يامال، الثلاثاء المقبل، في مواجهة مرتقبة أخرى بدوري أبطال أوروبا.

وقد يلجأ لويس إنريكي مجدداً إلى إراحة بعض لاعبيه، بعدما استبعد الظهير الأيسر البرتغالي نونو مينديز من مواجهة لومان، فيما سبق أن أبقى ديمبلي خارج التشكيلة في مباراة أمام ليل بالدوري الفرنسي في وقت سابق من الموسم الحالي.

وكان ديمبلي قد تُوِّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، الموسم الماضي، رغم مشاركته أساسياً في تسع مباريات فقط خلال مشوار باريس سان جيرمان نحو اللقب، وهو ما أثار انتقادات من بعض المتابعين الذين رأوا أن لاعبين آخرين حصلوا على فرص مشاركة أكبر.