لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

الأندية التي نجحت في كسر هذه القاعدة سرعان ما تراجعت باستثناء أستون فيلا

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
TT

لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)

قد يكون مصطلح «الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز» غير دقيق تماماً؛ وفقاً لما تحقق خلال المواسم الماضية، لكنه موجود، فخلال الفترة بين عامي 2016 و2022، احتلت أندية آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب أربع مرات، وفي المواسم الثلاثة التي تلت ذلك، ضمنت أربعة من هذه الأندية مكاناً لها في هذه المراكز، في ظل معاناة يونايتد (المركز 15) وتوتنهام (المركز 17)، خصوصاً في الموسم الماضي.

فرضت هذه الهيمنة (من جانب هذه الأندية الكبرى) صعوبة بالغة على ما يمكن أن تحققه معظم الفرق الأخرى في الدوري بشكل واقعي، ورغم أن بعضها قد ينجح في ذلك في بعض الأحيان، فإنها غالباً ما تعود إلى المركز الأدنى في الموسم التالي مباشرة.

ويتمثل أحد أسباب ذلك بوضوح في محاولة المنافسة باستمرار مع خصوم أقوى بكثير من الناحية المالية، وهو ما يجعل الأمر شبه مستحيل. خلال العامين الماضيين، تمكن أستون فيلا ونيوكاسل بوضوح من اختراق مراكز المقدمة، لكن كما سنرى لاحقاً، تبدو حالة كل منهما مختلفة تماماً عن الآخر. إذن لماذا كان من الصعب للغاية كسر هيمنة بعض الأندية على مراكز المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

كيف تحقق نتائج تفوق إمكانياتك؟

معظم الأندية التي تصل إلى مرحلة تهديد «الستة الكبار» تعتمد على استراتيجية «انسَ الاستحواذ، وركّز على الهجمات المرتدة السريعة»، فهي تُحقق توازناً مثالياً بين الصلابة الدفاعية والهجمات الفعالة التي أثمرت بعض الانتصارات على فرق قوية، وهذا السلاح دفعها للصعود في الترتيب إلى المركز السابع تقريباً.

يُظهر مقياس بسيط مثل متوسط نسبة الاستحواذ بوضوح النهج الذي عادة ما تتبعه هذه الأندية. ففي السنوات العشر الماضية، صعدت فرق (ليستر سيتي - بيرنلي - وولفرهامبتون - وست هام - أستون فيلا - نوتنغهام فورست) إلى المركز السابع أو أعلى من خلال لعب كرة قدم «تعتمد على ردة الفعل».

لا يعني هذا أنهم جميعاً لعبوا بالطريقة نفسها تماماً. فقد اعتمد ليستر سيتي بشكل شبه حصري على الهجمات المرتدة السريعة، معتمداً على سرعة مهاجمه جيمي فاردي، في طريقه إلى فوزه التاريخي باللقب في موسم 2015 - 2016؛ بينما كان بيرنلي يعتمد على القوة الدفاعية الشديدة في موسم 2017 - 2018، حيث سجل 36 هدفاً واستقبل 39 هدفاً فقط؛ في حين أتقن كل من أستون فيلا ونوتنغهام فورست فن تسجيل هدف مبكر وإدارة المباريات بعد ذلك بطريقة دفاعية ذكية للخروج بها إلى بر الأمان.

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

خلال الموسم الحالي، يسعى برنتفورد جاهداً إلى اقتحام المراكز الستة الأولى، مع معدل متوسط للاستحواذ على الكرة 46.5 في المائة، وهو رابع أعلى معدل في الدوري.

لتحقيق ذلك، أنت بحاجة إلى مدير فني بارع في تنظيم الفريق دفاعياً (مثل كلاوديو رانييري، أو نونو إسبيريتو سانتو، أو شون دايك)، ومهاجمين يتميزون بالسرعة الفائقة في الهجمات المرتدة (مثل فاردي، أو جارود بوين وأداما تراوري)، بالإضافة إلى الحيوية التي يتحلى بها الفريق نظير عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية، وبالتالي حصوله على قدر كبير من الراحة بين المباريات.

لكن إذا حققت هذه الأندية نجاحاً وحافظت على مركزٍ متقدمٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فالخصوم الكبار أيضا لديهم القدرات للتكيف مع ذلك تكتيكياً. وهذا هو ما حدث لجميع هذه الفرق في السنوات العشر الماضية باستثناء فريق واحد: ليستر سيتي، في موسم 2015 - 2016، الذي اعتمد على أسلوب الهجمات المرتدة لمدة 38 أسبوعاً متتالياً، ولأسبابٍ غير معروفة، لم يبدُ أن أحداً من القوى التقليدية كان مهتماً بوضع خطة لعبٍ مناسبة لمواجهته! (وللإنصاف، كان موسماً غريباً للغاية؛ كان مانشستر سيتي لا يزال يتعلم أسلوب جوسيب غوارديولا في موسمه الأول، واحتل ليفربول المركز الثامن، وتشيلسي المركز العاشر).

لكن جميع الفرق الأخرى واجهت فجأةً ردود فعل تكتيكية من المنافسين: بالسماح لهم بالاستحواذ على الكرة، وعند امتلاكها يتم الانطلاق للأمام بهجمات مرتدة تجعل الأمور صعبةً للغاية على المنافس، حيث يجد اللاعبون أنفسهم في مواقف مختلفة تماماً، وينتقل المهاجمون مثل بوين (وست هام) من الانطلاق في المساحات المفتوحة إلى العمل في مناطق أضيق بكثير؛ وينتقل المدافعون من حماية منطقة جزائهم إلى اللعب في مناطق متقدمةٍ من الملعب؛ ويُطلب من لاعبي خط الوسط أن يكونوا متقدمين ومبدعين في مواجهة التكتل الدفاعي الذي كانوا يشكلونه بأنفسهم قبل فترة وجيزة! باختصار، يتعرض الفريق لصدمة هائلة.

وهناك عامل آخر معقد يجب التطرق إليه أيضاً: الضغط الإضافي الذي تُضيفه المباريات الأوروبية على الفريق. فالحصول على المركز السابع أو أعلى يُؤهلك للمشاركة في المنافسات القارية، مما يُضيف ما بين ست إلى خمس عشرة مباراة إلى جدولك السنوي. معظم الأندية التي تحقق طفرات في النتائج للوصول إلى تلك المراكز، تعاني بعد ذلك من القائمة الصغيرة لديها من اللاعبين، فبعد الاعتماد على 14 أو 15 لاعباً تصبح مطالبة بدعم التشكيلة من أجل البطولات القارية، وهو الأمر الذي يستدعى أيضاً تغيير طرق اللعب والنهج التكتيكي لمواجهة المتطلبات البدنية المتنامية.

فريق ليستر سيتي الذي فاز باللقب في موسم 2015 - 2016 أنهى الموسم التالي في المركز الثاني عشر؛ أما أبطال بيرنلي الذين احتلوا المركز السابع في موسم 2017 - 2018 فقد تراجعوا إلى المركز الخامس عشر في العام التالي. وفي موسم 2022 - 2023، كرّس وست هام كل طاقته للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) لكرة القدم، لكنه أنهى الموسم برصيد 40 نقطة فقط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ومؤخراً، هناك حالة نوتنغهام فورست، فعلى الرغم من تدعيم صفوف الفريق وإنفاق 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، فإنه يخوض صراعاً للبقاء في الدوري طوال الموسم، ويحتل حالياً المركز السابع عشر، وقد عيّن للتو مديره الفني الرابع خلال هذا الموسم.

إنّ هذا المزيج من ضغط المباريات وضرورة تغيير أسلوب اللعب من «رد الفعل» إلى «المبادرة» يُشكّل مزيجاً قاتلاً، وفي أغلب الأحيان، تتراجع الأندية في الموسم التالي مباشرةً إلى أسفل الترتيب.

إيمري إستطاع أن يجعل من أستون فيلا منافساً قوياً للكبار (د ب ا)cut out

كيف تُحافظ على النجاح؟

يكمن السرّ في إجراء تحوّل تكتيكي صعب للغاية، وهو الأمر الذي تفشل فيه معظم الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج. يجب بطريقة أو بأخرى أن يصبح الفريق قادراً على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر وأن يكون قادراً على بناء الهجمات من الخلف دون أخطاء، واختراق الدفاعات المُتكتّلة، وهو أمرٌ محفوفٌ بالصعوبات والمخاطر.

لكن الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق هذه القفزة والحفاظ عليها هو أستون فيلا، فقد أنهى موسم 2022 - 2023 في المركز السابع، وتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي، ثم أنهى الموسم التالي في المركز الرابع، بالتزامن مع مشاركته في بطولة أوروبية.

وفي موسم 2024 - 2025، وصل أستون فيلا إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وأنهى الدوري في المركز السادس، وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف. حالياً يحتل أستون فيلا المركز الثالث في الدوري، محافظاً على موقعه منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)، كما تأهل إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأوروبي بسبعة انتصارات من أصل ثماني مباريات.

وفي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2023 - 2024، احتل أستون فيلا المركز الرابع، متقدماً بفارق ثماني نقاط على تشيلسي، و37 نقطة على مانشستر يونايتد، و51 نقطة على توتنهام، في محاولة لترسيخ مكانته بين أندية النخبة، لكن كيف فعل ذلك؟

انضم المدير الفني الإسباني أوناي إيمري إلى أستون فيلا في منتصف موسم 2022 - 2023، واعتمد في البداية على طريقة لعب حذرة نسبياً، مركزاً على تحقيق التقدم المبكر ثم إدارة مجريات المباراة بذكاء للخروج بها إلى بر الأمان. لكن في أول فترة انتقالات صيفية له، تعاقد مع قلب الدفاع باو توريس، صاحب أسلوب اللعب الهجومي، مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان بمثابة الشرارة التي دفعت الفريق إلى تبني فلسفة الاستحواذ على الكرة.

بيريرا رابع مدرب يتولى قيادة فورست هذا الموسم (ا ف ب)

تأقلم كثير من لاعبي أستون فيلا الحاليين، الذين لم يقدموا الأداء المأمول منهم أو لم يتم توظيفهم بالشكل الأمثل تحت قيادة المدير الفني السابق، بسهولة مع متطلبات إيمري للعب بطريقة مختلفة. لا شك أن وجود إيميليانو مارتينيز، حارس المرمى الأرجنتيني الفائز بكأس العالم الذي يتميز بمهارته الفائقة في التعامل مع الكرة، سهّل عملية الانتقال أكثر مما كان متوقعاً.

وخلال الفترة بين موسمي 2022 - 2023 و2023 - 2024، ارتفع متوسط استحواذ أستون فيلا على الكرة من 49.1 في المائة إلى 52.8 في المائة. وخاض الفريق 13 مباراة في الدوري بنسبة استحواذ 60 في المائة أو أكثر، فاز في ست منها، وتعادل في أربع، وخسر اثنتين فقط.

في الواقع، لن يشعر أحد بالدهشة لو فاز أستون فيلا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع استحواذه على الكرة بنسبة كبيرة هذه الأيام، لكن قبل ثلاث سنوات فقط، كان الفريق يحتل المركز السابع عشر في الترتيب ويشعر بالقلق.

حتى قصة نجاح أستون فيلا نفسها تعكس صعوبات هذا التحول. لقد كان الفريق يتمتع بوضع قوي بالفعل، ويتضح ذلك من مشاركة ثمانية لاعبين ممن وجدهم إيمري بالفعل عند توليه المسؤولية في المباراة التي فاز فيها الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين على باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا بعد عامين. وبالتالي، فكل ما كان أستون فيلا يحتاج إليه هو المدير الفني المناسب القادر على تطوير الفريق ومساعدته على الانتقال إلى أسلوب لعب جديد ويجعله استثنائياً.

كما نجح نيوكاسل يونايتد (إلى حد كبير) في الصعود إلى المراكز الستة الأولى في الدوري، لكنه فعل ذلك بتعيين إيدي هاو المدير الفني الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، عندما كان الفريق يتذيل جدول الترتيب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ولم يحقق أي فوز في 12 مباراة. ومع استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على النادي تم إنفاق 85 مليون جنيه إسترليني على إبرام صفقات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، بما في ذلك لاعب خط الوسط الرائع برونو غيماريش.

ومع وجود مدرب جديد بدأ التحول من اللعب بطريقة دفاعية مع شن هجمات مرتدة سريعة إلى قوة هجومية تستحوذ على الكرة. إذن، هل الحل يكمن في تغيير المدير الفني؟ ربما هذا الحل لا ينجح دائماً وأحياناً يأتي مدير فني حقق موسماً ناجحاً للغاية ويحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير ويفشل في المهمة التالية.

يمثل نوتنغهام فورست حالة مثيرة للاهتمام للغاية، فقد أنفق 180 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي بعدما قفز من المركز السابع عشر إلى السابع، وتعاقد مع بعض اللاعبين (أبرزهم دوغلاس لويز على سبيل الإعارة ) لكن غالبيتهم لم يتناسبوا بوضوح مع أسلوب المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، وبعد أربع مباريات فقط من الموسم، أقيل المدرب وجاء بدلاً منه الأسترالي أنج بوستيكوغلو الذي يعتمد على الاستحواذ، لكنه لم يجد الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على أفكاره الجديدة، فكان قرار إقالته بعد ثماني مباريات فقط ليحل محله المنقذ شون دايك، الذي يعتمد على رد الفعل التكتيكي، ورغم استطاعته أن يبعد الفريق خطوة عن المراكز المهددة بالهبوط، فإنه غادر أيضاً بعد فترة قصيرة ليتم تعيين البرتغالي فيتور بيريرا مدرباً رابعاً للفريق هذا الموسم.

لقد أظهرت معاناة نوتنغهام فورست مدى صعوبة الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج في الحفاظ على وجودها ضمن المراكز الستة الأولى، وفي الوقت نفسه نجاح الأندية التقليدية الغنية في فرض هيمنتها.


مقالات ذات صلة

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)

غياب محتمل للاعبين بارزين في دفاع «مصر» يؤرق حسام حسن أمام إيران

جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

غياب محتمل للاعبين بارزين في دفاع «مصر» يؤرق حسام حسن أمام إيران

جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

يباشر المنتخب المصري لكرة القدم مرانه في مدينة سبوكين الأميركية، استعداداً لمباراة إيران في الجولة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2026، وسط تأكيدات عن غياب محتمل لاثنين من مدافعي «الفراعنة» الذي يتصدر مجموعته في كأس العالم، بعد نهاية الجولة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع بلجيكا بهدف لمثله في الجولة الأولى، ثم الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية.

ويخوض منتخب مصر الأول لكرة القدم بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن تدريباته بجامعة جونزاجا بسبوكين استعداداً لمواجهة إيران في الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.

وشارك في المران 24 لاعباً بينما أدى حمدي فتحي برنامجاً تأهيلياً بعد إصابته بآلام في الخلفية، وأدى حسام عبد المجيد برنامجاً علاجياً وأجرى فحوصات طبية تحت إشراف محمد أبو العلا طبيب المنتخب، وفق موقع الاتحاد المصري لكرة القدم.

وكان إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، قد أكد أن الأشعة التي خضع لها حمدي فتحي، لاعب المنتخب، تحت إشراف محمد أبو العلا، طبيب المنتخب المصري، أثبتت إصابة اللاعب في العضلة الخلفية، خلال مباراة نيوزيلندا، على أن يعود للمشاركة في المباريات، وفقاً لاستجابته للبرنامج العلاجي.

مضيفاً في تصريحات على موقع الاتحاد المصري لكرة القدم أنه بالنسبة لإصابة حسام عبد المجيد، مدافع المنتخب، فقد أثبتت الأشعة، التي خضع لها اللاعب، سلامة عظام الوجه، وسوف يعود للمشاركة مع منتخب مصر، وفقاً للبروتوكول العلاجي المتبع في هذا النوع من الإصابات.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ووفق الناقد الرياضي المصري، أسامة صقر، فإن «المنتخب المصري يحظى بخط دفاع قوي، وهناك بدلاء يمكنهم تعويض غياب حمدي فتحي وحسام عبد المجيد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كل جهاز فني في المونديال لا يؤرقه غياب لاعب أو اثنين، لأن هناك دائماً الخيار الأول والثاني والثالث، ولكن ما يؤرق حسام حسن فعلاً في تصوري هو أن الأساسي ليس موجوداً وهو حمدي فتحي، لأن حسام عبد المجيد كان بديلاً وأصيب، والسؤال هو من الذي يبدأ المباراة بدلاً من حمدي فتحي، حيث يوجد محمد عبد المنعم وياسر إبراهيم».

وأشار صقر إلى أن «خط الدفاع موجود ومتكامل ومحمد هاني يمكنه العودة للعب مكان حمدي فتحي، خصوصاً أن حسام عبد المجيد لن يلعب وفقاً للمعايير الصحية وقواعد الفيفا، والبدائل كثيرة، ومهند لاشين يمكنه تغطية هذا المكان».

ووصف صقر المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن بأنه «مدير فني ذكي ويستطيع إجراء تغييراته في توقيتات ناجحة، وهو ما لمسناه في مباراة نيوزيلندا بعد الأداء المخيب للآمال في الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني استطاع أن يفرض السيطرة المصرية الكاملة، ونتمنى أن نكسب أو نتعادل للتأهل للأدوار التالية».

وتقام مباراة منتخب مصر وإيران في الثامنة مساء يوم 26 يونيو (حزيران) بتوقيت سياتل، السادسة صباح 27 يونيو بتوقيت القاهرة. ويراهن المنتخب المصري على مجموعة من نجومه، من بينهم المحترفون محمد صلاح وعمر مرموش واللاعب الصاعد حمزة عبد الكريم، بالإضافة إلى اللاعبين إمام عاشور وزيزو وزيكو وتريزيغيه ومحمد هاني.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن «غياب حمدي فتحي وحسام عبد المجيد بالتأكيد مؤثر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منتخب مصر يحتاج لكل اللاعبين، خصوصاً أن فرصة التأهل الكبيرة نحتاج فيها أن يكون جميع اللاعبين على أتم الاستعداد».

وتابع: «البدائل الموجودة للمنتخب المصري في مواجهته أمام منتخب إيران تتمثل في محمد عبد المنعم ورامي ربيعة، وهي فرصة ممتازة لإعطاء الفرصة لعبد المنعم، وكذلك رامي، وإراحة ياسر إبراهيم، كما أنني أتمنى أن يكون هناك تجهيز للاعبين آخرين».

ويختتم موضحاً أن «غياب حمدي وحسام مؤثر، لكن الإيجابي في الأمر أنها فرصة جيدة ليشارك عبد المنعم ورامي، ونعرف مدى جاهزية الجميع».


هافيرتز لا يخشى تألق أونداف مع ألمانيا

كاي هافيرتز (رويترز)
كاي هافيرتز (رويترز)
TT

هافيرتز لا يخشى تألق أونداف مع ألمانيا

كاي هافيرتز (رويترز)
كاي هافيرتز (رويترز)

يرى كاي هافيرتز، مهاجم فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، أن دينيز أونداف، المتألق بديلاً مع المنتخب الألماني، لا ينافس على مكانه في التشكيلة الأساسية لألمانيا بكأس العالم.

وقال هافيرتز عن مهاجم شتوتغارت أونداف، الذي سجل 3 أهداف في مباراتين بعد دخوله بديلاً في البطولة: «أقدر كثيراً وجوده معنا هنا».

وأضاف في تصريحات لصحيفة «دي تسايت» الألمانية الأربعاء: «كنا بحاجة إلى دينيز، خصوصاً في المباراة الأخيرة أمام كوت ديفوار، حيث سجل هدف الفوز لنا».

دينيز أونداف (رويترز)

وبعد ضمان المنتخب الألماني التأهل إلى دور الـ32 متصدراً المجموعة الـ5، فقد يلجأ المدرب، يوليان ناغلسمان، إلى إجراء تغييرات في التشكيلة خلال المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام الإكوادور في نيوجيرسي الخميس، في ظل تساؤلات بعض المراقبين بشأن إمكانية إشراك أونداف أساسياًَ.

وقال هافيرتز، الذي سجل هدفين في الفوز الافتتاحي الكاسح 7 - 1 على كوراساو، إن بإمكانه اللعب إلى جانب أونداف في التشكيلة نفسها.

وقال: «يمكننا اللعب بشكل جيد معاً، سواء أكنتُ خلفه أم بجانبه. أنا سعيد لأي زميل ينجح في تقديم أداء جيد. نحن فريق واحد».

وبصفته نائب قائد المنتخب، فإن هافيرتز يؤدي دوراً قيادياً داخل الفريق، لكنه لا يعدّ نفسه من أصحاب الخبرة الأكبر سناً في التشكيلة.

هافيرتز يرى أن أونداف لا ينافس على مكانه في التشكيلة الأساسية (د.ب.أ)

وأوضح: «لست من النوع الذي يصرخ ويحمس الجميع قبل المباريات. لدينا لاعبون آخرون يتولون هذا الدور، مثل جوشوا كيميش وأنطونيو روديغر وباسكال غروس. جميعهم تجاوزوا الـ30 من العمر. أما أنا، فأرى نفسي أقرب إلى الفئة العمرية نفسها التي تضم فلوريان فيرتز وجمال موسيالا (23 عاماً). لكنني أيضاً أريد أن أكون قدوة عندما لا تسير الأمور كما نريد».

وبحكم لعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هافيرتز لا يحظى بالمتابعة نفسها من الجماهير الألمانية مقارنة بزملائه الناشطين في الدوري الألماني، وهو يعتقد أن ذلك يدفع بالبعض إلى التقليل من قدراته.

وقال لاعب باير ليفركوزن السابق: «الأمر نفسه حدث في بعض الأحيان مع توني كروس وكذلك إلكاي غوندوغان، اللذين لعبا سنوات طويلة خارج ألمانيا».

ويملك هافيرتز سجلاً مميزاً في المباريات الكبرى، بعدما سجل في نهائي «دوري أبطال أوروبا» عامي 2021 و2026، كما كشف عن فلسفته الخاصة في تسجيل الأهداف.

وأوضح: «يجب ألا يعرف المدافعون مطلقاً أين أكون، أو إلى أين أتحرك، أو ما الذي أخطط له، أو أين سأكون وفي أي توقيت. هذا هو أسوأ شيء بالنسبة إليهم. أحاول أن أكون شبحاً بالنسبة إلى المدافعين».


خلل إلكتروني يوقف تصفيات «ويمبلدون» ويعيد الجدل حول تقنية الخطوط

هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
TT

خلل إلكتروني يوقف تصفيات «ويمبلدون» ويعيد الجدل حول تقنية الخطوط

هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)

توقف اللعب مؤقتاً على جميع الملاعب في التصفيات المؤهلة للدور الرئيسي في بطولة ويمبلدون للتنس اليوم الأربعاء، بسبب خلل في تقنية مراقبة الخطوط الإلكترونية.

وجاء ذلك بعد أن خسر البريطاني دان إيفانز المجموعة الأولى من مباراته أمام الأسترالي تريستان سكولكيت، في يوم شديد الحرارة في منطقة روهامبتون، حيث ظهرت المشكلة.

وكانت «ويمبلدون» ألغت حكام الخطوط البشر العام الماضي لأول مرة في تاريخ البطولة، معتمدة بدلاً منهم على النظام الإلكتروني.

وليست هذه المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات، بعدما تأثر سير اللعب أيضاً يوم الاثنين.

وأُعلن أن المباريات ستُستأنف في الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش.