رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

بعض السلع ارتفعت أسعارها لثلاثة أمثالها

فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

يهل ثالث رمضان على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وسط ظروف إنسانية ومعيشية صعبة وغلاء فاحش في الأسعار أذهب قدراً غير يسير من فرحة أهل غزة بشهر الصيام.

ورغم أن هذا ربما «أول رمضان» بلا حرب شعواء منذ ذلك الحين، ورغم الهدوء النسبي في ظل وقف إطلاق نار هش، خبت بهجة السكان مع غلاء «مفاجئ» في أسعار بعض السلع مع زيادة الطلب عليها.

يقول رامي سمارة (49 عاماً)، وهو من سكان حي الشجاعية والنازح في حي الرمال غرب مدينة غزة: «يمر شهر رمضان الثالث علينا منذ الحرب ونحن ما زلنا في خضم قسوتها على مستوى المعيشة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رغم تراجع حدة القصف وعمليات القتل الجماعي التي شهدناها سابقاً، فإن الحرب هذه المرة أشد ضراوة اقتصادياً وحياتياً... جيوب الناس خاوية ولا يجدون ما يسدون به رمق أبنائهم».

نازحون يعلقون زينة رمضان فوق حطام بيوتهم المدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، مما فتح فُرجة لهدوء نسبي رغم القصف المتقطع والخروقات. وحل أول رمضان خلال الحرب في عام 2024 وسط ظروف قاسية، خاصةً بشمال القطاع الذي كان يعاني مجاعة حقيقية. وفي حين أن أكثر من نصف شهر الصيام في العام التالي مر في ظل الهدنة الأولى، استأنفت إسرائيل حربها في الثامن عشر من رمضان حينها.

غلاء فاحش

فوجئ سكان القطاع قبل دخول رمضان بأيام قليلة بارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية مثل الطحين (الدقيق) والزيتون والسكر وغيرها رغم تدفقها بشكل منتظم عبر المعابر.

وتقول فاتن حمدان (41 عاماً)، وهي من سكان حي النصر بمدينة غزة، إن ارتفاع الأسعار ينهك السكان الذين أنهكتهم الحرب بالفعل.

أسرة فاتن المحدودة الدخل مكونة من ستة أفراد، وكل ما يتمكن زوجها الموظف بالسلطة الفلسطينية من توفيره بعد معاناة هو 2000 شيقل (645 دولاراً)، وهو مبلغ بالكاد يكفي لمصاريف واحتياجات الخيمة التي يعيشون فيها بعدما دُمر منزلهم في الحرب.

فلسطينيون يتسوقون مع حلول شهر رمضان بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وتتحدث السيدة عن ارتفاع «مفاجئ» في الأسعار، فزاد سعر كيس الدقيق زنة 25 كيلوغراماً لثلاثة أمثاله تقريباً، من 12 شيقلاً إلى 35، بحجة أن برنامج الأغذية العالمي لم يعد يسلم كل أسرة سوى كيس واحد بدلاً من اثنين كما كان يفعل في الأسابيع القليلة الماضية.

فمع قدوم شهر رمضان، استغل التجار الإقبال على شراء السلع لرفع أسعار معظمها.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «من يدفع ثمن سياسات المؤسسات الدولية والتجار هو المواطن المسحوق الذي بالكاد يستطيع تدبر قوت يومه، بما في ذلك الموظفون الذين يتأخر صرف رواتبهم منذ أكثر من عام، كما أنها تُصرف بنسب محدودة، ما يزيد من أعباء الحياة القاسية، خاصةً في مثل هذا الشهر الفضيل الذي تكون احتياجاته أكبر من أي وقت آخر».

وتعتمد مئات الآلاف من العوائل في غزة على المساعدات الإنسانية المقدمة من مؤسسات مختلفة، وتكيات الطعام التي تشرف عليها بعض تلك المؤسسات، ومن أبرزها برنامج الأغذية العالمي، ومبادرات شبابية وغيرها، في حين أن عشرات الآلاف يعتمدون على ما يدخل من بضائع للقطاع الخاص.

نازح يعلق زينة رمضان فوق المنازل المدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

ويقول سمارة، النازح في حي الرمال، إن ما تقدمه المؤسسات من مساعدات وتكيات لا يكفي السكان، لافتاً إلى أنهم مضطرون بسبب الحاجة لأخذ ما يتوفر، أياً كانت نوعية الطعام وعدم جودة طهوه خاصةً في مخيمات النزوح. ويضيف: «هذه معاناة أخرى تضاف للمواطنين بغزة في ظل اعتماد غالبيتهم على ما يقدم في تلك التكيات».

ويشكو سمارة «تلاعب التجار» الذي يفاقم صعوبة الأوضاع اقتصادياً وحياتياً.

دعاية زائفة

وتستخدم إسرائيل إقدام بعض أصحاب رؤوس الأموال على فتح محال فارهة، كدعاية تروج لها على أنها تظهر تحسن الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة. وبثت وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة تقارير متلفزة عن ذلك من قلب غزة، دون تسليط الضوء على حقيقة تراجع الوضع الإنساني.

ويقول الناشط علي اصليح لـ«الشرق الأوسط» إن الدعاية الإسرائيلية هدفها «تشويه الحقيقة الغائبة عن الكثيرين بأن سكان قطاع غزة يواجهون يومياً الموت، إما بآلة الحرب المباشرة بفعل الخروقات المستمرة، أو من خلال خنقهم اقتصادياً بحجج أمنية واهية»؛ لافتاً إلى منع دخول العديد من البضائع.

وأوضح اصليح أن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها أصحاب المحال عن توفر اللحوم والدواجن المجمدة وبعض الكماليات مثل الشوكولاته والبسكويت وغيرهما «تُظهر وكأن غزة تعيش في عالم جديد، وكأن الحياة رغيدة ولم يعد فيها أي مشاكل».

ويضيف: «هذا ينافي الواقع الأليم لسكان الخيام وأصحاب المنازل المدمرة والمتضررة والأرامل والأيتام وأهالي الضحايا وأهالي المفقودين والأسرى وغيرهم».

معروضات رمضانية في أحد محلات مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وأرجع اصليح ارتفاع أسعار بعض السلع والبضائع المهمة إلى «جشع التجار في استغلال حاجة المواطنين لها، وتراجع توزيع المساعدات الإنسانية من قبل المؤسسات المختلفة، إلى جانب شراء من يقومون على مبادرات شبابية مدعومة من الخارج كميات كبيرة من تلك المواد لتوزيعها على السكان»، وهو ما قال إنه أمر يدفع التجار لاستغلال الموقف.

ويقر أبو أسامة، وهو أحد التجار المعروفين بمدينة غزة، بأن إقبال المؤسسات وأصحاب المبادرات على شراء كميات كبيرة من السلع الغذائية كان سبباً في رفع التجار أسعار بعضها، خاصةً من تسمح لهم إسرائيل بإدخال البضائع دون غيرهم.

أما الجهات الحكومية المختصة التابعة لحكومة «حماس» فتؤكد أنها ما زالت تتابع الأسواق، وأنها وضعت خطة طوارئ لإلزام جميع المحال والتجار بالتسعيرة المتعارف عليها، والتعامل مع جميع الأوراق النقدية المتوفرة لدى السكان رغم تمزقها وتلفها بسبب عدم دخول عملات نقدية جديدة، مشيرةً إلى أنها أغلقت العديد من المحال التي لم تلتزم بذلك.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء، اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص زوجة الضابط في شرطة «حماس» محمد الغندور وابنتاه يبكين خلال جنازته بمستشفى بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص فصائل غزة تعد «خططاً دفاعية» تحسباً لاشتعال الحرب

رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» الذي يتعرض له ناشطان من «أسطول الصمود» معتقلان في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز) p-circle 05:12

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

تواكبت تصريحات لقيادي في «حماس» عن رفض «نزع السلاح» من غزة، مع إفادات لمسؤولين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق من استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«للمرة الأخيرة»... ألمانيا تُمدد مشاركة قواتها في مهمة الأمم المتحدة بلبنان

الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

«للمرة الأخيرة»... ألمانيا تُمدد مشاركة قواتها في مهمة الأمم المتحدة بلبنان

الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)

قرر مجلس الوزراء الألماني تمديد مهمة البحرية الألمانية قبالة سواحل لبنان، للمرة الأخيرة، حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وخلال هذه الفترة، سوف يجري سحب الفرقاطة «نوردراين-فستفالن» وأكثر من 200 جندي. وبذلك سوف تنتهي واحدة من أطول المهام البحرية للجيش الألماني، والتي استمرت أكثر من 20 عاماً، وكانت تهدف بالأساس إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة «حزب الله» اللبناني، وإلى تدريب القوات المسلحة اللبنانية.

وجاء القرار عقب قرار مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) 2025 إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي بدأت عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

ولا يزال هناك نحو 10 آلاف جندي يشاركون في هذه المهمة في الوقت الحالي.

ومن المقرر أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة بعد انسحاب الجنود الدوليين.

وحسب وزارة الدفاع الألمانية، سيبدأ انسحاب الجيش الألماني في النصف الثاني من العام الحالي، على أن يكتمل مطلع عام 2027. ومن المتوقع أن تُغادر الفرقاطة المنطقة خلال الصيف. ويوجد حالياً نحو 200 جندي على متن «نوردراين-فستفالن» وأكثر من 30 جندياً على اليابسة في مقر القوة الأممية في جنوب لبنان. وكانت السفينة متمركزة قبل المهمة في ميناء فيلهلمسهافن الألماني.

وكما هي الحال في جميع المهام الخارجية للجيش الألماني، فإن الكلمة الأخيرة في تمديد التفويض تعود إلى البرلمان الألماني، ومع ذلك، فإن موافقة البرلمان على خطوة التمديد باتت في حكم المؤكد.

وسوف يظل الحد الأقصى لعدد الجنود الذين يمكنهم المشاركة في المهمة عند 300 حتى نهاية العام، ومن المنتظر أن يتم تخفيض هذا السقف لاحقاً إلى 80 جندياً.


الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
TT

الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)

قال مسؤولان أمنيان سوريان إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعدما تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتحول احتجاجاتٍ خارج منشأة أمنية حكومية.

وذكر المسؤولان وسكان في المنطقة لـ«رويترز»، أن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب؛ ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.

وقال مصدر أمني سوري لـ«رويترز» العام الماضي إن هناك نحو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.

وهذه هي ثاني مواجهة في الشهور القليلة الماضية بين قوات من الحكومة السورية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي ارتبطت بمخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي، المعروف باسم عمر أومسين، بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وسعت الحكومة السورية إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري الجديد، وتولى بعضهم مناصب رفيعة في الدولة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الأويغور من الصين والدول المجاورة، في فرقة عسكرية حديثة التأسيس بحجة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من تركهم خارج المؤسسات الرسمية.


«الأمم المتحدة» تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي «أسطول الصمود» الداعم لغزة فوراً

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«الأمم المتحدة» تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي «أسطول الصمود» الداعم لغزة فوراً

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)

طالبت «الأمم المتحدة» إسرائيل، الأربعاء، بالإفراج «فوراً» عن البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، الناشطيْن ضِمن «أسطول الصمود» الداعم لغزة، اللذين تعتقلهما إسرائيل، ودعت إلى التحقيق في «الإفادات المُقلقة» عن تعرضهما لمعاملة سيئة جداً.

أبو كشك وأفيلا، المُحتجَزان في سجن عسقلان، هما من بين عشرات الناشطين على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة، والذي اعترضته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان، الخميس الماضي.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، ثمين الخيطان، في بيان: «ينبغي على إسرائيل الإفراج، بشكل فوري وغير مشروط، عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، اللذين أُوقفا في المياه الدولية ونُقلا إلى إسرائيل حيث لا يزالان مُحتجَزين دون توجيه أي تهمة إليهما».

سفن من «أسطول الصمود» اعترضتها «البحرية» الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا بجزيرة كريت (أ.ف.ب)

وأضاف: «إنّ إظهار التضامن ومحاولة إيصال مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني في غزة، والذي هو في أمسّ الحاجة إليها، ليسا جريمة».

وانطلق الأسطول، الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمَّر.

واتهم ممثلو أفيلا وأبو كشك السلطات الإسرائيلية بإساءة معاملة الناشطيْن المُضربين عن الطعام منذ ستة أيام.

ولفت الخيطان إلى «الإفادات المُقلقة» التي أشارت إلى تعرّض أفيلا وأبو كشك إلى «سوء معاملة شديدة»، داعياً إلى إجراء تحقيق بهذا الخصوص، وأكد ضرورة «محاسبة المسؤولين بالطرق القانونية».

وقال: «نطالب بإنهاء لجوء إسرائيل إلى الاعتقال التعسفي، ووضع حد لقوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة والغامضة التي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضاف: «يجب على إسرائيل أيضاً إنهاء حصارها على غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصَر، وتسهيل ذلك بكميات كافية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended