بري لـ«الشرق الأوسط»: خطة بإيعاز من جهة ما لمنع الاستحقاق النيابي

جواب «هيئة التشريع» باقتراع المغتربين اللبنانيين يُربك المشهد الانتخابي

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: خطة بإيعاز من جهة ما لمنع الاستحقاق النيابي

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

أقحم جواب «هيئة التشريع والاستشارات» في وزارة العدل اللبنانية -بشأن سؤال وزير الداخلية والبلديات، العميد أحمد الحجار، حول اقتراع المغتربين اللبنانيين المقيمين في الخارج وحقهم الاقتراع من مقر إقامتهم للـ128 نائباً- المشهد الانتخابي في مزيد من الإرباك والتأزم. وقد يهدد هذا باندلاع مشكلة بين الحكومة، في حال تبنّت الجواب، والفريق النيابي الرافض له، ما قد يؤدي إلى تهديد إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في مايو (أيار) المقبل.

وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية للإعلام)

فجواب «هيئة التشريع» قوبل بموقف «رافض ومستغرب وغير قابل للتأويل» من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم ينتظر ردّ الحكومة والقوى السياسية عليه ليكون بوسعه أن يبني على «الشيء مقتضاه»، بل بادر إلى تحديد موقف من الأمر بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما»، من دون أن يسميها.

بري: لم يأتِ من فراغ

ومع أن بري كرّر تأكيده أن جهة ما أوعزت إلى «هيئة التشريع» بإصدار مثل هذا الجواب، قال إنه «لم يأتِ من فراغ، ولا يُركّب على قوس قزح، وإنما جاء بإيعاز من جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات ومنع إجرائها في موعدها، والتي يجب أن تتم على أساس قانون الانتخاب النافذ».

قطع الطريق

ولفت بري إلى أنه افتتح شخصياً الترشُّح للانتخابات النيابية قناعةً منه بـ«ضرورة قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع بأنني أحبذ التمديد للبرلمان، بذريعة أن حركة (أمل) أخذت تتراجع شعبياً، وأن لا مصلحة لنا بإجرائها، لكن نحن قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات».

وأضاف: «كنت، وما زلت، أصر على إتمام الانتخابات في موعدها، وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها».

تريث الحجار

وفي المقابل، ورغم أن الوزير الحجار هو من تلقّى جواب «هيئة الاستشارات» على سؤاله، فإنه يتريث، حسب مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»، في تحديد موقف نهائي منه، ويفضّل التشاور مع رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلّام، وما إذا كان سيُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة لاحقة، أو سيطرح من خارجه في جلسة الاثنين المخصصة للوقوف على تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لاستكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأوّلي.

جلسة سابقة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

ولم يُعرف حتى الساعة ما إذا كان مجلس الوزراء يميل إلى تبنّي جواب هيئة الاستشارات، رغم أنه غير مُلزم ويبقى في إطاره الاستشاري ولا ينوب عن القانون الذي لا يُعدَّل إلا بقانون، أم أنه يتذرّع به للتوصل لتسوية حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب لتعبيد الطريق أمام إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده في مايو المقبل لقطع الطريق على التمديد للبرلمان على نحو يتجاوز تأجيله لفترة زمنية قصيرة لدوافع تقنية؟

موقف الحكومة

ومع أنه من السابق لأوانه التكهُّن بموقف الحكومة من الجواب، وكيف ستتعاطى معه، فإن مصادر سياسية تستبعد، في ظل الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر بها البلد، وفي ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، بأن يؤدي لانجرار الأطراف إلى اشتباك سياسي بين مؤيدي الجواب والرافضين له، من شأنه تهديد الاستقرار السياسي في البلد الذي هو في أمسّ الحاجة إليه استعداداً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تستضيفه باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل، إضافة إلى جدول الأعمال السياسي للمرحلة الراهنة يتصدّرها استكمال حصرية السلاح بيد الدولة، ومواصلة التفاوض مع «صندوق النقد الدولي»، وتحقيق الإصلاحات المطلوبة للنهوض به من أزماته، ولا سيما أن الجواب ليس مُلزماً، ويحتاج تبنّيه إلى تعديل قانون الانتخاب.

جلسة سابقة لمجلس النواب اللبناني (الوكالة الوطنية)

ولن تتضح الرؤية السياسية بشأن إخراج الاستحقاق النيابي من الضبابية التي تحيط به، والتي تُنبئ بإمكانية تأجيله بذريعة عدم التوافق على قانون الانتخاب، وتتوقف المصادر السياسية عند مدى استعداد المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، لتوفير الغطاء السياسي لإجراء الانتخابات في موعدها. ويأتي ذلك في ظل تراجع الحماسة لدى الموفدين الدائمين إلى لبنان، على اختلاف انتماءاتهم، لإجراء الانتخابات في موعدها، خلافًا لما كانوا يعلنونه خلال زياراتهم الاستطلاعية التي هدفت إلى تخفيف أزمة انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما تحقق بالفعل.

وهج السلاح

وسألت المصادر، هل أن المجتمع الدولي يعطي الأولوية لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة على إجراء الانتخابات بذريعة، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، أن مجرد إنجازها في موعدها يتيح لـ«حزب الله»، في ظل احتفاظه بسلاحه وعدم تسليمه للدولة، تجديد شرعيته الشعبية على أساس عدم تخليه عنه، وبالتالي يوظف وهج السلاح في معركته الانتخابية على أساس أن مؤيديه يدعمون موقفه؟

وأكدت المصادر أن المجتمع الدولي لن يأخذ على عاتقه الطلب بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد استكمال تطبيق حصرية السلاح وإلزام الحزب بها انسجاماً مع تمثيله في الحكومة وتأييده لبيانها الوزاري الذي نص على حصريته، لكنه لا يمانع من ترحيلها إلى ما بعد سيطرة الدولة على كل أراضيها، بدءاً بتطبيق المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني حتى الأولي، لأن مجرد خروج الحزب من هذه المنطقة يعني حكماً بأن الجنوب ومداخله أصبح خالياً من أي سلاح غير شرعي.

الحاجة إلى الدولة

لذلك فإن المجتمع الدولي -حسب المصادر- لن يتدخل سلباً أو إيجاباً لتذليل العقبات التي يمكن أن تعترض إجراء الانتخابات، وإن كان يفضّل تأجيلها إلى ما بعد تطبيق حصرية السلاح، انطلاقاً من وجهة نظر واشنطن بأن إدراجها، بوصفها أولوية تتقدم على الانتخابات، سيُضعف «حزب الله» أمام بيئته، ولن يكون في مقدوره استخدام ما لديه من فائض قوة للضغط عليها، مع مواصلة وزارة الخزانة الأميركية تجفيف مصادر تمويله، فيما هو بحاجة إلى الدولة للشروع في إعمار البلدات المدمّرة، ويدرك سلفاً أن إعمارها يتوقف على تخليه عن سلاحه وانخراطه في مشروع الدولة.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

وقَّعت مصر اتفاقية جديدة لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان، من خلال قطاع البترول المصري ممثلاً في الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

القضاء اللبناني يبرّئ فضل شاكر من دعوى قتل

برّأ القضاء اللبناني، اليوم (الأربعاء)، الفنان فضل شاكر من قضية محاولة اغتيال مسؤول محلي لمجموعة مرتبطة بـ«حزب الله»، وفق ما قال مصدر قضائي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقتل 6 أشخاص في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان p-circle

مقتل 6 أشخاص في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

قُتل 6 أشخاص وأصيب آخرون، الأربعاء، في قصف جوي إسرائيلي على شرق وجنوب لبنان، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان 12 قرية وبلدة بالإخلاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء، اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
TT

الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)

قال مسؤولان أمنيان سوريان إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعدما تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتحول احتجاجاتٍ خارج منشأة أمنية حكومية.

وذكر المسؤولان وسكان في المنطقة لـ«رويترز»، أن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب؛ ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.

وقال مصدر أمني سوري لـ«رويترز» العام الماضي إن هناك نحو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.

وهذه هي ثاني مواجهة في الشهور القليلة الماضية بين قوات من الحكومة السورية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي ارتبطت بمخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي، المعروف باسم عمر أومسين، بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وسعت الحكومة السورية إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري الجديد، وتولى بعضهم مناصب رفيعة في الدولة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الأويغور من الصين والدول المجاورة، في فرقة عسكرية حديثة التأسيس بحجة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من تركهم خارج المؤسسات الرسمية.


«الأمم المتحدة» تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي «أسطول الصمود» الداعم لغزة فوراً

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«الأمم المتحدة» تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي «أسطول الصمود» الداعم لغزة فوراً

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)

طالبت «الأمم المتحدة» إسرائيل، الأربعاء، بالإفراج «فوراً» عن البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، الناشطيْن ضِمن «أسطول الصمود» الداعم لغزة، اللذين تعتقلهما إسرائيل، ودعت إلى التحقيق في «الإفادات المُقلقة» عن تعرضهما لمعاملة سيئة جداً.

أبو كشك وأفيلا، المُحتجَزان في سجن عسقلان، هما من بين عشرات الناشطين على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة، والذي اعترضته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان، الخميس الماضي.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، ثمين الخيطان، في بيان: «ينبغي على إسرائيل الإفراج، بشكل فوري وغير مشروط، عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، اللذين أُوقفا في المياه الدولية ونُقلا إلى إسرائيل حيث لا يزالان مُحتجَزين دون توجيه أي تهمة إليهما».

سفن من «أسطول الصمود» اعترضتها «البحرية» الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا بجزيرة كريت (أ.ف.ب)

وأضاف: «إنّ إظهار التضامن ومحاولة إيصال مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني في غزة، والذي هو في أمسّ الحاجة إليها، ليسا جريمة».

وانطلق الأسطول، الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمَّر.

واتهم ممثلو أفيلا وأبو كشك السلطات الإسرائيلية بإساءة معاملة الناشطيْن المُضربين عن الطعام منذ ستة أيام.

ولفت الخيطان إلى «الإفادات المُقلقة» التي أشارت إلى تعرّض أفيلا وأبو كشك إلى «سوء معاملة شديدة»، داعياً إلى إجراء تحقيق بهذا الخصوص، وأكد ضرورة «محاسبة المسؤولين بالطرق القانونية».

وقال: «نطالب بإنهاء لجوء إسرائيل إلى الاعتقال التعسفي، ووضع حد لقوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة والغامضة التي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضاف: «يجب على إسرائيل أيضاً إنهاء حصارها على غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصَر، وتسهيل ذلك بكميات كافية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


القضاء اللبناني يبرّئ فضل شاكر من دعوى قتل

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

القضاء اللبناني يبرّئ فضل شاكر من دعوى قتل

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

برّأ القضاء اللبناني، اليوم (الأربعاء)، الفنان فضل شاكر من قضية محاولة اغتيال مسؤول محلي لمجموعة مرتبطة بـ«حزب الله»، وفق ما قال مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أول حكم وجاهي بحقه منذ تسليم نفسه إلى السلطات، في حين لا يزال ملاحقاً بقضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب.

وشاكر المولود لأب لبناني وأم فلسطينية هو من أبرز المطربين في العالم العربي، وعُرف بأعماله الرومانسية ودفء صوته، إلى أن اعتزل الغناء عام 2012 بعد تقرّبه من الشيخ أحمد الأسير.

وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب مدينة صيدا (جنوب) إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم شاكر، مقراً لهم.

وتوارى الأخير، واسمه الحقيقي فضل شمندر، لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى أن سلّم نفسه للجيش في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) تمهيداً لإقفال ملفه، في ظل تبدّل موازين القوى السياسية في لبنان وتراجع نفوذ «حزب الله» السياسي داخل المؤسسات وبينها القضاء، بعد حرب مع إسرائيل.

وقال مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، بالأكثرية، حكمها في دعوى محاولة قتل مسؤول (سرايا المقاومة) في صيدا هلال حمود، وقضى الحكم ببراءة كل من الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير لعدم كفاية الأدلة».

ولا يعني حكم البراءة إطلاق سراحهما.

وتعقد المحكمة العسكرية في 26 مايو (أيار) جلسة لمحاكمة شاكر وجاهياً في أربعة ملفات أمنية منفصلة، سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.

وتشمل الملفات اتهامات بالمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، في إشارة إلى مجموعة الأسير، بالإضافة إلى التورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف عُدت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى تصريحات مناهضة لحكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد اندلاع النزاع عام 2011.

وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عُرفت في حينه بـ«أحداث عبرا».

أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 في أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017.

وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. لكنّه أطلق قبل أشهر من تسليم نفسه أغنيات جديدة لاقت رواجاً واسعاً وحظيت بمئات ملايين المشاهدات.