إسرائيل تقرّ «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5241053-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%91-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-1967
إسرائيل تقرّ «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967
الحكومة صادقت على مقترح سموتريتش وكاتس
حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تقرّ «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967
حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
وافقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وقدّم الاقتراح وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيسمح بتجديد الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.
ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، ما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وسارع مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية إلى الترحيب بهذا القرار، حيث قال سموتريتش إن «قرار تسجيل الأراضي في الضفة يمنع الخطوات الأحادية، وسنكون مسؤولين عن أرضنا». وأضاف: «نحن مستمرون... للسيطرة على كل أراضينا»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
من جهته، أشار كاتس إلى أن القرار يتيح تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة «كأملاك لدولة إسرائيل». وقال الوزيران، في بيان مشترك، إنه ستُخصَّص ميزانية لـ«وزارة العدل»؛ لتسجيل الأراضي باسم الدولة في الضفة الغربية.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.
وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.
وتقوّض القرارات التي دفع بها حزبا وزيرَي المالية والدفاع، بروتوكول الخليل (اتفاقية أبرمت عام 1997 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية)، وتوسّع سلطة المستوطنات، وتسمح لإسرائيل باتخاذ إجراءات حتى في المنطقة (أ)، التي تخضع للإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية، وتؤدي إلى ضم إسرائيل أجزاء إضافية من الضفة الغربية.
ومن المتوقع أن تحدث تغييرات جذرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات في الضفة، مما سيسمح للدولة العبرية هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ).
كما ألغى المجلس الوزاري قانوناً يحظر بيع الأراضي للأجانب، وألغى شرط الحصول على «تصريح الصفقة»، ما يمكّن اليهود من شراء الأراضي مباشرة وليس فقط عبر شركات مسجلة محلياً.
إضافة إلى ذلك، أُلغيت تشريعات تتطلب تصاريح خاصة للمعاملات العقارية، لتصبح الشروط مقتصرة على المعايير المهنية الأساسية، مما يقلل البيروقراطية ويُسهّل التملك.
أما في الخليل، فستنتقل صلاحيات التخطيط والبناء للمستوطنات اليهودية، بما في ذلك موقع مغارة الآباء من بلدية الخليل الخاضعة للسلطة الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية، بحيث تصبح الموافقات صادرة عن جهاز الأمن الإسرائيلي وحده ولا تحتاج إلى موافقة البلدية.
وثّق فيديو جديد نشرته منظمة «بتسيلم» الحقوقية لحظة إطلاق جنود إسرائيليين النار على سيارة مدنية ما أدى إلى مقتل رضيع فلسطيني بين ذراعي والدته، ودحض رواية الجيش.
يخوض «الخان الأحمر» وحيداً معركة أكبر منه مقاوماً المشروع الاستيطاني الأوسع القائم على إنشاء القدس الكبرى وتفتيت الضفة ودفن الدولة الفلسطينية مرة وإلى الأبد.
أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات ضد لمستوطنين إسرائيليين متطرفين، بينما اتهمت لجنة أممية السلطات بتقديم «دعم مالي وعسكري» لمنفذي الهجمات.
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، منع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول الأراضي الفرنسية، بينما وصفت إسرائيل إجراءات باريس ﺑ«المخزية».
بعثة أممية إلى لبنان لرصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب مع إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282546-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
جنيف - بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف - بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بعثة أممية إلى لبنان لرصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، عن أنه سيرسل بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال تورك للصحافيين: «لقد اتفقتُ مع حكومة لبنان على إرسال بعثة تقييم مستقلة وحيادية إلى البلاد».
وأضاف: «سأعمل قريباً على نشر فريق لجمع المعلومات والأدلة بشأن الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقوانين ذات الصلة، التي ارتكبها أطراف النزاع المسلح في البلاد منذ 2 مارس» الماضي.
واندلعت الحرب في لبنان في ذلك التاريخ، بعد هجوم نفذه «حزب الله» على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مستهل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.
وتتواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان بينما يواصل «حزب الله» هجماته في المقابل، على الرغم من توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون من حكومتَي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 3 آلاف و666 شخصاً، وفقاً لأحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة.
أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم في الدولة العراقية في سامراء بشمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
قالت الحكومة العراقية، الأربعاء، إن الموعد النهائي لتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة سيكون في سبتمبر (أيلول) 2026، في وقت بدأت فيه لجنة عسكرية تسلم بيانات وممتلكات أحد الفصائل المسلحة التي أعلنت فك ارتباطها بهيئة «الحشد الشعبي»، ضمن مسار إعادة تنظيم التشكيلات المسلحة وإخضاعها لسلطة الدولة.
وتتصاعد في العراق خلال الأشهر الأخيرة النقاشات بشأن مستقبل الفصائل المسلحة وإمكانية دمجها في المؤسسات الرسمية، وهو ملف يمثل أحد أبرز التحديات أمام حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي التي تعهدت في برنامجها الوزاري بـ«فرض سيادة الدولة على جميع التشكيلات المسلحة».
وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي إن الحكومة أدارت ملفاتها «استناداً إلى رؤية وطنية مدعومة بتفويض وثقة مجلس النواب»، مؤكداً التزامها «بحصر السلاح تماماً بيد الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة في البرنامج الوزاري والتي تنتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل تزامناً مع إنهاء مهام التحالف الدولي».
وأضاف العبودي أن مجلس الوزراء أقر، بتوجيه من رئيس الوزراء، الشروع في صياغة «موازنة البرامج» بالتنسيق مع البنك الدولي واللجنة المالية النيابية بهدف دعم مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن الزيارة المرتقبة للزيدي إلى الولايات المتحدة ستتناول ملفات عدة تتركز بصورة أساسية على الجوانب الاقتصادية، مع تأكيد بغداد انتهاج سياسة علاقات متوازنة مع مختلف الدول.
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
«فك ارتباط»
في موازاة ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن اللجنة المكلفة بملف «فك الارتباط والاندماج» تسلمت الملفات والبيانات الخاصة بمقاتلي فصيل «كتائب الإمام علي» والأسلحة والمعدات والعجلات الخاصة بهم.
وقالت القيادة في بيان صحافي، إن رئيس اللجنة الفريق أول الركن قيس المحمداوي أشرف على عملية تسلم البيانات الخاصة بالأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التابعة للكتائب بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الفصيل.
وأضاف البيان أن الإجراءات تمثل مرحلة تمهيدية لاستكمال عمليات الدمج وإعادة التنظيم وإلغاء المسميات والعناوين الخاصة بهذه التشكيلات، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.
وتعد «كتائب الإمام علي» الجناح العسكري المرتبط بتحالف «خدمات» الذي يتزعمه شبل الزيدي، والذي حصل على خمسة مقاعد في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أواخر عام 2025.
إلا أن تحالف «خدمات» ينفي وجود أي ارتباط تنظيمي بينه وبين الكتائب. وقال المتحدث باسم التحالف حسام الربيعي في بيان سابق إن التحالف يمثل إطاراً سياسياً وطنياً يضم مجموعة من القوى والتيارات السياسية، وإن وصفه بأنه جناح سياسي للواء 40 «كتائب الإمام علي» «غير دقيق ولا يعكس طبيعة التحالف أو هيكليته التنظيمية».
وأضاف الربيعي أن التحالف لا تربطه أي صلة تنظيمية بأي تشكيل مسلح التزاماً بقانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 الذي يحظر وجود أجنحة مسلحة للأحزاب.
ورغم نفي التحالف وجود صلة تنظيمية بالكتائب، لا تزال كتلته البرلمانية، إلى جانب حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، تواجه اعتراضات أميركية على مشاركتها في الحكومة الحالية، وفق مصادر سياسية.
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
ذكرى الموصل
في سياق متصل، جدد رئيس الوزراء، علي الزيدي، الأربعاء، التزام حكومته بمواصلة مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وذلك في بيان أصدره بمناسبة ذكرى سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش» في يونيو (حزيران) 2014.
وقال الزيدي إن الحكومة «ماضية بثبات في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني المستقل وحصر السلاح بيد الدولة»، مؤكداً استمرار جهود البناء والإعمار والإصلاح والتنمية.
كما أعرب عن تقديره للقوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح، معتبراً أن دعمها يعزز وحدة الصف الوطني وقوة القرار العراقي.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والعسكرية انقساماً بشأن آليات تنفيذ خطة الحكومة. فبينما أعلنت فصائل عدة، من بينها «سرايا السلام» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، استعدادها لفك الارتباط أو إعادة الدمج ضمن ترتيبات جديدة، لا يزال الغموض يحيط بكيفية تطبيق هذه الإجراءات عملياً، وما إذا كانت ستفضي إلى حل التشكيلات المسلحة المرتبطة بالأحزاب والقوى السياسية أو إعادة هيكلتها ضمن مؤسسات الدولة.
كان زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، قد أعلن في 27 مايو (أيار) الماضي دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في مؤسسات الدولة، داعياً بقية فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم أسلحتها، قبل أن تعلن كل من «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» اتخاذ خطوات مماثلة لفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي».
ويقول مسؤولون عراقيون إن مشروع حصر السلاح بيد الدولة يتضمن أيضاً فك ارتباط هيئة «الحشد الشعبي» بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، وهو المسار الذي حظي بدعم من «الإطار التنسيقي» التي فوضت رئيس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة تدعو إلى إخضاع جميع القوى المسلحة لسلطة الدولة.
ويواجه تنفيذ هذا الهدف تحديات معقدة تتعلق بالنفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي الذي تتمتع به بعض الفصائل، ما يجعل ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أكثر الملفات حساسية في العراق منذ هزيمة تنظيم «داعش» وإعادة تشكيل المشهد الأمني بعد عام 2014.
«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282538-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D8%B5-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82
فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة
فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة إلى جانب الفصائل الفلسطينية على موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الضغط على إسرائيل، للقبول بالصياغة التي تم التوصل إليها حول بنود خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وتسلمتها «حماس» في أبريل (نيسان) الماضي.
وتوصلت الفصائل الفلسطينية لمواقف «متقاربة» مع الوسطاء من مصر، وقطر، وتركيا بشأن التعديلات على بنود خريطة الطريق، مع التركيز بشكل أساسي على البند الإشكالي «الثامن» المتعلق بسلاح غزة.
ونصت الصيغة المعدلة لـ«البند الثامن» كما اطلعت «الشرق الأوسط» على: «تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح (البنى التحتية) بشكل تدريجي، وعلى مراحل وفق جدول زمني بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة، واستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكافة استحقاقاتها (تنفيذ البروتوكول الإنساني كاملاً، وووقف الاستهداف، وكذلك الالتزام بخصوص الانسحاب)، ودخول (اللجنة الوطنية)، وممارسة مهامها، وانتشار (قوة الاستقرار الدولية)، وتفكيك الميليشيات المسلحة». بحسب نصه.
طفلان فلسطينيان يفتشان داخل أحد مواقع دفن النفايات في مدينة غزة (د.ب.أ)
وأضيف إليها: «تتم عملية التنفيذ من خلال اللجنة الوطنية الفلسطينية، وبإسناد القوات الدولية، والتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، وتأكد لجنة التحقق من التنفيذ، على ألا يتم تسليم أي أسلحة للاحتلال الإسرائيلي، ولا لأي جهة غير فلسطينية، وكل ذلك يأتي في إطار خطة ترمب، ووفق القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة».
وخيَّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك الوقت أكثر من 970 فلسطينياً.
وفي حين تمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات، والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.
وفد «حماس» باقٍ في القاهرة
ووفقاً لمصدرين من «حماس» وآخرين من فصائل فلسطينية مشاركة بلقاءات القاهرة، فقد طُلب من وفد الحركة البقاء في القاهرة، وانتظار الرد على الصياغة التي تم التوصل إليها، فيما غادرت وفود الفصائل الأخرى التي جاءت من الخارج، وبقي بعضها ممن يقيمون في مصر مؤخراً.
ورجح مصدر من «حماس» أن يُطلب من وفد الحركة الباقي في مصر «إجراء مزيد من المشاورات مع الوسطاء بشأن بعض القضايا التي قد تعترض عليها إسرائيل، وحتى إدارة ترمب بشأن التعديلات المقدمة؛ نصاً، وليس في الجوهر بشكل أساسي».
وبحسب المصادر الأربعة، فإن الوسطاء أكدوا للفصائل التي شاركت باللقاءات أنها ستسعى للتوافق مع الإدارة الأميركية وإسرائيل على الصياغة التي تم التوصل إليها، مبينةً أنها ستضعهم في تفاصيل تطورات المشاورات التي ستجري مع كافة الأطراف.
وبحسب مصدر آخر من «حماس»، فإن «تركيا تلعب دوراً مهماً وكبيراً في إقناع الإدارة الأميركية، بينما يتواصل رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بشكل مباشر مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، للدفع نحو إنجاح الخطوة المهمة التي تم التوصل إليها».
وبينما يُتوقع وصول الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بين يومي الأربعاء أو الخميس إلى القاهرة، رجح مصدر مقرب من فريق «مجلس السلام» لـ«الشرق الأوسط» أن يبدأ ملادينوف زيارته «إلى إسرائيل أولاً للتوصل لتفاهمات مع المسؤولين هناك قبل الانتقال للقاهرة».
«توقعات برد إسرائيلي سلبي»
وأظهرت المصادر الفلسطينية تشاؤماً حيال الرد الإسرائيلي، وتوقعت أن يكون «سلبياً» تجاه ما جاء في صياغة التعديلات على خريطة الطريق، لكنها أوضحت أنه تقابله «جهود مكثفة للضغط بالقبول بمقاربات ممكنة» تحقق شروط كافة الأطراف بما يضمن نزع السلاح بطريقة أو بأخرى.
ميدانياً، شهد قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهيرة الأربعاء، هدوءاً ميدانياً نسبياً، ولم تُسجل غارات جوية، أو وقوع قتلى، وذلك بعد أسبوع دامٍ شهد تصعيداً كبيراً.
نازحون فلسطينيون يحملون أواني معدنية لتلقي وجبات من مطبخ خيري شمال مدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
لكن بعض المناطق القريبة من الخط الأصفر شهدت عمليات قصف مدفعي، وإطلاق نار من مسيرات، ورافعات أدت لوقوع إصابتين وسط القطاع، إلى جانب إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة سواحل القطاع، وتنفيذ عمليات نسف داخل مناطق السيطرة الإسرائيلية، بينما أُعلن عن مقتل 3 فلسطينيين الثلاثاء والأربعاء متأثرين بجروحهم إثر غارات سابقة.
ووفق المصادر من الفصائل الفلسطينية ومن بينها «حماس»، فإن اللقاءات التي جرت في القاهرة ركزت على ضرورة «وقف الخروقات والعدوان، وخاصةً الاغتيالات، كسبيل لإنجاح المفاوضات».
وقال أحد المصادر: «كان الطلب الفلسطيني واضحاً في هذا الشأن، ووعد الوسطاء بالعمل على ذلك، وأجروا اتصالاتهم بكافة الأطراف، وتلقوا وعوداً إيجابية بذلك، لكن لم يتم إبلاغهم صراحةً بوقف العدوان».
ووفقاً للمصدر القريب من فريق ملادينوف، فإن «الوسطاء طلبوا من إسرائيل بشكل مباشر وكذلك عبر الإدارة الأميركية و(مجلس السلام) بالعمل على وقف الغارات لمدة 48 ساعة، كبادرة حسن نية تجاه المفاوضات التي كانت تشهدها القاهرة. حيث كان طلب منها طلب مماثل في جولة المفاوضات السابقة والتزمت إسرائيل 36 ساعة قبل أن تستأنف هجماتها عقب استغلالها لفرصة استخباراتية أدت لاغتيال نشطاء من الفصائل».
وأكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه قام بعملية نفذها، الأحد الماضي، قتلت خضر الجماصي الذي ادعى أنه مسؤول شبكة تحويل الأموال في «حماس»، وإلى جانبه نائبه محمد الحرازين.