موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.


مقالات ذات صلة

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقومة بالدولار من جهات إصدار في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).