الأسواق الخليجية ترتفع بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الخميس، مدعومة بآمال استئناف الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الاتهامات بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

ويزور رئيس الوزراء القطري طهران، اليوم، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، في وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر استهداف شركائها التجاريين بالعقوبات.

كما أفادت مصادر إيرانية بأن طهران وسلطنة عُمان تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق يتعلق بإدارة مضيق هرمز، بينما قالت «قوات الحرس الثوري» الإيراني إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن آلية إدارة الممر المائي الاستراتيجي.

في السعودية، ارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، مع تداول معظم الأسهم في المنطقة الخضراء؛ حيث صعد سهم «التصنيع» بنسبة 3.6 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

كما عرضت «أرامكو السعودية» كميات إضافية من النفط الخام للتحميل في سبتمبر (أيلول) من مواقع خارج مضيق هرمز، بعد بيع ما لا يقل عن 4 ملايين برميل إلى الصين خلال الشهر الحالي.

وارتفع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود معظم الأسهم؛ حيث ارتفع سهم «طاقة الإمارات» بنسبة 2.9 في المائة، وسهم «إمباور» بنسبة 1.3 في المائة.

كما صعد مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 1.3 في المائة، وسهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة، بقيادة أسهم الاتصالات والطاقة؛ حيث صعد سهم «أوريدو» بنسبة 1.9 في المائة، وسهم «ناقلات» بنسبة 1 في المائة.

وأطلقت «قطر للطاقة» مناقصة فورية لبيع شحنات من النافثا من ميناء رأس لفان الواقع داخل مضيق هرمز، وفق وثيقة اطلعت عليها «رويترز».


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية ترتفع لليوم الثالث بدعم من «إنفيديا»

الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع لليوم الثالث بدعم من «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم في بداية التعاملات الآسيوية، يوم الخميس، مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا ومكونات الأجهزة بعد تجاوز نتائج «إنفيديا» التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الخميس، بقيادة شركات تصنيع الرقائق، بعد توقعات قوية للطلب من شركة «إنفيديا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إنفيديا» نتائج مالية قوية للربع الثاني من سنتها المالية 2027، متجاوزةً توقعات المحللين على صعيد الإيرادات والأرباح.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت استقرار التضخم السنوي في يوليو، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأسهم اليابانية تتراجع... والسندات تلتقط أنفاسها

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع... والسندات تلتقط أنفاسها

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أرسلت الأسواق اليابانية، الخميس، إشارات متباينة عكست حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بين مستقبل أسعار الفائدة وموجة الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي تراجع فيه مؤشر «نيكي» تحت ضغط أسهم مرتبطة بصناعة الرقائق، انخفضت عوائد السندات الحكومية عن أعلى مستوياتها بعدما امتنع نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، عن إعطاء إشارة واضحة إلى موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وتراجع «نيكي» 0.2 في المائة إلى 66131.98 نقطة، بعدما كان قد صعد بنحو 1 في المائة خلال الجلسة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.15 في المائة إلى 4117.22 نقطة، في مؤشر على أن الأموال لم تخرج من السوق اليابانية بقدر ما أعادت توزيع نفسها بعيداً عن بعض أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم ونحو أسهم القيمة.

وجاءت البداية إيجابية مدفوعة بنتائج وتوقعات «إنفيديا»، بعدما ارتفع سهم عملاق الرقائق الأميركي بنحو 5 في المائة في التعاملات الممتدة، إثر توقع الشركة قفزة في الإيرادات بنسبة 70 في المائة خلال السنة المالية المقبلة. لكن الزخم لم يستمر؛ فقد تحول سهم «أدفانتيست»، اليابانية المتخصصة في معدات اختبار الرقائق والموردة لـ«إنفيديا»، من الارتفاع إلى خسارة بلغت 3.05 في المائة، ليصبح أكبر عامل ضغط على «نيكي».

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في «إيواي كوزمو للأوراق المالية»، إن المستثمرين ما زالوا حذرين تجاه أسهم الرقائق بعد ارتفاعاتها الحادة في النصف الأول من العام. لكنه أشار إلى أن صعود «توبكس» يعكس استمرار قوة المعنويات وتحول السيولة نحو أسهم القيمة.

وظهر هذا التحول بوضوح في القطاع المصرفي، إذ ارتفع سهمَي «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» 0.81 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي المالية» 0.92 في المائة. كما صعد سهما «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك» المتخصصتين في كابلات الألياف الضوئية 3.68 في المائة و4.71 في المائة على التوالي، بينما قفز سهم شركة رقائق الذاكرة «كيوكسيا» 5 في المائة. ولا تنفصل تحركات الأسهم عن الجدل المتصاعد بشأن مسار السياسة النقدية؛ ففي سوق السندات، تراجعت العوائد عن ذروة الجلسة بعدما خيّب هيمينو توقعات المستثمرين الذين كانوا ينتظرون منه إشارة أكثر وضوحاً إلى رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وأكد هيمينو ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، داعياً إلى إجراء «مداولات معمقة» بشأن ضغوط الأسعار في كل اجتماع للسياسة النقدية. لكن غياب جدول زمني واضح دفع المتعاملين الذين راهنوا على خطاب أكثر تشدداً إلى إغلاق بعض مراكزهم.

واستقرَّ عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات الفائدة، عند 1.685 في المائة بعدما لامس 1.7 في المائة، بينما بلغ عائد سندات الـ5 سنوات 2.155 في المائة، متراجعاً من 2.165 في المائة خلال الجلسة.

وقال ماساهيتو سوغاوارا، كبير المحللين في «دايوا للأوراق المالية»، إن هيمينو لم يقدم شيئاً يتجاوز ما تعرفه الأسواق بالفعل، ولذلك لم تتغير بصورة جوهرية توقعات رفع الفائدة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية أكبر بعدما ارتفعت رهانات التشديد النقدي خلال الأسابيع الأخيرة. فقد أسهمت الجهود اليابانية - الأميركية لدعم الين في يوليو (تموز) في دفع عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، بينما سجَّل عائد الـ5 سنوات مستوى قياسياً هذا الشهر. لكن «بنك اليابان» يواجه معادلة دقيقة. فمن جهة، تبرر الضغوط التضخمية واستمرار ضعف الين مزيداً من رفع الفائدة. ومن جهة أخرى، فإن تسريع التشديد النقدي يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والحكومة، ويزيد حساسية أسواق السندات، خصوصاً في اقتصاد يحمل واحداً من أضخم أعباء الدين العام عالمياً.

وتراجع الين بعد تصريحات هيمينو إلى نحو 159.395 ين للدولار، بعدما وصل خلال الجلسة إلى 158.885 ين، بما يعكس خيبة أمل المتعاملين الذين كانوا يراهنون على رسالة أكثر تشدداً من البنك المركزي.

ومن منظور الأسهم، قد تستفيد المصارف من ارتفاع الفائدة وهوامش الإقراض، بينما تواجه شركات النمو والتكنولوجيا ضغوطاً أكبر نتيجة ارتفاع معدلات الخصم وتقييماتها المرتفعة. وهذا يفسر جزئياً التباين بين تراجع «نيكي»، الأكثر تأثراً بأسهم التكنولوجيا الثقيلة، وصعود «توبكس» الأوسع.

وتنتقل الأنظار الآن إلى محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا، المنتظر حضوره اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين، الأسبوع المقبل، في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية. وستبحث الأسواق في تصريحاته عن إجابة للسؤال الذي تركه هيمينو مفتوحاً، وهل أصبح سبتمبر موعداً شبه محسوم لزيادة الفائدة، أم أن «بنك اليابان» يريد الاحتفاظ بمرونة أكبر؟ وحتى تتضح الإجابة، من المرجح أن تبقى الأسواق اليابانية موزعة بين اتجاهين، حيث مستثمرون يعيدون تقييم أسهم التكنولوجيا بعد ارتفاعاتها الكبيرة، وآخرون يعيدون بناء محافظهم استعداداً لاقتصاد ياباني تدخل فيه أسعار الفائدة المرتفعة مجدداً عاملاً رئيسياً في تسعير الأسهم والسندات والين.


فرنسا أمام معركة مالية محفوفة بالمخاطر قبل الانتخابات الرئاسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لحضور مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرفه في قصر الإليزيه (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لحضور مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرفه في قصر الإليزيه (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا أمام معركة مالية محفوفة بالمخاطر قبل الانتخابات الرئاسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لحضور مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرفه في قصر الإليزيه (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لحضور مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرفه في قصر الإليزيه (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه فرنسا في الأشهر المقبلة واحدة من أكثر معارك الموازنة تعقيداً في السنوات الأخيرة، مع استعداد حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأقلية لطرح موازنة 2027 أمام برلمان منقسم، في وقت تتزايد فيه ضغوط المستثمرين للسيطرة على العجز والدين العام، بينما تقترب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين.

وتأتي المعركة المالية في توقيت بالغ الحساسية، إذ تعاني فرنسا بالفعل أحد أعلى مستويات العجز في منطقة اليورو، بينما قد تجعل الحسابات الانتخابية خفض الإنفاق والإصلاحات المالية أكثر صعوبة. ويزيد من المخاطر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة قد تضع السياسة المالية تحت ضغط أكبر، في ظل صعود مرشحين من أقصى اليمين واليسار، بينما تطرح القوى السياسية برامج قد تزيد الضغوط على المالية العامة.

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو يستعرض حرس الشرف خلال مراسم استقباله لدى وصوله إلى مامودزو في جزيرة مايوت الفرنسية (أ.ف.ب)

وتستعد الحكومة لتحديد هدف عجز الموازنة لعام 2027 خلال الأسابيع المقبلة، على أن تقدم مشروع قانون الموازنة إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) بحلول 6 أكتوبر (تشرين الأول)، في خطوة يُتوقع أن تطلق أسابيع من التجاذبات السياسية والقلق في أسواق السندات.

وكانت الحكومة قد تعهَّدت بإجراءات كبيرة لخفض الإنفاق عندما يصل مشروع الموازنة إلى النواب في أكتوبر، بينما طرح وزير المالية رولان ليسكوير تجميد جزء من إنفاق المعاشات التقاعدية العام المقبل بهدف تحقيق وفورات، لكن تفاصيل الخطة لا تزال محدودة.

وتواجه باريس في الوقت نفسه صعوبة في تحقيق هدف خفض العجز هذا العام إلى 5.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ5.1 في المائة العام الماضي، في ظل ضعف النمو والإنفاق الطارئ المرتبط بموجات الحر، بينما تزيد أزمة الطاقة الضغوط على المالية العامة.

الأسواق تراقب فرنسا من كثب

لم تعد معركة الموازنة شأناً سياسياً داخلياً فقط، إذ بدأ المستثمرون خلال الصيف إعادة تسعير الديون الفرنسية تحسباً لمزيد من التقلبات قبل الانتخابات. وارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، التي تحمل تصنيفاً ائتمانياً ممتازاً، للشهر الثالث على التوالي، ليصل إلى نحو 88 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2024.

وقال كيفن توزيت، من شركة إدارة الأصول الفرنسية «كارميغناك»، إن الفارق قد يصل إلى 100 نقطة أساس، مع وجود مجال لمزيد من الاتساع بعد ذلك.

وساعدت الشكوك بشأن التزام السياسيين الفرنسيين بخفض العجز على دفع عوائد السندات الفرنسية إلى مستويات تتجاوز نظيرتها الإيطالية، رغم ارتفاع عبء الدين في إيطاليا.

وتواجه فرنسا أيضاً استحقاقات ائتمانية مهمة، إذ تستعد وكالات التصنيف لتحديث تقييماتها للبلاد خلال الأسابيع المقبلة، بدءاً من «فيتش» يوم الجمعة، بعدما خفضت تصنيف فرنسا قبل عام إلى مستوى «إيه +»، وهو الأدنى في تاريخ التصنيف السيادي للبلاد لدى الوكالة.

ولا تقتصر الضغوط على خفض العجز الحالي، إذ ستحتاج الحكومة إلى الاقتراض بمبالغ أكبر خلال السنوات الخمس المقبلة لإعادة تمويل مئات المليارات من اليوروهات من السندات التي أصدرتها خلال جائحة «كوفيد-19» عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية.

وتزداد حساسية الأسواق الفرنسية أيضاً أمام التطورات العالمية، بعدما وصلت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة واليابان أخيراً إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع تنامي المخاوف بشأن ارتفاع أعباء الديون. وعادةً ما تنتقل التحركات الحادة في سندات الخزانة الأميركية إلى أسواق السندات الرئيسية الأخرى.

وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي رولان ليسكيور (إ.ب.أ)

الانتخابات تزيد صعوبة خفض العجز

تتداخل معركة موازنة 2027 بصورة مباشرة مع الانتخابات الرئاسية المقررة في جولتين يومي 18 أبريل و2 مايو، مما يقلل هامش المناورة أمام الحكومة ويزيد احتمالات تأجيل القرارات المالية الصعبة.

وأظهر استطلاع أجرته «هاريس تولونا» أن خمسة سيناريوهات انتخابية من أصل أربعة، بحسب التقديرات الواردة في الاستطلاع، قد تقود إلى جولة إعادة بين زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، بينما أظهر الاستطلاع تقدم لوبان أمام جميع منافسيها، مع بقاء احتمال حدوث مفاجآت متأخرة قائماً كما جرت العادة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ويمثل كل من ميلانشون ولوبان تحولاً كبيراً في السياسة الاقتصادية. فقد دعا ميلانشون إلى إلغاء الدين الذي يحمله البنك المركزي، بينما تؤيد لوبان خفض سن التقاعد إلى 60 عاماً لبعض الفئات.

وقال ديفيد زان، رئيس الدخل الثابت الأوروبي لدى «فرانكلين تمبلتون»، إن المشهد لا يزال شديد الضبابية، لكن المرشحين يميلون عموماً إلى سياسات مالية أكثر مرونة، بدلاً من تبني برامج تركز على إصلاح العجز وخفض الدين.

هل تعود المادة 49.3؟

ومن المتوقع أن تصبح المادة 49.3 من الدستور الفرنسي إحدى الأدوات الرئيسية في معركة الموازنة، وهي آلية تتيح لرئيس الوزراء تمرير مشروع قانون في الجمعية الوطنية من دون طرحه للتصويت، بعد أن يربط الحكومة بمسؤوليتها السياسية عن النص.

ومنذ الانتخابات التشريعية المبكرة في 2024 التي أفرزت جمعية وطنية بلا أغلبية واضحة، اعتمدت حكومات الأقلية المتعاقبة على هذه المادة لتمرير قوانين الموازنة من دون تصويت برلماني.

لكن استخدام المادة يفتح الباب أمام المعارضة لتقديم مذكرة حجب ثقة، مما يجبر الحكومة على تقديم تنازلات، عادةً إلى الاشتراكيين أو الوسطيين أو المحافظين، لضمان بقائها.

وقد تكون مساحة التسوية أضيق هذه المرة، مع استعداد الأحزاب للانتخابات الرئاسية ومحاولتها ترسيخ مواقعها السياسية قبل بدء الحملة الانتخابية رسمياً.

وسبق أن أدَّت الموازنة إلى إسقاط رئيسي وزراء منذ انتخابات 2024، مما يعكس حجم المخاطر السياسية المحيطة بالملف المالي.

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال حضوره اجتماعاً عاماً لفريق العمل المعني بمكافحة الهجرة غير الشرعية (أ.ف.ب)

ماذا لو لم تمر الموازنة؟

إذا فشل البرلمان في إقرار موازنة 2027 بحلول نهاية العام ولم تلجأ الحكومة إلى المادة 49.3، يمكنها تمرير قانون طوارئ قصير الأجل يمدد العمل بموازنة 2026 إلى حين إقرار موازنة كاملة بعد الانتخابات.

لكن هذا السيناريو قد يؤدي إلى حالة من الشلل المالي غير المسبوقة، وفق تحذير سابق لوزارة المالية الفرنسية، مع تجميد الاستثمارات والزيادات المخطط لها في الإنفاق الدفاعي، في وقت تستمر فيه تكاليف برامج الرعاية الاجتماعية في الارتفاع.

وقد يؤدي تمديد الموازنة إلى زيادة العجز بما لا يقل عن نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، ما سيضعف ثقة المستثمرين ويدفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع.

كما أن الانتخابات قد تؤدي إلى حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، ما يعني أن إقرار موازنة كاملة لعام 2027 قد يتأخر إلى النصف الثاني من العام، بالتزامن مع بدء العمل على موازنة 2028.

الموازنة بمرسوم؟

وإذا تمكنت الحكومة من البقاء حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من دون إقرار قانون للموازنة، فقد تحاول تمريرها بمرسوم، متجاوزةً البرلمان في أهم تشريع مالي سنوي. ولم يُستخدم هذا الخيار مطلقاً في ظل الجمهورية الخامسة، بينما يرى خبراء قانونيون أنه سيكون خياراً بالغ الخطورة وقد يؤدي إلى تصويت جديد بحجب الثقة عن الحكومة.

وعلى خلاف المسار المنصوص عليه في المادة 49.3، فإن سقوط الحكومة بعد إقرار موازنة بمرسوم لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء الموازنة.

لكن قدرة الرئيس إيمانويل ماكرون على تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات ستكون محدودة، ما قد يترك حكومة لوكورنو لتصريف الأعمال. وفي هذه الحالة، قد تصبح موازنة المرسوم حلاً مؤقتاً إلى حين تشكيل حكومة جديدة تتمكن في أواخر 2027 من الحصول على دعم برلماني لخطتها المالية.

الدين يفرض حساباته

حتى في حال نجاح الحكومة الحالية في خفض العجز، ستظل فرنسا أمام تحدٍ طويل الأجل يتمثل في إعادة تمويل كميات ضخمة من الديون التي أُصدرت خلال سنوات الفائدة شديدة الانخفاض.

ويرى مستثمرون أن قدرة الرئيس الحالي أو المقبل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لخفض العجز لا تزال موضع شك، بينما تزيد الانتخابات من صعوبة اتخاذ إجراءات قد تكون مكلفة سياسياً.

وبذلك، تتحول موازنة 2027 إلى اختبار مزدوج لفرنسا: اختبار لقدرة النظام السياسي على إنتاج توافق مالي في ظل برلمان منقسم، واختبار لثقة الأسواق في قدرة باريس على السيطرة على العجز والدين قبل أن تصبح تكاليف الاقتراض عبئاً أكبر على المالية العامة.


مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز مكانتها كإحدى الأسواق المهمة بالمنطقة

زبونة تستعرض أساور ذهبية في أحد المتاجر المحلية بالسعودية (واس)
زبونة تستعرض أساور ذهبية في أحد المتاجر المحلية بالسعودية (واس)
TT

مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز مكانتها كإحدى الأسواق المهمة بالمنطقة

زبونة تستعرض أساور ذهبية في أحد المتاجر المحلية بالسعودية (واس)
زبونة تستعرض أساور ذهبية في أحد المتاجر المحلية بالسعودية (واس)

مع صعود الذهب إلى مستويات قياسية خلال 2026، وتزايد دوره كأداة للتحوط وتنويع المحافظ في ظل ارتفاع الدين العالمي واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، تبرز السعودية كإحدى الأسواق التي تشهد تحولات متسارعة في قطاع الذهب، مدفوعة بنمو الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي وتوسع الأنشطة السياحية والمالية. ويرى رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، أن هذه التحولات تدعم مكانة المملكة ضمن أسواق الذهب الرئيسية في المنطقة، وتوفر فرصاً جديدة لنمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

وقال نايلور، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الذهب دخل مرحلة تتجاوز ارتباطه بالأزمات الآنية، مع تنامي دوره كأصل استراتيجي في المحافظ الاستثمارية، في وقت بلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بما في ذلك التداول خارج البورصة، نحو 1269 طناً خلال الربع الثاني من 2026، بينما ارتفع الطلب خلال النصف الأول بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي إلى 2522 طناً، بينما بلغت قيمة الطلب مستوى قياسياً عند نحو 380 مليار دولار.

رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي أندرو نايلور (المجلس)

وتأتي هذه المستويات في ظل ارتفاعات قوية في أسعار الذهب خلال العام، إذ بلغ متوسط سعر المعدن وفق معيار لندن 4506 دولارات للأوقية خلال الربع الثاني، بزيادة كبيرة على مستواه في الفترة المماثلة من العام الماضي، رغم تراجعه عن المستوى القياسي المسجل في الربع الأول. وتعكس حركة الأسعار استمرار إقبال المستثمرين على الذهب، في وقت تتداخل فيه المخاطر الجيوسياسية مع توقعات أسعار الفائدة وتقلبات العملات ومستويات الدين المرتفعة.

واكتسب الذهب دفعة إضافية في أغسطس (آب) مع تصاعد المخاوف بشأن مستويات الدين الأميركي، خصوصاً بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل للعملية. وتزامن الإعلان في 19 أغسطس مع تراجع عوائد سندات الخزانة والدولار، وقفز الذهب بأكثر من 3 في المائة في جلسة واحدة، في إشارة إلى استمرار حساسية المستثمرين تجاه تطورات سوق الدين الأميركي والسياسة المالية.

مخاطر الاقتصاد العالمي

وأوضح نايلور أن أهمية الذهب ازدادت في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالمياً، مشيراً إلى أن المستثمرين لا يتفاعلون مع أحداث منفردة فحسب، بل مع بيئة تتسم بتزايد المخاطر واستمرارها، من التوترات الجيوسياسية إلى عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة وتقلبات أسواق العملات.

وأضاف أن الذهب يواصل أداء دوره كأداة لتنويع المحافظ والحفاظ على القيمة وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات، لافتاً إلى أن المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين العالمي واستدامتها أصبحت من العوامل التي تدعم الاهتمام بالذهب.

وتأتي هذه العوامل في وقت أظهرت فيه بيانات التضخم الأميركية الأخيرة استمرار ضغوط الأسعار، إذ استقر التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عند 3.7 في المائة في يوليو (تموز)، متجاوزاً قليلاً توقعات الأسواق. ويعزز استمرار التضخم فوق مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة أهمية مسار أسعار الفائدة والدولار بالنسبة إلى حركة الذهب، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأميركية.

وأشار نايلور إلى أن جاذبية الذهب لا تستند إلى عامل واحد، موضحاً أن التطورات الجيوسياسية تمثل أحد المحركات، لكنها تتفاعل مع مجموعة أوسع من العوامل الاقتصادية والمالية والاستثمارية.

مجوهرات معروضة في أحد المحال في السعودية (تركي العقيلي)

الاستثمار يحافظ على زخمه

وعلى الرغم من بعض التهدئة في الطلب الاستثماري بعد بداية قوية للعام، ظل الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية عند مستويات مرتفعة، بينما واصل الطلب خارج البورصة، خصوصاً في الأسواق الآسيوية، دعم السوق.

وقال نايلور إن الاستثمار قد يظل أحد المحركات الرئيسية للطلب خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي المستثمرين إلى تنويع محافظهم والتحوط من مجموعة أوسع من المخاطر.

وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية يمكن أن يوفر دعماً إضافياً للطلب، إلا أن تأثيرها سيعتمد على كيفية تفاعلها مع البيئة الاقتصادية والمالية الأوسع، بما في ذلك اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة والعملات.

آسيا تقود الطلب

وعن المناطق الأكثر قدرة على قيادة الطلب العالمي، قال نايلور إن آسيا ستظل محركاً رئيسياً للسوق، مع استمرار الصين والهند، إلى جانب أسواق الشرق الأوسط، في لعب دور مهم في الاستثمار والطلب على المجوهرات.

وبلغ الطلب على السبائك والعملات الذهبية في الصين نحو 107 أطنان خلال الربع الثاني، مقابل 50 طناً في الهند، في مؤشر على استمرار الاهتمام الاستثماري رغم تأثير ارتفاع الأسعار على بعض شرائح المستهلكين.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار يمكن أن يغير تركيبة الطلب بين فئاته المختلفة، إذ تميل المنتجات الاستثمارية إلى إظهار قدر أكبر من المرونة مقارنة بالمجوهرات خلال فترات ارتفاع الأسعار.

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الخليج يعزز دوره

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط، قال نايلور إن التطورات الجيوسياسية أسهمت في زيادة الاهتمام بالذهب، إلا أن سلوك المستثمرين في المنطقة يعكس أيضاً اتجاهاً أوسع نحو تنويع المحافظ والتحوط من التقلبات الاقتصادية والمالية ومخاطر العملات.

وأضاف أن السعودية والإمارات تواصلان تعزيز مكانتهما بوصفهما مراكز مالية وإدارة ثروات في المنطقة، بما يدعم الطلب على الذهب على المدى الطويل.

وأكد أن الخليج يؤدي دوراً حيوياً في سوق الذهب العالمية، مستفيداً من موقعه الجغرافي وشبكاته التجارية وبنيته التحتية المتقدمة في مجالات التكرير والخدمات اللوجستية والتجارة.

وأشار إلى أن تطور الأسواق المالية والنمو الاقتصادي في المنطقة يفتحان المجال أمام مزيد من التوسع في هذا الدور خلال السنوات المقبلة، في حين أصبحت المنطقة تتجاوز دورها التقليدي كسوق استهلاكية للذهب إلى دور أكبر في حركة التجارة والتدفقات العالمية.

السعودية... سوق تتسع

وحول السوق السعودية تحديداً، قال نايلور إن المملكة تحظى باهتمام متزايد في ظل التحولات الاقتصادية الجارية وتوسع الأنشطة الاستثمارية وارتفاع مستويات الإنفاق الاستهلاكي والسياحي، وهي عوامل تدعم مكانتها كإحدى الأسواق المهمة للذهب في المنطقة.

وأضاف أن المبادرات المرتبطة بـ«رؤية 2030»، خصوصاً تنمية قطاعات السياحة والتجزئة والترفيه، إلى جانب النمو السكاني وتطور أنماط الإنفاق، توفر بيئة داعمة لتطور قطاع الذهب والمجوهرات على المدى الطويل.

ويرى أن تنامي الأنشطة السياحية والاستهلاكية في المملكة يمكن أن يفتح فرصاً جديدة أمام قطاع المجوهرات، في حين يدعم تطور الأسواق المالية والثروات الخاصة الجانب الاستثماري من الطلب.

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

البنوك المركزية

وعلى صعيد البنوك المركزية، أشار نايلور إلى أن الطلب الرسمي أصبح أحد العوامل الهيكلية الداعمة للسوق، إذ أضافت البنوك المركزية 289 طناً إلى احتياطاتها خلال الربع الثاني، ليصل إجمالي مشترياتها إلى 345 طناً خلال النصف الأول من العام.

ورغم انخفاض هذه المستويات عن المعدلات الاستثنائية المسجلة في بعض الفترات السابقة، فإنها تظل قوية وفق المعايير التاريخية، وتعكس استمرار توجه البنوك المركزية إلى الذهب كأصل احتياطي استراتيجي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه النقاشات حول تنويع الاحتياطيات العالمية ومخاطر العملات والسياسات النقدية، ما يمنح الطلب الرسمي على الذهب بعداً طويل الأجل يتجاوز تحركات الأسعار قصيرة الأجل.

ويتيح استمرار هذا الطلب، إلى جانب تنامي الطلب الاستثماري والاستهلاكي، للسوق السعودية فرصة للاستفادة من هذه التحولات، خصوصاً مع تنامي السياحة وتطور قطاع التجزئة وتوسع قاعدة المستثمرين.

ولا يعني ذلك أن المملكة تنافس المراكز العالمية الكبرى في تداول الذهب أو تكريره، وإنما أن التحولات الاقتصادية المحلية تتيح لها تعزيز دورها كمركز إقليمي مهم للطلب والاستثمار والخدمات المرتبطة بالذهب.

وبذلك، فإن قصة الذهب في السعودية لا تتعلق فقط بارتفاع الأسعار العالمية، بل بتحول أوسع في طبيعة الطلب، يتقاطع فيه الاستثمار مع السياحة والاستهلاك وتطور الأسواق المالية، في وقت يبحث فيه المستثمرون عالمياً عن أصول قادرة على تنويع المحافظ والحفاظ على القيمة وسط بيئة اقتصادية أكثر تقلباً.

حقائق

الطلب العالمي على الذهب والقيمة المالية:

1269 طناً: إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الثاني.

2522 طناً: إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال النصف الأول بزيادة قدرها 2 % على أساس سنوي.

380 مليار دولار: القيمة المالية الإجمالية القياسية للطلب العالمي على الذهب خلال النصف الأول.