«ليب 2026» يواصل زخم الذكاء الاصطناعي باستثمارات تتجاوز 2.5 مليار دولار

اليوم الثاني شهد مجموعة من الجلسات تناولت دور التقنيات الحديثة في دعم الاقتصاد الرقمي

حضور كبير في أحد مسارح مؤتمر «ليب 2026» لاستعراض أبرز التقنيات الحديثة (واس)
حضور كبير في أحد مسارح مؤتمر «ليب 2026» لاستعراض أبرز التقنيات الحديثة (واس)
TT

«ليب 2026» يواصل زخم الذكاء الاصطناعي باستثمارات تتجاوز 2.5 مليار دولار

حضور كبير في أحد مسارح مؤتمر «ليب 2026» لاستعراض أبرز التقنيات الحديثة (واس)
حضور كبير في أحد مسارح مؤتمر «ليب 2026» لاستعراض أبرز التقنيات الحديثة (واس)

واصل مؤتمر ومعرض «ليب 2026» ترسيخ مكانته منصةً رئيسية للاستثمار في اقتصاد المستقبل، مع الإعلان عن إطلاقات واستثمارات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار، في مؤشر يعكس تصاعد جاذبية السوق السعودية للشركات التقنية العالمية، وتسارع جهود المملكة لتوطين التقنيات وبناء منظومة ابتكار قادرة على المنافسة عالمياً.

تأتي هذه الاستثمارات في وقت تتجه فيه السعودية إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بوصفها إحدى الركائز الأساسية للتحول الرقمي وتنويع الاقتصاد، فيما يوفر توسع البنية التحتية الحوسبية قاعدة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات التقنية العالمية إلى السوق السعودية.

وأعلنت «المعمر لأنظمة المعلومات» استثماراً بنحو 1.2 مليار دولار لتوسعة سعة مراكز البيانات في المملكة إلى 192 ميغاواط، في خطوة تستهدف دعم البنية التحتية الرقمية واستيعاب النمو المتسارع في احتياجات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية الرقمية

وفي قطاع الخدمات السحابية، كشفت «موبايلي» و«بايت بالاس» عن استثمار مشترك يصل إلى 150 مليون دولار لإطلاق خدمات «BytePlus» السحابية في السوق السعودية، بما يعزز الخيارات المتاحة أمام الشركات والمؤسسات ويواكب توسع الاقتصاد الرقمي.

كما أعلنت «إن إتش سي إنوفيشيت»، خلال فعاليات «ليب 2026»، تطوير مراكز بيانات في وادي خزام الرقمي باستثمارات تبلغ 800 مليون دولار، مع سعات قابلة للتوسع لتصل إلى 65 ميغاواط بحلول عام 2033، في مشروع يعكس تنامي حضور البنية التحتية الرقمية في المشاريع التطويرية الكبرى بالمملكة.

زوار يسيرون بين أجنحة الشركات العارضة في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (واس)

أنظمة المدفوعات

ويناقش مؤتمر «ليب 2026» مستقبل التقنية المالية والتحولات المتسارعة في الخدمات المالية الرقمية، من خلال مجموعة من الجلسات التي تتناول الشمول المالي والمدفوعات الرقمية والتمويل الاستهلاكي والتجارة الإلكترونية، ودور التقنيات الحديثة في تطوير نماذج الأعمال وتعزيز نمو الاقتصاد الرقمي.

ويخصص المؤتمر ضمن مسار «التقنية المالية والتجارة الإلكترونية» نقاشات حول أبرز التحولات التي يشهدها القطاع، في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتطور أنظمة الدفع، وما يصاحب ذلك من فرص لابتكار خدمات مالية جديدة وتحسين وصول الأفراد والمنشآت إلى الحلول المالية.

ويتناول «ليب 2026» دور الشمول المالي في تسريع نمو الاقتصاد الرقمي، عبر بحث سبل توسيع نطاق الوصول إلى الأدوات والخدمات المالية الرقمية، وتمكين شرائح أوسع من الأفراد والمنشآت من المشاركة في الاقتصاد، إلى جانب استعراض أثر الابتكار المالي في تعزيز الفرص الاقتصادية ودعم نمو الأعمال.

ويبحث المؤتمر مستقبل أنظمة الدفع والتحول من عمليات الدفع التقليدية إلى تجارب رقمية أكثر اندماجاً وسلاسة، في ظل تنامي استخدام التمويل المدمج والقياسات الحيوية ورموز الاستجابة السريعة، والتطورات التقنية التي تستهدف جعل عمليات الدفع أسرع وأكثر أماناً وأقل اعتماداً على الخطوات التقليدية لإتمام المعاملات.

عدد من زوار مؤتمر «ليب 2026» في الرياض (واس)

التمويل الاستهلاكي

ويحضر التمويل الاستهلاكي ضمن الموضوعات التي يناقشها المؤتمر، من خلال استعراض تطور خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، وأثر التقنية في إعادة تشكيل هذا النوع من التمويل، إلى جانب ما يرتبط به من تطورات في الائتمان والبيئة التنظيمية، والفرص التي توفرها هذه الخدمات للمستهلكين والتجار وشركات التقنية المالية.

ويتطرق «ليب 2026» إلى التحولات التي يشهدها قطاعا التجزئة والتجارة الإلكترونية، ودور الذكاء الاصطناعي ومنصات الدفع والخدمات اللوجستية العابرة للحدود في تطوير تجربة المستهلك وابتكار نماذج أعمال وإيرادات جديدة، في ظل تنامي الترابط بين التجارة والتقنية والخدمات المالية.

ويمتد حضور التقنية المالية في المؤتمر إلى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، عبر مناقشة دور الحلول المالية الرقمية في تطوير العمليات المالية للمنشآت وتسهيل وصولها إلى مصادر التمويل، بما يدعم قدرتها على التوسع والنمو، إلى جانب بحث تطور أدوات تمويل الشركات الناشئة وصعود الائتمان الخاص بوصفه أحد البدائل التمويلية إلى جانب الاستثمار في الملكية.

وتعكس الموضوعات المطروحة في الحدث اتساع دور التقنية المالية في الاقتصاد الرقمي، وانتقالها من تقديم حلول الدفع والخدمات المصرفية الرقمية إلى منظومة أكثر شمولاً ترتبط بالتمويل والتجارة والاستثمار ونمو المنشآت، بالتوازي مع التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في القطاع المالي.


مقالات ذات صلة

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

الاقتصاد أمير منطقة الرياض خلال استقباله وزير الاستثمار السعودي (الإمارة)

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

تواصل منطقة الرياض ترسيخ مكانتها بصفتها المحرك الرئيسي للنشاط الاستثماري في السعودية، مستحوذة على أكثر من 50 في المائة من إجمالي الاستثمارات بالمملكة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا

حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب بتنزانيا تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خريطة مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» (الهيئة الخليجية للسكك الحديدية)

«قطار الخليج»... شبكة عابرة للحدود تربط الدول الـ6 وتعيد رسم خريطة النقل والتجارة

يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معامل شركة مبكو السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مبكو» تنخفض 9.9 % إلى 3.4 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تفوز بعقود لتشغيل منصتين بحريتين بـ117 مليون دولار في الهند

فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.