«ليزر المسيرات» يُثير بلبلة على الحدود الأميركية المكسيكية

«البنتاغون» يسمح باستخدامه دون التنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية

طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)
طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)
TT

«ليزر المسيرات» يُثير بلبلة على الحدود الأميركية المكسيكية

طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)
طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون أن الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي لمدينة إل باسو في تكساس، الثلاثاء الماضي، سببه استخدام مسؤولي دائرة الجمارك وحماية الحدود سلاحاً يعمل بالليزر ضد المُسيرات، بعد استعارته من وزارة الدفاع «البنتاغون»، دون منح مسؤولي إدارة الطيران الفيدرالية «إف إيه إيه» الوقت الكافي لتقييم المخاطر التي تهدد الطائرات التجارية.

ودفع هذا الحادث «إف إيه إيه» إلى إعلان إغلاق المجال الجوي المُجاور لإل باسو، لمدة عشرة أيام بدءاً من الثلاثاء، في قرار استثنائي رُفع سريعاً، الأربعاء، بتوجيه من البيت الأبيض. وسارع كبار مسؤولي الإدارة إلى تأكيد أن الإغلاق جاء رداً على توغل مفاجئ لمُسيرات تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية، الأمر الذي استدعى تدخلاً عسكرياً. وأعلن وزير النقل شون دافي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن «التهديد جرى تحييده».

غير أن ذلك قُوبل بشكاوى من مصادر أفادت بأن هذه الخطوة المتعلقة باستخدام مسؤولي الهجرة جهاز الليزر حصلت بإذن من «البنتاغون»، لكن دون التنسيق مع «إف إيه إيه».

إغلاق مؤقت

بدأت البلبلة عندما أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية وقف كل الرحلات الجوية فوق المدينة الواقعة على الحدود الأميركية المكسيكية لمدة عشرة أيام، مما تسبَّب في تقطع السبل بالمسافرين، إلا أن الإغلاق لم يستمر سوى بضع ساعات.

ونقل الإعلام الأميركي عن مصدر أن الليزر نُشر قرب قاعدة «فورت بليس» الجوية دون تنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية، التي قررت حينها إغلاق المجال الجوي، لضمان سلامة الطيران التجاري. وأفاد مطلعون بأن استخدام هذه التقنية حصل رغم اجتماع كان مقرراً لاحقاً من هذا الشهر بين «البنتاغون» و«إف إيه إيه» لمناقشة هذه المسألة.ورغم أن القيود لم تدُم طويلاً في المدينة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 700 ألف نسمة، لكنه من غير المألوف إغلاق مطار بأكمله، ولو لفترةٍ وجيزة. استؤنفت الحركة الجوية بعد إلغاء سبع رحلات وصول، وسبع رحلات مغادرة. كما اضطرت بعض رحلات الإجلاء الطبي إلى تغيير مسارها.

وأفاد المجلس الوطني لسلامة النقل بأن إدارة الطيران الفيدرالية والجيش لم يتبادلا بيانات السلامة المتعلقة بالعدد المُقلق من الحوادث الوشيكة حول مطار رونالد ريغان الوطني، ولم يتصديا للمخاطر.

غياب التنسيق

قالت السيناتور الديمقراطية تامي داكوورث، وهي طيارة سابقة بالجيش وعضو في لجان تُعنى بالطيران والقوات المسلحة، إن ما حدث يعدّ أحدث مثال على «غياب التنسيق المتأصل في إدارة ترمب». كما صرح رئيس لجنة التجارة بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تيد كروز بأنه سيطلب إحاطة من إدارة الطيران الفيدرالية في شأن الحادث.ولفتت النائبة الديمقراطية فيرونيكا إسكوبار، التي تشمل دائرتها الانتخابية مدينة إل باسو، إلى أن مكتبها والمسؤولين المحليين لم يتلقوا أي إشعار مسبق بالإغلاق. وبعد رفعه، قالت إن «المعلومات الواردة من الحكومة الفيدرالية غير منطقية»، مضيفة أن «إدارة الطيران الفيدرالية مدينة للمجتمع والبلاد بتفسير لسبب حدوث هذا الأمر فجأة، ولماذا رُفع فجأة».

يُذكر أن نشاط المُسيرات عبر الحدود ليس بالأمر الجديد. وأكد النائب الجمهوري توني غونزاليس، الذي تغطي دائرته الانتخابية منطقة تمتد نحو 1300 كيلومتر على طول حدود تكساس مع المكسيك، أن رصد المُسيرات التابعة لعصابات المخدرات أمر شائع. وقال: «بالنسبة لنا جميعاً ممن يعيشون ويعملون على طول الحدود، فإنّ التوغلات اليومية للمُسيرات من المنظمات الإجرامية أمر معتاد، إنه يوم عادي بالنسبة لنا».

وأبلغ ستيفن ويلوبي، نائب مدير برنامج مكافحة المُسيرات بوزارة الأمن الداخلي، الكونغرس، في يوليو (تموز) الماضي، بأن عصابات المخدرات تستخدم المُسيرات بشكل شِبه يومي لنقل المخدرات عبر الحدود ومراقبة عناصر دوريات الحدود. وأضاف أنه جرى رصد أكثر من 27 ألف مسيّرة على بُعد 500 متر من الحدود الجنوبية، في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2024، وغالباً ما كان ذلك ليلاً.

ووفقاً لرئيس أمن سابق بشركة «يونايتد إيرلاينز»، فإنّ إغلاق مطار بأكمله بسبب مشكلة أمنية أمر «نادر للغاية». وشكّك مسؤولون مكسيكيون في التفسير الذي قدّمه مسؤولون أميركيون في شأن استخدام المُسيرات. وصرّحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بأنها «لا تملك أي معلومات حول استخدام المُسيرات على الحدود»، داعية السلطات الأميركية إلى التواصل مع الحكومة المكسيكية إذا كانت لديها معلومات إضافية. وتُعدّ مدينة إل باسو مركزاً للتجارة عبر الحدود إلى جانب مدينة سيوداد خواريز. ويبلغ عدد سكان هذه المدينة المكسيكية نحو 1.5 مليون نسمة، وقد اعتاد بعض سكانها الإفادة من المرافق، بما في ذلك المطارات، على الجانب الأميركي من الحدود.


مقالات ذات صلة

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

الاقتصاد قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

أعلنت «بريدجبوينت» و«جي إف إتش» البحرينية و«إيه آي بي كابيتال»، الثلاثاء، شراكة لتأسيس منصة لشراء محركات الطائرات وتأجيرها، بمحفظة مستهدفة تتجاوز مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

«الطيران المدني السعودي»: وفاة مقيم وإصابة 11 باعتداء على مطار الرياض

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

أعلن النائب العام الإماراتي أن المتهم في قضية «فلاي دبي» تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

الطيران المدني السعودي: استشهاد 3 باعتداءين على مطار الرياض

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص على أثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ‌الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.