مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

المناقشات تركزت على المادة المتعلقة بالرئيس ونائبه

عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)
عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)
TT

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)
عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغة الدستور، سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات أشار آخرون إلى انتقادات، وتعديلات.

ونشرت «لجنة صياغة الدستور» عبر منصة إلكترونية المسودة المؤقتة، مساء الثلاثاء، ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

وأوضحت اللجنة أن إطلاق المنصة جاء «في ضوء قرار الرئيس محمود عباس نشر المسودة الأولى للدستور المؤقت، وفتح باب تلقي الملاحظات لمدة 60 يوماً».

وعرضت المنصّة مواد وأبواب مسودة الدستور كاملة، في ديباجة توطّئ لمائة واثنتين وستين مادة في ثلاثة عشر باباً.

وكان عباس كلف لجنة من الخبراء والسياسيين في أغسطس (آب) الماضي لصياغة دستور مؤقت «للانتقال من السلطة إلى الدولة»، وجاء في ديباجة المسودة: «انطلاقاً من الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته، نكتب هذا الدستور المؤقت لدولة ما زالت تحت الاحتلال، دولة تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود، والأمل».

اهتمام بمواد الرئيس ونائبه

وأثارت المواد المتعلقة بالرئيس ونائبه اهتمام الفلسطينيين، وخلقت نقاشاً واسعاً، خصوصاً مع وجود نائب حالي للرئيس الفلسطيني، هو حسين الشيخ، ويتوقع أن يشغل منصبه في أي لحظة.

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (مواقع حركة «فتح»)

ونصت المادة 74 على أن «رئيس الدولة ينتخب لمدة (5) سنوات ميلادية عن طريق الاقتراع العام السري والمباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة المقترعة». ويمثل ذلك تعديلاً بالزيادة لعدد سنوات الرئاسة من 4 إلى 5 سنوات.

كما أكدت المادة أنه لا يجوز تولي رئاسة الدولة لأكثر من دورتين كاملتين متصلتين أو منفصلتين.

ونصت المادة 79 من المسودة على أن لرئيس الدولة أن يعين نائباً له، وأن يكلفه بما يراه مناسباً من مهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته. وهو ما تم عملياً في تعيين حسين الشيخ نائباً للرئيس محمود عباس العام الماضي.

لكن البند الثاني في المادة خلق حالة من الجدل، ونص على أنه «في حال خلو منصب رئيس الدولة بالوفاة أو الاستقالة يحل محله رئيس مجلس النواب، وحال خلو منصب رئيس الدولة لفقدان الأهلية أو عدم قدرته على ممارسة مهامه الدستورية، يُعلَن خلو المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بناءً على طلب الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتاً سلطات رئيس الدولة».

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً (مكتب الشيخ)

وأكد البند الثالث أنه إذا كان مجلس النواب غير قائم، يحل رئيس المحكمة الدستورية محل رئيس مجلس النواب.

أما البند 4 فنص على أنه في جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد في مدة لا تتجاوز (90) يوماً من تاريخ شغور المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة في هذه الحالة من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.

وليس واضحاً هل في حال إقرار هذه المسودة سيُلغي المرسوم الذي أصدره عباس في وقت سابق، وينص على أن يتولى نائب الرئيس منصب الرئيس المؤقت لحين إجراء انتخابات.

وعلق السفير السابق عدلي صادق أن مسودة الدستور الجديد لا تتيح لحسين الشيخ الاستفادة من صفة نائب الرئيس (على فرض أن من يتولى المنصب في حالة شغوره رئيس مجلس النواب، أو رئيس المحكمة الدستورية).

لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المادة 161 اشترطت أن تدخل الأحكام الدستورية المتعلقة بشغور منصب رئيس دولة فلسطين حيز النفاذ بعد إجراء انتخابات مجلس النواب.

وأضافت: «هذا يعني أنه يجب أن تكون هناك انتخابات عامة نيابية ورئاسية، وفي كل الأحوال فالرئيس القادم يجب أن يأتي عن طريق الانتخابات، وإذا ما حصل شغور الآن فإن نائب الرئيس سيدير الدولة لحين إجراء انتخابات».

وتابعت: «هذا شيء وذاك شيء آخر، وفي النهاية الشيخ نفسه يقول إن الرئيس سيأتي عبر صناديق الاقتراع، وليس بأي طريقة أخرى».

وعبّر الأستاذ في جامعة الأزهر مروان الأغا عن انتقاده لمقترح المادة (11) التي تنص على أن «قيام دولة فلسطين لا ينتقص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، وقال إن «قيام الدولة بدستورها ومؤسساتها وسيادتها القانونية ينهي بالضرورة ازدواجية التمثيل».

https://www.facebook.com/marwan.alagha.3/posts/في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-4-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88-2003-في المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة8Fفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1/3526505674169485/

كما رفض الأغا الصيغة المقترحة للمادة (79) التي تمنح رئيس الدولة حق تعيين نائب له، باعتبار أن «إسناد صلاحيات رئاسية محتملة لشخص غير منتخب يتعارض مع المبادئ الديمقراطية المستقرة». وشدد على أن «الأصل أن يتم انتخاب الرئيس ونائبه معاً عبر انتخابات عامة».

انتقادات إضافية

ويُعرّف الدستور المؤقت فلسطين بأنها «دولة عربية، مسلمة، نظامها جمهوري، يقوم على التعددية، وحرية الرأي والتعبير، والمساءلة».

ورأى الخبير القانوني الفلسطيني أحمد الأشقر أن «المسودة ممتازة حقّاً». لكنه أكد في منشور على «فيسبوك» وجود «ملاحظات شكلية وهيكلية بسيطة، وأخرى متعلقة بقصور في التنظيم الدستوري».

الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في رام الله - 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وهاجم القيادي في المبادرة الفلسطينية غسان جابر المادة 155، وقال إنها «تمثل خطراً على إرادة الشعب، لأنها تتيح لرئيس الدولة، أو لثلث أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور»، رافضاً ما وصفه بـ«استبعاد الشعب، صاحب السيادة الأصيلة، عن قرار يغيّر العقد الأساسي الذي يحكم حياته السياسية».

وقدم محامون، ومتخصصون، ومراكز تعنى باستقلال المحاماة والقضاء آراء متفاوتة إيجابية ونقدية في الباب السادس من مسودة الدستور المؤقت (139 - 120) الناظم للسلطة القضائية.

ويفترض أن يتلقى عباس بعد شهرين تقريراً مفصلاً بنتائج دراسة الملاحظات، والتوصيات، من أجل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور، ثم عرضه على استفتاء شعبي.


مقالات ذات صلة

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

المشرق العربي صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

تسابق فصائل فلسطينية لإتمام مشاوراتها لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

جدّدت تحركات استيطانية إسرائيلية مدعومة بتأكيدات رسمية المخاوف من تقسيم مدينة رام الله التي تمثل عمق الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

قوائم تتسابق للتسجيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

تسابق ممثلو قوائم انتخابية لمقر لجنة الانتخابات التشريعية لتسجيل طلباتهم، في مشهد غاب لعقدين من الزمن عن الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية  الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026 التي ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.