«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص يجمع 25 ألفاً من قيادات الحكومة والشركات

TT

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)

تماشياً مع مستهدفات المرحلة الثالثة من «رؤية 2030» واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للسنوات الخمس القادمة، يتجه «السيادي» السعودي إلى الانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين. هذا ما أفصح عنه محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الاثنين، في الرياض، مبيناً أن الحدث أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع الشركات، مع وصول عدد المشاركين منذ عام 2023 حتى اليوم إلى 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من المملكة والعالم.

وبيَّن أن الاجتماع في المنتدى هو مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرتفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة. واستطرد: «في النسخة السابقة، نجحنا في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال»، مبيناً أنه خلال الحدث الماضي أُبرم أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وتابع الرميان: «يعد دليلاً حقيقياً على الشراكة التي تربطنا معاً في تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. مما يؤكد التزامنا في صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، ليكون شريكاً ممكناً للنمو وصانعاً للفرص».

وقال إن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، وذلك عبر منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار، تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، والتي بدورها تحفز الإنفاق على المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية، والبنية التحتية. وأضاف محافظ الصندوق أن الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، أصبحت واضحة، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية ليبلغ، 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.

ووفق الرميان، أسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما أدى في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67 في المائة خلال عام 2025.

كما وفرت منصة الصندوق للقطاع الخاص أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد. وزاد الرميان: «ولم يقتصر الأثر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تُطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة».

وكشف عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة، قائلاً: «بيننا اليوم قادة 100 شركة بدأت أو وسّعت أعمالها هنا، ونرحّب بهم شركاء في مسيرة النمو، وأدعوهم للوقوف لينالوا منّا الترحيب الذي يستحقونه». وطبقاً للرميان، فإنه منذ عام 2017 فتح الصندوق آفاقاً جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية، وسيواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، فيما تتطلب المرحلة القادمة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسّع والابتكار في مرحلة ينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، تُبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستُعاد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.

وخلال الجلسة الوزارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة جديدة وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية.

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

اقتصاد متنوع

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال بحلول 2030، مشيراً إلى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30 في المائة من الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، وأن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاء أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص، لافتاً إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من خمس شركات إلى نحو 700 شركة.

استثمارات النقل

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، قال وزير النقل صالح الجاسر إن المملكة جذبت استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال عبر مشاريع التخصيص، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص في مجال النقل 250 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف 2021، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

البلديات والإسكان

من جانبه، أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، موضحاً أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل: رفع جودة الخدمات في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات. وأضاف أنه جرى تحديد 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف، مشيراً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعة والتعدين

وفي قطاع الصناعة والتعدين، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصنّاع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز التنافسية.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

قطاع السياحة

بدوره، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، إذ ارتفعت مساهمته من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، مع التوجه للوصول إلى 10 في المائة، مضيفاً أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، وأن الاستثمارات الملتزم بها خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال، تتوزع بالتساوي بين الصندوق والقطاع الخاص، مؤكداً أن القطاع يُدار عالمياً من القطاع الخاص بوصفه المستثمر والمشغّل.

الحضور خلال افتتاح المنتدى (واس)

ويعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة تجمع بين العرض والطلب عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار عملي لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال وتسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه منذ انطلاقه، حيث سجّل حضوراً تجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من 100 مذكرة تفاهم متوقعة، ومشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إضافةً إلى 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، بما يؤكد مكانته منصةً شاملة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، لتقديم منتجات متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية عبر منصة رقمية مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية لمحافظة الخفجي (دارة الملك عبد العزيز)

«السيادي» السعودي يطلق شركة لتطوير وجهة ساحلية في الخفجي

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة لتطوير وجهة ساحلية متكاملة في الخفجي، تضم وحدات سكنية وفندقية ومرافق سياحية وتجارية على ثلاث مراحل.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد ياسر الرميان في جلسة حوارية ضِمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار بالسعودية (واس)

الرميان: الحوكمة القوية تدعم طموح «السيادي» السعودي في جذب رؤوس الأموال

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، أن المستثمرين لا ينظرون إلى الأداء المالي فحسب، بل كذلك إلى جودة الحوكمة واتخاذ القرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.


الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر، في خطوة من شأنها أن تسمح لبعض المؤسسات المالية بتجنب متطلبات تنظيمية مكلفة، وقد تمهد الطريق أيضاً لموجة من الاندماجات في القطاع المصرفي.

وقال المطلعون إن البنك المركزي الأميركي يعتزم إعادة احتساب الحدود التي تُلزم البنوك بالخضوع لاختبارات الضغط ومتطلبات السيولة ورأس المال وغيرها من القواعد الرقابية المشددة، بما يعكس معدلات التضخم ونمو الاقتصاد منذ اعتماد هذه الحدود. وأضاف ثلاثة منهم أن الاحتياطي الفيدرالي قد يطرح المقترحات رسمياً في وقت لاحق من العام الحالي، وفق «رويترز».

وبموجب القواعد الحالية، تواجه البنوك متطلبات رقابية أكثر صرامة عند وصول أصولها إلى 100 مليار دولار، ثم تزداد هذه المتطلبات عند 250 مليار دولار، وتشتد مجدداً عند 700 مليار دولار. وتقول المؤسسات المصرفية إن هذه الحدود، التي وُضعت عام 2019، لم تعد تعكس حجم الاقتصاد الأميركي الحالي، ما أدى إلى فرض رقابة تتجاوز مستوى المخاطر الفعلية التي تمثلها بعض البنوك.

وتشير البنوك إلى أن تجاوز حاجز 100 مليار دولار من الأصول يتطلب عادة استثمارات كبيرة في فرق الامتثال وإدارة المخاطر وأنظمة اختبارات الضغط والبنية التحتية الخاصة بالتقارير الرقابية، بتكاليف قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.

ووفقاً للمصادر، يدرس الاحتياطي الفيدرالي رفع أعلى شريحة رقابية من 700 مليار دولار إلى مستوى يقترب من تريليون دولار، كما قد تُرفع بعض الحدود المرتبطة بالمتطلبات الدنيا من نحو 100 مليار دولار إلى ما يقارب 150 مليار دولار.

ومن بين البنوك التي قد تستفيد من هذه التعديلات مؤسسات مثل «يو إس بانكورب» و«كابيتال وان» و«بي إن سي فاينانشال» و«ترويست»، نظراً لقربها من مستوى 700 مليار دولار من الأصول، ما يمنحها مساحة أكبر للنمو دون الخضوع لبعض أشد أشكال الرقابة التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك جوانب من قواعد رأس المال الجديدة ومتطلبات الإبلاغ اليومي للجهات الرقابية.

كما يمكن لبنوك أخرى، بينها «ويسترن ألاينس» و«زيونز»، تجاوز مستوى 100 مليار دولار من الأصول دون تحمل جميع المتطلبات المفروضة حالياً على المؤسسات الواقعة ضمن هذه الفئة، فيما قد تستفيد بنوك مثل «بيناكل فاينانشال بارتنرز» من تخفيف بعض الأعباء التنظيمية إذا جرى رفع الحد الأدنى إلى 150 مليار دولار.

وامتنع متحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي عن التعليق. وكانت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الرقابة المصرفية، قد أشارت في يناير (كانون الثاني) إلى إمكانية إعادة احتساب هذه الحدود وربطها بالناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلا أن الاحتياطي المركزي لم يصدر أي تصريحات إضافية منذ ذلك الحين.

وقال متحدث باسم «يو إس بانكورب» إن الاقتصاد الأميركي شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات السبع الماضية، معتبراً أن تحديث القواعد المصرفية يمكن أن يعزز قدرة البنوك على الإقراض ويزيد المنافسة بما يخدم المستهلكين والشركات الصغيرة.

خطوة قد تدفع نحو اندماجات مصرفية جديدة

وتأتي الخطة ضمن جهود أوسع تبذلها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة هيكلة الإطار الرقابي للقطاع المصرفي، في ظل اعتقاد مسؤولين بأن بعض القواعد الحالية تحد من الإقراض وتؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي. كما تعمل بومان على مراجعة قواعد رأس المال وغيرها من جوانب الرقابة المصرفية.

ويرى مطلعون أن التعديلات المقترحة قد تشجع موجة جديدة من الاندماجات بين البنوك المتوسطة الحجم، التي أحجمت في السنوات الماضية عن إبرام صفقات استحواذ خشية تجاوز الحدود التنظيمية التي تفرض متطلبات إضافية مكلفة.

ووفق بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لم تعلن البنوك التي تتراوح أصولها بين 50 و700 مليار دولار سوى 33 صفقة استحواذ مصرفية خلال العقد الماضي، بينها سبع صفقات فقط العام الماضي.

وقال جيمس ستيفنز، الشريك في مكتب المحاماة «تراوتمان بيبر لوك»، إن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام نشاط أكبر في عمليات الاندماج والاستحواذ بين البنوك الإقليمية والمتوسطة، إذ ستتمكن مجالس الإدارات من تقييم الصفقات بناءً على جدواها الاقتصادية بدلاً من حساباتها التنظيمية.

وأضاف أحد التنفيذيين في القطاع المصرفي أن رفع سقف 700 مليار دولار قد يمنح البنوك الكبيرة قدرة أكبر على منافسة أكبر أربعة بنوك استهلاكية في الولايات المتحدة.

في المقابل، يحذر منتقدو الاندماجات المصرفية من أنها قد تؤدي إلى تراجع المنافسة وتقليص الخدمات المتاحة للمستهلكين، فضلاً عن زيادة المخاطر النظامية في القطاع المالي.

جدل مستمر حول حدود الرقابة

منذ الأزمة المالية العالمية، لطالما اعتبرت البنوك أن الحدود الرقابية الحالية وضعت بصورة اعتباطية وتؤثر في قراراتها التجارية؛ لأنها تشجع المؤسسات على البقاء دون مستويات معينة من الأصول لتجنب المتطلبات الإضافية.

ومن شأن إعادة احتساب هذه الحدود باستخدام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، بما يشمل تأثير التضخم والنمو الاقتصادي، أن ترفع الحد الأعلى من 700 مليار دولار إلى نحو 960 مليار دولار، فيما قد يرتفع الحد الأدنى لبعض المتطلبات الإضافية إلى نحو 150 مليار دولار.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن الكونغرس خفف بالفعل القيود التنظيمية في عام 2018، وأن حدود الأصول، رغم عدم مثاليتها، ما تزال وسيلة بسيطة وفعالة لتحديد مستوى الرقابة المناسب لكل بنك.


كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية، مع تفضيل الأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة وتجنب الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي.

فقد تركت التحركات الحادة في أسواق السندات هذا العام رسالة واضحة لدى أرفيند نارايان، كبير مديري صناديق السندات في «فانغارد»: «ليس هذا وقت استعراض الشجاعة».

ونارايان، الذي يشارك في إدارة صندوق سندات تبلغ قيمته 55 مليار دولار، واحد من ثمانية من كبار مديري صناديق السندات الأميركية الذين تحدثت إليهم «رويترز»، ويديرون مجتمعين نحو 700 مليار دولار. ويقول معظمهم إنهم يتجنبون الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي، وبدلاً من ذلك يركزون بحذر على اقتناص الاستثمارات الأعلى جودة.

وقال نارايان، الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية لدى «فانغارد غروب» وكبير مديري محفظة «فانغارد شورت-تيرم إنفستمنت غريد فاند»: «حان الوقت للانتقائية والتحفظ، واختيار الفرص بعناية».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا العام، مدفوعة جزئياً بالمخاوف المتعلقة بالتضخم والعجز المالي. وفي الوقت نفسه، تنطوي سوق سندات الشركات على مخاطر مرتبطة بالتقييمات، فيما تشهد السوق تدفقاً كبيراً لإصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كلمتا «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

وقال برامود أتولوري، مدير محفظة لدى «كابيتال غروب» والمشرف على صندوق «أميركان فاندز بوند فاند أوف أميركا» البالغة قيمته 100 مليار دولار «إذا لم تحصل على مقابل لتحمل المخاطر، فلا ينبغي أن تتحملها في محفظة السندات الأساسية». وأضاف أن مراكز المستثمرين يمكن أن تتعرض لخسائر حادة في أي لحظة نتيجة تغيرات السياسة.

وتراجع مؤشر «بلومبرغ أغريغيت»، الذي يحظى بمتابعة واسعة، بنحو 1 في المائة منذ بداية العام، مسجلاً أداءً ضعيفاً لسوق السندات وأسوأ أداء منذ عام 2022. وعلى الرغم من تفوق معظم مديري الصناديق النشطين على المؤشر، فإنهم ما زالوا يسجلون خسائر منذ بداية العام.

وقال دان إيفاسكين، كبير مسؤولي الاستثمار في «بيمكو»، الذي يدير أكبر صندوق سندات نشط في العالم، وهو «بيمكو إنكم فاند» البالغة قيمته 231.8 مليار دولار: «يبحث المستثمرون دائماً عن الرهان الكبير، لكننا حققنا هذا العام سلسلة من المكاسب الصغيرة من خلال البحث عن أفكار جيدة هنا وهناك».

وأوضح إيفاسكين أن المخاطر تمتد من التغيرات في السياسة المالية إلى التطورات الجيوسياسية والتداعيات الاقتصادية لطفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما أدى، بحسب قوله، إلى «اتساع نطاق الاحتمالات، مع نتائج محتملة أكثر تطرفاً».

لكن ارتفاع العوائد يوفر بعض الدعم للسوق، إذ إنها بدأت من مستويات أعلى مقارنة بما كانت عليه قبل موجة ارتفاع العوائد في عام 2022، والتي ألحقت أضراراً بالمحافظ الاستثمارية. ويعني ذلك أن المستثمرين باتوا يحصلون على دخل أعلى من السندات، بما يساعد على تعويض انخفاض الأسعار. ويرى بعض المديرين أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، التي تقترب من 5 في المائة، توفر فرصاً للشراء.

واستمر ارتفاع العوائد يوم الخميس، مع وصول تكاليف الاقتراض الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً. وتجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً 5.46 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2004، فيما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 5.14 في المائة، بعدما لامس أعلى مستوى له في 19 عاماً.

وقال جوليان بوتنزا، مدير المحفظة لدى «فيديليتي إنفستمنتس»: «العوائد عند نقطة البداية مهمة للغاية؛ فهي عنصر أساسي في تحديد العائد الإجمالي».

وفيما يلي آراء مديري الصناديق كما نقلوها لـ«رويترز»:

- أرفيند نارايان - الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية، «فانغارد»

يرى نارايان أن السندات قصيرة الأجل توفر للمستثمرين عوائد إجمالية جذابة بصورة غير معتادة، مضيفاً أنه لا يتوقع تكرار خسائر عام 2022، بعدما أخذت السوق في الحسبان بالفعل زيادات الفائدة المستقبلية. ويفضل التعرض المتنوع للأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة، بما في ذلك سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية، والأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية الصادرة عن الوكالات الحكومية.

ووصف نارايان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بأنه «الفيل في الغرفة»، مشيراً إلى أن «فانغارد» تتعامل مباشرة مع الجهات المصدرة للتفاوض بشأن شروط إصدارات الدين.

- دان إيفاسكين - كبير مسؤولي الاستثمار، «بيمكو»

مع عدم وجود مؤشرات على استقرار الحرب في الشرق الأوسط، وفي ظل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، قال إيفاسكين إنه يولي اهتماماً كبيراً لقضايا الاقتصاد الكلي. وفي الوقت الراهن، يشتري الأوراق المالية المدعومة بالأصول والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن سندات الشركات مرتفعة التقييم.

ويرى إيفاسكين فرصاً في سندات الخزانة طويلة الأجل، ويعتبر قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السيطرة على التضخم «إشارة جيدة لسوق السندات».

شاشة تعرض معلومات عن سوق الأسهم بعد قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

- غريغ بيترز - الرئيس المشارك للاستثمار، «بي جي آي إم كريديت»

يقول بيترز إن السوق الحالية تفضل الاختيار الدقيق للأوراق المالية والانضباط في إدارة المخاطر، مضيفاً: «لا أعتقد أن من يكتفون بالقول: اشتروا الائتمان، سيحصلون على مكافأة».

ويزيد بيترز تعرض محفظته للأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن ارتفاع عوائد إصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يجعل هذه السندات جذابة حتى الآن.

- جوليان بوتنزا - مدير محفظة، «فيديليتي إنفستمنتس»

لمواجهة التقلبات الأخيرة في السوق، يفضل بوتنزا أصول الائتمان قصيرة الأجل وعالية الجودة، مع إبقاء مخاطر الائتمان قرب الحد الأدنى من نطاقها التاريخي. وقال: «السندات المملة ليست سيئة في هذه المرحلة».

ويستبعد ذلك العديد من إصدارات الدين التي تطرحها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، مضيفاً: «كنا انتقائيين للغاية في هذه الصفقات عموماً».

- برامود أتولوري - مدير محفظة، «كابيتال غروب»

يصف أتولوري نفسه بأنه «مستثمر معاكس للاتجاه تدريجياً»، ويرى قيمة في سندات الخزانة طويلة الأجل مع ارتفاع أسعار الفائدة. وقال إن قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع الفائدة سيعزز مصداقيته في مكافحة التضخم.

ويرى أتولوري أن أفضل إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتيح له فرصة شراء مخاطر مصنفة «إي إي» بأسعار تعكس مخاطر «بي بي بي».

- إد فيتزباتريك - مدير محفظة ورئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية، «جي بي مورغان لإدارة الأصول»

يرى فيتزباتريك أن الفرص لم تعد وفيرة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي. وبينما يزيد مخصصات صندوقه للائتمان المصنف بدرجة استثمارية والائتمان المورّق، فإنه يرى أن إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أقل جاذبية، وينتظر ارتفاع العوائد إلى مستويات أعلى وأكثر جاذبية، خصوصاً أن بعض الإصدارات الضخمة تكاد تكون «مقاربة لسندات الخزانة» من حيث الحجم.

- راسل براونباك - نائب كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت العالمي، «بلاك روك»

يقول براونباك إن ارتفاع العوائد يجعل سوق السندات أكثر قدرة على الصمود، رغم التقلبات اليومية في الأسعار. وأضاف: «التقلب هو الأرنب، بينما العائد الجاري من ارتفاع العوائد هو السلحفاة».

ويرى أن الرهون العقارية والائتمان المورّق المختارين بعناية يوفران فرصاً جذابة، لكنه يدقق في السندات مرتفعة العائد ذات الجودة المنخفضة والأوراق المالية المدعومة بالأصول عالية المخاطر بحثاً عن مؤشرات على ضغوط في السوق.

- وارن بيرسون - الرئيس المشارك للاستثمار، «بيرد لإدارة الأصول»

يتبع فريق بيرسون نهجاً محافظاً في استثمارات الدخل الثابت، ويركز على تحقيق مكاسب صغيرة ومتكررة من خلال الاختيار الدقيق للأوراق المالية من أسفل إلى أعلى.

ويقول بيرسون إن ذلك يعني إبقاء المراكز في سندات الخزانة طويلة الأجل دون الوزن المستهدف، مقابل زيادة التعرض لسندات الشركات قصيرة الأجل، وبعض سندات الرهن العقاري غير الصادرة عن الوكالات الحكومية، والأصول المورّقة المصنفة «إي إي إي».