كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

اللاعب مرشح للفوز بالكرة الذهبية إذا واصل صعوده المذهل وحصد الألقاب مع ناديه ومنتخب بلاده

كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
TT

كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)
كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)

من المعروف عن النجم الإنجليزي الدولي، ديكلان رايس، أنه يُحب ما يمكن وصفه بـ«التقييم البنّاء»، والذي يُعدُّ أحد الأسباب التي ساعدته على أن يصبح واحداً من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي. يقول تيري ويستلي، الذي كان يشغل منصب رئيس أكاديمية وست هام للناشئين عندما كان رايس يلعب هناك: «لا يُمكنك أن تُسيء إلى الآخرين، ولا يُمكنك أن تُرهبهم، لكن يجب أن نكون قادرين على إجراء حوارٍ معهم وأن نقول لهم: انظروا، هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية، ونريد مساعدتكم لأن هذا ما نحتاج إلى القيام به». ويضيف: «فإما أن يخرجوا (اللاعبون الشباب) من مكتبك وهم يقولون لأنفسهم إنهم لا يفهمون شيئاً وسيخبرون آباءهم أو وكلاء أعمالهم، وإما أن يخرجوا من المكتب وهم يقولون: حسناً، ما الذي يتعين علينا فعله؟ لنبدأ العمل».

من الواضح تماماً إلى أي معسكر ينتمي رايس، فقد وصفه أحد المديرين الفنيين الفائزين بدوري أبطال أوروبا مؤخراً، في جلسة خاصة، بأنه «أفضل لاعب خط وسط في العالم»، وهو وصف بدا مبالغاً فيه حتى عندما انضم رايس إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه استرليني قبل عامين. وبالنسبة للمتابعين لمسيرة رايس منذ فترة طويلة، فقد كان صعوده تدريجياً، قبل أن يتحوَّل فجأة ويقدم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع أمام ريال مدريد في أبريل (نيسان) الماضي عندما سجَّل هدفين رائعين من ركلتين حرتين في المباراة التي فاز فيها «المدفعجية» بثلاثية نظيفة.

وإذا أخذنا في الاعتبار حقيقة رفضه من قبل عدد من الأندية في السابق، والانتقادات الصريحة لأدائه في بعض الفترات، فمن الصعب تصديق أننا نتحدث عنه بهذه الطريقة الإيجابية للغاية اليوم. لقد استغنى عنه تشيلسي وهو في الـ14من عمره. وحتى عندما كان في الـ16 من عمره ويلعب في صفوف وست هام، انقسم المدربون حول ما إذا كان ينبغي إعطاء رايس منحة دراسية، والتي كانت بداية الطريق لصعوده إلى الفريق الأول. وقد اعترف رايس بنفسه بأن طريقته في الركض كانت غريبة وغير منسقة، وهو دليل إضافي على تطوره الاستثنائي. وقد وصفه أحد مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز بأنه «يشبه السيارة رولز رويس، فهو رشيق في حركاته وتصرفاته».

يتذكر ويستلي النقاش الذي دار حول هذا اللاعب الشاب النحيل وما إذا كان سيتم اختياره للاستمرار في النادي أم لا، قائلاً عن قرار منحه منحة دراسية: «كان هناك بعض الأشخاص الذين لا يتحلون بالصراحة مثلي. لم يكن هناك عقد احترافي مضمون لديكلان، لكنه لم يتذمر ولم يشكُ. وحصل على المنحة بعد مباراة أمام فولهام عندما ضممته إلى فريق النادي تحت 18 عاماً. قلت له إنه لا يتعيَّن عليه أن يشعر بالقلق بعد الآن، لأننا سنمنحه المنحة».

رايس تحت قيادة مويز قاد وست هام للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي ليحصد أول ألقابه القارية الكبرى منذ أكثر من نصف قرن (غيتي)

وأضاف: «ألقى ديكلان محاضرةً نيابةً عني العام الماضي (للاعبي كرة القدم الشباب) وقال إنه عندما ينظر إلى الوراء الآن يتذكر أنه كان يتلقَّى تقييماً صريحاً وبنّاء آنذاك، ولا يمكنه الآن قبول أي شيء آخر. لقد أكد على أننا لم نكن نراوغه. لكن لا يمكنك تقديم تقييم صريح لكثير من الناس هذه الأيام، ويتعين عليك أن تتسم بالحذر في ذلك. لا يُقدم وكلاء اللاعبين ملاحظات صريحة للاعبيهم خوفاً من خسارتهم. ونادراً ما أصادف والداً يقول الحقيقة لأبنائه، لأنهم أيضاً لا يرغبون في سماعها!»

لم يكن ويستلي، ولا توني كار، الذي أنقذ رايس من تشيلسي في سن الـ14 بناءً على توصية من كشافه ديف هانت، يتوقعان أن هذا اللاعب سيتحوَّل إلى موهبة فذة. يقول كار: «قال ديف (يجب علينا أن نلقي نظرةً على هذا اللاعب الشاب الذي استغنى عنه تشيلسي)، لأنه يعتقد أنه يمتلك إمكانات أكبر» وهي العبارة التي تبدو، بعد مرور 12 عاماً، وكأنها واحداً من أكثر التقييمات دقةً في تاريخ كرة القدم الحديث.

يقول سلافن بيليتش، الذي منح رايس فرصة الظهور الأول مع وست هام، والذي يتميز بصراحته المعهودة: «كنا نعتقد أنه قد يصبح يوماً ما قائداً لوست هام في مركز قلب الدفاع، على غرار جون تيري، لأنه كان لاعباً يُعتمَد عليه ولديه عزيمة قوية. لكن دعونا لا نُبالغ ونقول الحقيقة: هل كان يبدو كأنه سيصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ بالطبع لا، لا يمكنني أن أكذب وأقول ذلك».

جلب كار رايس إلى وست هام، في البداية على سبيل الاختبار والتجربة، وهو ما كان يعني رحيل رايس عن منزل عائلته في كينغستون، جنوب غربي لندن. كانت رغبته في تقبّل التغيير لافتة للنظر. يقول كار عن ذلك: «لقد كان ذكياً جداً، وواثقاً جداً من نفسه. وعلى الرغم من أنه ربما كان يشعر ببعض التوتر، فإنه كان يريد الكرة بين قدميه طوال الوقت، وكان يستمع جيداً، وكان سريع التعلم للغاية».

تجلّت سرعة تعلم رايس في إتقانه لدوره في الكرات الثابتة، وهو ما يجعله محور أحدث التغييرات الخططية والتكتيكية في كرة القدم، ويجعله أكثر أهمية لآرسنال ولمنتخب إنجلترا. وقال زميله في المنتخب الإنجليزي، جوردان بيكفورد: «يمتلك رايس واحدة من أقوى التسديدات التي رأيتها في حياتي». وصرَّح رايس نفسه بأنه ربما كان سيغفل عن هذه المهارة لولا تشجيع المدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، ومدرب الكرات الثابتة في النادي نيكولاس جوفر، اللذين شجعاه على إتقانها خلال رحلة الفريق الشتوية إلى دبي عام 2024.

ثم يأتي تحوّله من لاعب خط وسط مدافع حذر إلى لاعب خط وسط مهاجم يتحرَّك بحرية أكبر. تعرَّض رايس لانتقادات لاذعة من نجمَي خط الوسط غرايم سونيس وروي كين عند انتقاله إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه استرليني، وقالا إنه لا يسجِّل ما يكفي من الأهداف. وكما كانت الحال عندما استغنى عنه تشيلسي، يقول المقربون منه إنه لم يستسلم للأمر، بل بحث عن طرق جديدة لتحسين هذا الجانب من أدائه. شهدت مسيرة رايس مع آرسنال انطلاقة استثنائية منذ انضمامه. علاوة على ذلك لم يكن رايس مجرد تدعيم لخط الوسط. بل أصبح فوراً القوة الدافعة للفريق تحت قيادة ميكيل أرتيتا، حيث عزَّز الصلابة الدفاعية وقدَّم إضافةً هجوميةً غير متوقعة، متحولاً من لاعب ارتكاز دفاعي بحت إلى لاعب وسط شامل وفاعل في جميع أنحاء الملعب. أثبت رايس أنه يستحق القيمة المالية الكبيرة لصفقته، حيث قدَّم مستويات مبهرة وأسهم بشكل مباشر في قوة آرسنال الدفاعية والهجومية، حيث لم يعد رايس مجرد لاعب وسط دفاعي، بل طوَّر قدراته الهجومية بشكل ملحوظ تحت قيادة أرتيتا. علاوة على ذلك عزَّز وجوده من ثبات وصلابة الفريق، واحتل مراكز متقدمة بين لاعبي الدوري في إحصاءات مهمة مثل إجمالي استعادة الكرة والتدخلات الناجحة.

كما تألق رايس محلياً يقدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (غيتي)

يقول ويستلي: «لقد عملتُ مع أبطال في رياضات مختلفة، والقاسم المشترك بينهم هو أنهم عندما تُقدِّم لهم معلومات، يكونون متعطشين لها والتعلُّم منها، ومتعطشين لمعرفة المزيد دائماً. إنهم يتحسَّنون بسبب رغبتهم في فعل شيء مختلف؛ ولا يسخرون من الانتقادات التي تُوجَّه لهم، وبالطبع رايس ينتمي إلى هذه الفئة من الأبطال، فهو يسعى دائماً للتعلم وما يتعيَّن عليه القيام به. وقد تصرَّف بهذا الشكل عندما رحل عن تشيلسي وانضم إلينا». من المثير للاهتمام رؤية رايس، الذي بلغ 27 عاماً في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو يحتل هذه المكانة الاستثنائية بوصفه نجماً لامعاً هذا الموسم. ويصفه أرتيتا بأنه «منارة» على أرض الملعب، وهو وصفٌ دقيق للغاية، ليس فقط بسبب طوله الفارع، ولكن أيضاً لقدرته على قيادة الفريق خلال أصعب اللحظات في الموسم. قد لا يكون رايس أكثر لاعبي آرسنال تسجيلاً للأهداف، لكنه دون شك أكثرهم تأثيراً، في معركة تُختبر فيها قوة الشخصية قبل تسجيل الأهداف، يبدو آرسنال مسلحاً بلاعب يعرف كيف يقود دون ضجيج، وكيف يصنع الفارق دون استعراض، وإذا كان لقب الدوري سيعود إلى «ملعب الإمارات» بعد غياب 22 عاماً، فسيكون رايس أحد أبرز الأسباب التي جعلت الحلم يبدو ممكناً.

رايس إحدى أوراق أرتيتا الرابحة لفوز آرسنال بلقب الدوري الغائب منذ سنوات (غيتي)

وخارج الملعب، حضر رايس حفل توزيع جوائز الموضة في لندن، وقد تحدَّث عن مرطباته وعطوره المُفضَّلة، وضمادات العين التي يستخدمها للعناية الشخصية. يقول مراقبون إنه حتى خلال فترة وجوده في وست هام، كانت هناك لمحة من شخصيته الأنيقة والجذابة. يقول أحد موظفي وست هام: «كان دائماً أنيقاً، وذا مظهرٍ جذاب». يخوض رايس هذا العام مهمة صعبة في محاولة لقيادة المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، بالإضافة إلى قيادة آرسنال للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وتجاوز نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الذي حققه العام الماضي. يقول ويستلي: «سيكون بلا شكّ عنصراً أساسياً في جميع تلك الفرق والمواجهات، وبالتالي سيكون مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية. أرى أن وسائل الإعلام قد بدأت بالفعل تتحدث عنه ضمن هذه الفئة، لكن هذا يعتمد على كثير من الأمور». ويؤيد مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا التقييم، قائلاً: «سيكون بالتأكيد ضمن أفضل لاعبي العالم، لكن لكي يُتوَّج بالكرة الذهبية، يتعيَّن عليه أن يحقِّق الألقاب مع آرسنال». من الواضح أن العنصر الوحيد الذي ينقص رايس هو الفوز بالألقاب الكبرى، ولا شكّ أن بعض الملاحظات والتقييمات البنّاءة حول هذا الأمر ستساعده على التركيز على القيام بذلك هذا العام.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

رياضة عالمية مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».