أبرز التحديات التي تواجه ليفربول بعد موسم مخيب للآمال

استمرار سلوت أم تغييره؟... وضم مهاجم آخر إلى جانب إيزاك... والبحث عن بدائل للاعبين المخضرمين

لاعبو ليفربول ومشهد تكرر كثيراً في موسم مخيب للفريق (أ.ب)
لاعبو ليفربول ومشهد تكرر كثيراً في موسم مخيب للفريق (أ.ب)
TT

أبرز التحديات التي تواجه ليفربول بعد موسم مخيب للآمال

لاعبو ليفربول ومشهد تكرر كثيراً في موسم مخيب للفريق (أ.ب)
لاعبو ليفربول ومشهد تكرر كثيراً في موسم مخيب للفريق (أ.ب)

سينتهى موسم 2025-2026 بخيبة أمل كبيرة لليفربول. فبعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، وتمديد عقدي النجمين فيرجيل فان دايك ومحمد صلاح، وإنفاقه أكثر من 440 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ستة لاعبين جدد، أنهى الفريق الموسم متأخراً بفارق كبير للغاية في النقاط عن الصدارة، وخرج من ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. هناك العديد من التفسيرات لهذا الموسم المخيب للآمال - الإصابات، بالإضافة إلى صعوبة دمج هذا العدد الكبير من اللاعبين الجدد في وقت واحد - لكن يبدو أن ليفربول أخطأ في عدد من الأمور. التقرير التالي يطرح بعض الأسئلة المتعلقة بأبرز التحديات التي تواجه ليفربول بعد موسم مخيب للآمال.

أعلن نادي ليفربول أن أرني سلوت لن يرحل بنهاية الموسم، رغم النتائج المخيبة للآمال. فإذا كان الأمر كذلك، فهل ينبغي على النادي التفكير في تمديد عقده الذي ينتهي في عام 2027؟ يشعر كثيرون أن المدير الفني الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي يواجه عقبة إضافية فيما يتعلق بعلاقته مع الجماهير واللاعبين ووسائل الإعلام. ورغم أن العديد من مشجعي ليفربول - حسب موقع «إي إس بي إن» - ربما يكونون قد فقدوا الأمل في سلوت لعدة أسباب - من بينها أسلوب اللعب، وضعف الأداء، وحقيقة أنه لا يستطيع مجاراة جاذبية وكاريزما سلفه، يورغن كلوب - فإن هناك العديد من العوامل التي تتعلق أكثر ببناء الفريق وعمليات تدعيم صفوفه. (لنأخذ على سبيل المثال التعاقد الفوضوي مع ألكسندر إيزاك، وما حدث في ملف التعاقد مع مارك غويهي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات).

ضم مهاجم آخر بجانب إيزاك أصبح ضرورياً بعد رحيل صلاح وإصابة إيكيتيكي (أ.ب)

قد يرغب ليفربول في إجراء تغييرات في أماكن أخرى، لذلك هناك اعتقاد بأن إقالة المدير الفني أيضاً ستكون خطوة مبالغ فيها. وهناك شعور أيضاً بأن هناك نقصاً في البدائل الجديرة بالثقة في حال رحيل سلوت. وحتى لو كان هناك بعض الخيارات التدريبية المناسبة، فإن الأمر يتعلق أكثر بترتيب الأمور على مستوى الإدارة العليا، وتحديداً على مستوى المدير الرياضي/ مسؤول التعاقدات، قبل اتخاذ أي خطوة بشأن المدير الفني، لأن صيفاً آخر من التغييرات الجذرية في النادي (خارج الملعب) لن يكون في صالح النادي على الإطلاق. مع ذلك، لا توجد حاجة لإبرام النادي عقد جديد مع سلوت. أنفق ليفربول مبلغاً قياسياً لتدعيم صفوفه الصيف الماضي، ومن الإنصاف القول إنه باستثناء هوغو إيكيتيكي، فإن جميع اللاعبين الجدد لم يقدموا مستويات تتناسب مع التوقعات. قد يتغير هذا الوضع، وبالطبع كانت هناك إصابات، بالإضافة إلى أننا نتفق على صعوبة دمج هذا العدد الكبير من اللاعبين الجدد في الفريق. لكن هل نحتاج إلى التشكيك في العمل الذي قام به الرئيس التنفيذي لكرة القدم مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز في بناء هذا الفريق؟

يجب أن تكون هناك مراجعة شاملة للأخطاء التي حدثت وتوقيتها وأسباب حدوثها. لا يتمثل الهدف من ذلك في الانتقام، ولكن لكي يتحمل الشخص المخطئ المسؤولية ويتعلم في المستقبل. يعود الأمر إلى رحيل لاعبين بارزين الصيف الماضي: ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز. لا يتعلق الأمر بالتشكيك في قدرات هذين اللاعبين - فقد كان أداء ألكسندر أرنولد ضعيفاً في ريال مدريد، بينما كان دياز استثنائياً مع بايرن ميونيخ - بل يتعلق الأمر ببدائلهما. ويجب الإشارة هنا إلى أن جيريمي فريمبونغ وكونور برادلي لاعبان مختلفان تماماً عن ألكسندر أرنولد. فهل كنا نعتقد أنهما قادران على تعويضه، أم أن المدير الفني كان يسعى للعب بطريقة مختلفة؟ علاوة على ذلك، فإن وجود فلوريان فيرتز في مركز صانع الألعاب يعني الاعتماد على نجم شاب باهظ الثمن في مركز لم يكن موجوداً سابقاً في ليفربول. فهل كان ليفربول مستعداً لذلك؟ ثم، بالطبع، هناك صفقة غويهي (والفشل في معالجة نقص المدافعين في فترة الانتقالات التالية)، والمبلغ الضخم الذي دُفع لإيزاك، وتمرد صلاح العلني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي كان من الممكن، بل من الواجب، التعامل معه بشكل أفضل، بعيداً عن الأضواء. دعونا نتفق على أن الجميع يخطئ، لكن يتعين علينا أن نفهم ما حدث، وإذا لزم الأمر، أن نجري التغييرات اللازمة. يتمتع إدواردز وهيوز بسمعة طيبة، لكنهما لم يرتقيا إلى مستوى تلك السمعة الصيف الماضي. ويجب أن يخضعا لنفس القدر من التدقيق الذي خضع له سلوت بسبب إخفاقات بعض الصفقات.

صلاح سيرحل، وإيكيتيكي تعرض لإصابة مروعة في وتر أخيل، مما يعني أنه لن يعود قبل يناير (كانون الثاني) 2027 على أقرب تقدير. هذا يعني الاعتماد كلياً على إيزاك، الذي قد يكون أغلى صفقة في تاريخ ليفربول، لكنه إما مصاب أو يعاني من تراجع في الأداء منذ انضمامه. فهل يتعين على ليفربول التعاقد مع مهاجم آخر؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي مواصفاته، وما هو حجم الاستثمار المطلوب فيه؟ هذا هو المركز الذي يجب على ليفربول البحث فيه عن خيارٍ قصير الأجل من اللاعبين المخضرمين - حتى على سبيل الإعارة إذا لزم الأمر - لأن الاعتماد على إيزاك كمهاجمٍ صريحٍ وحيدٍ أمرٌ غير منطقي تماماً.

تقديم الحارس مامارداشفيلي مستويات رائعةيفتح الباب أمام ألاستغناء عن الحارس المخضرم أليسون بيكر (رويترز)

وهناك اعتقاد بأن المواصفات المطلوبة يجب أن تكون من طراز راؤول خيمينيز أو جان فيليب ماتيتا. يمكن أيضاً أن يكون لاعباً مُعاراً إذا لزم الأمر، لكن لا يمكن أن يكون لاعباً يكلف انتقاله النادي مبلغاً ضخماً أو يتطلب التزاماً طويل الأمد، لأن ليفربول قد استثمر بالفعل الكثير من الأموال في هذا المركز من خلال التعاقد مع إيزاك وإيكيتيكي. تكمن المشكلة في أنه بينما يُمكن لليفربول إيجاد حل مؤقت في مركز رأس الحربة نظراً لعودة إيكيتيكي، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمركز الجناح الأيمن، لذا ربما يحتاج الفريق إلى إيجاد حل تكتيكي. ربما يتم نقل فيرتز إلى هناك، على أن يلعب الفريق بطريقة 4-3-3، أو ربما يكون دومينيك سوبوسلاي هو الخيار المناسب. أو ربما يلعب فيرتز في مركز صانع الألعاب خلف مهاجمين (إيزاك، وواحد من كودي غاكبو أو ريو نغوموها).

من المقرر أن يمنح ليفربول إبراهيما كوناتي عقداً جديداً، وسينضم إليه جيريمي جاكيه من ستاد رين، وسيعود جيوفاني ليوني من إصابته بقطع في الرباط الصليبي. سينتهي عقد كل من فان دايك وجو غوميز في عام 2027، فهل هذه المجموعة من المدافعين كافية، وهل يجب التفكير في تجديد عقد فان دايك؟ سيبلغ فان دايك الخامسة والثلاثين من عمره في يوليو (تموز) المقبل، ولم يقدم مستويات مميزة هذا الموسم - لذا لا يوجد سبب للتفكير في تجديد عقده قبل مارس (آذار) أو أبريل (نيسان). ربما يتعين على ليفربول الإبقاء على غوميز لتعدد مهاراته، خاصةً إذا كان فريمبونغ سيحصل على دقائق لعب أكثر في مركز الجناح، لكن لا جدوى من الحديث عن عقد جديد حتى يثبت جاهزيته البدنية، مع أنه لا يزال في التاسعة والعشرين من عمره. ليوني وجاكيه لاعبان واعدان للغاية، مع أن كليهما جديد في الدوري الإنجليزي، وكلاهما يتعافى من إصابة خطيرة، لذا يجب الصبر عليهما. هذه المجموعة من المدافعين تكفي لبدء الموسم، لكن إذا تعرض أي لاعب للإصابة، سيتعرض الفريق لنفس مشكلة العام الماضي.

ينتهي عقد الحارس المخضرم أليسون بيكر أيضاً في عام 2027. لقد أنفق ليفربول بالفعل مبالغ طائلة للتعاقد مع جيورجي مامارداشفيلي ليحل محله، فهل الحارس الجورجي الدولي جاهز لهذه المهمة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل يجب التفكير في بيع أليسون الآن لتوفير راتبه؟ سيظل أليسون أسطورة من أساطير النادي، لكن الإصابات بدأت تؤثر عليه، فهو يبلغ من العمر 33 عاماً، ولديه عروض من أندية أخرى، وربما يتعين على النادي الحصول على مبلغ جيد مقابل بيعه مع توفير راتب عام كامل. علاوة على ذلك، يقدم مامارداشفيلي مستويات رائعة ويجيد اللعب بالقدمين، ولا يزال قادرا على تقديم ما هو أفضل من ذلك. وبالنظر إلى المبلغ الضخم الذي دفعه ليفربول لضمه - ما يصل إلى 35 مليون يورو - وأنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره ولديه عقد طويل الأمد، فإنه يستحق فرصة اللعب أساسياً.

ينتهي عقد كل من سوبوسلاي وأليكسيس ماك أليستر في عام 2028، وسيحق لواتارو إندو وكورتيس جونز الانتقال لأي نادٍ آخر في صفقة انتقال حر في يونيو (حزيران) المقبل، فهل ينبغي على ليفربول اغتنام هذه الفرصة لإعادة بناء خط الوسط؟ يختلف وضع إندو قليلاً، فهو يبلغ من العمر 33 عاماً ولاعب احتياطي. من الواضح أنه لا يجب تجديد عقده، وإذا تقدم ناد لضمه، فيجب السماح له بالرحيل. أما بالنسبة للاعبين الآخرين، فستكون القرارات مصيرية. يبلغ ماك أليستر 27 عاماً، وسوبوسلاي وجونز 25 عاماً، وبالتالي فإن تجديد تعاقدهما والالتزام بدفع رواتبهما يعني الموافقة على استمرارهما في اللعب أساسيين بعد سن الثلاثين، وهو الأمر الذي يُقيد خيارات النادي إلى حد ما، خاصةً إذا تم الاستغناء عن سلوت وجاء مدير فني جديد لا يُقدرهما.

هل يجب تجديد عقدي المدرب سلوت ومدافعه المخضرم فان دايك؟ (إ.ب.أ)

قد يكون تمديد عقد سوبوسلاي بمثابة أولوية لليفربول نظراً للمستويات الممتازة التي قدمها خلال الموسم الحالي، لكن إذا قدم ماك أليستر أداءً مميزاً في كأس العالم وكان هناك اهتمام من الأندية الأخرى، فقد يتم الاستغناء عنه. أما جونز فيستحق البقاء إذا كان هناك اعتقاد بأنه سيشارك في عدد جيد من الدقائق. ربما سيفكر ليفربول في الاستغناء عنه لأنه لاعب صاعد من صفوف الناشئين، وبالتالي فإن أي رسوم انتقال ستكون ربحاً صافياً في حسابات النادي، لكن ما لم يكن هناك عرض جاد للغاية، أو إذا لم يرغب اللاعب نفسه في الرحيل، فقد يميل النادي للإبقاء عليه.

بالنظر إلى اللاعبين المُعارين، اقتصرت مشاركات كوستاس تسيميكاس على ست مباريات فقط كأساسي في الدوري الإيطالي مع روما، وكان أداء هارفي إليوت أسوأ، حيث شارك أساسياً في مباراة واحدة فقط مع أستون فيلا. ينتهي عقد كل منهما في عام 2027، فكيف سيتصرف ليفربول؟ مرّ تسيميكاس بفترة صعبة في روما، لكن نظراً للأولويات الأكثر إلحاحاً في ليفربول ورحيل آندي روبرسون، فمن الأفضل استعادة تسيميكاس ليكون بديلاً لميلوس كيركيز، بدلاً من إنفاق المال على التعاقد مع ظهير أيسر جديد. أهدر إليوت عاماً من مسيرته معاراً إلى أستون فيلا، وبالنظر إلى ما حدث سابقاً، لا ينظر إليه سلوت على أنه لاعب ذو قيمة كبيرة. لن يكون إصلاح العلاقة بينهما أمراً سهلاً، لكن لا جدوى من إعارته مرة أخرى، ولن يحصل ليفربول على مقابل مادي كبير من بيع لاعب شارك في مباراة واحدة فقط في الدوري الموسم الماضي. ربما يكون الحل الأمثل هو جمع إليوت وسلوت معاً وإقناعهما بأنه من مصلحة الجميع منحهما فرصة أخرى، على الأقل لموسم 2026-2027.


مقالات ذات صلة

غوتزه: كنت قريباً من الانتقال إلى ليفربول

رياضة عالمية ماريو غوتزه (د.ب.أ)

غوتزه: كنت قريباً من الانتقال إلى ليفربول

كشف ماريو غوتزه، الفائز بكأس العالم 2014 مع المنتخب الألماني لكرة القدم، عن أنه كان قريباً من الانتقال إلى فريق ليفربول، والعودة للعمل مع المدرب يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية لاعب الوسط السويسري الشاب يوهان مانزامبي (رويترز)

أستون فيلا يضم مانزامبي في صفقة قياسية للاعب سويسري

أعلن أستون فيلا الإنجليزي تعاقده مع لاعب الوسط السويسري الشاب يوهان مانزامبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي ماكسيم إستيف من بيرنلي إلى لايبزيغ (رويترز)

لايبزيغ يضم المدافع الفرنسي ماكسيم إستيف

انضم الفرنسي ماكسيم إستيف إلى صفوف لايبزيغ الألماني ليكون أحدث الصفقات.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)

بوين سيستمر مع وست هام رغم الهبوط من «البريميرليغ»

أكد غارود بوين، قائد وست هام يونايتد، في مقابلة نشرت الجمعة بموقع ناديه على الإنترنت، استمراره مع الفريق رغم الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي جواو غوميز (رويترز)

أستون فيلا يقترب من ضم البرازيلي جواو غوميز

يقترب أستون فيلا من التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي جواو غوميز قادماً من وولفرهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
TT

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)

أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، خلال نهائي كأس العالم، الأحد.

وتم توزيع بطاقات حمراء في نيويورك ونيوجيرسي على المشجعين المتجهين إلى ملعب «ميتلايف» لحضور مباراة إسبانيا والأرجنتين.

ويأمل منظمو الاحتجاج أن يرفع المشجعون البطاقات الحمراء أثناء تسليم الكأس تعبيراً عن غضبهم من ترمب وإنفانتينو. ومن المقرر أن يقوم الثنائي بتسليم كأس العالم لقائد المنتخب الفائز.

وحملت البطاقات الحمراء رمز الاستجابة السريعة (كيو آر كود) الذي يحيل إلى منصة «فينال ريد كارد»، والتي تقدم تعليمات للجماهير حول متى يجب رفعها.

وقال الموقع الإلكتروني: «بعد المراجعة، بسبب الفساد السياسي وإساءة استخدام الرئاسة، القرار هو البطاقة الحمراء!».

قال الموقع إنه يحاكي مراجعة مساعد الفيديو في إحدى المباريات. وواجه رئيس «فيفا» إنفانتينو، والرئيس الأميركي ترمب، انتقادات لاذعة خلال الأسبوعين الماضيين بعد رفع الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوغون رغم حصوله على بطاقة حمراء، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا.

وجاء رفع الإيقاف، وهو سابقة في تاريخ كأس العالم الحديث، عقب اتصال هاتفي من ترمب إلى إنفانتينو، الذي أكد أن ذلك لم يؤثر على القرار.

وشارك بالوغون في المباراة التي أقيمت في سياتل، لكنه لم يتمكن من منع الهزيمة 4-1 أمام بلجيكا.


مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال
TT

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

شدد كارليس بويول، مدافع منتخب إسبانيا ونادي برشلونة السابق على صعوبة مواجهة بلاده ضد الأرجنتين، مساء الأحد، في المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم.

صرح بويول تلفزيونياً قبيل اللقاء المرتقب: «ستكون مباراة صعبة أمام منتخب قوي للغاية، والمنتخب الإسباني يجب أن يبادر هجومياً ويدافع بقوة».

وبسؤاله عن مفتاح إيقاف ميسي الذي زامله كثيراً في برشلونة، أجاب قائد الفريق الكاتالوني السابق: «من الصعب جداً إيقاف ميسي، إنه الأفضل في التاريخ، ويمر حالياً بحالة ممتازة في هذه البطولة ليس بأرقامه، ولكن لما يمثله للفريق داخل الملعب وخارجه».

وختم كارليس بويول تصريحاته: «يجب أن نسيطر على ميسي إذا أردنا الفوز والتتويج باللقب».

ويتطلع منتخب الأرجنتين للفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 1978 و1986 و2022، بينما يتطلع الإسبان للقب الثاني بعد تتويج أول في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.


«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)

منذ سن مبكرة للغاية تقاطعت مسيرة الإسباني لامين يامال عدة مرات مع مسيرة قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي، لدرجة أن مدربه الأول ليو غيوردانيلا كان أرجنتينياً أيضاً.

وبمناسبة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، الأحد، استعاد ليو غيوردانيلا ذكريات البدايات للنجم الشاب الذي يبلغ من العمر الآن 19 عاماً، ولكنه فرض نفسه كأحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني ونادي برشلونة.

وأثنى ميسي على يامال عشية المباراة النهائية للمونديال قائلاً: «لامين لاعب رائع أتابعه عن كثب؛ لأنه يلعب لنادٍ أحبه، وأتمنى له الأفضل دائماً. وفي سن 19 عاماً فقط، أصبح بالفعل بين الأفضل في العالم، وأمامه مسيرته المهنية بأكملها، واليوم لديه فرصة رائعة لتحقيق شيء تاريخي».

وتعود العلاقة بين اللاعبين إلى تلك الصورة الشهيرة التي جمعتهما عام 2007 عندما كان ميسي بعمر 19 عاماً يقوم بتحميم الرضيع يامال الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وهي الصورة التي وصفها قائد المنتخب الأرجنتيني عشية النهائي على ملعب «نيويورك نيوجيرسي» قائلاً: «تلك الصورة مجنونة». والمفارقة أن المدرب الأول للنجم الإسباني كان شاباً أرجنتيني الجنسية يُدعى ليو غيوردانيلا، وُلد عام 1992 في الأرجنتين، وانتقل مع عائلته إلى برشلونة في أوائل القرن الحالي.

وروى غيوردانيلا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كواليس تلك الأيام، موضحاً أنه كان يلعب كرة القدم في حديقة مع أصدقائه، وكان والد يامال يأتي إلى نفس المكان ويصطحب معه ابنه الصغير الذي كان يركض خلف الكرة التي كانت أكبر من حجمه، قبل أن ينضم غيوردانيلا لاحقاً إلى نادي لا توريتا ويتولى تدريب فريق الشباب مع شريكته وهو بعمر 15 أو 16 عاماً، وكان والد يامال يتولى قيادة السيارة لنقلهم إلى المباريات برفقة ابنه الصغير؛ لأن والديه كانا يعملان في عطلات نهاية الأسبوع.

ويتذكر إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، عندما جاء والدا يامال لتسجيل ابنهما في النادي وهو بعمر أربع سنوات، وتم وضعه في الملعب لاختبار رد فعله، فكان مهووساً فقط بالكرة، ويرغب في تسجيل الأهداف، ولا يريد مغادرة الملعب أبداً.

وأكد دياز أن يامال كان مذهلاً منذ اليوم الأول في طريقة مشيه وتموضعه وقراءته للعب، وأنه من نوعية اللاعبين الذين يظهرون مرة واحدة في المليون.

ومن جانبه، أشار غيوردانيلا إلى أنه لم يكن بحاجة لتعليم الطفل كيفية التحكم بالكرة أو المراوغة؛ لأنها كانت صفات طبيعية لديه؛ إذ كان يسجل أهدافاً بأسلوب إسقاط الكرة من فوق الحارس وهو بعمر أربع أو خمس أو ست سنوات، مما جعل كل مباراة بمنزلة عرض حقيقي.

واعترف مدرب يامال الأول ضاحكاً بأنهما خاضا بعض النزاعات؛ لأن الصغير كان يجد صعوبة في تمرير الكرة، مما دفعه لإجلاسه على مقاعد البدلاء مرتين أو ثلاث لإجباره على التخلي عن الفردية الزائدة وغرس أسلوب اللعب الجماعي فيه، ليتطور بعد ذلك ويبدأ في تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه حتى بعد انفراده بالحارس... وفي عام 2014، انضم يامال إلى برشلونة وهو بعمر سبع سنوات لتستمر قصته هناك.

ويعيش غيوردانيلا صراعاً داخلياً مع خوض منافسة نهائي المونديال؛ إذ قال مبتسماً: «أنا أعيش صراعاً داخلياً حقيقياً وقلبي منقسم، فأنا أرجنتيني تماماً، وأحب بلدي، وأعشق ميسي، لكني أكنّ الكثير من المودة للامين، وإسبانيا منحتني حياة جديدة، لكني لا أنسى وطني».

وأكد غيوردانيلا أنه بعث برسالة إلى يامال قال فيها: «أنا أحبك كثيراً، لكني أحب بلدي، وإذا سجلت في مرمى الأرجنتين فسأقتلك!».