حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
TT

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)

يرتبط الشوفان ودقيق الشوفان غالباً بفوائد صحية متعددة، من بينها خفض الكوليسترول والمساعدة في إدارة الوزن.

وتشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Nature Communications» إلى أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد، يعتمد تقريباً بشكل كامل على الشوفان، قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة الأيض.

ومتلازمة الأيض هي مجموعة من الحالات التي، مجتمعة، تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري.

وقالت ميشيل روثنستين، اختصاصية تغذية في طب القلب الوقائي، التي لم تشارك في الدراسة: «هذه دراسة مثيرة للاهتمام ومحكمة التصميم، لكنها تحتاج إلى تفسير دقيق».

وأضافت: «عندما يتم التحكم في الغذاء بشكل صارم مع سعرات حرارية أقل، ودهون مشبعة محدودة، وألياف عالية، وتنوع غذائي منخفض، يصبح من الأسهل ملاحظة انخفاض سريع في الكوليسترول الضار (LDL). وهذا لا يعني أن الشوفان يعمل عند تناوله بكميات كبيرة أو خلال يومين فقط، بل يعكس مدى قوة التحكم الغذائي في بيئة البحث».

الحمية لمدة يومين تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة

حلّلت هذه الدراسة الصغيرة دراستين تدخليتين عشوائيتين أُجريتا بالتوازي، شارك فيهما 34 شخصاً في كل مجموعة. خُصصت مجموعة لتناول الشوفان، وأخرى كمجموعة ضابطة.

وطُلب من مجموعة الشوفان تناول 3 وجبات من الشوفان يومياً لمدة يومين بدلاً من نظامهم الغذائي المعتاد. وتكوّنت كل وجبة من 100 غرام من رقائق الشوفان المطبوخة بالماء.

ولمعرفة التأثيرات طويلة الأمد، أعقبت هذين اليومين فترة متابعة لمدة 6 أسابيع، عاد فيها المشاركون إلى نظامهم الغذائي المعتاد من دون شوفان.

أما المجموعة الضابطة فتناولت وجبات معيارية خالية من الشوفان في أيام التدخل، لكنها كانت متكيفة من حيث المكونات الغذائية الكبرى لتشبه وجبات مجموعة الشوفان.

وفي الدراسة الموازية، التي استمرت 6 أسابيع، استبدلت مجموعة الشوفان وجبة واحدة يومياً بوجبة شوفان تحتوي على 80 غراماً من رقائق الشوفان، مع الحفاظ على نظامهم الغذائي المعتاد. بينما استمرت المجموعة الضابطة في نظامها المعتاد من دون شوفان طوال الأسابيع الستة.

وكان جميع المشاركين يعانون من السمنة البطنية، إضافة إلى وجود عرضين على الأقل من متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وضعف استقلاب الغلوكوز (مرحلة ما قبل السكري)، واضطراب الدهون في الدم.

وأظهرت مجموعة الشوفان قصيرة الأمد انخفاضاً يقارب 10 في المائة في مستويات الكوليسترول الضار، كما فقدوا في المتوسط نحو 4 أرطال، وشهدوا انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم.

وقالت كريستين كيركباتريك، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، التي لم تشارك في الدراسة: «أعتقد أن منهجية هذه الدراسة تطلبت اتباع نهج صارم جداً بتناول الشيء نفسه لمدة يومين كاملين، وهو أمر قد لا يكون واقعياً في الحياة اليومية».

وأضافت: «الناس يحتاجون إلى التنوع، والجسم يحتاج إلى تنوع في الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وغيرها».

وأوضحت روثنستين أن التغيرات في الكوليسترول تحدث عادة بشكل تدريجي، قائلة: «يتناول الناس مجموعة أوسع من الأطعمة، والالتزام يختلف، والوزن قد يتغير، والاستجابات الأيضية تختلف بمرور الوقت».

وبيّنت أن مثل هذه الدراسات مفيدة لفهم الآليات البيولوجية، مثل تأثير بيتا - غلوكان في امتصاص الكوليسترول، لكنها لا تغني عن أهمية العادات الغذائية المستمرة وطويلة الأمد.

قصير الأمد مقابل طويل الأمد

استمرت آثار النظام الغذائي المعتمد على الشوفان حتى بعد 6 أسابيع.

وقالت اختصاصية التغذية ماري - كريستين سيمون: «قد يكون اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان بشكل دوري وسيلة جيدة ومقبولة للحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي والوقاية من السكري».

وكانت آثار حمية الشوفان أوضح في التدخل الذي استمر يومين، مقارنة بالتدخل الذي امتد 6 أسابيع.

ومع ذلك، أظهر التدخل الأطول، حيث تناول المشاركون 80 غراماً من الشوفان يومياً من دون قيود أخرى، فوائد إيجابية طفيفة.

وقالت كريستين كيركباتريك: «ثبت أن الشوفان إضافة قوية إلى نظام غذائي صحي للقلب، وغالباً ما أوصي به مرضاي الذين يسعون إلى خفض الدهون في الدم، وإدارة مستويات سكر الدم من خلال النظام الغذائي».

نصائح للمساعدة في خفض الكوليسترول

على الرغم من أن دقيق الشوفان قد يكون خياراً صحياً لخفض الكوليسترول، فإن هناك استراتيجيات مثبتة أخرى.

وقالت روثنستين: «أنصح بالتركيز على العادات الغذائية المستدامة وطويلة الأمد بدلاً من الحميات قصيرة الأجل. لأن أمراض القلب تتطور تدريجياً، فإن أنماط الأكل اليومية هي الأهم».

وأضافت كيركباتريك أن النظام الغذائي ينبغي أن يتضمن «كمية وفيرة» من النباتات والدهون الصحية.

وأوضحت أن النظام المتوازن يجب أن يكون منخفض السكر المضاف، ويركز على البروتينات النباتية قدر الإمكان. كما يُنصح بإدخال الأسماك الدهنية البرية، ولحوم الدواجن البيضاء منزوعة الجلد، وكميات صغيرة من اللحوم الحمراء الخالية من الدهون.

وقالت: «يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً، لكنه ليس العامل الوحيد. فممارسة النشاط البدني الكافي، وإدارة التوتر، واتباع نمط نوم صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، كلها عوامل أساسية».

هل الألياف هي «البروتين الجديد»؟

الاتجاه الحديث نحو ما يُعرف بـ«تعظيم الألياف» دفع بعض الناس إلى القول إن الألياف أصبحت العنصر الغذائي «الأهم» لتحلّ محل البروتين.

وقالت شيري فري، خبيرة الصحة والعافية: «هناك اهتمام متزايد من المستهلكين بصحة الجهاز الهضمي والأمعاء، وهو ما لاحظناه في السنوات الأخيرة».

وأضافت: «الجيل الأصغر يدرك أن صحة الهضم ترتبط ببشرة أفضل ووظائف إدراكية محسّنة».

ورغم تزايد شعبية الألياف، حذّرت روثنستين من أن الألياف لا ينبغي أن تحل محل البروتين. فالأدلة تدعم الأنماط الغذائية التي تحتوي على بروتين كافٍ وألياف مرتفعة لدعم صحة العضلات والتمثيل الغذائي والقلب.

وقالت: «تؤدي الألياف والبروتين أدواراً فسيولوجية مختلفة. ويرتبط تناول كميات أكبر من الألياف باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وخفض معدلات الوفاة العامة. ومع ذلك، فإن معظم البالغين يستهلكون أليافاً أقل من الكميات الموصى بها».


مقالات ذات صلة

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

صحتك يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

البيض لا يرفع الكولسترول عند معظم الناس كما يُشاع لأن الموجود في الغذاء لا ينعكس مباشرة على كولسترول الدم بالدرجة نفسها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

قد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الجمع بين اللوز النيئ والشوكولاته أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الصغيرة والكثيفة (بيكسلز)

اللوز والشوكولاته الداكنة: كيف يؤثران على الكوليسترول عند تناولهما معاً؟

يُعرف كلٌّ من اللوز والشوكولاته الداكنة بفوائده الصحية عند تناوله بشكل منفرد، إذ يحتوي كل منهما على عناصر غذائية ومركبات نباتية مرتبطة بدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.