يشعر كثير من الناس بثقة كبيرة بأنفسهم وبقراراتهم، وقد لا يدركون أحياناً أنهم يشكّلون مصدر إزعاج لمن حولهم. فالغرور لا يكون دائماً صاخباً أو واضحاً، بل يظهر في كثير من الأحيان بطرق صغيرة وخفية تكشف كيف يرى الشخص نفسه حقاً. ومن المجاملات المبطّنة إلى السلوكيات المتجاهلة، قد يسهل التغاضي عن هذه الإشارات في البداية. فما أبرز العلامات التي قد تدل على أنك مصاب بالغرور؟
1- التركيز الدائم على النفس
يميل الشخص المغرور إلى إبراز نفسه باستمرار في مختلف المواقف والمناسبات، إذ ينصبّ اهتمامه غالباً على ما يخصه وحده دون غيره.
وقد يعاني هذا الشخص من اضطراب الشخصية النرجسية، حيث يشعر بعظمة تتجاوز مجرد تقدير الذات الإيجابي. وغالباً ما لا يتناسب إحساسه بالتفوق والأهمية الذاتية مع حجم إنجازاته الفعلية، حسب موقع «هيلث».
وعلى سبيل المثال، قد يقوم المصاب باضطراب الشخصية النرجسية بما يلي:
- المبالغة في إنجازاته، كأن يدّعي أنه من أفضل الموظفين في شركته رغم وجود أدلة تُثبت عكس ذلك.
- توقّع التقدير والمكافآت دون تحقيق إنجازات حقيقية.
- الإفراط في إبراز مواهبه، مع الإصرار الدائم على أنه الأفضل.
2- قلة تقدير الآخرين
يؤدي اضطراب الشخصية النرجسية أيضاً إلى ضعف قدرة الأفراد على إدراك مشاعر الآخرين واحتياجاتهم، أو التعاطف معها.
وقد يفتقر هؤلاء إلى الرغبة في فهم مشاعر من حولهم، ويُظهرون اهتماماً ضئيلاً أو معدوماً بتجاربهم. وغالباً ما يقتصر انتباههم على ردود فعل الآخرين المرتبطة بهم شخصياً.
3- السعي المستمر إلى المظهر الأفضل
يتسم الشخص المصاب بالغرور بالسعي الدائم إلى الظهور على أنه أفضل من غيره، من خلال سلوك يعكس شعوراً بالتفوق، وهو ما قد يجعله متغطرساً في تعامله مع الآخرين.
4- عدم قبول النقد
يميل الشخص المغرور إلى الغضب السريع عند توجيه أي نقد له، ويرفض الاستماع إلى آراء الآخرين، أو ينظر بازدراء إلى من يخالفونه الرأي، حتى في حال كان الحديث يدور حول أمر لا يقع ضمن اختصاصه.
5- الثقة المفرطة بالنفس
يُعدّ تلقي التقدير والاهتمام والإعجاب دافعاً قوياً لدى الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية النرجسية أو الغرور. ويشعر أصحاب هذه الشخصية بثقة مفرطة بالنفس، إذ يعتقدون أنهم مميّزون بشكل غير عادي، وأنه لا ينبغي لهم الاختلاط إلا بمن يرونهم في مستواهم الاجتماعي.
ويُعدّ هذا الشعور المبالغ فيه بالقدرات والإنجازات الشخصية المحرّك الأساسي لسلوكهم وتصرفاتهم.








