تأثير الوزن الزائد على مرضى التهاب البروستاتا

الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
TT

تأثير الوزن الزائد على مرضى التهاب البروستاتا

الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)

يُعد التهاب غدة البروستاتا من الحالات المَرضية الشائعة بين الرجال، خصوصاً بعد سن الثلاثين.

ومن أبرز أعراض التهاب البروستاتا: الشعور بألم أو حرقان أثناء التبوُّل، ومشكلات التبول (مثل صعوبة بدء التبول، أو ضعف التدفق، أو الحاجة المتكررة للتبول)، والتبول المتكرر خصوصاً ليلاً، والشعور بحاجة مُلحّة ومفاجئة للتبول، وألم في أسفل البطن.

ويمكن أن يؤثر الوزن الزائد على مرضى البروستاتا... فكيف يحدث ذلك؟

تأثير الوزن الزائد على مرضى البروستاتا

يمكن أن يزيد الوزن الزائد مشاكل البروستاتا، إذ ترتبط السمنة بارتفاع خطر تضخم البروستاتا الحميد وزيادة أعراض مشكلات التبول. كما قد يؤثر الوزن الزائد على التوازن الهرموني في الجسم ويزيد الالتهابات، ما قد يفاقم مشكلات البروستاتا لدى المرضى.

وأظهر عدد من الدراسات أن الرجال المصابين بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وتوصلت جميع الدراسات إلى نتيجة واحدة وهي أن السمنة تُعد عامل خطر للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد وتفاقم أعراض الجهاز البولي.

وقد ارتبط ازدياد محيط الخصر ارتباطاً وثيقاً وطردياً بحجم البروستاتا وتفاقم أعراض الجهاز البولي لدى مرضى البروستاتا، مثل ضعف تدفق البول وكثرة التبول.

وبعدما ربطت دراسات بين زيادة الوزن والإصابة بسرطان البروستاتا، أظهرت دراسة أن السمنة ليست مرتبطة فحسب بالإصابة بأنواع أخطر من سرطان البروستاتا، ولكنها أيضاً مرتبطة بوجود أورام أكبر في الحجم.

يُذكر أن زيادة الوزن أو السمنة ترتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب والسكري وأمراض الكلى.


مقالات ذات صلة

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

صحتك رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

يتعامل كثيرون مع عادة تأجيل التبول على أنها أمر عابر لا يستدعي القلق إلا أن تكرار هذه السلوكيات قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز الشعور المؤقت بالانزعاج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يعانون السمنة قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب سرطان البروستاتا (أرشيفية - رويترز)

ما العلاقة بين الوزن الزائد ومشكلات البروستاتا عند الرجال؟

زيادة الوزن قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأنواع الأكثر شراسة وسرعة في نمو سرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تضخّم البروستاتا الحميد يظهر غالباً لدى الرجال في مراحل متقدمة من العمر (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من تضخم البروستاتا؟

يُعدّ تضخّم البروستاتا من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تواجه الرجال مع التقدّم في العمر، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي دون أن يلاحظه البعض في بداياته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 دقائق مشياً كل ساعة تُقلِّل أضرار الجلوس الطويل

الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
TT

5 دقائق مشياً كل ساعة تُقلِّل أضرار الجلوس الطويل

الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)

كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق عن أن الحركة القصيرة لمدة 5 دقائق كل ساعة قد تُمثل وسيلة سهلة وفعَّالة للحد من الأضرار الصحية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة.

وأوضح الباحثون من المركز الطبي في جامعة كولومبيا في نيويورك أن هذه الاستراتيجية تسهم في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإرهاق، من دون التأثير سلباً على الأداء الوظيفي، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (British Journal of Sports Medicine).

ويُعد الجلوس لفترات طويلة من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث، إذ يقضي البالغون في عديد من الدول ما بين 11 و12 ساعة يومياً في أوضاع خمول، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، إضافةً إلى ارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة.

واستهدفت الدراسة تقييم إمكانية إدراج استراحات الحركة القصيرة في الحياة اليومية، وتحديد التوقيت الأمثل لها للحد من الآثار السلبية للجلوس الطويل، من خلال قياس تأثيرها على مستويات الإرهاق والمزاج والأداء الوظيفي لدى أكثر من 19 ألف مشارك من مختلف الأعمار والمهن وبيئات العمل في الولايات المتحدة.

كما سعت إلى اختبار مدى قابلية الالتزام بهذه الاستراحات في الحياة الواقعية، وليس فقط داخل البيئات التجريبية في المختبرات.

وطُلب من المشاركين المشي لمدة 5 دقائق وفق أحد ثلاثة أنماط زمنية: كل 30 دقيقة، أو كل 60 دقيقة، أو كل 120 دقيقة، وذلك لمدة 14 يوماً، بعد أسبوع من ممارسة أنشطتهم المعتادة.

وأظهرت النتائج أن جميع أنماط استراحات الحركة كانت قابلة للتطبيق ومقبولة لدى المشاركين، إلا أن الفوائد الصحية والنفسية اختلفت حسب تكرار فترات الحركة خلال اليوم.

وسجل المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإرهاق، إلى جانب تحسن في المزاج العام، وتراجع في المشاعر السلبية المرتبطة بالتعب والضغط النفسي. كما بينت النتائج أن زيادة عدد فترات الحركة ارتبطت بزيادة حجم الفوائد المحققة.

وحققت استراحات المشي كل 30 دقيقة أفضل النتائج من حيث تحسين المزاج وتقليل التعب، لكنها كانت الأقل التزاماً من المشاركين. في المقابل، كانت استراحات المشي كل ساعتين الأسهل من حيث التطبيق، لكنها قدمت أقل مستوى من الفوائد.

وخلص الباحثون إلى أن المشي لمدة 5 دقائق كل ساعة يمثل أفضل توازن بين الفاعلية وسهولة التطبيق، وكان الخيار الأكثر قبولاً بين المشاركين.

ووفق الباحثين، دحضت الدراسة المخاوف المتعلقة بتأثير فترات الحركة على الأداء الوظيفي، إذ لم تُسجل أي تراجع في الإنتاجية أو جودة العمل، بل أظهرت النتائج تحسناً طفيفاً في مستويات التفاعل والأداء المهني، مما يشير إلى أن الحركة المنتظمة قد تساعد الموظفين على الحفاظ على التركيز والنشاط خلال ساعات العمل.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم إدراج استراحات الحركة القصيرة ضمن التوصيات الصحية المستقبلية، بوصفها وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية في بيئات العمل والحياة اليومية.


4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة. وتشير دراسة حديثة إلى أن الأمر قد يكون أبسط مما تتخيل؛ إذ يمكن لروتين يومي لا يتجاوز أربع دقائق أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في اللياقة البدنية لكبار السن.

فقد أظهرت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية أن تخصيص أربع دقائق فقط يومياً لتمارين تقوية العضلات يمكن أن يُحسّن الحركة والتوازن وقوة الساقين بشكل واضح لدى كبار السن، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

ورغم أن الإرشادات الصحية العامة توصي بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً، فإن الدراسة تشير إلى أن أقل من 20 في المائة من كبار السن يلتزمون بتمارين تقوية العضلات وفق هذه التوصيات، ما يبرز الحاجة إلى حلول أبسط وأكثر قابلية للتطبيق.

وفي هذا السياق، صمّم فريق البحث برنامجاً منزلياً أطلق عليه اسم «التدريب الوظيفي لتقوية العضلات» (FAST-2)، واختبره على 97 مشاركاً من كبار السن (بعمر 65 عاماً فأكثر) ممن لا يمارسون الرياضة، بمتوسط عمر بلغ 74 عاماً. وقبل بدء التجربة، لم يتجاوز متوسط نشاطهم البدني الأسبوعي 18 دقيقة فقط.

وقُسّم المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين: مجموعة مارست التمارين اليومية، وأخرى بقيت مجموعة ضابطة لم تتلقَّ أي تدخل. واعتمد البرنامج على أربع حركات أساسية، يؤدى كل منها لمدة 30 ثانية، تتخللها فترات راحة مماثلة، ليبلغ إجمالي وقت التمرين أربع دقائق فقط.

وشملت التمارين: تمارين الضغط، والنهوض من الكرسي، وتمارين التجذيف باستخدام حزام مقاومة للذراعين، إضافة إلى صعود الدرج. ولتسهيل التطبيق، قدم الباحثون إرشادات مكتوبة وتعديلات مبسطة، مثل أداء تمارين الضغط باستخدام طاولة المطبخ أو الحائط، أو الاستعانة باليدين على الركبتين أثناء النهوض من الكرسي. كما زُوّد المشاركون بأحزمة مقاومة مرنة ومنصة صعود قابلة للتعديل.

وفي تعليقها على الدراسة، أوضحت سميتا دانديكار، الأستاذة المشاركة في طب الأطفال بكلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا، أن ممارسة الرياضة غالباً ما تبدو معقدة، إذ تتطلب تحديد عدد التكرارات، والمسافات، والجولات، وفترات الراحة، وعدد مرات التمرين أسبوعياً، مضيفة: «إنها عملية مرهقة... لذلك إذا استطعنا تقليل مدتها، نكون قد اقتربنا كثيراً من تحقيق الهدف».

ومع تحسّن قوة المشاركين، شُجّعوا على زيادة مستوى الصعوبة تدريجياً، سواء بالانتقال من التمارين المعدلة إلى الكاملة، أو برفع مستوى التحدي في التمارين المستخدمة.

وبعد 12 أسبوعاً، أظهرت النتائج أن هذه «الجرعة الصغيرة» من التمارين المنتظمة كانت كفيلة بإحداث تحسن ملحوظ. ففي اختبار النهوض من الكرسي خلال 30 ثانية، سجلت المجموعة التي مارست التمارين زيادة بمعدل 4.2 تكرار مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما تمكن المشاركون من تقليص الزمن اللازم للوقوف والجلوس خمس مرات متتالية بمقدار 2.3 ثانية، إلى جانب تحسن في التوازن على ساق واحدة بمعدل 3.6 ثانية.

وأكد الباحثون أن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام، بل تعكس جوانب حيوية في صحة كبار السن مستقبلاً. وفي هذا الإطار، أشار المؤلف الرئيسي للدراسة، كريستوفر سيامانا، أستاذ الطب والصحة العامة في الكلية نفسها، إلى أن هذه القياسات تساعد في التنبؤ بمدى قدرة الشخص على الحفاظ على استقلاليته، واحتمال تعرضه للسقوط، أو حاجته المستقبلية إلى رعاية طويلة الأمد.

وأضاف: «تمنحك هذه المؤشرات تصوراً واضحاً عن قدرتك على البقاء نشطاً بدنياً في المستقبل».

ورغم أن برامج التمارين المنزلية التقليدية لا تحظى عادةً بإقبال كبير، فإن هذه الدراسة سجلت نسبة التزام مرتفعة، إذ أكمل المشاركون التمارين في 81 في المائة من الأيام التي جرى تتبعها، ما يعكس بساطة البرنامج وسهولة دمجه في الروتين اليومي.


كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
TT

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)
حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

لقد وُصفت أدوية مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» بأنها أدوية شبه معجزة في علاج السمنة. لكن السؤال الجديد المطروح هو: هل يمكن لهذه الأدوية، وغيرها من فئتها، أن تساعد أيضاً في الوقاية من سرطانات مميتة؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، كان هذا أحد أبرز المواضيع التي طُرحت في الاجتماع السنوي الأخير للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، وهو من أهم مؤتمرات السرطان في العالم.

ومع تشخيص أكثر من 400 ألف شخص بالسرطان سنوياً في المملكة المتحدة، تبدو الحاجة ملحّة إلى حلول جديدة، وفق الدكتورة كارولين ويلسون، استشارية أورام الثدي في مؤسسة «كريستي» التابعة لخدمات الصحة الوطنية، والتي حضرت المؤتمر.

تقول ويلسون: «أعداد المرضى الذين يُصابون بالسرطان، وكذلك أعداد من يعيشون معه على المدى الطويل، في ازدياد. وهذا يشكّل عبئاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية. لذلك، إذا أمكننا العودة إلى نقطة البداية ومنع تشكّل السرطانات أساساً، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

وأظهرت إحدى أحدث الدراسات أن أدوية «جي إل بي-1» (GLP-1) خفّضت خطر الإصابة بسرطان الثدي بنحو الثلث لدى النساء اللاتي يعانين زيادة في الوزن وتتراوح أعمارهن بين 45 و80 عاماً.

كما أظهر تحليل آخر شمل 570 ألف شخص يُعدّون أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بسبب عوامل وراثية ونمط الحياة، أن استخدام هذه الأدوية ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 71 في المائة.

وأظهرت أبحاث أخرى أن المرضى المصابين بسرطانات الثدي والرئة والقولون والكبد، الذين استخدموا أدوية «جي إل بي-1» إلى جانب العلاجات التقليدية، شهدوا تباطؤاً في تطور المرض وتحسناً في معدلات البقاء على قيد الحياة.

كيف تقلل أدوية «جي إل بي-1» خطر الإصابة بالسرطان؟

لا تزال العلاقة بين أدوية «جي إل بي-1» وخفض خطر الإصابة بالسرطان قيد الدراسة، لكن الدكتورة ويلسون ترى أن التفسير الأكثر مباشرة يرتبط بفقدان الوزن؛ إذ من المعروف أن زيادة الوزن والسمنة ترفعان خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان.

ويُعتقد أن أحد التفسيرات يتعلق بهرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يحفّز الخلايا على الانقسام والتكاثر، ما يزيد احتمالات تشكّل الأورام. وتقول ويلسون: «كلما زادت كمية الدهون في الجسم، ارتفعت مستويات الإستروجين».

لكنّ الباحثين يشتبهون أيضاً في أن خفض الدهون بالجسم بواسطة أدوية «جي إل بي-1»، قد يسهم في تقليل الالتهابات المزمنة. وتوضح ويلسون: «الخلايا الدهنية تجعل الجسم في حالة التهابية مستمرة، والالتهاب قد يسهم في نشوء السرطان منذ البداية، كما قد يزيد خطر عودة المرض حتى بعد تلقي علاج شافٍ».

هل يمكن تحقيق الفوائد نفسها بمجرد فقدان الوزن؟

لا يزال الجدل قائماً حول هذه المسألة؛ إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن فقدان الوزن من خلال زيادة النشاط البدني وممارسة الرياضة، قد يحقق تأثيراً مماثلاً وربما كبيراً في خفض خطر الإصابة بالسرطان.

وبالتالي، لم يتضح بعد ما إذا كانت الفوائد المرتبطة بأدوية «جي إل بي-1» تعود إلى الدواء نفسه، أم إلى فقدان الوزن الذي يسببه، أم إلى مزيج من العاملين معاً.

وتشير الدكتورة ويلسون بشكل خاص إلى تجربة «تشالنج» السريرية، وهي دراسة استمرت 3 سنوات، وأظهرت أن إخضاع مرضى سرطان القولون لبرنامج رياضي منظّم بعد الجراحة والعلاج الكيميائي، ساعد في الحد من عودة السرطان وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

وتقول ويلسون: «بدأنا نرى أن فقدان الوزن قد يكون العامل الأهم في منع تشكّل السرطانات، وفي الحد من عودتها بعد العلاج».

وبناءً على ذلك، من الممكن - وإن لم يثبت ذلك بعد - أن تمتلك أدوية «جي إل بي-1» تأثيرات إضافية مضادة للسرطان تتجاوز دورها في إنقاص الوزن.

وتوضح ويلسون أن بعض الأورام يحمل ما يُعرف بمستقبلات «جي إل بي-1»، وهي بروتينات موجودة على سطح الخلايا، ما قد يتيح نظرياً لهذه الأدوية الارتباط بالخلايا السرطانية والتأثير فيها.

وقد أشار بعض الدراسات بالفعل إلى أن مرضى سرطان الثدي الذين يتلقون أدوية «جي إل بي-1»، إلى جانب العلاجات التقليدية، لديهم أعداد أقل من الخلايا الورمية المتداولة في الدم، وهي ظاهرة يواصل الباحثون دراستها حالياً عبر مجموعة من التجارب السريرية.