كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

10 سنوات مرت على تعيينه مديراً فنياً لمانشستر سيتي

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
TT

كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)

عندما أعلن مانشستر سيتي، قبل عشر سنوات، أن جوسيب غوارديولا سيكون المدير الفني القادم للفريق ابتداءً من الصيف التالي، حدث ذلك من خلال بيان صحافي عادي وبسيط، لكنه حمل لكرة القدم الإنجليزية نبأً سيغيرها بجميع دورياتها ومسابقاتها. وقال جوردي كرويف في عام 2016، عندما بدأ غوارديولا يترك بصمته في الملاعب الإنجليزية: «الأمر لا يتعلق بتكيف المدربين مع كرة القدم الإنجليزية، لكنه يتعلق بتكيف كرة القدم الإنجليزية مع مستجدات اللعبة». ومع ذلك، بدت تلك الثقة المعهودة لدى كرويف ضرباً من الغرور عندما مُني مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بهزيمتين قاسيتين، الأولى بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي، والأخرى برباعية نظيفة أمام إيفرتون، وتعرض لهزائم مُذلة في دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة وموناكو في ذلك الموسم الأول للمدير الفني الإسباني.

وبعد مرور عشر سنوات، لا بد من الاعتراف بأن كرويف الابن كان، مثل والده يوهان – الذي استمد منه غوارديولا الإلهام في برشلونة - مُحقاً تماماً. لقد أصبحنا نعلم الآن أن كرة القدم الإنجليزية تتمحور حول غوارديولا، وليس العكس.

لقد قال لي جوردي مؤخراً: «كل الفضل يعود لغوارديولا»، مضيفاً: «إذا نظرنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام، سنرى أن كثيراً من الفرق تبني هجماتها من الخلف، وتخاطر بكل شيء، وفي كل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تجد ستة أو سبعة لاعبين يتنافسون على التسجيل. وحتى الأندية الصغيرة التي كان لها تاريخياً أسلوب لعب مختلف، أصبحت تلعب بشكل هجومي وتشن هجمات جريئة، وتغامر بكل شيء.

عندما وصل غوارديولا، كان لديه ذلك الأسلوب الرومانسي في اللعب، وأعتقد أن الكثيرين لم يتوقعوا مستوى النتائج التي سيحققها. لقد نقل أسلوب برشلونة إلى مانشستر سيتي، ثم نقل مانشستر سيتي هذا الأسلوب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. لكن ما ساعد غوارديولا كثيراً هو صبر إدارة النادي عليه، وعدم تصرفها بانفعال».

في الواقع، ربما يجدر بنا أن نتذكر ذلك الموسم الأول، عندما لم يفز غوارديولا بأي بطولة، رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحاطت به، وكافح للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل وصوله إلى مانشستر سيتي، كان غوارديولا قد خسر 42 مباراة من أصل 408 مباريات (بنسبة 10.3 في المائة) مع برشلونة وبايرن ميونيخ، وفاز مع الناديين بستة ألقاب للدوري، ولقبين في دوري أبطال أوروبا، وأربعة كؤوس محلية، وثلاثة ألقاب لكأس العالم للأندية.

وفي موسمه الأول في إنجلترا، خسر غوارديولا 10 مباريات من أصل 56 مباراة (بنسبة 17.9 في المائة)؛ وهو ما جعل كثيرين يقللون من قيمة غوارديولا ويشيرون إلى أن السبب الرئيسي في تحقيقه الإنجازات السابقة هو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وربما كان التحدي الأكبر لغوارديولا يتمثل في خسارة فريقه أمام ليستر سيتي الذي كان يعتمد على الكرات الطويلة والهجمات المرتدة السريعة في ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث تأخر مانشستر سيتي برباعية نظيفة قبل أن يحفظ ماء وجهه بهدفين في وقت متأخر من المباراة. ووُجّهت تساؤلات لغوارديولا حول فشل فريقه في الفوز بأي التحام في أول 35 دقيقة. لم يكترث غوارديولا لتلك الانتقادات، ورد قائلاً: «أنا لست مدرباً يعتمد على الالتحامات. إنه جانب آخر من كرة القدم، لكن في النهاية لن نفوز أو نخسر بسبب الالتحامات». وفي نهاية رده ضحك غوارديولا بشكل ساخر، وكأنه يشعر بالحيرة من طريقة فهمنا للعبة.

غوارديولا يقود أول حصة تدريبية مع مانشستر سيتي في يوليو عام 2016 (غيتي)

وبعد مرور ثمانية عشر شهراً، عندما حصد مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا 100 نقطة في موسمه الثاني واحتفل بأول ألقابه الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ذكّرته بذلك الحوار وسألته إن كان قد أدرك أن رده كان بمثابة انتهاك أحد الأشياء المسلم بها في كرة القدم الإنجليزية، فقال: «كنت أدرك ذلك تماماً. هذا أمرٌ ثقافي؛ لأن أسلوب لعبنا في إنجلترا يعتمد على القوة البدنية والكرات الطويلة؛ ما يخلق مثل هذه المواقف».

لكنه كان حريصاً آنذاك على أن يكون أكثر تسامحاً، فقال: «بالطبع من الضروري أن تفوز بالالتحامات، فالالتحامات جزءٌ من اللعبة. يعتقد الناس أننا نعتمد فقط على تمرير الكرة والاستحواذ عليها. هذا غير صحيح، فنحن نتحدث كثيراً عن كيفية الدفاع. لكن ما كان يقلقني حقا هو أننا لم نخسر أمام ليستر سيتي لأننا لم نفز بالالتحامات، لكننا لم نفز لأسباب أخرى».

ورغم التغيرات الجذرية التي طرأت على كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا نفسه تغير بعد موسمه الأول.

فقد سمح له التعاقد مع حارس المرمى البرازيلي إيدرسون في عام 2017 بالاعتماد على التمريرات الطويلة من الخلف للتغلب على الضغط بديلاً للتمريرات القصيرة من الخلف. وعلاوة على ذلك، فإن إيرلينغ هالاند وجيانلويجي دوناروما ليسا من اللاعبين الذين يمكن تخيل تألقهم في فريق مثل برشلونة تحت قيادة غوارديولا في عام 2011.

ولا يوجد شيء يجسد اندماج ثقافتين مختلفتين على مدى السنوات العشر الماضية أكثر من صداقة غوارديولا غير المتوقعة مع نيل وارنوك، الذي يُعدّ خبيراً في الكرات الطويلة والركلات الثابتة والتمريرات العرضية.

وقد أصبح وارنوك، البالغ من العمر 77 عاماً، زائراً منتظماً لملعب تدريب مانشستر سيتي، لدرجة أن غوارديولا طلب منه إلقاء كلمة أمام لاعبيه.

وقال وارنوك عن غوارديولا: «إنه أفضل مدير فني رأيته في حياتي، بل والمدير الفني الأكثر تأثيراً». في الواقع، تعدّ هذه إشادة كبيرة من رجل واجه الكثير من المديرين الفنيين العظماء، مثل السير أليكس فيرغسون، وجوزيه مورينيو وأرسين فينغر. وأضاف: «تأكدت من ذلك أكثر عندما زرت النادي لبضعة أيام. لم أكن أعلم أنه بهذه الجدية!».

وبعد أن حقق غوارديولا إنجازات تاريخية في إنجلترا، حرص على التواصل مع رواد الخطط التكتيكية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول وارنوك، الذي تعاقد مع كايل ووكر على سبيل الإعارة من توتنهام عندما كان يتولى القيادة الفنية لشيفيلد يونايتد وكوينز بارك رينجرز: «بدأ الأمر عندما قال لي كايل ووكر إن المدير الفني الإسباني يرغب في أن يتحدث معي. لذا؛ ذهبت لحضور إحدى المباريات، وتحدثنا مطولاً، ومن هنا بدأت الأمور تتطور».

قال وارنوك: «لماذا أقول إنه الأفضل؟ لأنه ما زال يستشيرني، وما زال يستشير الجميع. إنه يستوعب المعلومات باستمرار، ويمكنك أن ترى أن عقله لا يتوقف عن العمل. إنه دائماً متعطش للتعلم. عندما يكون في ملعب التدريب، لا يقتصر الأمر على مجرد قضاء نصف ساعة هناك. لم أرَ قط مديراً فنياً بمثل هذا الحماس المتواصل».

سيتي يتأهل لدور الستة عشر في دوري الأبطال بفوزه على غلطة سراي (أ.ف.ب)

في الواقع، هناك شيء من الحنين في علاقة غوارديولا بوارنوك، وكأنها عودة إلى حقبة منسية يتوق إليها المدير الفني لمانشستر سيتي. فعندما طلب غوارديولا من وارنوك التحدث إلى لاعبين، مثل كيفن دي بروين وهالاند وبرناردو سيلفا، لم يتردد المدير الفني السابق لشيفيلد يونايتد في ذلك. يقول وارنوك: «قلت لهم: إنني أراهن أنكم سعداء لأني لست مدربكم.

كنت سأجعلكم تركلون الكرة من هناك إلى هنا»، مشيراً إلى منطقة الجزاء. ويضيف: «انفجر الجميع ضحكاً، وبعد نهاية التدريب دعانا غوارديولا لتناول القهوة، ثم قال لي: لا يوجد مدير فني في هذه الأيام يتحدث بالطريقة التي كنت تتحدث بها مع اللاعبين. لا مجال للمزاح، فقد أصبح الأمر كله يتعلق بالبيانات وأجهزة الكمبيوتر والإحصائيات».

لكن المفارقة، أن ذكرى مرور 10 سنوات على تولي غوارديولا قيادة مانشستر سيتي تتزامن مع أول رد فعل جاد على الخطط التكتيكية لكرويف، حيث أثبتت الكرات الثابتة ورميات التماس الطويلة وكرة القدم المباشرة أنها الحل الأمثل لهيمنة مانشستر سيتي على الساحة الكروية. نتيجة لذلك؛ يشعر وارنوك بشيء من الانتصار لأنه من هذه المدرسة، وهو في حيرة من أمره لماذا استغرق المدربون وقتاً طويلاً لإدراك أن محاولة مجاراة غوارديولا قد صبت في مصلحته؟ ويقول: «إنني أطرح هذا السؤال منذ ثلاث أو أربع سنوات.

ما يجب أن يدركه الناس هو أنهم لا يستطيعون مجاراة مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا في التمريرات القصيرة طوال الوقت. في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح يُقال إن هذه هي (طريقة غوارديولا) في كرة القدم. لكن هذا هراء، فكرة القدم تدور حول الفوز بالمباريات».

دخل غوارديولا التاريخ بعدما حقق الثلاثية التاريخية مع سيتي (غيتي)

لكن غوارديولا وفلسفته التدريبية قد لا يكونان قد انتهيا بعد. ويعتقد وارنوك أن غوارديولا سيحذو حذو السير أليكس فيرغسون، مشيراً إلى أنه في حاجة إلى لقب واحد لكي يصبح المدير الفني الأكثر فوزاً بالبطولات في تاريخ الملاعب الإنجليزية.

يقول وارنوك: «لا أعتقد أنه سيرحل عن مانشستر سيتي قبل أن يثبت للجميع أنه الأفضل. لا أعتقد أنه من أولئك الذين يعتزلون عندما لا يكون أداؤهم جيداً. أعتقد أنه من أولئك الذين سيعودون للتألق مجدداً، ويثبتون للجميع لماذا هم الأفضل، ثم يعتزلون. قد لا يستمر غوارديولا في الملاعب الإنجليزية عشر سنوات أخرى، لكن ربما يعطينا لمحة أخيرة من كرة قدم يوهان كرويف قبل أن يرحل بعد أن غيّرنا تماماً».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

أقر بيب غوارديولا بأن «لا خطة محددة لدي سوى المحاولة» في مواجهة المهمة الصعبة التي تنتظر فريقه مانشستر سيتي أمام ضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على نادي تشيلسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية وين روني (رويترز)

روني يدعو داومان لاعب آرسنال إلى الاستمتاع بإنجازه التاريخي

قال وين روني مهاجم مانشستر يونايتد السابق، إنه ينبغي السماح للاعب آرسنال الشاب ماكس داومان بالاستمتاع بإنجازه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي ريتشارليسون يحتفل بهدفه في ليفربول (إ.ب.أ)

ريتشارليسون ونيتو سعيدان بتعادل توتنهام مع ليفربول

أثنى كل من ريتشارليسون وبيدرو نيتو، ثنائي فريق توتنهام هوتسبير، بتعادل فريقهما مع ليفربول، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية دانييل فاركي المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (د.ب.أ)

فاركي يشيد بلاعبيه بعد التعادل مع كريستال بالاس

أشاد دانييل فاركي، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، بلاعبيه بعد التعادل السلبي مع كريستال بالاس، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
TT

إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)

تخوض إسبانيا بطلة أوروبا مباراة دولية ضد صربيا في 27 مارس (آذار) الحالي، لتعوض بذلك مواجهة الـ«فيناليسيما» ضد الأرجنتين بطلة كوبا أميركا، التي كانت مقررة في قطر قبل إلغائها بسبب تداعيات الحرب على إيران.

وستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (23 حتى 31 مارس)، وفق ما أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

وألغيت مباراة الـ«فيناليسيما» بين بطلَي أوروبا وأميركا الجنوبية بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن المكان البديل لإقامتها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا)، الأحد، إلغاء المباراة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، موضحاً أنه «لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل»، فيما أعلنت اللجنة المحلية المنظمة إلغاء المباريات الودية الست التي كانت مقررة في الدوحة بين 26 و31، الشهر المقبل.

وأشار «ويفا» إلى أنه اقترح حلين؛ الأول: أن تُقام مباراة «فيناليسيما» على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، والثاني: أن تقام المواجهة وفق قاعدة الذهاب والإياب، الأولى في مدريد في 27 مارس، والثانية في بوينوس آيرس في وقت لاحق قبل كأس أوروبا 2028 وكوبا أميركا، لكن اقتراحه لم يلق قبولاً أيضاً.

كذلك، اقترح «ويفا» إقامة مباراة واحدة على ملعب محايد في أوروبا في 27 أو 30 مارس، لكن الاتحاد الأرجنتيني قال إنه لم يعد قادراً على اللعب في الموعد المحدد سابقاً، وأنه يستطيع اللعب فقط في 31 من الشهر نفسه.

وأضاف «ويفا» أنه «بناء على ذلك، وبكل أسف بالنسبة لـ(ويفا)، تم إلغاء النسخة الحالية من مباراة (فيناليسيما)».

وكان مقرراً أن تقام مباراة «فيناليسيما» على ملعب لوسيل الذي استضاف نهائي كأس العالم 2022 حين توجت الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا.

بدورها، أعلنت اللجنة المحلية المنظّمة، في بيان، اتخاذ قرار إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم «في ظل استمرار اضطرابات المجال الجوي وقيود السفر التي ما تزال تؤثر على قدرة العديد من المشجعين واللاعبين والمسؤولين على التنقل».

ونتيجة ذلك، ألغيت المباراة الثانية التي كانت مقررة لإسبانيا في قطر ضد مصر، ما ترك أبطال أوروبا من دون مباراة ودية ثانية في هذه النافذة الدولية الاستعدادية لمونديال 2026.


غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

أقر المدرب الإسباني بيب غوارديولا بأن «لا خطة محددة لديَّ سوى المحاولة» في مواجهة المهمة الصعبة التي تنتظر فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي، الثلاثاء، أمام ضيفه ريال مدريد الإسباني، في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة ذهاباً 0-3.

ويحتاج النادي الإنجليزي إلى شبه معجزة، كي يعوض الأهداف الثلاثة التي تلقاها في الشوط الأول من لقاء الذهاب، على يد حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة القارية الأم (15).

والسؤال البديهي الذي واجهه المدرب الإسباني كان: هل بإمكانه قلب الطاولة على النادي الملكي؟ فأجاب «لا فكرة لدي، لا أعلم. إنها مباراة كرة قدم، ويمكن أن يحدث الكثير. علينا التركيز على محاولة الفوز، وبعدها سنرى ما سيحدث خلال اللقاء. لا خطة محددة لدي سوى المحاولة».

ورأى غوارديولا أن على فريقه خوض «مباراة مثالية في كل جوانب اللعب»، من دون المخاطرة الهجومية منذ البداية، مضيفاً: «من السهل أن أقول أيها الشبان، يجب تسجيل 3 أهداف في أول عشرين دقيقة، ولكن يجب اعتماد استراتيجية قابلة للاستمرار طوال اللقاء».

وأردف: «لا أشعر بقلق كبير بشأن الفرص التي سنصنعها، فأنا واثق من أننا قادرون على ذلك في ملعبنا. ما يقلقني أكثر هو كيفية الدفاع».

ورغم أن «المهمة ضخمة»، فهي ليست مستحيلة، و«علينا محاولة خلق دينامية إيجابية، وتقديم مباراة جيدة بالاعتماد على مواهب لاعبينا، مع الدفاع بالشكل المناسب».

وقرر غوارديولا منح لاعبيه يوم راحة، الاثنين، خلافاً للعادة في اليوم السابق للمباراة، وقد علَّق على الأمر بالقول: «فعلت ذلك مرة أو مرتين هذا الموسم. الأمر ليس جديداً».

وخاض سيتي 4 مباريات في الشهر الحالي، آخرها السبت ضد وست هام، حين اكتفى بالتعادل 1-1، ما سمح لآرسنال بالابتعاد عنه بتسع نقاط في صدارة الدوري الممتاز.

ويتحضر سيتي لمواجهة آرسنال، الأحد، في نهائي كأس الرابطة على ملعب «ويمبلي».


البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
TT

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على نادي تشيلسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني (13.7 مليون دولار - 11.6 مليون يورو)، وذلك على خلفية خروق للوائح المالية تعود إلى فترة ملكية الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش للنادي وذلك وفقا لشبكة «The Athletic».

وأوضحت رابطة الدوري الإنجليزي أن حظر التعاقدات سيكون معلقاً لمدة عامين، ما يعني أن تشيلسي سيظل قادراً على تسجيل لاعبين للفريق الأول خلال هذه الفترة، بشرط عدم ارتكاب أي مخالفات جديدة. ولم تُفرض أي عقوبة رياضية إضافية على النادي، مثل خصم نقاط من رصيده في جدول الترتيب.

كما تقرر منع النادي من تسجيل لاعبين جدد في أكاديميته لمدة تسعة أشهر. ويطبق هذا الحظر فوراً، لكنه يقتصر على اللاعبين الشباب الذين كانوا مسجلين سابقاً في أكاديميات أندية أخرى ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري كرة القدم الإنجليزي. ولا يشمل القرار اللاعبين الحاليين في الأكاديمية، أو اللاعبين الدوليين، أو أولئك الذين يسجلون بعقود احترافية للمرة الأولى. كذلك لا ينطبق الحظر على اللاعبين الذين يسجلون للمرة الأولى في فئة تحت تسع سنوات أو أقل، بحسب ما أوضحته رابطة الدوري.

وترتبط المخالفات الخاصة بالفريق الأول بتقارير مالية غير مكتملة ومدفوعات لم تُسدد قبل نحو عشر سنوات، وهي مخالفات لم يكن لها تأثير على التزام النادي بقواعد الربحية والاستدامة المالية المعروفة باسم «PSR».

وكان نادي تشيلسي قد بادر بالإبلاغ عن هذه المعلومات بنفسه إلى رابطة الدوري الإنجليزي، وكذلك إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الإنجليزي، وهو ما اعتبرته الرابطة «عاملاً مخففاً مهماً» عند تحديد العقوبة، إلى جانب ما وصفته بـ«التعاون الاستثنائي» من جانب النادي طوال فترة التحقيق.

وقال النادي في بيان رسمي: «منذ بداية هذه العملية، تعامل تشيلسي مع هذه المسائل بأقصى درجات الجدية، وقدم تعاوناً كاملاً مع جميع الجهات التنظيمية المعنية».

وأضاف البيان: «يرحب النادي بإقرار رابطة الدوري الإنجليزي بـ(تعاونه الاستثنائي)، وبأن عدداً من خروقات اللوائح ربما لم يكن ليصل إلى علم الرابطة لولا الإفصاحات الطوعية التي قدمها النادي».

وتأتي الغرامة المفروضة من رابطة الدوري الإنجليزي على نحو مشابه للعقوبة التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على تشيلسي في عام 2023، عندما أعلن الاتحاد القاري أن النادي «أبلغ بشكل استباقي عن حالات محتملة من التقارير المالية غير المكتملة» تعود إلى فترة الملكية السابقة.

وأوضح الاتحاد الأوروبي آنذاك أن تلك الحالات تتعلق «بمعاملات تاريخية تمت بين عامي 2012 و2019»، وفرض على النادي غرامة قدرها 10 ملايين يورو، معتبراً أن ذلك أنهى الملف.

أما المخالفات المرتبطة بالأكاديمية فهي منفصلة عن قضايا الفريق الأول، وتتعلق بانتهاكات لقواعد تطوير اللاعبين الشباب بين عامي 2019 و2022، أي قبل استحواذ تحالف استثماري أميركي يقوده صندوق «كليرليك كابيتال» ورجل الأعمال تود بويلي على ملكية النادي.

وسبق لتشيلسي أن تعرض لعقوبة منع من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقال بين عامي 2019 و2020، بعد خرق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم المتعلقة بانتقال اللاعبين دون سن الثامنة عشرة، قبل أن تُخفف العقوبة لاحقاً إلى فترة انتقال واحدة بعد الاستئناف.

وتعد العقوبات التي أعلنتها رابطة الدوري الإنجليزي منفصلة أيضاً عن تحقيق يجريه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي وجه للنادي 74 تهمة بارتكاب مخالفات مرتبطة بمدفوعات لوكلاء اللاعبين والوسطاء والاستثمارات الخارجية في حقوق اللاعبين بين عامي 2009 و2022، وهي الفترة التي سبقت بيع أبراموفيتش للنادي. وأكدت رابطة الدوري الإنجليزي، في بيانها، أن هذا التحقيق لا يزال مستمراً.