أولمبياد ميلانو-كورتينا: الألعاب المشتتة تواجه تحدياً كبيراً في مجال النقل

في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
TT

أولمبياد ميلانو-كورتينا: الألعاب المشتتة تواجه تحدياً كبيراً في مجال النقل

في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)

قد يكون أحد أكبر التحديات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا الشهر خارج المنحدرات: نقل مئات الآلاف من المتفرجين والرياضيين عبر مساحة واسعة من شمال إيطاليا.

وتُنظَّم الألعاب في سبعة مواقع، في أكثر دورة أولمبية تشتتاً جغرافياً على الإطلاق.

ويؤكد المسؤولون الإيطاليون أن تنظيم المنافسات على مسافات قد تمتد إلى مئات الكيلومترات سيحدّ من التأثير البيئي.

لكن «كلما كان توزيع المواقع أكثر تشتتاً، زادت تعقيدات متطلبات التنقل، ليس فقط للرياضيين والمسؤولين، بل خصوصاً للمتفرجين الذين يشكّلون أكبر حجم من الحركة»، وفق ما قال روبرت شتايغر، الأستاذ بجامعة «إنسبروك» في النمسا والمتخصص في تأثيرات التغير المناخي على السياحة.

وقال أندريا غيبيلي، رئيس فرع السكك الحديد الحكومية في المنطقة، في نوفمبر (تشرين الثاني) إن «التحدي الحقيقي سيكون تقديم خدمة قادرة على منافسة وسائل النقل الخاصة».

وأضاف: «مع هذه الألعاب الأولمبية المترامية الأطراف، سيكون الانطباع الأول للناس: سأذهب بالسيارة».

وشجع أندريا سكروكو، مدير النقل في الألعاب، لوكالة الصحافة الفرنسية، المتفرجين «على القدوم بالقطار أو ركن سياراتهم خارج المناطق الحساسة ثم متابعة الطريق بالحافلات. في ميلانو، ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل».

لكن الوصول إلى المواقع الجبلية سيكون أكثر صعوبة، إذ لا يوجد قطار أولمبي فائق السرعة كما كان الحال في بكين عام 2022. فالمتفرج المتجه إلى كورتينا لمتابعة مسابقات التزلج والقادم إلى أقرب مطار كبير (البندقية) يحتاج إلى ركوب حافلة من المطار إلى محطة القطار، ثم قطار محلي، ثم حافلة أخرى، ثم السير إلى مصعد التزلج، ثم السير مجدداً إلى المنحدرات. كما أن التلفريك الأكثر ملاءمة للدخول إلى كورتينا والخروج منها لم يكتمل بعد. وغالباً ما تبقى السيارة الخيار الأسرع للمتفرجين، رغم مخاطر الازدحام، والقيود الكبيرة على دخول المنتجعات، ومواقف السيارات التي لا تُستخدم إلا بالحجز المسبق.

وقد تستفيد «أوبر»، الشريك الرسمي للألعاب، من هذا الاضطراب، وتتوقع مضاعفة نشاطها في المناطق الأولمبية خلال الحدث.

وتعهدت إيطاليا باستثمار 3.5 مليار يورو (4.1 مليار دولار) في البنى التحتية الخاصة بهذه الألعاب، خصوصاً في الطرق والسكك الحديد المؤدية إلى المنتجعات.

ويفتتح وزير النقل ماتيو سالفيني، مشاريع جديدة كل أسبوع.

لكنَّ معظم الأنفاق والجسور المقرر تنفيذها والتي قُدّمت على أنها «إرث» للألعاب وتم تمويلها على هذا الأساس، لن تكون جاهزة لعدة سنوات.

وحسب شركة «سيميكو» المكلفة تنفيذ الأعمال الأولمبية، كان 40 مشروعاً فقط من أصل 95، بما في ذلك منشآت رياضية، قد اكتمل بحلول 22 يناير (كانون الثاني).

ودُشن نفقان صغيران في 26 يناير (كانون الثاني) بعد تأخيرات طويلة، لتسهيل الوصول إلى كورتينا من السهول عبر تجاوز القرى.

لكن مناقصة نفق بطول 1.5 كيلومتر والمخصص لتسهيل الوصول إلى وادي لونغاروني لم تُطرح إلا مؤخراً.

وبين ميلانو ومنطقة بورميو-ليفينيو، حيث تقام مسابقات التزلج والتزلج الحر، افتُتح جسر جديد وسط احتفال كبير في منتصف يناير (كانون الثاني)، لكن مساراً واحداً فقط من المسارين صالح للاستخدام.

وطلب كانتون غراوبوندن السويسري الذي سيمر عبره العديد من المتفرجين في طريقهم إلى بورميو-ليفينيو، من منطقة لومبارديا، 4 ملايين فرنك (5.1 مليون يورو) لإدارة حركة المرور ومواقف السيارات.

وقالت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية: «أعتقد أننا اتخذنا القرار الصحيح باعتماد ألعاب أكثر تشتتاً، لكنّ ذلك خلق تعقيدات إضافية».


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

رياضة عالمية هاري كين نجم بايرن ميونيخ العائد (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

ربما يعود هاري كين إلى تشكيلة بايرن ميونيخ في مباراته المهمة ضد مستضيفه باير ليفركوزن، السبت، في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026»...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

فيرستابن يقر بالتردد إزاء مستقبله في «فورمولا 1» ويتمنى المزيد من المتعة

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، المنافس ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، أن التردد بشأن مستقبله تركه في حالة من الصراع الداخلي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

تعرَّض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2 - 5 على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب دور الـ16.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية (رويترز)

ليفركوزن يتمسك بالتفاؤل رغم تعادل آرسنال في الوقت القاتل

يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، بعدما كان الفريق قريباً من إلحاق الهزيمة الأولى بآرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن )

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».


أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

أرتيتا (أ.ف.ب)
أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

أرتيتا (أ.ف.ب)
أرتيتا (أ.ف.ب)

رفض ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، التكهنات التي تشير إلى أن متصدر الدوري الإنجليزي تبنّى عقلية الحصار وسط الضغوط المتزايدة، وقال إن تركيز الفريق لا يزال منصباً بشكل كامل على أدائه فقط وليس على الضجيج الخارجي.

ويتصدر آرسنال الدوري بفارق سبع نقاط عن مانشستر سيتي الذي لديه مباراة مؤجلة، ولا تزال آمال فريق شمال لندن في تحقيق رباعية لا سابق لها قائمة.

وقال أرتيتا للصحافيين، قبل استضافة إيفرتون، السبت: «ليس عليك سوى الدخول إلى غرفة الملابس والشعور بالأجواء والطاقة وبالطريقة التي نتحدث بها مع بعضنا ومدى تقديرنا للمركز الذي نحتله حالياً. لذلك فتركيزنا ينصب على ما يجب فعله وما يتعين علينا الحفاظ عليه، وما يجب علينا تحسينه معاً».

وبلغ آرسنال نهائي كأس الرابطة ودور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي ودور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، إذ تعادل (1-1) خارج أرضه مع باير ليفركوزن في مباراة الذهاب يوم الأربعاء الماضي.

ومع خوض آرسنال مباريات في ثلاث بطولات مختلفة في غضون أسبوع، اعترف أرتيتا باستحالة تجاهل مسألة الرباعية تماماً.

وقال: «لا نفكر في الأمر؟ ليس تماماً. سنلعب في غضون سبعة أيام في ثلاث بطولات مختلفة. لذلك فإن هذا يجذبك من بطولة إلى أخرى، ويدفعك إلى الاستعداد سريعاً، لإرسال الرسائل التي تريدها، واتخاذ القرارات الصحيحة وضمان خوض كل مباراة بأفضل صورة ممكنة».

وأصبح أداء بوكايو ساكا تحت المجهر بعد أن سجل جناح آرسنال ثلاثة أهداف فقط منذ فترة التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن أرتيتا اختار أن يثني على اللاعب الإنجليزي (24 عاماً).

وقال أرتيتا: «نثق به تماماً ونحبه. ما يفعله من أجلنا، ومن أجل هذا النادي في هذا العمر أمر لا يُصدق. هو يواصل إحداث هذا التأثير الهائل بالنسبة إلينا. ربما يقدم أداء فردياً لا يعكس مستواه، مثل أي إنسان، مثل أي لاعب في العالم. لكن بشكل عام، عندما تنظر إلى قوته والدفعة التي يقدمها إلى الفريق، فإن ذلك لا يصدق».

وقال أرتيتا إنه لا توجد أي مخاوف من إصابات جديدة، موضحاً أنه سيتخذ قراراً في اللحظات الأخيرة بشأن مارتن أوديغارد ولياندرو تروسار.