قطاع التصنيع البريطاني يرتفع إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2024

«ثقة الشركات» تتعافى في يناير بعد تباطؤ سابق

سيارة على خط الإنتاج بمصنع «فوكسهول» للسيارات في إليسمير بورت ببريطانيا (رويترز)
سيارة على خط الإنتاج بمصنع «فوكسهول» للسيارات في إليسمير بورت ببريطانيا (رويترز)
TT

قطاع التصنيع البريطاني يرتفع إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2024

سيارة على خط الإنتاج بمصنع «فوكسهول» للسيارات في إليسمير بورت ببريطانيا (رويترز)
سيارة على خط الإنتاج بمصنع «فوكسهول» للسيارات في إليسمير بورت ببريطانيا (رويترز)

ارتفع مؤشر رئيسي لقياس أداء قطاع التصنيع البريطاني إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024، وذلك خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، مع تسجيل أكبر زيادة في تدفقات العمل الجديدة منذ نحو 4 سنوات؛ مما يعزز مؤشرات الانتعاش بعد نهاية بطيئة لعام 2025. وبلغ مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات التصنيعي البريطاني 51.8 نقطة في يناير، مقارنة بـ50.6 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الذي سبقه، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.6 نقطة.

وسجل مكوّن «الطلبات الجديدة» ارتفاعاً إلى 53.2 نقطة من 50.2 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022، مدفوعاً بأول نمو في طلبات التصدير منذ 4 سنوات؛ نتيجة زيادة الطلب من أوروبا والولايات المتحدة والصين وغيرها من الأسواق الناشئة، وفق «رويترز».

وقال روب دوبسون، المدير في شركة «ستاندرد آند بور غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد قطاع التصنيع البريطاني بداية قوية لعام 2026، مُظهِراً مرونة مشجعة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية». وأضاف: «كما سجلت ثقة قطاع الأعمال ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل موازنة خريف 2024».

وكانت بداية العامين الماضيين صعبة؛ إذ أعرب كثير من الشركات عن خيبة أمل بسبب الزيادات الضريبية على التوظيف التي أعلنتها وزيرة المالية، راشيل ريفز، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وما تبعها من ضغوط في موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إلا إن التأجيلات الأخيرة للزيادات الضريبية، وتخفيف التركيز على الشركات، ساهما في تحسن معنويات القطاع.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات استمرار انخفاض التوظيف في القطاع، وإن كان بوتيرة أبطأ منذ رفع ضرائب التوظيف في أكتوبر 2024، بينما سجلت «تكاليف مدخلات الشركات» أكبر زيادة منذ أغسطس 2025. وأفاد المصنّعون بأن تكاليف المواد الكيميائية والطاقة والمنتجات الغذائية والشحن والمعادن والتغليف والبلاستيك ارتفعت، مع تحميل الموردين جزءاً من تكاليف العمالة المرتفعة بعد الزيادات الأخيرة على ضرائب التوظيف والحد الأدنى للأجور.

تحسن معنويات قطاع الأعمال

على صعيد آخر، أظهر مسح أُجري في يناير الماضي استمرار تحسن مؤشر ثقة الشركات البريطانية بالتوقعات الاقتصادية، بعد أن كانت ضعيفة للغاية، مواصلاً مكاسبه منذ أن فرضت وزيرة المالية، راشيل ريفز، في موازنتها لشهر نوفمبر زيادات ضريبية فورية أقل من المتوقع.

وأفاد «معهد المديرين»، الاثنين، بأن التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني لا يزال في المنطقة السلبية، لكنه ارتفع إلى -48 في يناير مقارنةً بـ -66 في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي. وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى له على الإطلاق عند -74 في سبتمبر (أيلول) الماضي، منذ بدء هذه السلسلة في عام 2016.

ويتوافق هذا التحسن مع مؤشرات أخرى في قطاع الأعمال، بما في ذلك البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات لشهر يناير، مع توقع صدور الأرقام النهائية لهذا المؤشر خلال الأسبوع الحالي.

كما شهدت ثقة الشركات بعملياتها ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت من -4 إلى +14، مع صعود توقعات الإيرادات والصادرات إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر ويوليو (تموز) 2024 على التوالي.

ومع ذلك، فإن الشركات أشارت إلى أنها لا تزال تعتزم تقليص عدد الموظفين وخفض الاستثمارات، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مقارنة بالفترة السابقة.

وقالت آنّا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في «معهد المديرين»: «بعد ضعف قياسي العام الماضي، شهد شهر يناير ارتفاعاً ملحوظاً ومرحباً به في ثقة قادة الأعمال». وأضافت: «بشكل عام، هناك شعور بأن الشركات، رغم استقرار الإيرادات والظروف العامة، ليست مستعدة بعد لتحمل زيادة كبيرة في تكاليف رأس المال أو العمالة».

وأُجري استطلاع «معهد المديرين» في الفترة من 16 إلى 28 يناير، واستند إلى ردود 578 شركة، غالبيتها تضم أقل من 50 موظفاً.


مقالات ذات صلة

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

الاقتصاد قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة»: نراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق النفط

قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن «الوكالة» تراقب الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد بورصة دبي (رويترز)

تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

انخفضت معظم أسهم دول الخليج يوم الأحد مع سحب المستثمرين أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.


الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.