مسؤول أميركي يستبعد توجيه اتهامات إضافية بسبب «ملفات إبستين»

TT

مسؤول أميركي يستبعد توجيه اتهامات إضافية بسبب «ملفات إبستين»

صورة مأخوذة يوم الأحد 1 فبراير 2026 لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
صورة مأخوذة يوم الأحد 1 فبراير 2026 لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)

قلل مسؤول كبير في وزارة العدل الأميركية من احتمال توجيه اتهامات جنائية إضافية ناجمة عن ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية. وقال، أمس الأحد، إن وجود «صور مروّعة» ومراسلات بريد إلكتروني مثيرة للقلق «لا يسمح لنا بالضرورة بمحاكمة شخص ما».

وقال مسؤولو الوزارة، خلال الصيف، إن مراجعة السجلات المتعلقة بإبستين لم تشكل أساساً لفتح تحقيقات جنائية جديدة.

وقال نائب المدعي العام تود بلانش إن هذا الموقف لم يتغير، حتى في الوقت الذي وجه فيه تفريغ ضخم للوثائق، منذ يوم الجمعة الماضي، اهتماماً جديداً إلى علاقات إبستين بأفراد أقوياء في جميع أنحاء العالم، وأعاد إحياء أسئلة بشأن المعرفة، إنْ وُجدت، التي كانت لدى شركاء المموّل الثري حول جرائمه.

وأكد بلانش، أمس الأحد، في برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن»: «هناك كثير من المراسلات، هناك كثير من رسائل البريد الإلكتروني، هناك كثير من الصور، هناك كثير من الصور المروّعة التي يبدو أن السيد إبستين أو الأشخاص المحيطين به التقطوها، لكن هذا لا يسمح لنا، بالضرورة، بمحاكمة شخص ما».

وأضاف بلانش أن ضحايا الاعتداء الجنسي من قِبل إبستين «يريدون التعويض الكامل»، لكن هذا «لا يعني أنه بإمكاننا اختلاق أدلة أو تلفيق قضية من العدم»، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت وزارة العدل، التابعة للرئيس دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنها ستنشر أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق، وأكثر من 2000 مقطع فيديو، و180 ألف صورة، بموجب قانون يهدف إلى الكشف عن معظم المواد التي جمعتها، خلال التحقيقات المطوَّلة في قضية إبستين.

كانت تداعيات نشر الملفات سريعة، ففي المملكة المتحدة أعلن اللورد بيتر ماندلسون استقالته من حزب العمال الحاكم، أمس الأحد، عقب الكشف عن مزيد من المعلومات حول علاقته بإبستين. وقال إنه يتنحى جانباً لتجنب التسبب في «مزيد من الإحراج»، حتى مع نفيه مزاعم تلقيه مدفوعات من إبستين قبل عقدين من الزمن.

في غضون ذلك، استقال مسؤول رفيع المستوى في سلوفاكيا من منصبه بعد أن كشفت صور ورسائل بريد إلكتروني عن لقائه بإبستين، في السنوات التي تَلَت إطلاق سراحه من السجن.

واقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن يُدلي أندرو ماونتباتن-ويندسور، الصديق المقرَّب لإبستين منذ فترة طويلة، والمعروف سابقاً باسم الأمير أندرو، بشهادته للمحققين الأميركيين بكل ما يعرفه عن أنشطة إبستين.

أندرو ماونتباتن-ويندسور الصديق المقرب لإبستين منذ فترة طويلة والمعروف سابقاً باسم الأمير أندرو في بريطانيا (رويترز)

وتضمنت الملفات المنشورة على موقع الوزارة الإلكتروني وثائق تتعلق بصداقة إبستين مع ماونتباتن-ويندسور، بالإضافة إلى مراسلاته الإلكترونية مع ستيف بانون، مستشار ترمب السابق، وستيف تيش، الشريك المؤسس لفريق نيويورك جاينتس، وغيرهم من الشخصيات البارزة في الأوساط السياسية والتجارية والخيرية، مثل المليارديريْن بيل غيتس وإيلون ماسك.

ولطالما أثارت قضية إبستين اهتمام الرأي العام، ويعود ذلك جزئياً إلى صداقاته السابقة مع ترمب، والرئيس السابق بيل كلينتون. وقد نفى الرجلان علمهما بتورط إبستين في الاعتداء على قاصرات.

وتضمنت بعض مراسلات إبستين الإلكترونية الشخصية نقاشات صريحة مع آخرين حول ميله لدفع المال للنساء مقابل ممارسة الجنس، حتى بعد قضائه فترة في السجن بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وانتحر إبستين في سجن بنيويورك، في أغسطس (آب) 2019، بعد شهر من توجيه الاتهام إليه بتُهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس.


مقالات ذات صلة

أوروبا السياسي البريطاني بيتر ماندلسون (رويترز)

السياسي البريطاني بيتر ماندلسون يستقيل من حزب العمال لصلته بإبستين

جاء في رسالته: «لقد ارتبط اسمي مجددا نهاية هذا الأسبوع بالضجة المبررة المحيطة بجيفري إبستين، وأشعر بالندم والأسف حيال ذلك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورتان جديدتان تم الكشف عنهما في ملفات إبستين تظهران أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية (رويترز)

ستارمر: على أندرو الاستعداد للشهادة أمام الكونغرس بعد تسريبات إبستين

اقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن- ويندسور «يجب أن يكون مستعداً» للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي،…

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم وثيقة ضمن ملفات قضية جيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتظهر صورته وبعض الأشخاص المقربين منه أو الذين تولوا شؤونه المالية (أ.ب) play-circle 02:15

مَن أبرز الشخصيات الذين ظهرت أسماؤهم في ملفات إبستين؟

من عمالقة التكنولوجيا إلى أصحاب النفوذ في «وول ستريت» وشخصيات أجنبية بارزة، ظهرت أسماء نخبة من الرجال ذوي النفوذ في وثائق إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميرك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيفري إبستين وجيسلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

ملفات إبستين: رئيس أولمبياد لوس أنجليس تبادل رسائل مع ماكسويل

تتضمن المجموعة الأخيرة من الملفات الحكومية التي تم الكشف عنها بشأن جيفري إبستين رسائل بريد إلكتروني من عام 2003 بين كاسي واسيرمان، و جيسلين ماكسويل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«هل تعتقد أنك الشيطان نفسه؟»... نشر مقابلة قديمة مع إبستين حول جرائمه وثروته

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

«هل تعتقد أنك الشيطان نفسه؟»... نشر مقابلة قديمة مع إبستين حول جرائمه وثروته

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

كشفت الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة، في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، عن مقابلة سابقة جريئة أُجريت معه، ركزت على جرائمه وثروته، حيث سأله المحاور عما إذا كان يرى نفسه «الشيطان بعينه».

وفي مقاطع من المقابلة نشرتها شبكات «بي بي سي» و«سكاي نيوز»، يظهر إبستين وهو يجيب عن أسئلة، في مقابلة مطوَّلة مُدتها نحو ساعتين، دون الكشف عن هوية المحاور أو توقيت تصوير المقابلة أو أسباب إجرائها.

في إحدى اللحظات، سُئل إبستين عما إذا كانت أمواله «قذرة»، فأجاب: «لا، ليست كذلك؛ لأنني كسبتها». لكن المحاور ردّ بالقول إن الأموال كُسبت من «تقديم المشورة لأسوأ الناس في العالم الذين يرتكبون أفعالاً شنيعة»، ليعلّق إبستين: «الأخلاق موضوع معقد دائماً».

وأضاف أنه تبرَّع بأموال للمساهمة في مكافحة شلل الأطفال بباكستان والهند.

ثم سأله المحاور: «هل أنت متحرش جنسي من الدرجة الثالثة؟»، فأجاب إبستين: «لا، من الدرجة الأولى. أنا الأدنى». وبعد ذلك، سُئل عما إذا كان يرى نفسه «الشيطان نفسه»، فأجاب ساخراً: «لا، لديَّ مرآة جيدة».

وعندما أصرّ المحاور على جدية السؤال، قائلاً إن إبستين يمتلك كل صفات الشيطان، رد الأخير: «لا، الشيطان يُخيفني».

وثائق ترتبط بملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

يأتي هذا الفيديو ضمن ملايين الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة.

وتُوفي إبستين منتحراً في عام 2019 بأحد سجون مانهاتن وهو ينتظر محاكمته في قضايا تتعلق ‌بالاتجار بالبشر بغرض الجنس. وسُجن في 2008 بتهمة التحرش الجنسي بقاصر مقابل المال.


ترمب: إغلاق مركز كينيدي لمدة عامين لإجراء تجديدات

مركز كينيدي للفنون المسرحية خلال عرض الفيلم الوثائقي «ميلانيا» (أ.ب)
مركز كينيدي للفنون المسرحية خلال عرض الفيلم الوثائقي «ميلانيا» (أ.ب)
TT

ترمب: إغلاق مركز كينيدي لمدة عامين لإجراء تجديدات

مركز كينيدي للفنون المسرحية خلال عرض الفيلم الوثائقي «ميلانيا» (أ.ب)
مركز كينيدي للفنون المسرحية خلال عرض الفيلم الوثائقي «ميلانيا» (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) رغبته في إغلاق مركز كينيدي الفني الشهير بواشنطن، لمدة عامين، وذلك لإجراء تجديدات تبدأ في يوليو (تموز) المقبل.

ويأتي إعلان ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي ليل الأحد في أعقاب موجة من الإلغاءات منذ أن أطاح ترمب بالقيادة السابقة للمركز وأضاف اسمه إلى المبنى.

إضافة اسم الرئيس دونالد ترمب إلى مركز كينيدي (أرشيفية - أ.ب)

وأعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال»، أن المركز، الذي أعاد تسميته مضيفاً اسمه، وعزف عنه بعض الفنانين، سيُغلق أبوابه اعتباراً من الرابع من يوليو (تموز)، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وقال ترمب: «قررت أن إيقاف عمليات الترفيه فيه لمدة عامين تقريباً هو أسرع طريقة للارتقاء بمركز ترمب كينيدي إلى أعلى مستويات النجاح والجمال والروعة». ورأى ترمب أن أعمال التجديد ستحوّل مؤسسة «متداعية» إلى «معقل عالمي للفنون والموسيقى والترفيه».

منشور الرئيس دونالد ترمب عبر «تروث سوشيال» عن إغلاق مركز كينيدي

ويرأس ترمب مجلس أمناء المركز الذي افتُتح عام 1971 ويُعرف الآن باسم «مركز ترمب كينيدي»، وأكد أنه «تم الانتهاء من التمويل وتأمينه بالكامل!».

وأعلن ترمب عن خطته بعد أيام من عرض الفيلم الوثائقي «ميلانيا» الذي يتناول حياة السيدة الأولى في الموقع التاريخي. وقال إن الاقتراح يخضع لموافقة مجلس إدارة مركز كينيدي، الذي يشغله حالياً حلفاء اختارهم بنفسه.

وبدا تغيير اسم المركز في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بمثابة رمز لتولي الرئيس الأميركي قيادته. واستنكرت عائلة الرئيس كينيدي تغيير الاسم إلى جانب المعارضة الديمقراطية التي طعنت في شرعية الخطوة لعدم وجود تشريع بشأنها في الكونغرس. وقال ترمب إنه «يشعر بالفخر» و«بالمفاجأة» جراء القرار، رغم أنه تحدث عن المركز مراراً مستخدماً اسم «مركز ترمب كينيدي» منذ عودته إلى السلطة.

وفي ظل قيادة المركز الجديدة، أُلغيت عروض وفعاليات تشيد بمجتمع المثليين، بينما نُظّمت مؤتمرات لليمين الديني دُعي إليها فنانون مسيحيون.

إلى ذلك قرر بعض الفنانين إلغاء عروضهم المُقررة في المركز وبينهم المغنية كريستي لي وفرقة الجاز «ذا كوكرز»، والمؤلف الموسيقي فيليب غلاس.

منذ عودته إلى السلطة، أطلق ترمب مشروعات لتغيير معالم شهيرة في واشنطن، بدءاً من بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض، وقوس ضخم قرب نصب الرئيس السابق أبراهام لينكولن التذكاري.


مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار بفندق في ولاية جورجيا الأميركية

جي دي مكلور قائد شرطة مقاطعة جوينيت خلال مؤتمر صحافي (ا.ب)
جي دي مكلور قائد شرطة مقاطعة جوينيت خلال مؤتمر صحافي (ا.ب)
TT

مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار بفندق في ولاية جورجيا الأميركية

جي دي مكلور قائد شرطة مقاطعة جوينيت خلال مؤتمر صحافي (ا.ب)
جي دي مكلور قائد شرطة مقاطعة جوينيت خلال مؤتمر صحافي (ا.ب)

أطلق رجل كانت تستجوبه الشرطة في فندق بضواحي مدينة أتلانتا، بولاية جورجيا الأميركية ، الأحد، النار على ضابطين بعد دعوتهما إلى غرفته، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة، حسبما ذكرت السلطات.

وقال جي دي مكلور، قائد شرطة مقاطعة جوينيت، خلال مؤتمر صحافي، إن المشتبه به في إطلاق النار أصيب أيضا برصاص أحد الضباط ويخضع حاليا للعلاج الطبي ومن المتوقع أن ينجو.

ووقع تبادل إطلاق النار صباح الأحد بالقرب من ستون ماونتن، على بعد حوالي 25 ميلا (40 كيلومترا) شمال شرق أتلانتا. وأوضح قائد الشرطة أنه تم إرسال الضباط إلى الفندق بعد أن أبلغ متصل أن شخصا يقيم هناك استخدم «احتيالا أو تزويرا» لاستئجار غرفة.

وقال إن المشتبه به استقبل الضباط عند باب غرفته ودعاهم للدخول.

وأضاف مكلور:«بدأوا في مناقشة السيناريو أو الحادث معه، وفي لحظة ما، أخرج المشتبه به مسدسا، وفي هجوم غير مبرر، أطلق النار على ضباط شرطة مقاطعة جوينيت».

وأفاد مكلور أن الضابط براديب تامانج، البالغ من العمر 25 عاما، توفي متأثرا بجراحه في المستشفى. وتامانج هو مواطن من نيبال انضم إلى قسم الشرطة العام الماضي.

وقال قائد الشرطة إن الضابط ديفيد ريد نقل إلى المستشفى في حالة خطيرة ولكن مستقرة بعد ظهر الأحد.

وقال الحاكم براين كيمب على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «هذا أحدث تذكير بالمخاطر التي يواجهها إنفاذ القانون بشكل يومي، ونحن ممتنون لكل من يضع نفسه في طريق الخطر لحماية مواطني جورجيا».

وحدد مكلور هوية المشتبه به في إطلاق النار بأنه كيفن أندروز، البالغ من العمر 35 عاما. ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان لدى أندروز محام يمكنه التعليق نيابة عنه.

وتم تحويل التحقيق إلى مكتب التحقيقات في جورجيا، الذي يتولى عادة قضايا إطلاق النار التي تشمل ضباط إنفاذ القانون في الولاية. وقال مكلور إن الأمر سيعود لمكتب التحقيقات والمدعين المحليين لتقرير التهم التي ستوجه ضد أندروز.