بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
TT

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل (نيسان) الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها لتتحدث علناً عن واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة. ففي وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب موقفها من الإفراج الكامل عن ملفات إبستين، أعلنت ميلانيا تضامنها مع الضحايا، ونفت أي صلة لها برجل الأعمال الراحل المتهم بارتكاب جرائم جنسية، في خطوة اعتبرها كثيرون غير متوقعة وأثارت تساؤلات حول دوافعها، حسب صحيفة «إندبندنت».

ومؤخراً، كشف أحد كبار مستشاري السيدة الأولى عن الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا الموقف العلني، موضحاً أن خطابها كان يهدف إلى تسجيل موقف واضح لا لبس فيه بشأن القضية.

وقال مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى، لموقع «بوليتيكو»: «كان الأمر يتعلق بتسجيل موقف رسمي يؤكد عدم وجود أي صلة لها، ولم تكن يوماً مرتبطة بجيفري إبستين بأي شكل من الأشكال. كما أرادت أن تكون مناصرةً وقائدةً للضحايا، ثم دعت الكونغرس في نهاية المطاف إلى منح الضحايا الحق في الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس، إذا رغبوا في ذلك، وتوثيق أقوالهم رسمياً».

وخلال خطابها في أبريل، أكدت ميلانيا ترمب أنها لم تكن صديقة لإبستين في أي وقت، ولم تكن ضحية له، ولم تشهد أو تشارك في أي من جرائمه. كما نفت المزاعم التي تقول إن إبستين هو من عرّفها بدونالد ترمب، ودعت الكونغرس إلى الاستماع مباشرة إلى الضحايا خلال جلسة استماع علنية.

وقالت السيدة الأولى: «أعطوا هؤلاء الضحايا فرصة الإدلاء بشهادتهم تحت القسم أمام الكونغرس، مع ما يترتب على ذلك من قوة الشهادة الموثقة. يجب أن تُتاح لكل امرأة فرصة سرد قصتها علناً».

وأثار خطاب ميلانيا مزيجاً من الدهشة والإشادة والانتقاد.

ففي بيان صدر في ذلك الشهر، اتهمت مجموعة من الناجيات من جرائم إبستين ميلانيا بتحميل الضحايا عبء الدفاع عن قضيتهن، بدلاً من تحميل هذه المسؤولية لوزارة العدل، التي أجبرها الكونغرس عام 2025 على البدء في نشر ملفات إبستين، رغم اعتراضات الرئيس.

وكتبت الناجيات في بيانهن: «إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب تُلقي الآن بالعبء على الناجيات في ظل ظروف مُسيّسة تحمي أصحاب النفوذ: وزارة العدل، وأجهزة إنفاذ القانون، والمدعين العامين، وإدارة ترمب، التي لم تمتثل بعد امتثالاً كاملاً لقانون شفافية ملفات إبستين».

في المقابل، أشاد آخرون بالموقف العلني الذي اتخذته ميلانيا ترمب.

وكتبت النائبة نانسي ميس، التي تحدثت سابقاً بصراحة عن تجربتها الشخصية مع الاعتداء الجنسي، عبر منصة «إكس» عقب الخطاب: «بصفتي ناجية، أؤكد أن هذا ليس أمراً سياسياً، بل هو أمر شخصي. وعندما تقف السيدة الأولى للولايات المتحدة وتطالب بالعدالة لضحايا إبستين، فهذا حدث تاريخي بكل معنى الكلمة. هؤلاء النساء يستحققن أن يُستمع إليهن، واليوم تم الاستماع إليهن».

من جانبه، قال الرئيس دونالد ترمب إنه كان يعلم أن السيدة الأولى ستدلي ببيان، لكنه لم يكن مطلعاً على مضمونه.

وأضاف عقب الخطاب: «لم يزعجني الأمر. لم أكن أعرف ما الذي ستقوله، لكنني كنت أعلم أنها ستدلي ببيان».


مقالات ذات صلة

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

تكنولوجيا اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في نفس المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس إقليم «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) - (رئاسة إقليم أرض الصومال على إكس)

زيارة عرو الأولى لواشنطن... «أرض الصومال» يبحث عن مكاسب دبلوماسية

تتواصل الزيارة الأولى لرئيس الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) إلى واشنطن، وسط مساعٍ لنيل اعتراف جديد بالإقليم.

محمد محمود (القاهرة )
العالم صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لمنتخب أميركا (أ.ب)

بوكيتينو: يجب على المنتخب الأميركي أن يغير عقليته

أكد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لمنتخب أميركا، على ضرورة تغير عقلية وعادات لاعبي المنتخب مع بداية ولايته الثانية كمدرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)

السويد تعلن شراء منظومات «هيمارس» بقيمة 730 مليون دولار

أعلنت الحكومة السويدية الاثنين أنها تعتزم شراء منظومات راجمات صواريخ من طراز «هيمارس» أميركية الصنع بقيمة سبعة مليارات كرونة؛ أي ما يعادل 730 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

سلطات نيويورك أخفت معلومات عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر

ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
TT

سلطات نيويورك أخفت معلومات عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر

ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)

أعلن رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الثلاثاء، نشر عشرات آلاف الوثائق التي تكشف، وفق قوله، إخفاء السلطات المعلومات الحقيقية عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وقال ممداني، في مؤتمر صحافي: «تُظهر هذه الوثائق ما كانت (سلطات) المدينة تعرفه عن وجود هواء ملوّث وسامّ (..) وكيف تصرفت للحد من مسؤوليتها القانونية».

جاء نشر هذه الوثائق على الإنترنت بموجب تسوية قضائية مع منظمة «9/11 Health Watch»، وهي هيئة تدافع عن حقوق ضحايا الهجمات، وكانت قد لجأت إلى القضاء لإجبار سلطات المدينة على الكشف عن المعلومات التي بحوزتها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإلى جانب 2977 شخصاً لقوا حتفهم في الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، معظمهم في نيويورك، تُوفي أكثر من 9400 شخص آخر لاحقاً نتيجة أمراض مرتبطة بتعرضهم لتداعيات الهجمات.

وبعد سحابة الغبار الهائلة التي أعقبت انهيار برجيْ مركز التجارة العالمي، استمرت لأشهر مستويات مرتفعة من التلوث وبقايا الغبار السام، ما تسبّب في الإصابة بأمراض عدة؛ من بينها السرطان، الذي لا يزال آلاف سكان نيويورك يعانون منه حتى اليوم.

وشدد ممداني على أن «أشخاصاً مرضوا لأن المسؤولين الذين وثقوا بهم كذبوا عليهم عندما أكدوا لهم أن بإمكانهم تنفس هواء سام».

ومن المقرر نشر هذه الوثائق، البالغ عددها مئات الآلاف من الصفحات، على دفعات على مدى 12 شهراً.

وفي 11 سبتمبر 2001، اصطدمت طائرتان، اختطفهما عناصر من «تنظيم القاعدة»، ببرجيْ مركز التجارة العالمي في نيويورك، في حين ضربت طائرة ثالثة مبنى البنتاغون، بينما تحطمت طائرة رابعة يُعتقد أنها كانت تستهدف مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض، في منطقة حرجية بولاية بنسلفانيا، بعد أن تصدى الركاب للخاطفين.


ترمب يشيد بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا

عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
TT

ترمب يشيد بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا

عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا الأحد معتبرا أنها «أمسية جيدة جدا» لـ«الحزب الشعبوي» في إشارة إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي تصدر بفارق كبير نتائج انتخابات محلية.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «يا للروعة! لقد حظي الحزب الشعبوي في ألمانيا بأمسية جيدة جدا. لقد سئموا أخيرا من القواعد المريعة المتعلقة بالهجرة والتي ألحقت أضرارا جسيمة بألمانيا. إنهم يشهدون صعودا قويا ولن يسمحوا لأحد بالاستخفاف بهم بعد الآن!».


روبيو: الولايات المتحدة ستواصل استهداف الناقلات الإيرانية

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
TT

روبيو: الولايات المتحدة ستواصل استهداف الناقلات الإيرانية

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات إيرانية بضربات انتقامية، فيما أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها دمرت خمس سفن إيرانية.

وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا: «تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجددا اليوم».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها «دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (ايلول)، وذلك بعد أن استهدف «الحرس الثوري» الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».