وثائق جديدة تكشف زيارة وزير التجارة الأميركي جزيرة إبستين

هوارد لوتنيك وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب وزوجته أليسون في عرض فيلم ميلانيا ترمب (أ.ب)
هوارد لوتنيك وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب وزوجته أليسون في عرض فيلم ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

وثائق جديدة تكشف زيارة وزير التجارة الأميركي جزيرة إبستين

هوارد لوتنيك وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب وزوجته أليسون في عرض فيلم ميلانيا ترمب (أ.ب)
هوارد لوتنيك وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب وزوجته أليسون في عرض فيلم ميلانيا ترمب (أ.ب)

نشرت وزارة العدل الأميركية، أمس (الجمعة)، ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني تظهر أن هوارد لوتنيك وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب، زار جزيرة إبستين الخاصة لتناول الغداء بعد سنوات من ادعائه قطع الصلة به.

وفي مجموعة أخرى من رسائل البريد الإلكتروني، سأل الملياردير إيلون ماسك، المستشارُ السابق لترمب، عمّا إذا كان إبستين يخطِّط لإقامة أي حفلات، لكنه رفض دعوة لزيارة الجزيرة.

وذكرت الوثائق، التي تكشف دائرة إبستين من النخبة، أسماء كثير من الشخصيات البارزة في السياسة والأعمال والترفيه، بمَن فيهم ترمب نفسه الذي كان صديقاً لإبستين قبل سنوات من فضح جرائمه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

فعلى سبيل المثال، ظهر اسم كيفن وارش، مرشح ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في رسالة بريد إلكتروني من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين تدرج أسماء 43 شخصاً، من بينهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، حضروا تجمعاً بمناسبة عيد الميلاد.

وأدى نشر الوثائق السابقة إلى إعادة التدقيق في علاقات إبستين بشخصيات بارزة أخرى، من بينهم الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ووزير الخزانة الأسبق لاري سامرز، اللذان نفيا ارتكاب مخالفات وعبّرا عن ندمهما على علاقتهما برجل الأعمال الراحل.

وقال تود بلانش، نائب المدعي العام في مؤتمر صحافي، إن الدفعة الضخمة من الملفات المُفرَج عنها أمس (الجمعة) تمثل نهاية الإفصاحات التي حدَّدتها إدارة الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون يدعو للإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة بقضية إبستين. وأضاف أن المجموعة الجديدة تتضمَّن أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفَي مقطع فيديو، و180 ألف صورة.

وينفي ترمب أي علم له بجرائم إبستين. إلا أن الفضيحة تلاحقه لشهور لأسباب، منها وعده بنشر الملفات خلال حملته الرئاسية عام 2024، ثم نكثه هذا الوعد بعد توليه منصبه. وتضمَّنت الملفات المنشورة حديثاً مئات الوثائق التي ذكر فيها اسم ترمب، وكثير منها عبارة عن مجموعات من التقارير الإعلامية.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين ولوتنيك رتَّبا للقاء على الغداء في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2012، في جزيرة إبستين في الكاريبي، ليتل سانت جيمس. وفي ذلك الصباح، كتبت زوجة لوتنيك إلى مساعد إبستين: «نحن في طريقنا إليكم من سانت توماس»، واستفسرت عن مكان الرسو. وبعد يوم، أرسل مساعد إبستين إلى لوتنيك رسالة متابعة من إبستين جاء فيها «سعدت برؤيتك».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، مرَّر مساعد إبستين دعوةً إليه من لوتنيك لحضور حفل لجمع التبرعات في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون التي خسرت لاحقاً أمام ترمب في انتخابات عام 2016. وأظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن لوتنيك تبرَّع بمبلغ 2700 دولار لحملة كلينتون، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً في ذلك الوقت.

ويبدو أن رسائل البريد الإلكتروني تتناقض مع تصريحات لوتنيك في بودكاست العام الماضي، إذ قال إن إبستين، جاره آنذاك، دعاه وزوجته في عام 2005 لزيارة منزله، حيث أدلى رجل الأعمال الراحل بتعليق ذي إيحاءات جنسية حول طاولة تدليك. وأضاف لوتنيك أنه قطع على نفسه وعداً بأنه «لن يكون في مكان واحد معه (إبستين) مرة أخرى».

وذكر متحدث باسم وزارة التجارة، في بيان، أن لوتنيك «لم يكن على تواصل يذكر مع إبستين إلا في حضور زوجته، ولم يُتَّهم قط بارتكاب مخالفة».

وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى، ناقش إبستين وماسك دعوةً لزيارة الجزيرة الخاصة. وكتب ماسك لإبستين يوم عيد الميلاد عام 2012: «أقدِّر الدعوة كثيراً، لكن تجربة جزيرة هادئة هي عكس ما أبحث عنه تماماً». وأضاف أن «العمل أجهده كثيراً». وسأل إبستين عمّا إذا كان «يخطط لإقامة أي حفلات». وأجاب إبستين بأنه يتفهم رفض ماسك للدعوة، مضيفاً أن «نسبة النساء في جزيرتي» قد تجعل رفيقة ماسك تشعر بعدم الارتياح، دون الخوض في التفاصيل.

وكتب ماسك، اليوم (السبت)، على «إكس» قائلاً: «أدرك تماماً أن بعض مراسلات البريد الإلكتروني معه قد يفسرها المنتقدون بشكل خاطئ ويستغلونها لتشويه سمعتي». وأضاف: «لم يبذل أحد جهداً أكبر مني لنشر ملفات إبستين، وأنا سعيد بتحقق ذلك أخيراً. لم تكن لدي مراسلات تذكر مع إبستين، ورفضت دعوات متكررة لزيارة جزيرته أو السفر على متن طائرته الخاصة».

ونُشرت الوثائق بعد أسابيع من الموعد النهائي الذي حدَّده الكونغرس في 19 ديسمبر، والذي أقرَّ قانوناً، بتوافق الحزبين، يأمر بنشر ملفات إبستين رغم محاولات ترمب الحثيثة لعرقلة ذلك على مدى أشهر. وقال بلانش إن الملفات تتضمَّن تنقيحات كثيرة تماشياً مع استثناءات القانون المنصوص عليها لحماية الضحايا أو سير التحقيقات الجارية.


مقالات ذات صلة

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

رفض قاضٍ أميركي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي على صحيفة «وول ستريت جورنال»، وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قبل الانتخابات النصفية بأيام... قضية إبستين تعود للضغط على ترمب

دعت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي إلى تعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في صلات الرئيس دونالد ترمب بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة إبستين.


أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وجهت السلطات الاتحادية الأميركية اتهامات إلى رجل من مدينة أوكلاهوما، على خلفية إرساله مئات الرسائل البريدية التي تحتوي على مسحوق أبيض، وتتضمن تحذيرات بشأن الخيانة، إلى مسؤولين حكوميين، وذلك قبيل انتخابات عامي 2024 و2026.

وأوضح مكتب التحقيقات الاتحادي، في وثيقة قضائية كُشف عنها الثلاثاء، أن الفحوص الأولية أظهرت أن المادة المسحوقة غير خطرة، إذ تبيّن أنها طحين أو خميرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاختبارات لم تُستكمل بعد على جميع الرسائل المضبوطة.

ويواجه المتهم، روبن مارتن (67 عاماً)، تهمتين، هما: «تلفيق بلاغ كاذب وإثارة الفزع»، و«إرسال تهديدات عبر البريد».

وكانت السلطات قد ألقت القبض عليه الاثنين، ومثُل الثلاثاء أمام المحكمة الاتحادية في أوكلاهوما، قبل أن تقرر المحكمة حبسه بانتظار جلسة للنظر في أمر احتجازه مقررة الأسبوع المقبل.

من جانبه، أعلن مكتب محامي الدفاع الاتحادي المكلّف بالدفاع عن مارتن امتناعه عن التعليق على الاتهامات، كما رفضت ابنته، آفا مارتن، الإدلاء بأي تصريح بحسب وكالة أسوشيتد برس (أ ب).


صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.


«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.