ديوكوفيتش يتحدى الزمن… وألكاراس يعبر الماراثون ليصنعا نهائياً أسطورياً في ملبورن

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش يتحدى الزمن… وألكاراس يعبر الماراثون ليصنعا نهائياً أسطورياً في ملبورن

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)

في ملبورن، حيث تُختبر الأساطير وتُكتب الفصول الكبرى، بعث الصربي نوفاك ديوكوفيتش رسالة جديدة مفادها أن العمر لا يقف عائقاً أمام العظمة. عند 38 عاماً، أطاح حامل اللقب الإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالمياً، ليحجز مقعده في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، ويضرب موعداً نارياً مع الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً. ديوكوفيتش، الذي يخوض أول نهائي له في أولى بطولات «الغراند سلام» منذ 2023، احتاج إلى خمس مجموعات ومباراة صلبة امتدت 4 ساعات و9 دقائق، ليقلب الطاولة على سينر بنتيجة 3-6 و6-3 و4-6 و6-4 و6-4.

وبهذا الإنجاز، أصبح أكبر لاعب سناً يبلغ نهائي «أستراليا المفتوحة» في حقبة الاحتراف، متجاوزاً رقم الأسترالي كين روزوول الصامد منذ عام 1972.

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحيّي الإيطالي يانيك سينر بعد فوزه عليه (أ.ف.ب)

لم يكن الفوز عادياً؛ فقد استعاد الصربي اعتباره من منافس تفوّق عليه في المواجهات الخمس الأخيرة، بينها محطات موجعة في «أستراليا» و«رولان غاروس» و«ويمبلدون»، بالإضافة إلى نهائي البطولة الختامية لرابطة اللاعبين المحترفين.

ومع بلوغه النهائي الكبير الـ38 في مسيرته، بات ديوكوفيتش على بُعد خطوة واحدة من الانفراد بالرقم القياسي المطلق لألقاب «الغراند سلام» (25)، متجاوزاً الأسطورة الأسترالية مارغريت كورت.

لكن طريق المجد لا يكتمل دون اختبار أخير، وهذا الاختبار يحمل اسم كارلوس ألكاراس. الإسباني الشاب خاض واحدة من أعنف مباريات البطولة، حين تجاوز الألماني ألكسندر زفيريف في أطول نصف نهائي بتاريخ «أستراليا المفتوحة»، بعد خمس ساعات و27 دقيقة من الصراعَين البدني والذهني، انتهت بنتيجة 6-4 و7-6 (7-5) و6-7 (3-7) و6-7 (4-7) و7-5.

الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بفوزه على الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

في مشاركته الرابعة فقط في ملبورن، بلغ ألكاراس النهائي للمرة الأولى، واقترب خطوة من إنجاز تاريخي قد يجعله أصغر لاعب يُكمل ألقاب «الغراند سلام» الأربعة. ورغم معاناته من مشكلة عضلية منتصف المجموعة الثالثة، واحتجاج زفيريف على حصوله على استراحة طبية، أظهر الإسباني شخصية استثنائية، وحافظ على دقته وقوته الذهنية ليقلب تأخره في المجموعة الخامسة ويخطف فوزاً ملحمياً.

وقال ألكاراس بعد اللقاء: «الإيمان طوال الوقت... هذا ما حسم المباراة»، في إشارة إلى قدرته على الصمود والعودة رغم الإنهاك البدني. نهائي الأحد سيكون العاشر بين ديوكوفيتش وألكاراس، في سجل متقارب يميل قليلاً إلى الصربي بخمسة انتصارات مقابل أربعة. مواجهة بين أسطورة تبحث عن تتويج تاريخي أخير، ونجم شاب يسعى لفتح باب عصر جديد. في ملبورن، كل شيء مهيأ لليلة تُكتب بحروف من ذهب.


مقالات ذات صلة

نوفاك بعد بلوغه نهائي «أستراليا المفتوحة»: شكراً للمشككين!

رياضة عالمية نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)

نوفاك بعد بلوغه نهائي «أستراليا المفتوحة»: شكراً للمشككين!

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش إنه دائماً ما كان يؤمن بأنه لا يزال قادراً على تقديم أفضل المستويات، وانتقد بشدة مَن حاول دفعه إلى الاعتزال، بعد فوزه على سينر.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

سينر: الخسارة أمام ديوكوفيتش «مؤلمة»

قال يانيك سينر إن الخسارة أمام نوفاك ديوكوفيتش بقبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، الجمعة، غير مفاجئة وإن كانت مؤلمة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: ديوكوفيتش يجرّد سينر من اللقب ليواجه ألكاراس في النهائي

واصل الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش كتابة فصول جديدة من تاريخه، بعدما أطاح بالإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالمياً وحامل اللقب مرتين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

زفيريف ينتقد الاستراحة الطبية لألكاراس بعد أطول نصف نهائي في تاريخ «أستراليا المفتوحة»

أبدى الألماني ألكسندر زفيريف استياءه من قرار السماح للإسباني كارلوس ألكاراس بالحصول على استراحة طبية خلال مباراتهما الملحمية في نصف نهائي «أستراليا المفتوحة».

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل مع جهازه الفني بعد فوزه على الألماني ألكسندر زفيريف في نصف نهائي فردي الرجال ببطولة «أستراليا المفتوحة» (أ.ف.ب)

ملحمة من 5 ساعات تقود ألكاراس إلى نهائي «أستراليا المفتوحة» للمرة الأولى

كتب النجم الإسباني الشاب كارلوس ألكاراس فصلاً استثنائياً في مسيرته، بعدما حجز بطاقة التأهل لنهائي بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «الغراند سلام».

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

نوفاك بعد بلوغه نهائي «أستراليا المفتوحة»: شكراً للمشككين!

نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)
نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)
TT

نوفاك بعد بلوغه نهائي «أستراليا المفتوحة»: شكراً للمشككين!

نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)
نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش إنه دائماً ما كان يؤمن بأنه لا يزال قادراً على تقديم أفضل المستويات، وانتقد بشدة مَن حاول دفعه إلى الاعتزال، وذلك بعد فوزه على يانيك سينر في ما قبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، الجمعة.

وعاد ديوكوفيتش (38 عاماً) بالزمن إلى الوراء، وقدَّم أداء مميزاً ليُطيح بالفائز باللقب في النسختين الماضيتين في مباراة مثيرة من 5 مجموعات، وحجز مقعداً في النهائي ضد كارلوس ألكاراز، مما منحه فرصة الفوز بلقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وقال للصحافيين: «لم يتوقف إيماني بنفسي قط، كما تعلمون. كثيرون يشككون بي. أرى أن هناك كثيرين من الخبراء فجأة أرادوا دفعي للاعتزال أو عَدُّوني في عداد المعتزلين عدة مرات في العامين الماضيين. أودُّ أن أشكرهم جميعاً؛ لأنهم منحوني القوة».

وواصل: «لقد حفّزوني لإثبات خطئهم، وهو ما فعلته، الليلة. بصراحة، هذا ليس مفاجئاً لي. أعرف قدراتي. في كثير من المباريات، خلال البطولات الأربع الكبرى يكون فيها الأمر أنه أحد من تلك الأيام التي لا تشعر فيها بأنك في أفضل حالاتك. تحاول إيجاد طريقة للفوز بكل ما لديك من إمكانيات، رغم أن المستوى ليس حتى قريباً مما تريد. هذا ما كانت عليه الحال».

وأقر ديوكوفيتش، الذي يسعى للفوز بلقبه الـ25 في البطولات الأربع الكبرى، بأنه كان محظوظاً بانسحاب اثنين من منافسيه في مشواره لما قبل النهائي، لكنه قال إن الحظ لم يلعب أي دور في فوزه، الجمعة.

وأضاف: «خضت المباراة برؤية واضحة للغاية بشأن الاستراتيجية وخطة اللعب التي كان لا بد من تنفيذها. من الواضح أن الكلام أسهل من الفعل. أن تتصور الطريقة التي تريد اللعب بها أمر، وتنفيذ ذلك على أرض الملعب ضد سينر، الذي نعلم جميعاً أنه يلعب على مستوى عال للغاية، أمر آخر. أنا سعيد للغاية لأنني أستطيع أن أختبر شيئاً كهذا الليلة».

وبعد أن استمرت مباراة ما قبل النهائي الأولى التي بين أليكس زفيريف وكارلوس ألكاراس لما يقرب من خمس ساعات ونصف الساعة، انتهت مباراة ديوكوفيتش مع سينر في الساعات الأولى من صباح السبت بالتوقيت المحلي. وبهذا سيحصل المصنف الرابع على وقت ضئيل للتعافي قبل نهائي الأحد ضد ألكاراس (22 عاماً).

وقال: «إنها الساعة الثالثة صباحاً تقريباً. حسناً، لننتظر ونر. لا يمكنني التنبؤ بأي شيء، الآن. بالتأكيد لن أتدرب غداً. سأستغل كل ساعة متاحة للتعافي، وآمل أن أخوض النهائي في حالة بدنية أفضل».


سينر: الخسارة أمام ديوكوفيتش «مؤلمة»

سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

سينر: الخسارة أمام ديوكوفيتش «مؤلمة»

سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

قال يانيك سينر إن الخسارة أمام نوفاك ديوكوفيتش بقبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، الجمعة، غير مفاجئة وإن كانت مؤلمة.

وخاض سينر، الفائز باللقب في النسختين الماضيتين، معركة شرسة مع ديوكوفيتش امتدت لخمس مجموعات مثيرة قبل أن يتلقى خسارته الأولى في البطولة منذ هزيمته أمام ستيفانوس تيتيباس في الدور الرابع عام 2023.

وقال سينر (24 عاماً) للصحافيين: «كانت بطولة كبرى مهمة للغاية بالنسبة لي، بالطبع، لكن هذا وارد. لقد كانت مباراة جيدة من كلا الطرفين. حصلت على فرص كثيرة. لم أتمكن من استغلالها، وهذه هي النتيجة. نعم، الأمر مؤلم بالتأكيد».

وكان سينر قد تغلب على ديوكوفيتش في مبارياتهما الخمس السابقة، لكنه لم يتفاجأ بالمستوى الذي قدمه اللاعب الصربي البالغ عمره 38 عاماً على ملعب رود ليفر أرينا.

وقال اللاعب الإيطالي: «حقق 24 لقباً في البطولات الكبرى. يعرف بعضنا بعضاً جيداً، ونعرف أسلوب لعبنا. لا أتفاجأ أبداً بمستواه؛ لأنني أشعر بأنه كان أعظم لاعب لسنوات عديدة. بالطبع، يخوض عدداً أقل من البطولات بسبب عمره وكل شيء، لكننا نعلم أيضاً مدى أهمية البطولات الكبرى بالنسبة لي وله وللجميع. قدمنا أداءً رائعاً. آمل أن أستفيد من ذلك وأتعلم منه بعض الدروس لأرى ما يمكنني تحسينه».

وحصل سينر على ثماني فرص لكسر الإرسال في المجموعة الحاسمة، لكن ديوكوفيتش، الفائز باللقب 10 مرات، أنقذها جميعاً.

وقال سينر: «سدد بعض الضربات الرائعة. وفي معظم الأحيان كان إرساله جيداً للغاية، وهذا أيضاً أمر لا بد من ذكره. لقد أتيحت لي فرصي».

وأضاف: «أخطأت في التسديد، وهذا وارد. هذه هي لعبة التنس، وهكذا تسير الأمور. لكنه يستحق تقديراً كبيراً على أدائه اليوم».

ويلعب ديوكوفيتش ضد الإسباني كارلوس ألكاراس في النهائي بعد غد الأحد، عندما يسعى إلى الفوز بلقبه رقم 25 في البطولات الكبرى في رقم قياسي على مر العصور.


نقابتا لاعبي آيرلندا والدنمارك تنضمان إلى تحرك قانوني ضد «فيفا» تحت شعار «العدالة للاعبين»

الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
TT

نقابتا لاعبي آيرلندا والدنمارك تنضمان إلى تحرك قانوني ضد «فيفا» تحت شعار «العدالة للاعبين»

الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)
الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

أعلنت نقابتا اللاعبين المحترفين في آيرلندا والدنمارك انضمامهما رسمياً إلى التحرك الجماعي الذي تقوده مؤسسة «العدالة للاعبين» الهولندي ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة جديدة تعزز جبهة الاعتراض على نظام الانتقالات المعمول به.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن انضمام نقابة اللاعبين الآيرلنديين ونقابة اللاعبين الدنماركيين يرفع عدد النقابات الوطنية الداعمة لهذا التحرك إلى 12 نقابة للاعبين المحترفين، وذلك على خلفية حكم «ديارا» الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والذي اعتبر بعض قواعد الانتقالات التي فرضها «فيفا» غير قانونية.

ويهدف هذا التحرك الجماعي إلى المطالبة بتعويضات مالية لصالح لاعبي كرة القدم المحترفين الذين مارسوا نشاطهم في دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة منذ عام 2002، والذين تضرروا، وفق القائمين على الدعوى، من نظام انتقالات ثبت لاحقاً عدم قانونيته، لما فرضه من قيود على حرية التعاقد والتنقل المهني.

وفي بيان رسمي، شددت نقابة اللاعبين الآيرلنديين على أن «مداخيل لاعبي كرة القدم المحترفين في آيرلندا لم تكن يوماً مرتفعة، بل كانت في كثير من الحالات أدنى من الحد الأدنى للأجور المعيشية»، معتبرة أن هذه القيود «غير المبررة» زادت من صعوبة المفاوضات التعاقدية وألحقت ضرراً مباشراً باللاعبين.

وأضاف البيان: «نحن عازمون على الدفاع عن حقوق كل من تضرر منذ عام 2002، وسنواصل هذا النضال».

من جانبه، أكد مايكل سال هانسن، مدير نقابة اللاعبين المحترفين في الدنمارك، أن «إيجاد حلول أصبح أمراً ملحاً»، مشدداً على أن ذلك «لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار والتفاوض والتوصل إلى اتفاقات جماعية بين جميع أطراف كرة القدم المعنية»، ولا سيما روابط اللاعبين، الممثلة دولياً عبر فيفبرو.