الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5235358-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%8A%D9%87%D8%A8%D8%B7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%805000-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D9%88%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%80100-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولار
موجة بيع حادة تضرب المعادن النفيسة
سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولار
سبائك الذهب والفضة بمصنع «أويغوسا» النمساوي في فيينا (رويترز)
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً كبيراً خلال التداول يوم الجمعة، حيث تراجعت إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة لتصل إلى 4958.34 دولار، مدفوعة بموجة واسعة من عمليات جني الأرباح وضغوط تصفية المراكز الشرائية ذات الرافعة المالية، ما أثر سلباً على أداء المعادن النفيسة بشكل عام. فقد خسر الذهب نحو 5 في المائة من قيمته مقارنة بمستويات الأمس، ليصل حجم التراجع عن ذروته التاريخية إلى نحو 10 في المائة، في ظل تصاعد التكهنات حول احتمال تعيين رئيس أكثر تشدداً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.
ورغم هذا التصحيح الحاد، لا يزال الذهب في طريقه لتسجيل أقوى أداء شهري له منذ عام 1999، مدعوماً بالطلب القوي عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي. وفي الوقت نفسه، تكبدت الفضة خسائر فادحة تجاوزت الـ17 في المائة لتستقر دون مستوى 100 دولار للأونصة عند 95.79 دولار للأونصة، فيما لحق بها البلاديوم والبلاتين بتراجعات بلغت 9 في المائة و10 في المائة على التوالي.
ويأتي هذا التراجع على الرغم من رفع توقعات بعض البنوك الكبرى، مثل «جي بي مورغان» و«يو بي إس»، لقيمة المعادن النفيسة، ما يشير إلى أن زخم السوق على المدى القصير قد انقلب ضدها مؤقتاً. وقد أظهر مؤشر القوة النسبية للذهب انخفاضاً من نحو 89 إلى أقل من 28 خلال واحدة من أكبر موجات بيع المعادن النفيسة في تاريخ السوق الحديث.
تراجعت أسعار الذهب أكثر من 4 في المائة، يوم الجمعة، في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال تبني رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل نهجاً نقدياً أكثر تشدداً.
بعد أن كانت صفاء حسين، وهي موظفة أربعينية، تدخر مبلغاً زهيداً من راتبها لشراء سبيكة ذهبية بعد بضعة أشهر، الآن لم يعد بمقدورها القيام بذلك مع قفزات المعدن الأصفر
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو (أيار).
ويُختتم هذا الترشيح عملية استمرت عدة أشهر، اتسمت في كثير من الأحيان بما يشبه «الاختبارات العلنية»؛ حيث ظهر وورش، والمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، وغيرهما من أبرز المرشحين – بمَن فيهم المحافظ الحالي للمجلس كريستوفر والر، والخبير في «وول ستريت» ريك ريدر – بشكل منتظم على التلفزيون لاستعراض مؤهلاتهم وعرض آرائهم حول الاقتصاد وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ومع صدور الخبر، تراجع الدولار عن مكاسبه السابقة، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وأشارت العقود الآجلة للأسهم إلى افتتاح ضعيف في «وول ستريت»، وفق «رويترز».
وفيما يلي أبرز تعليقات الخبراء:
قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس» لندن: «شهدنا بعض التقلبات في التوقعات قبل القرار. يشتهر وورش عادة بموقفه المتشدد، لكنه مؤخراً تبنى موقفاً أكثر توافقاً مع ترمب وميلاً طفيفاً للتيسير. السوق الآن بانتظار معرفة ما يعنيه ذلك بالنسبة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي».
وأضافت: «في النهاية، يجب أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي معتمداً على البيانات ومستقلاً، ولا أعتقد أن هذا سيتغير في عهد وورش. حتى مع تغيير رئيس المجلس، هذا مجلس جماعي، وإذا لم تظهر البيانات الحاجة لتبني موقف أكثر تيسيراً، سيكون من الصعب على شخص واحد أن يحدث تغييراً كبيراً».
من جهتها، قالت كيرستين كوندبي - نيلسن، محللة في «بنك دانسك» في كوبنهاغن: «أعتقد أن القرار إيجابي للدولار. وورش مصرفي مركزي متمرس وله خبرة سابقة في الاحتياطي الفيدرالي، ما يخفف المخاوف التي كانت ستثار لو تم تعيين شخص أكثر تسييساً أو أكثر ميلاً للتيسير النقدي».
وقال فيليب شو، كبير الاقتصاديين في «إنفستيك» في لندن: «سمعنا شائعات جدية عن تولي وورش المنصب فجأة. لا يبدو أن هناك ما يبرر رد فعل كبيراً من السوق الآن. المهم تقييم موقف وورش تجاه العوامل المختلفة مثل أسعار الفائدة والميزانية العمومية. هو ليس معروفاً بتأييد سياسة التيسير النقدي بشكل مطلق، وهو محترم عالمياً».
وتابع: «الوضع المالي للولايات المتحدة على مسار غير مستدام، وتعيين وورش لا يمنع ترمب بالضرورة من التدخل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي أو الحكومة. المخاطر المتعلقة بانخفاض الدولار لا تزال موجودة، لكنها أقل حدة مع الخبر».
أما كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في «آي جي ماركتس» في لندن، فقال: «تعيين شخص ما يختلف عن توليه منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي. الرئيس يريد أن تكون أسعار الفائدة المنخفضة أولوية، لكن موقف وورش قد يصبح صعباً بنفس القدر. البيانات الاقتصادية بدأت تظهر علامات ضعف، مع ارتفاع معدل البطالة».
من ناحيته، قال بيل هانت كبير الاقتصاديين في «كالوم بيكرينغ» في لندن: «اختيار وورش مفاجئ بعض الشيء، لذا شهدنا انتعاشاً طفيفاً في الأسهم وسندات الخزانة، وارتفاع الدولار قليلاً. الجدل حول كون رئيس الاحتياطي الفيدرالي متشدداً أم متساهلاً ليس مهماً كما يعتقد السوق، لأن الاختلاف في النهاية يكمن في نظرتهم للتضخم، وليس دعمهم للتوظيف».
أما نيك كينيدي، استراتيجي العملات في «لويدز» لندن فقال: «وورش هو مرشحي المفضل، لكن لم تكن الأمور واعدة لفترة. سجله يميل إلى الجانب المتشدد، ومتوافق أكاديمياً مع الإدارة بشأن تقليص الميزانية العمومية. في المقابل، يجب أن تتوافق مع ما يريده ترمب بشأن أسعار الفائدة، وهذا لا يكون سهلاً إذا كان هناك تضارب في المواقف».
كيفن وورش أثناء مغادرته بعد الجلسة الصباحية لمؤتمر «ألين آند كومباني» في صن فالي بولاية أيداهو... 10 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يختار كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»
كيفن وورش أثناء مغادرته بعد الجلسة الصباحية لمؤتمر «ألين آند كومباني» في صن فالي بولاية أيداهو... 10 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، اختياره كيفن وورش المسؤول السابق في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لتولي رئاسة البنك المركزي الأميركي، في خطوة يُرجَّح أن تُحدث تغييرات حادة في واحدة من أقوى المؤسسات الاقتصادية في العالم، وقد تقرّبها أكثر من البيت الأبيض وتحدّ من استقلاليتها التقليدية عن السياسة اليومية.
ومن المقرر أن يحلّ وورش محلّ الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2017، لكنه هاجمه بشدة هذا العام بسبب ما اعتبره تباطؤاً في خفض أسعار الفائدة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
ويتطلّب هذا التعيين مصادقة مجلس الشيوخ، ويشكّل عودةً لكيفن وورش، البالغ من العمر 55 عاماً، إلى أروقة البنك المركزي الأميركي، بعدما شغل عضوية مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامي 2006 و2011، ليصبح آنذاك أصغر محافظ في تاريخ المجلس عند تعيينه في سن الخامسة والثلاثين. ويعمل وورش حالياً زميلاً في معهد هوفر ذي التوجّه المحافظ، ومحاضراً في كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال بجامعة ستانفورد.
وبينما يُعد وورش خياراً غير متوقع نسبياً لرئيس جمهوري، نظراً لكونه عُرف طويلاً داخل أوساط «الاحتياطي الفيدرالي» بـ«الصقر» - أي من المؤيدين عادة لأسعار فائدة أعلى للسيطرة على التضخم - فإن ترمب يرى أن سعر الفائدة الأساسي يجب أن يكون عند 1 في المائة فقط، وهو مستوى أدنى بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهي رؤية لا تحظى بتأييد واسع بين الاقتصاديين.
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
وخلال فترة عمله حاكماً، عارض وورش بعض سياسات أسعار الفائدة المنخفضة التي انتهجها «الاحتياطي الفيدرالي» خلال وبعد الركود الكبير في 2008-2009، كما أعرب مراراً آنذاك عن مخاوفه من تسارع التضخم، رغم بقائه منخفضاً لسنوات طويلة بعد انتهاء الركود. إلا أن وورش عاد مؤخراً، في خطابات ومقالات رأي، ليؤيد خفض أسعار الفائدة.
تعزيز نفوذ ترمب على «الفيدرالي»
يمثل تعيين وورش خطوة كبيرة نحو سعي ترمب لممارسة سيطرة أكبر على «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يُعد من آخر الوكالات الفيدرالية المستقلة. ورغم أن جميع الرؤساء يؤثرون على سياسة البنك المركزي عبر التعيينات، فإن هجمات ترمب العلنية على «الاحتياطي الفيدرالي» أثارت مخاوف بشأن استقلاليته.
وجاء الإعلان بعد عملية بحث طويلة وعلنية على غير المعتاد، ما يعكس أهمية القرار بالنسبة لترمب وتأثيره المحتمل على الاقتصاد. ويُعد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» من أقوى المسؤولين الاقتصاديين في العالم، إذ يتولى مهمة مكافحة التضخم في الولايات المتحدة مع دعم التوظيف الكامل، فضلاً عن كون البنك الجهة التنظيمية الأعلى للقطاع المصرفي.
وتؤثر قرارات أسعار الفائدة التي يتخذها «الاحتياطي الفيدرالي»، بمرور الوقت، على تكاليف الاقتراض في مختلف أنحاء الاقتصاد، بما في ذلك الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.
وفي المرحلة الأولى، سيشغل وورش مقعداً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» كان يشغله مؤقتاً ستيفن ميران، مستشار البيت الأبيض الذي عيّنه ترمب في سبتمبر (أيلول). وبعد ذلك، يمكن لترمب ترقية وورش إلى منصب الرئيس عند انتهاء ولاية باول في مايو (أيار).
سياسات ترمب الاقتصادية
منذ إعادة انتخاب ترمب، عبّر وورش عن دعمه لسياسات الرئيس الاقتصادية، رغم خلفيته الجمهورية التقليدية المؤيدة للتجارة الحرة. ففي مقال نشره في يناير (كانون الثاني) 2025 في صحيفة «وول ستريت جورنال»، كتب وورش أن «السياسات القوية لإلغاء القيود التنظيمية التي تنتهجها إدارة ترمب، إذا طُبّقت، ستكون انكماشية من حيث التضخم». وأضاف أن خفض الإنفاق الحكومي - المستوحى من وزارة كفاءة الحكومة - سيقلّص الضغوط التضخمية بشكل ملموس، ما يتيح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» تنفيذ خفض أسعار الفائدة الذي يطالب به الرئيس.
وخلافاً لتقليد استمر لعقود بتجنّب الرؤساء الدعوة العلنية لخفض الفائدة احتراماً لاستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، كسر ترمب هذا النهج، كما سعى إلى فرض سيطرة أكبر على البنك. ففي أغسطس (آب)، حاول إقالة ليزا كوك، إحدى المحافظين السبعة في المجلس، في محاولة لضمان أغلبية موالية له، بعد أن كان قد عيّن ثلاثة أعضاء آخرين سابقاً.
لكن كوك رفعت دعوى قضائية للاحتفاظ بمنصبها، وأشارت المحكمة العليا الأسبوع الماضي إلى ميلها للسماح لها بالبقاء إلى حين الفصل في القضية.
وتشير أبحاث اقتصادية إلى أن البنوك المركزية المستقلة تتمتع بسجل أفضل في السيطرة على التضخم، في حين يميل المسؤولون المنتخبون إلى المطالبة بأسعار فائدة منخفضة لتحفيز النمو والتوظيف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ويرى ترمب أن خفض الفائدة سيقلّص تكاليف خدمة الدين العام الأميركي البالغ نحو 38 تريليون دولار، كما سيساعد في إنعاش مبيعات المنازل المتعثرة بسبب ارتفاع تكاليف الرهن العقاري، رغم أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يحدد مباشرة أسعار الفائدة طويلة الأجل.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال نزهة مع عائلات العسكريين بمناسبة عيد الاستقلال في البيت الأبيض... 4 يوليو 2025 (رويترز)
تحديات محتملة وردود فعل
في حال صادق مجلس الشيوخ على تعيينه، سيواجه وورش تحديات في خفض أسعار الفائدة بشكل كبير، إذ إن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ليس سوى عضو واحد في لجنة من 19 عضواً تحدد السياسة النقدية، مع تصويت 12 عضواً على قرارات الفائدة. وتشهد اللجنة انقساماً بين من يخشون التضخم المستمر ويفضلون الإبقاء على الفائدة، ومن يرون أن ارتفاع البطالة مؤخراً يتطلب خفضها لدعم التوظيف.
كما قد تواجه الأسواق المالية هذا التوجه برد فعل سلبي، إذ قد يؤدي خفض الفائدة بدوافع سياسية إلى بيع سندات الخزانة، ما يرفع أسعار الفائدة طويلة الأجل - بما فيها معدلات الرهن العقاري - ويقوّض أهداف السياسة النقدية.
وكان ترمب قد درس تعيين وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» خلال ولايته الأولى، لكنه اختار في النهاية باول. ويُذكر أن حما وورش هو رونالد لودر، وريث إمبراطورية «إستي لودر» لمستحضرات التجميل، وأحد المقرّبين والداعمين القدامى لترمب.
من كيفن وورش؟
قبل انضمامه إلى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2006، عمل وورش مستشاراً اقتصادياً في إدارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، كما شغل منصب مصرفي استثماري في مورغان ستانلي.
وخلال أزمة 2008-2009، عمل من كثب مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك بن برنانكي لمواجهة الأزمة المالية والركود الكبير. وكتب برنانكي لاحقاً في مذكراته أن وورش كان «أحد أقرب مستشاريّ وأكثرهم ثقة»، مشيراً إلى أن خبرته السياسية وصلاته الواسعة في «وول ستريت» كانت ذات قيمة كبيرة.
ومع ذلك، أعرب وورش في عام 2008 عن مخاوفه من أن يؤدي المزيد من تخفيضات الفائدة إلى إشعال التضخم، رغم بقاء التضخم منخفضاً حتى بعد خفض الفائدة إلى مستويات شبه صفرية. كما عارض في اجتماعات عام 2011 برنامج شراء سندات الخزانة بقيمة 600 مليار دولار، وإن صوّت لاحقاً لصالحه بناءً على طلب برنانكي.
وفي الأشهر الأخيرة، أصبح وورش أكثر انتقاداً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، داعياً إلى «تغيير جذري»، ومهاجماً باول بسبب انخراطه في قضايا مثل التغير المناخي والتنوع والعدالة والشمول، والتي قال إنها خارج تفويض البنك المركزي.
وفي مقابلة مع «سي إن بي سي» في يوليو (تموز)، قال وورش إن سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» «مكسورة منذ فترة طويلة»، مضيفاً أن السماح بارتفاع التضخم في 2021-2022 كان «أكبر خطأ في السياسة الاقتصادية الكلية منذ 45 عاماً»، وأدى إلى انقسام البلاد.
البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5235382-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-12-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF
البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد
أشخاص يسيرون خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
وصل عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً، متجاوزاً حاجز ثلاثة ملايين هذا الشهر، رغم أن أكبر اقتصاد في أوروبا تمكن من تجاوز تداعيات الاضطرابات التجارية وحقق نمواً أسرع من المتوقع في الربع الأخير من 2025.
وأكد المستشار فريدريش ميرتس التزامه بإنعاش الاقتصاد بعد عامين من الانكماش الطفيف، مشيراً إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية والدفاع. ومع أن الاقتصاد يظهر علامات على المرونة، فإن آثار هذه الإجراءات تستغرق وقتاً أطول من المتوقع لتنعكس على أرض الواقع، وفق «رويترز».
وأبرزت أرقام مكتب العمل الصادرة يوم الجمعة تأخر سوق العمل في مواكبة التعافي الاقتصادي؛ إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 177 ألف شخص مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، ليصل الإجمالي إلى 3.08 مليون. كما ارتفع معدل البطالة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 6.6 في المائة قبل التعديل الموسمي.
وقالت مديرة مكتب العمل، أندريا ناليس: «تشهد سوق العمل حالياً زخماً ضعيفاً. في بداية العام، ارتفعت البطالة بشكل ملحوظ لأسباب موسمية». وأوضح المكتب أنه عند تعديل الأرقام وفق الاتجاهات الموسمية، ظل عدد العاطلين ثابتاً عند 2.976 مليون، كما استقر معدل البطالة المعدل موسمياً عند 6.3 في المائة. وكان الاقتصاديون قد توقعوا زيادة موسمية محدودة في عدد العاطلين، تقدر بنحو 4000 شخص.
وفي سياق متصل، أظهر الاقتصاد الألماني مرونة في مواجهة الاضطرابات التجارية؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأخير من العام، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2 في المائة. وأكد مكتب الإحصاء على تقديره السنوي الأولي للنمو بنسبة 0.2 في المائة لعام 2025، ما يمثل عودة إلى النمو بعد فترة من الركود.
وقالت وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايش، يوم الجمعة: «على البلاد التوجه نحو محركات نمو جديدة؛ إذ لم تعد نقاط القوة التقليدية للصادرات كافية لتحقيق النمو». وكان أكبر اقتصاد في أوروبا قد خفض توقعاته للنمو لعامَي 2026 و2027 مؤخراً.
ارتفاع التضخم في خمس ولايات
وأظهرت بيانات أولية ارتفاع التضخم السنوي في يناير (كانون الثاني) في خمس ولايات ألمانية، ما يشير إلى أن المعدل الوطني قد ارتفع أيضاً هذا الشهر. وسُجِّل نمو في الأسعار بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و2.3 في المائة في ولايات شمال الراين-وستفاليا، وبادن-فورتمبيرغ، وبافاريا، وساكسونيا، وساكسونيا السفلى. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يبلغ معدل التضخم الوطني الموحد لشهر يناير 2 في المائة، دون تغيير عن الشهر السابق.
كما يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي لمنطقة اليورو 1.7 في المائة في يناير، بانخفاض عن 1.9 في المائة في ديسمبر، وفق استطلاع آراء خبراء اقتصاديين.