الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4414.28 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.1 في المائة إلى 4457.20 دولار للأوقية.

وقال إدوارد مير، محلل المعادن لدى «ماريكس»: «في الوقت الحالي، تأتي التطورات الجيوسياسية في الخليج العربي في مرتبة ثانوية بالنسبة إلى الذهب. وبدلاً من ذلك، يستفيد الذهب من ضعف الدولار، الذي لا يتحرك صعوداً بشكل ملحوظ رغم ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية».

وظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر بيانات تضخم المستهلكين الجمعة، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى استشراف الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

خلاف بين الأسواق والاقتصاديين بشأن الفائدة

وفي استطلاع أجرته «رويترز»، رجحت غالبية الاقتصاديين أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، وأن يواصل تثبيتها حتى نهاية العام، في توقع يتعارض مجدداً مع رهانات الأسواق على سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.

وفي المقابل، يجد الذهب دعماً من المخاوف بشأن الوضع المالي الأميركي. وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى «إيه إن زد»، إن الذهب يحظى بدعم «مع استمرار الضغوط المالية الأميركية في تقويض الثقة في القيمة طويلة الأجل للدين الحكومي والعملة المستخدمة لتمويله».

وتجاوز إجمالي الدين الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى الشهر الماضي، ما أثار تحذيرات جديدة من تنامي مخاطر أزمة مالية.

تصعيد في هجمات الناقلات

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت إيران، الأربعاء، إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة من الهجمات المتبادلة على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل 6 أشهر.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 67.50 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.4 في المائة إلى 1888.05 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1356.20 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

برنت يتجاوز 111 دولاراً مع نفي إيران إحراز تقدم دبلوماسي وتراجع المخزونات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد نفي إيران تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فضلا عن تراجع مخزونات النفط الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، ما يفاقم المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.92 دولار للبرميل، الجمعة، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة إلى 101.22 دولار. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب قفزة بلغت 4 في المائة في سعر برنت خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في مطلع الشهر الحالي، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران واستعادة قطاع الطاقة العالمي نشاطه الطبيعي.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين الأميركيين، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع. وزاد متوسط سعر الغالون من البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بمقدار سنتين إلى 4.29 دولار، الجمعة، وفقاً لجمعية «السيارات الأميركية»، مقارنةً بـ3.07 دولار قبل عام.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا

وبالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، ظلَّت المخاوف بشأن التكلفة المتصاعدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عاملاً ضاغطاً على الأسهم خلال الأسبوع الحالي، رغم انحسار موجة البيع جزئياً في التعاملات المبكرة، الجمعة.

وتتعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتقلبات حادة، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازم لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق متطورة إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، والحد من الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.

وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، على الرغم من إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت «ميتا» أيضاً عن إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تُسلط الضوء على حجم التمويل الذي يتطلبه السباق لتطوير هذه التقنيات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.

في المقابل، سجلت أسهم «تسلا» ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت شركة السيارات الكهربائية قد أعلنت أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين خلال فصل الصيف، غير أن إيراداتها جاءت دون التقديرات.

أما «إنفيديا»، فقد تراجع سهمها بنسبة 4.4 في المائة عند إغلاق الخميس، متأثراً بموجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يُحقق مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة.

وتكتسب تحركات سهم «إنفيديا» أهمية استثنائية بالنسبة إلى السوق الأميركية، إذ تتصدر الشركة «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، كما أن تأثير سهمها في أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يفوق تأثير أي سهم آخر.


ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، الجمعة، أنها حققت ارتفاعاً حاداً في أرباحها وإيراداتها خلال الربع الثالث من العام، بالتزامن مع خطط لتوزيع أرباح استثنائية وتوسيع برنامج إعادة شراء الأسهم.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين إلى 3.21 مليار يورو (3.6 مليار دولار)، مقابل 803 ملايين يورو قبل عام، فيما ارتفعت ربحية السهم إلى 1.07 يورو من 0.24 يورو.

وزادت الأرباح من العمليات المستمرة، العائد للمساهمين، إلى 1.45 مليار يورو من 355 مليون يورو، وزادت الأرباح للسهم من العمليات المستمرة إلى 0.47 يورو من 0.10 يورو.

وزاد صافي الربح المعدل أكثر من الضعف ليصل إلى 2.8 مليار يورو، في حين زادت الأرباح المعدلة المبدئية - قبل احتساب الفوائد والضرائب - بواقع الضعف لتصل إلى 6 مليارات يورو.

وارتفع إجمالي الإيرادات إلى 26.04 مليار يورو من 18.68 مليار يورو من عام سابق، فيما زادت الإيرادات التشغيلية إلى 25.65 مليار يورو من 18.40 مليار يورو.

كما ارتفع الإنتاج الأساسي من النفط والغاز بواقع 7 في المائة ليصل إلى 1.83 مليون برميل من مكافئ النفط يوميا.

وأقر مجلس إدارة «إيني» توزيعاً استثنائياً للأرباح بقيمة 0.46 يورو للسهم، يتم سدادها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، فيما أكد توزيع الأرباح العادية المقررة وقيمتها 1.10 يورو للسهم لعام 2026.

ورفعت الشركة قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم لعام 2026 بواقع 12 في المائة ليصل إلى 3.8 مليار يورو، بارتفاع من 3.4 مليار يورو وهو الهدف المعدل سابقاً.


النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
TT

النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)

سجلت الشركات البريطانية أقوى أداء لنشاطها منذ فبراير (شباط)، مع نمو الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الجمعة، في مؤشر إضافي على قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في بريطانيا، إلى 53.1 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 52 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً جميع التوقعات التي شملها استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وأظهرت نتائج المسح عودة الشركات إلى زيادة أعداد موظفيها للمرة الأولى منذ تضرر التوظيف بفعل الزيادة الضريبية التي تضمنتها موازنة عام 2024، التي قدمتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، في إشارة إلى تحسن محتمل في سوق العمل.

وسجلت الشركات الصناعية أقوى زيادة في الإنتاج منذ أكثر من عامين، فيما تسارع نمو الطلبيات الجديدة لدى شركات الخدمات. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن بعض الشركات عزت تحسن المبيعات إلى ارتفاع الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية.

في المقابل، أرجأت شركات أخرى إنفاقها قبيل إعلان الموازنة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يتيح المجال لمزيد من النمو في الفترة المقبلة، إذا تجنب وزير المالية جون هيلي اتخاذ تدابير من شأنها الإضرار بقطاع الأعمال، وفقاً لكريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس».

وحذر ويليامسون من استمرار الضغوط التضخمية، قائلاً إن ضغوط الأسعار لا تزال قوية، ما يجعل رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل شبه مؤكد، ويرجح أيضاً زيادة احتمالات تنفيذ مزيد من الزيادات حتى عام 2027.

وسجل تضخم تكاليف الشركات أسرع وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، لا سيما لدى الشركات الصناعية، رغم أن الزيادة في الأسعار التي تفرضها الشركات على عملائها كانت أقل حدة مقارنة مع سبتمبر.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه مخاوف بنك إنجلترا من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتساع نطاق التضخم. ومن المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في توقعات الشركات لأدائها خلال الـ12 شهراً المقبلة، لكنها ظلت دون متوسطها طويل الأجل، في ظل مخاوف من استمرار الحربين في أوكرانيا ومنطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوى في 17 شهراً مقابل اليورو

في أسواق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في 17 شهراً مقابل اليورو، الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بالبيانات الاقتصادية البريطانية القوية، وتراجع المخاوف المتعلقة بالوضع المالي العام.

وفي المقابل، قلّص المستهلكون البريطانيون إنفاقهم على التسوق في سبتمبر، في حين أظهرت بيانات منفصلة تراجعاً حاداً في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، ما يعكس استمرار التباين في مؤشرات أداء الاقتصاد.

واستقر اليورو عند نحو 83.70 بنس، بعدما هبط إلى 83.62 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025.

وقال «بنك أوف أميركا» إن فرص المراهنة على تراجع اليورو تختلف باختلاف أزواج العملات، معتبرة أن سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني يوفر فرصة أفضل، مع تفضيلها المراهنة على انخفاض اليورو مقابل الين الياباني والدولار الكندي.

وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بفعل المخاوف من تجدد الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة، في حين تلقى الجنيه الإسترليني دعماً من متانة بعض المؤشرات الاقتصادية البريطانية وتراجع المخاوف المالية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الجمعة، إن بيان الموازنة السنوي الأول لحكومته، المقرر إعلانه الأسبوع المقبل، سيمنح الشركات «مساحة للتنفس والنمو».

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين المعنيين بالمملكة المتحدة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تبدو أكثر إيجابية من بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين الصادرة أخيراً.

وأضاف أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يبدو قادراً على تحمّل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، محذراً في الوقت نفسه من أن أسوأ تداعيات ارتفاع التضخم لم تظهر بعد.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3381 دولار، الجمعة، أمام العملة الأميركية التي استعادت بعض قوتها، بعدما سجل الإسترليني 1.3418 دولار الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 16 سبتمبر.

وارتفع الدولار الجمعة، بعدما فقد بعض مكاسبه خلال الأسبوع، وسط شكوك بشأن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عززت التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وفي المقابل، أبقى بعض الاقتصاديين على نظرتهم الحذرة حيال آفاق الاقتصاد البريطاني. وقال أندرو ويشارت، الاقتصادي في بنك «بيرينبرغ»، إن تراجع أحجام مبيعات التجزئة في سبتمبر والانخفاض الحاد في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، قد يكونان أولى الإشارات إلى بدء ظهور آثار الحرب مع إيران على إنفاق المستهلكين، بعد فترة طويلة من التوقعات بتعرضهم لضغوط متزايدة.

وأضاف أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي يسلط الضوء على المخاطر السلبية المرتبطة برفع أسعار الفائدة.