إسرائيل تعيد 15 جثماناً لفلسطينيين إلى قطاع غزة

خلال تسليم الجثامين الـ15 في قطاع غزة (إ.ب.أ)
خلال تسليم الجثامين الـ15 في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعيد 15 جثماناً لفلسطينيين إلى قطاع غزة

خلال تسليم الجثامين الـ15 في قطاع غزة (إ.ب.أ)
خلال تسليم الجثامين الـ15 في قطاع غزة (إ.ب.أ)

أفرجت إسرائيل عن رفات 15 فلسطينياً قتلوا خلال حربها على قطاع غزة، وذلك بعد 3 أيام من استعادة رفات آخر رهينة، في خطوة يأمل الوسطاء أن تمهد الطريق لتنفيذ المرحلة ​التالية من خطة السلام، التي تقدم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الشرطي رون غفيلي واحداً من 251 رهينة احتجزتهم حركة «حماس» ونقلتهم إلى غزة خلال هجومها عبر الحدود في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل الحرب.

ولدى توصل إسرائيل و«حماس» إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، كان هناك 48 رهينة لا يزالون في غزة، ويُعتقد أن 28 منهم لاقوا حتفهم.

وكان تسليم جميع الرهائن الأحياء والأموات المتبقين التزاماً أساسياً منصوصاً عليه في ‌المرحلة الأولى من ‌اتفاق وقف إطلاق النار. ولم تجد المراحل اللاحقة طريقها ‌إلى ⁠التنفيذ ​بعد، ‌مع وجود انقسامات عميقة على ما سيحدث بعد ذلك بخصوص قضايا، منها نزع سلاح «حماس».

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إنها سهّلت عودة 15 فلسطينياً لاقوا حتفهم إلى غزة، بعد أن استعادت إسرائيل رفات آخر رهينة.

«الصليب الأحمر» سلّم 15 جثة لفلسطينيين في غزة (أ.ب)

وأضافت اللجنة، في البيان: «يمثل هذا انتهاء عملية استمرت شهوراً طويلة، وأعادت لمّ شمل العائلات، ودعمت تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».

وذكرت اللجنة أن العملية بدأت في أكتوبر بإطلاق «حماس» سراح 20 رهينة ⁠حية، وإطلاق إسرائيل 1808 سجناء فلسطينيين. وفي المراحل اللاحقة، سهّل «الصليب الأحمر» عودة القتلى، بمن فيهم 27 ‌من أصل 28 رهينة و360 فلسطينياً.

وقال جوليان ليريسون، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في المنطقة: «نشعر بالارتياح لأننا ساعدنا في لمّ شمل العائلات بأحبائهم. بالنسبة للعائلات التي أعيد إليها رفات أقاربها المتوفين، نأمل أن يكون ذلك أتاح لها فرصة الحداد بشكل كامل».

وأكّدت وزارة الصحة في غزة أنها تسلمت 15 جثة، وقالت إنها ستحاول الآن التعرف على هوياتها. وأضافت أنه لم يتسنَّ سوى التعرف على 99 من الجثث الفلسطينية المُسلَّمة منذ أكتوبر، واضطر مسؤولو الصحة ​إلى دفن الجثث غير المعروفة في مقابر جماعية.

هدنة هشّة

وفي أحدث أعمال عنف تهدد وقف إطلاق النار الهشّ، ذكر مسعفون في قطاع غزة ⁠أن رجلين قتلا على أيدي القوات الإسرائيلية في شرق خان يونس، في منطقة مجاورة لمواقع عمليات الجيش.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه «شنّ غارة دقيقة بما يتسق مع اتفاق وقف إطلاق النار» لاستهداف مسلح كان يعتزم مهاجمة قواته. وأضاف، في بيان: «قبل الغارة، اتخذت القوات خطوات للحدّ من إلحاق الضرر بالمدنيين».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارات الجوية والقصف المدفعي والنيران الإسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 490 شخصاً منذ بدء سريان الهدنة في أكتوبر في القطاع المدمّر على نطاق واسع بعد حرب استمرت عامين.

فلسطينيون يصطفون للحصول على الماء في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت إسرائيل إن مسلحين في قطاع غزة قتلوا 4 جنود خلال الفترة نفسها. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن انتهاكات الهدنة.

ومع الانتقال إلى المرحلة الثانية، يجب على الولايات المتحدة وشريكتيها ‌في الوساطة، مصر وقطر، التعامل مع مسألة نزع سلاح «حماس»، وهي مسألة شائكة رفضتها الحركة مراراً. وتدعو الخطة كذلك إلى نشر قوة حفظ سلام دولية.


مقالات ذات صلة

«خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»

خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز) play-circle

«خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»

تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة دخل مراحله النهائية مع اقتراب فتحه الوشيك، غير أن المشاورات الأخيرة بين القاهرة وتل أبيب كشفت عن خلافات.

محمد محمود (القاهرة)
خاص طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» ستناقش قضية «السلاح» مع الوسطاء خلال أيام

أكدت مصادر فصائلية في غزة إجراء «مشاورات عامة» مع «حماس» بشأن قضية السلاح مع قضايا أخرى، وكشف أحد المصادر عن «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء» بشأنها خلال أيام

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)

قتيلان بنيران إسرائيلية في غزة مع انتقال اتفاق الهدنة إلى المرحلة التالية

قال مسؤولون في قطاع الصحة إن فلسطينيَّين على ​الأقل قُتلا بنيران إسرائيلية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (قطاع غزة)
خاص شاحنات وقود ومساعدات إنسانية في الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة شمال شرقي مصر (أ.ف.ب) play-circle

خاص غموض حول آلية عمل «معبر رفح» مع ترقب فتحه

تجاوز معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة عقبة فتحه، عقب العثور الإسرائيلي على الرفات الأخيرة، غير أن آليات عمله لا تزال بشأنها مشاورات مصرية - إسرائيلية

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) play-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

القبض على أحد أبرز متزعمي خلايا إرهابية في محافظة اللاذقية

غياث سليمان دلة الجنرال في «الفرقة الرابعة» (مواقع تواصل)
غياث سليمان دلة الجنرال في «الفرقة الرابعة» (مواقع تواصل)
TT

القبض على أحد أبرز متزعمي خلايا إرهابية في محافظة اللاذقية

غياث سليمان دلة الجنرال في «الفرقة الرابعة» (مواقع تواصل)
غياث سليمان دلة الجنرال في «الفرقة الرابعة» (مواقع تواصل)

ألقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية القبض على أحد أبرز متزعمي الخلايا المتورطة في عمليات إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري، إضافةً إلى تسليح خلايا إرهابية أخرى، ويدعى علي عزيز صبيرة.

وذكرت وزارة الداخلية، بحسب وكالة «سانا» الرسمية، أنه «إثر عملية متابعة ورصد دقيقة، تمكنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية من إلقاء القبض على المدعو علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة، وأحد أبرز متزعمي الخلايا المتورطة في عمليات إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري، إضافةً إلى تسليح خلايا إرهابية أخرى، حيث يرتبط بشكل مباشر مع غياث دلة والعميد نورس مخلوف».

غياث سليمان دلة الجنرال في «الفرقة الرابعة» (مواقع تواصل)

وبينت الوزارة أن المعطيات الأولية للتحقيق أثبتت تورط المذكور في سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين خلال فترة النظام البائد، حيث بدأ نشاطه الإجرامي مع انطلاقة الثورة السورية، عقب تطوعه في ميليشيا «الدفاع الوطني»، وشارك في قمع المظاهرات السلمية.

كما تطوع عام 2014 في صفوف «الفرقة الرابعة» (كان يقودها ماهر الأسد)، وشارك في العديد من المعارك إلى جانب النظام البائد، واستمر نشاطه الإجرامي حتى التحرير.

العميد راتب علي غانم معاون رئيس فرع سعسع للمخابرات العسكرية بريف دمشق بين عامَي 2010 و2014 (سانا)

وأكدت الوزارة استمرارها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في زعزعة الأمن والاستقرار أو الاعتداء على المواطنين، والعمل على تقديمهم للعدالة وفق الأصول القانونية.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت الأسبوع الماضي، أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، ألقت القبض على العميد راتب علي غانم، الذي شغل سابقاً منصب معاون رئيس فرع سعسع للمخابرات العسكرية بين عامَي 2010 و2014.


«خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
TT

«خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

على الرغم من الإفادات بالتشغيل الوشيك لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، كشفت المشاورات الأخيرة بين القاهرة وتل أبيب عن خلافات تتعلق بأعداد الداخلين والخارجين، في ظل تمسك مصري بضرورة تساويها، تفادياً لأي مخطط محتمل لتهجير الفلسطينيين.

ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية»، الخميس، جانباً من تلك الخلافات؛ في حين أكد مصدر فلسطيني مقرب من السلطة لـ«الشرق الأوسط»، تلك التقارير، كاشفاً عن أن «القاهرة كانت حازمة، في اجتماع الأربعاء، بأنها لا ترغب في أن يكون أعداد الخروج أكبر، وذلك للقضاء على أي فرص للتهجير».

وأشار المصدر إلى أن «المعضلة الأكبر هي مساعٍ إسرائيلية لإنشاء حاجز بالقرب من المعبر لتفتيش العائدين، وهذا محل رفض مصري وفلسطيني وعربي، ولا يزال قيد النقاش، دون أن يؤثر ذلك على موعد فتح المعبر الوشيك الذي قد يكون الجمعة، والأحد إذا كانت هناك تأجيلات».

وأفادت الهيئة، الخميس، بأن «هناك خلافات بين تل أبيب والقاهرة حول عدد الداخلين والمغادرين لمعبر رفح المتوقع فتحه في الاتجاهين، الأحد المقبل، وأن إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، لكن المصريين يصرون على نسبة متساوية، ويخشون من محاولة هادئة لتشجيع الهجرة (التهجير) من غزة وسط محاولات لحل تلك الخلافات».

المصدر الفلسطيني، الذي اطلع على معلومات اجتماع الأربعاء، كشف عن أن «هناك اتجاهاً لفتح المعبر الجمعة، بمعدل 5 أيام في الأسبوع من 9 صباحاً إلى 5 مساءً، وفي المرحلة الأولى، جرى الاتفاق على أن يقتصر الخروج على المرضى ومرافقيهم، عبر قوائم تُقدَّم إلى إدارة المعبر التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة إياد نصر، على أن تُحال هذه القوائم إلى الجانب المصري، فيما تتولى البعثة الأوروبية تزويد الجانب الإسرائيلي بالأسماء.

وأوضح المصدر أن «مخاوف التهجير لا تزال قائمة، لكنها أقل في المرحلة الأولى من فتح المعبر، كونها تقتصر على خروج المرضى ومرافقيهم، الذين يزيد عددهم على 20 ألفاً. أما في المراحل اللاحقة، فلن يُسمح لأي شخص بالسفر من دون تقديم طلب مسبق إلى إدارة المعبر والجانب المصري، ولكل مرحلة ترتيباتها الخاصة». ولفت إلى أنه في المقابل أعدّت مصر قوائم بأسماء من تلقوا العلاج لديها تمهيداً لعودتهم إلى القطاع.

وقال المصدر إن «هناك معضلة أكبر حالياً من التهجير، وإن إسرائيل تريد إقامة حاجز جديد قرب المعبر لتفتيش العائدين، وهذا عليه اعتراض مصري فلسطيني عربي، وجارٍ بحث حله».

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن ملف التهجير يُعد إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل ولن تستغني عنها، بهدف المماطلة أو تعطيل مسار الاتفاق، مشيراً إلى أن هذا النهج سيتكرر في ملفات نزع السلاح، والإعمار، والانسحاب الإسرائيلي. وأوضح عكاشة لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف المصري يقوم على مبدأ التوازن وتساوي الأعداد، وهو ما يُبقي الخلاف قائماً، في إطار تعمُّد إسرائيلي لإطالة أمد البنود الزمنية، بحيث قد يمتد بند مُحدد بعشرة أيام إلى شهرين مثلاً».

محافظ شمال سيناء، خالد مجاور، قال في تصريحات، مساء الأربعاء، إن المحافظة التي يقع الجانب المصري من المعبر تحت سلطتها، جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة، لافتاً إلى أن غرفة إدارة الأزمة تضع السيناريوهات المحتملة استعداداً لفتح المعبر، بما فيها إدخال المساعدات عندما تسمح التطورات.

وأضاف مجاور: «هناك زخم كبير، والأمور تسير في المسار الذي نتمناه»، موضحاً أن محافظة شمال سيناء «مستعدة، ليس من الآن بل منذ فترة، لافتتاح المعبر، وتنسق مع غرفة الأزمة في القاهرة، التي تضم مختلف قطاعات وأجهزة الدولة، ولديها جميع السيناريوهات». وأشار إلى أنهم «جاهزون بنسبة 100 في المائة لدخول المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة».

وطالبت 9 دول أوروبية وكندا واليابان، في بيان، الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما يتماشى مع القانون الدولي.

ويتوقع عكاشة أن يظل معبر رفح تحت المراقبة المصرية - الأوروبية ليكون فعالاً دون أي تعطيل إسرائيلي، مرجحاً فتحه حال الوجود الأوروبي به، مع تأجيل الخلافات لنقاشات لاحقة.


لافروف: مسألة ملاحقة الأسد طويت منذ زمن

عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مسألة ملاحقة الأسد طويت منذ زمن

عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الخميس)، أن مسألة محاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد طُويت منذ زمن، وأن شركاء روسيا على دراية تامة بظروف وصوله إلى روسيا، بحسب موقع «سبوتنيك».

وقال لافروف، في مقابلة مع صحيفة «تركيا» وقناة «تي جي آر تي» التلفزيونية التركيتين، ردّاً على سؤال حول موقفه من المطالبات بمحاكمة الرئيس السوري السابق: «لقد طُويت هذه المسألة منذ زمن. شركاؤنا على دراية تامة بكيفية حدوث كل شيء، وكيف انتهى المطاف ببشار الأسد وعائلته في روسيا الاتحادية في ديسمبر (كانون الأول) 2024».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الروسي سيرغي لافروف في لقاء سابق بموسكو (أ.ب)

وأضاف الوزير: «لقد هُدد بالقتل فعلاً. ومُنحت له هذه الفرصة لأسباب إنسانية بحتة، فاستغلها. وكما تعلمون (إذا كنتم تتابعون شؤوننا الداخلية)، فإن بشار الأسد لا يتدخل في الشؤون السورية».

لافروف قال أيضاً، في المقابلة الصحافية: «إن روسيا وتركيا خططتا منذ فترة طويلة لعمليات دمج الأكراد السوريين بالحياة السياسية في البلاد، وإن هذه العمليات بدأ تنفيذها حالياً».

وتابع لافروف: «العمليات التي خططنا لها منذ فترة طويلة مع أصدقائنا الأتراك بدأت تتبلور في سوريا المعاصرة. وأقصد هنا مشاركة الأكراد في الحياة السياسية، والهياكل السياسية والأمنية، وجيش الجمهورية العربية السورية».

التحولات الدراماتيكية في خطوط المواجهة داخل سوريا قد تُعرِّض القاعدة الروسية في طرطوس للخطر (د.ب.أ)

في الأثناء، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الخميس، إن قضية القواعد العسكرية الروسية في سوريا كانت على جدول أعمال المحادثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره السوري أحمد الشرع، في موسكو.

مصافحة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في الكرملين (د.ب.أ)

وأشاد بوتين، الأربعاء، بالرئيس السوري أحمد الشرع، لجهوده المتزايدة في سبيل استعادة وحدة أراضي بلاده، وذلك بعد أن استعادت القوات السورية مساحات شاسعة من الأراضي من القوات الكردية. وقال بوتين للشرع في الكرملين: «أود أن أهنئكم على التقدم الذي تحرزه عملية استعادة وحدة أراضي سوريا».

من جانبه، شكر الشرع، الذي يقوم بزيارته الثانية إلى روسيا منذ إطاحته بحليف موسكو القديم بشار الأسد عام 2024، بوتين على مساعدته في استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد صرّح يوم الثلاثاء، إن حقوق الأكراد في سوريا مكفولة بموجب المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الخاص بحقوق المواطنين الكرد في سوريا يوم 16 يناير (كانون الثاني)، مشدداً على رفض قيام دولة داخل دولة أو وجود جيش موازٍ أو قوات مسلحة منفصلة في سوريا.

وأشار إردوغان، في كلمة خلال حفل توزيع جوائز إنجازات خدمات المقاولات الخارجية بأنقرة إلى أنه «تم ضمان حقوق الأكراد من خلال المرسوم الذي أصدره الشرع، ولا يمكن القبول بدولة داخل دولة أو بجيش موازٍ أو قوات مسلحة منفصلة».

وأضاف أن أنقرة تولي أهمية كبيرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 18 يناير بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكداً أن الإرهاب في سوريا «انتهت صلاحيته».

وشدّد على أن الحلّ السلمي بين «قسد» والحكومة السورية وفقاً لروح اتفاق 18 يناير هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي.