أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
TT

أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، وغالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

ويلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم، خاصة مع الانتشار الواسع للأطعمة المصنّعة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، والدهون غير الصحية، والسكر المضاف، والمواد الحافظة.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على أسوأ الأطعمة المصنّعة، والمشروبات التي قد تساهم في رفع ضغط الدم بشكل ملحوظ:

الوجبات المجمدة

عادةً ما تكون مستويات الصوديوم مرتفعة في الوجبات المجمدة، مثل البيتزا، والوجبات الجاهزة التي تباع بالمتاجر.

ويضيف المصنّعون كميات إضافية من الصوديوم إلى الوجبات المجمدة لإطالة مدة صلاحيتها، وتحسين نكهتها، حيث تحتوي بعض المنتجات على 25 في المائة، أو أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من الصوديوم للبالغين.

وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب ألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 مليغرام يومياً.

اللحوم المعالجة

قد تُعالج اللحوم لحفظها بإضافة الملح والتوابل والنتريت.

وتشير الدراسات إلى أن النتريت الموجود في اللحوم المعالجة قد يرفع ضغط الدم، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويعتقد الباحثون أن النتريت قد يزيد من التلف التأكسدي، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

المشروبات المُحلاة بالسكر

قد تزيد مشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، وغيرها من المشروبات المُحلاة بالسكر من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصةً عند الإفراط في تناولها.

وتُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر أحد المصادر الرئيسة للسكر المُضاف، والذي قد يُسبب الالتهابات، وارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لإحدى الدراسات التحليلية، فإنّ الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من المشروبات المُحلاة بالسكر لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة أعلى مقارنةً بمن يستهلكون كميات أقل منها.

الوجبات الخفيفة المعبأة

تحتوي أنواع عديدة من رقائق البطاطس، والمقرمشات، والحلويات على نسبة عالية من الصوديوم، والدهون المشبعة، أو المتحولة، مما قد يُؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وقد يُؤدي الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة المعبأة إلى الالتهابات، والإجهاد التأكسدي، واضطرابات في دهون الدم. وقد تُؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع ضغط الدم.

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

الوجبات السريعة

الوجبات السريعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم، والدهون المشبعة، والمتحولة، والسكريات المضافة، مما يُسهّل إنتاجها بكميات كبيرة، وحفظها.

ومقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من الوجبات السريعة، فإن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر منها يكونون أكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الأطعمة المقلية

تُعد الأطعمة المقلية، مثل الدجاج، والبطاطا المقلية، مصدراً شائعاً للصوديوم، والدهون المشبعة، والمتحولة، وكلها قد تُساهم في انسداد الشرايين، وارتفاع ضغط الدم.

الكحول

قد يُسبب الكحول ارتفاعاً حاداً ومزمناً في ضغط الدم.

يرتبط تناول ثلاثة مشروبات كحولية أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى أمراض القلب.

وهناك أيضاً أدلة على أن الكحول يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما قد يُسبب ارتفاعاً في ضغط الدم مباشرةً بعد تناوله.

الأطعمة المعلبة

قد تُؤدي بعض الأطعمة التي تُحفظ في علب أو عبوات محكمة الإغلاق، مثل الطماطم المعلبة، أو التونة المعلبة، إلى ارتفاع ضغط الدم، نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الصوديوم.

ومن المثير للاهتمام أيضاً، وجود أدلة أولية تشير إلى أن مركبات البيسفينول، بما فيها البيسفينول أ (BPA) الموجودة في العديد من الأطعمة المعلبة، قد تؤثر على الهرمونات، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

صحتك ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)

ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

ترتبط صحة القلب ارتباطًا وثيقًا بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص ينظر من شقته في مبنى بمدينة كنساس بالولايات المتحدة (أ.ب)

محبو السهر أكثر عرضة لأمراض القلب والسكتات الدماغية

قد يكون السهر ليلاً ضاراً بصحة القلب، وفقاً لدراسة حديثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص في عيادة لعلاج أمراض البروستاتا (بابليك دومين)

القهوة من بينها… مشروبات ينصح بتجنبها عند تضخم البروستاتا

عند تشخيص تضخم البروستاتا الحميد، يصبح التحكم في نمط الحياة أكثر أهمية، ويتطلب هذا التضخم عناية فائقة بالنظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)

نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع

كشفت مجموعة من الباحثين عن نظام غذائي بسيط وفعّال مدته يومان يمكن أن يُساعد على ضبط مستويات الكوليسترول لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك الجزر من  الخضراوات التي تحتوي على فيتامين «أ» (بيكساباي)

تعرَّف على الفوائد الصحية للجزر

يُعدّ الجزر من الخضراوات الجذرية التي يمكن أن تفيد الإنسان بطرق متنوعة؛ حيث يمكن أن يساعد في دعم صحة العين والقلب والدماغ، بالإضافة إلى مذاقه المحبب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كسل الأبناء ينعكس اكتئاباً على الآباء

يتعب الأبناء نفسياً فيدفع الآباء الثمن (رويترز)
يتعب الأبناء نفسياً فيدفع الآباء الثمن (رويترز)
TT

كسل الأبناء ينعكس اكتئاباً على الآباء

يتعب الأبناء نفسياً فيدفع الآباء الثمن (رويترز)
يتعب الأبناء نفسياً فيدفع الآباء الثمن (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة وارسو للعلوم الاجتماعية والإنسانية (SWPS) أن تأثير قلّة ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية بين المراهقين لا يقتصر على حالتهم البدنية فحسب، وإنما قد يؤدّي إلى تدهور صحة آبائهم النفسية، واصفين الأمر بأنه «مشكلة معقّدة».

وتشير النتائج إلى أنّ نمط حياة الطفل الكسول أو الخامل يؤثّر في الصحة النفسية لمقدّم الرعاية، وأن هذه الآلية ترتبط بالعبء النفسي الذي يقع على الوالدين نتيجة مشاهدة الطفل ينعزل عن الأنشطة الصحية والمفيدة، ممّا قد يؤدّي إلى شعور بالعجز وقلق بشأن نمو أطفالهم.

وتوضح عالمة النفس من مركز البحوث التطبيقية حول السلوك الصحي والصحة في كلية علم النفس بالجامعة، والمشاركة في تأليف الدراسة، الدكتورة ماريا سيوا، أنّ هذه المشاعر، المتراكمة مع الوقت، قد تؤدّي إلى تدنّي الحالة المزاجية لدى الآباء.

ووفق بيان صحافي نُشر الثلاثاء، تُعدّ هذه الدراسة من أوائل الأدلة التي تُشير إلى أنّ أنماط حياة الأطفال قد تؤثّر في الصحة النفسية للآباء.

حلقة مفرغة

تشير بحوث سابقة إلى أن الوقت الذي نقضيه جلوساً، بما في ذلك الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات، قد ازداد بشكل مثير للقلق في العقود الأخيرة، وينطبق هذا بشكل خاص على المراهقين.

وهو ما دفع فريقاً من علماء النفس من فرع فروتسواف التابع لجامعة SWPS، بالتعاون مع باحثين من ألمانيا وكندا، إلى تحليل تأثير نمط الحياة الخامل في الصحة النفسية للأسر، وخصوصاً الصحة النفسية للوالدين.

وكشفت نتائج دراستهم المنشورة في مجلة «الصحة النفسية والنشاط البدني» عن أنّ زيادة وقت الخمول لدى الأطفال قد تكون مرتبطة بزيادة حدّة عوارض الاكتئاب لدى الآباء.

جمع الباحثون بيانات من 203 ثنائيات من الآباء والأبناء (تتراوح أعمارهم بين 9 و15 عاماً) على مدار 14 شهراً في 18 موقعاً حضرياً و9 مواقع ريفية في جنوب غربي بولندا. وقُوِّمت عوارض الاكتئاب باستخدام استبيان صحة المريض-9 (PHQ-9)، كما قيس الوقت الذي يقضيه الأطفال في وضعية الجلوس باستخدام جهاز خاص لمراقبة النشاط يُرتدى على الوركين.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، شارك الآباء وأبناؤهم في برنامج تثقيفي حول نمط الحياة الصحي، تناول تعريفات وأنماط السلوكيات الخاملة، وعواقبها الصحية، واستراتيجيات مواجهتها.

ووفق الدراسة، أبلغ الأطفال الذين قضوا وقتاً أطول في وضعية الجلوس في بداية الدراسة عن عوارض اكتئاب أكثر حدّة بعد 8 أشهر. كما ارتبط سوء الحالة المزاجية في بداية الدراسة بانخفاض النشاط البدني لدى المراهقين مع نهاية الدراسة. وأظهرت النتائج أيضاً وجود ارتباط بين النشاط البدني للمراهقين وحالة آبائهم المزاجية.

ويؤكّد الخبراء أنّ نتائج الدراسة تُظهر ضرورة أن تشمل التدخّلات المعزّزة للصحة جميع أفراد الأسرة، وأنه ينبغي أن تتناول هذه التدخّلات السلوكيات الخاملة، وكذلك الأنشطة التي تهدف إلى تحسين الصحة النفسية.


ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
TT

ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي.

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن بعض المركّبات الطبيعية الموجودة في الأغذية تلعب دوراً مهماً في الوقاية من أمراض القلب وتعزيز كفاءته، ومن أبرز هذه المركبات البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية.

ويُعدّ التوت مصدراً جيداً للبوليفينولات، لكن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي توفر كميات مماثلة من هذه المركبات، وأحياناً أعلى، من تلك التي يوفرها التوت.

وقد سلَّط تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي، الضوء على أبرز الأطعمة والمشروبات الغنية بالبوليفينولات، التي قد يكون لإدراجها ضمن النظام الغذائي أثر إيجابي في دعم صحة القلب، والحدّ من خطر الإصابة بأمراضه.

الأعشاب والتوابل

تحتوي كثير من الأعشاب والتوابل على نسبة بوليفينولات أعلى بكثير من التوت.

وفيما يلي أهم هذه الأعشاب والتوابل ومحتواها من البوليفينولات:

* القرنفل: 15 ألف ملليغرام لكل 100 غرام.

* اليانسون النجمي: 5460 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* الأوريغانو المجفف: 2319 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* بذور الكرفس: 2094 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* المريمية المجففة: 1207 ملليغرامات لكل 100 غرام.

* إكليل الجبل المجفَّف: 1018 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* الزعتر المجفف: 878 ملليغراماً لكل 100 غرام.

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته الداكنة مصدراً ممتازاً للبوليفينولات، خصوصاً الفلافونويدات. وربطت الأبحاث بين مركبات الفلافونويد الموجودة في الشوكولاته الداكنة وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وللحصول على أقصى فائدة لصحة القلب، اختر الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة من الكاكاو على الأقل. فارتفاع نسبة الكاكاو يعني زيادة في البوليفينولات وقلة في السكر المضاف.

المكسرات

العديد من المكسرات، بما في ذلك الجوز، والبيكان، والكستناء، والبندق، واللوز، غنية بالبوليفينولات. كما أنها توفر الألياف والدهون الصحية والمعادن التي تدعم صحة القلب.

في دراسة أجريت عام 2020، ارتبط تناول 28 غراماً إضافياً من المكسرات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المرتبطة بها.

الزيتون وزيت الزيتون

يُعدّ الزيتون الأسود والأخضر، إلى جانب زيت الزيتون، من المكونات الأساسية في حمية البحر الأبيض المتوسط، والمعروفة بفوائدها الصحية للقلب.

وتُعزى هذه الفوائد جزئياً إلى البوليفينولات، بما في ذلك التيروسول، الموجودة في الزيتون وزيت الزيتون.

وعند اختيار زيت الزيتون، يُنصح باختيار زيت الزيتون البكر الممتاز، لاحتوائه على كميات أكبر من مضادات الأكسدة.

البرقوق

يُعدّ البرقوق الطازج والمجفف مصدراً غنياً بالبوليفينولات، بما في ذلك الأنثوسيانين الذي يمنحه لونه الداكن.

وقد تساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من التلف ودعم صحة القلب، عن طريق تحسين مستويات الكوليسترول، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

الكرز

يحتوي الكرز، مثل البرقوق، على البوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، التي تمنحه لونه الأحمر الداكن. كما يوفر الكرز البوتاسيوم، الذي يدعم ضغط الدم الصحي.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكرز بانتظام قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان مرتبطان بأمراض القلب.

الخرشوف

يُعد الخرشوف من أفضل المصادر النباتية للبوليفينولات، كما أنه غني بالألياف وفيتامين "ك".

وتساعد الألياف على الشعور بالشبع وتدعم عملية الهضم ومستويات الكوليسترول والتحكم في سكر الدم. ويُعدّ فيتامين "ك" ضرورياً لتخثر الدم، وقد يُساعد في تقليل الالتهاب. وقد رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين "ك" بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

القهوة

تُعدّ القهوة من أهم مصادر البوليفينولات، بما في ذلك حمض الكلوروجينيك.

وعلى الرغم من قلة الأبحاث التي أُجريت على حمض الكلوروجينيك مقارنةً بغيره من البوليفينولات كالفلافونويدات، تشير بعض الأدلة إلى أنه قد يدعم صحة ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية.

وتربط بعض الدراسات بين تناول القهوة باعتدال (نحو ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً) وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويمكن أن يُسهم تقليل السكر المضاف في تعزيز هذه الفوائد.

وغالباً ما تحتوي القهوة المحمصة تحميصاً خفيفاً على نسبة أعلى من البوليفينولات مقارنةً بالقهوة المحمصة تحميصاً داكناً.

الشاي

يُعدّ الشاي الأخضر والأسود غنيين بالبوليفينولات، بما في ذلك الكاتيكينات، التي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا من التلف.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

التفاح

يُعدّ التفاح مصدراً غنياً بالبوليفينولات، خصوصاً عند تناوله بقشره.

كما يُوفّر التفاح الألياف، بما في ذلك البكتين، المرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول.


دراسة: الاكتئاب والقلق واضطرابات نفسية أخرى قد تشترك في عوامل وراثية واحدة

الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية (بيكسلز)
الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية (بيكسلز)
TT

دراسة: الاكتئاب والقلق واضطرابات نفسية أخرى قد تشترك في عوامل وراثية واحدة

الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية (بيكسلز)
الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن عدداً من الاضطرابات النفسية قد يشترك في عوامل وراثية واحدة، ما يشير إلى أن أجزاء من الحمض النووي قد تمثل السبب الجذري لأكثر من حالة نفسية، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وحسب بيان صحافي، فإن الدراسة التي قادها باحثون من جامعة «تكساس إيه آند إم»، ونُشرت في مجلة «نيتشر»، قد تساعد في تفسير سبب تزامن كثير من حالات الصحة النفسية لدى الشخص نفسه.

وفحص الباحثون بيانات الحمض النووي لأكثر من مليون شخص مصابين بواحد من 14 اضطراباً نفسياً، سواء في مرحلة الطفولة أو البلوغ، ثم قارنوها ببيانات نحو 5 ملايين شخص غير مصابين بأي من هذه الاضطرابات.

وصُنّفت الاضطرابات النفسية ضمن 5 مجموعات رئيسية، هي: الاضطرابات الوسواسية، مثل الوسواس القهري وفقدان الشهية العصبي، والفصام والاضطراب ثنائي القطب. واضطرابات النمو العصبي، مثل التوحد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. والاضطرابات الداخلية، وتشمل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة؛ إضافة إلى اضطرابات تعاطي المواد المخدرة.

ويرتبط كل نمط من هذه الأنماط بـ238 اختلافاً جينياً دقيقاً تؤثر في طريقة عمل الدماغ، وتوفر أدلة على سبب تداخل بعض الحالات النفسية مع غيرها، واختلاف حالات أخرى. وقد ارتبطت بعض السمات -مثل الأفكار الانتحارية والشعور بالوحدة- بالأنماط الخمسة جميعها.

وفيما يخص مجموعة الفصام والاضطراب ثنائي القطب، وجد الباحثون أن أقوى الروابط الجينية كانت في خلايا الدماغ المسؤولة عن إرسال إشارات «الانطلاق» وتسهيل التواصل بين مناطق الدماغ المختلفة.

وعلى النقيض من ذلك، توصل الباحثون إلى أن الاضطرابات النفسية الداخلية -مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة- ترتبط بشكل أوثق بالخلايا التي تساعد إشارات الدماغ على الانتقال بسرعة أكبر.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، الدكتور جون هيتيما، في البيان الصحافي: «من خلال الكشف عن الجذور الجينية المشتركة، يمكننا البدء في التفكير في تطوير علاجات تستهدف عدة اضطرابات في آن واحد، بدلاً من معالجة كل اضطراب بشكل منفصل».

واعتمد فريق البحث على دراسات الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS)، وهي دراسات تقارن الحمض النووي لمجموعات كبيرة من الأشخاص المصابين بحالة معينة مع غير المصابين بها. وتقوم هذه الدراسات بفحص ملايين المؤشرات الجينية الشائعة بهدف تحديد اختلافات دقيقة تظهر بشكل أكثر تكراراً لدى المصابين بالاضطرابات.

ثم قارن الباحثون كل اضطراب نفسي بجميع الاضطرابات الأخرى لقياس مدى تداخل المخاطر الجينية بينها، مستخدمين تقنية تُعرف باسم «الارتباط الجيني»، والتي تكشف ما إذا كانت المتغيرات الجينية نفسها تسهم في ظهور حالات متعددة.

بعد جديد من الفهم

قال الدكتور دانيال أمين، الطبيب النفسي واختصاصي تصوير الدماغ في ولاية كاليفورنيا، إن أبرز ما توصلت إليه الدراسة هو إظهار أن الطريقة الحالية لتشخيص الأمراض العقلية «معيبة؛ لأنها لا تستند بشكل كافٍ إلى علم الأحياء».

وأوضح أمين أن هذه الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية، ولا سيما فيما يتعلق بنمو الدماغ ووظائف المشابك العصبية، وذلك في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، علماً بأنه لم يشارك في الدراسة.

وأضاف: «هذا يشير إلى أن حالات مثل الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، والفصام، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ليست حالات منفصلة؛ بل جزء من أنظمة بيولوجية متداخلة تبدأ في الدماغ، وغالباً في مراحل مبكرة جداً، حتى قبل الولادة».

وشدد أمين على أهمية النظر إلى المرض النفسي بوصفه مشكلة صحية مرتبطة بالدماغ، وليس مجرد مجموعة من الأعراض النفسية.

وختم بالقول: «تضيف هذه الدراسة بُعداً جديداً من الفهم البيولوجي، ولا سيما لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وقد تفضي في نهاية المطاف إلى تطوير أدوات فحص قادرة على تحديد مواطن الضعف في مرحلة الطفولة، ما يتيح التدخل المبكر قبل تفاقم الأعراض».